إعطاء إشارة انطلاق أشغال إنجاز وحدة تثمين النفايات بجربة    يرأسه ترامب.. البيت الأبيض يعلن عن تركيبة مجلس السلام في غزة    أخبار كرة اليد .. الرابطة ترفض احتراز المكنين وقرار الاستئناف يتأجل    المسرحية التونسية "الهاربات" لوفاء الطبوبي تحصد الجائزة الكبرى في الدورة 16 من مهرجان المسرح العربي    زغوان .. معرض الكتاب تحت شعار: «أقرأ ، أتعلّم ، أستمتع»    استراحة الويكاند    كشفتهم تمويلات وأرصدة بنكية مشبوهة .. تونسيون وأجانب متورّطون في غسيل أموال    نابل ...منع زراعة الخضر الورقيّة للسنة الرابعة على التوالي    من رفوف المكتبات إلى شاشات الهواتف .. هل تخلّى القارئ عن كتابه؟    بطولة الأندية العربية للكرة الطائرة: الترجي الرياضي ينهي المنافسة في المركز الخامس    تعطل واسع النطاق في منصة إكس يؤثر على خدمات الموقع…ما القصة؟..    حادث مرور قاتل بهذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل/ بسبب التقلّبات الجويّة : المرصد الوطني لسلامة المرور يحذر..    التقلّبات الجويّة: مرصد سلامة المرور يحذّر مستعملي الطريق    زيت الزيتون والسياحة في صدارة التعاون بين تونس وبولونيا    المجلس الدولي للزيتون: انخفاض الإنتاج العالمي ب4% وتونس ضمن كبار المنتجين    حجم الاستهلاك الوطني للمياه المعلبة في تونس يبلغ 2,1 مليار لتر خلال التسعة أشهر الأولى من 2025    طقس الليلة.. أمطار مؤقتا رعدية واحيانا غزيرة بهذه الجهات    الرابطة الأولى: النادي الصفاقسي يفوز على الترجي الجرجيسي بثنائية نظيفة ويرتقي إلى المركز الرابع    موزاييك ": احد اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد تهجم لفظيا على الطبوبي"    الكاف: انقطاع للتيار الكهربائي يومي السبت والأحد    وقتاش أحسن وقت تحجز تذكرتك باش تتحصل على أفضل سوم؟    جواز السفر التونسي في المركز ال 70 في مؤشر هنلي لسنة 2026    يهم التونسيين..بشرى سارة..#خبر_عاجل    عاجل/ احتجاز 15 تونسيا في ليبيا: نائب بالبرلمان يفجرها ويطلق صيحة فزع..    تونس: وقتاش يتم رصد هلال شهر شعبان ؟    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول العربية أعلنت التاريخ المتوقع    الملعب التونسي الإتحاد المنستيري: التشكيلة الأساسية للفريقين    المعهد الوطني للإحصاء: السياحة ساهمت ب5,2 بالمائة في القيمة المضافة للاقتصاد الوطني سنة 2024    أحمد بن حسانة: إبعاد وزارة الثقافة عن القصبة تهميش رمزي للثقافة    اختيار 16 رائدة أعمال تونسية ينشطن في الاستثمار الأخضر لدعم التحول البيئي والتشغيل بالجهات    كأس أمم إفريقيا: موعد مواجهة المغرب والسنغال في النهائي    عاجل/ بلاغ هام لوزارة الداخلية..    دراسة صادمة: كيفاش صحة أسنانك تحدد خطر الوفاة المبكرة؟    بنزرت: اصطدام بين حافلة وسيارة خفيفة...التفاصيل    منزل تميم : الملتقى الوطني للقصة القصيرة جدا يخصص جائزة الدورة الثالثة للكتاب الشباب وآخر أجل للمشاركة يوم 8 فيفري 2026    ويتكوف يكشف شروط واشنطن الأساسية لطهران    خطير: ذوبان الجليد في القطب الشمالي يؤثّر على تونس...كيفاش؟    بوتين يدخل على خط إيران.. ويعرض الوساطة على نتنياهو    شنيا أشد الآلام التي يعاني منها الإنسان...قائمة باش تصدمك    انفجار الغضب العائلي: شقيق شيرين يفضح أسرار الزواج والصراعات الداخلية    بُشرى: توسع رقعة الثلوج في بلدان المغرب العربي    رئيس غُرفة تُجّار الدّواجن:"هذه الأسباب وراء ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء"    4 مكونات منزلية تنظف المجوهرات الفضية بسهولة    قبل ساعات من مواجهة اتحاد بن قردان: الاولمبي الباجي يعلن تأهيل منتدبيه الجدد    الدورة الثامنة لمعرض الساحل للصناعات التقليدية من 17 الى 27 افريل 2026 بقصر المعارض بالساحل بمدينة المنستير    اليك دُعاء الجمعة الأخيرة من رجب    كيف ولماذا تراجع ترامب عن ضرب إيران..؟    كميات الأمطار في الجمهورية التونسية    20 إلى 40 ملم كميات متوقعة في تونس الكبرى وزغوان وباجة وبنزرت    عاجل/ حادثة اعتداء معلمة على تلميذ: والدة الطفل تخرج عن صمتها وتفجرها وتكشف..    محمد رمضان يثير الجدل بتلميح حول منتخب مصر ونهائي أفريقيا (فيديو)    نصف مليار طلب على تذاكر المونديال وهذه المباراة الأكثر طلبا    مصر.. واقعة مأساوية وغريبة في الصعيد    الإليزيه يوضح.. هذه أسباب احتقان عين ماكرون    رقم مفزع/ منذ 2020: انتشار واسع لحالات الاكتئاب في تونس..    للسنة الثانية على التوالي: عزّة سليمان ضمن مقدّمي حفل Joy Awards بالرياض    عاجل/ تونس تعلن عن موعد أول أيام شهر رمضان فلكيا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المواطن الرهينة!!
نشر في الصباح يوم 15 - 12 - 2018

إن الاحتجاجات والإضرابات وكل أشكال النضالات النقابية هي جزء من الحياة الديمقراطية، وهي في تونس مقنّنة ومنصوص عليها بالدستور والكثير من المطالب تحققت بفضل التحركات والنضالات النقابية، لكن ذلك لا يعني منح أصحاب هذا الحق صكا على بياض.
ولا يعني الأمر البتة، ترك التونسيين رهينة أمزجة المسكونين بهاجس الزعامة النقابية، الذين استغلوا ضعف الدولة وهوانها لفرض أجنداتهم على الجميع بمن في ذلك القيادات النقابية.
والمتأمل للوضع اليوم في البلاد ينتهي إلى أن هناك فعلا مبالغة في استعمال حق الإضراب واجحافا في حق التونسيين في هذا الباب. فقد كان يوم أمس مثلا بالعاصمة، يوما قاسيا بالنسبة للكثيرين من مستعملي السيارات الذين وجدوا أنفسهم في مجابهة مشكل طارئ يتمثل في نفاد الوقود من أغلب المحطات نتيجة تواصل الإضراب العشوائي لسائقي شاحنات نقل المحروقات من أجل مطالبهم النقابية.
ورغم تطمينات المسؤولين الذين سارعوا بالتأكيد على أن كميات الوقود كافية لتلبية الحاجة، وبقطع النظر عن التوصل إلى حل مع المضربين أم لا، فإن الواقع صباح أمس كان مختلفا والمشهد كان بائسا بعد أن تحصنت جل محطات البنزين بموانع وحواجز وأغلقت في وجه قاصديها مخلّفة العديد من الاسئلة المعلّقة لديهم حول وضع البلاد وحول المستقبل الذي ينتظرنا..
وقد كانت الايام الأخيرة كذلك صعبة جدا بالنسبة للآلاف من العائلات التونسية، التي اضطرت للاستسلام لواقع غريب ناتج عن الصراع بين نقابات التعليم الثانوي ووزارة التربية، والذي كانت امتحانات الثلاثي الأول(كان من المفروض أن تجري قبل عطلة الشتاء) وقوده، مع ما رافق ذلك من تخمينات وفرضيات وجدل وتخوّفات من عام دراسي ضائع، بقيت كلها إلى اليوم بلا أجوبة.
ويمكن الجزم بأن التونسيين صاروا يعيشون على وقع أخبار الإضرابات في كل المجالات وأن الشعور الطاغي اليوم هو أنه يمكن لأي فئة كانت مهما كان عددها، أن تعطل مصالح الناس باسم المطلبية وباسم حقها في الاحتجاج والإضراب ويمكنها متى أرادت ذلك، أن تتخذ التونسيين رهائن من أجل تحقيق مطالبها ومصالحها.
وإذ نجدد التذكير بأن الاحتجاجات السلمية واللجوء للإضرابات، إن لزم الأمر لتحقيق المطالب، مكفولة بالقانون، لكن هذا الحق يتحول إلى سلاح ذي حدين عندما يتم استعماله بعشوائية على غرار ما يحدث اليوم في العديد من المجالات والقطاعات، بمعنى يصبح ضرره أكبر من منافعه.
ولعلنا لا نبالغ إذا ما قلنا أنه وإذا ما تواصلت الإضرابات العشوائية خاصة في المجالات الحيوية بالنسبة للمواطن، فإنها من شأنها أن تدفع التونسيين، دفعا، إلى الاختيار الصعب، وهو مناهضة كل أشكال التعبير عن الاحتجاج، توقيا من انعكاساتها السلبية على سير حياتهم اليومية وعلى مصالح البلاد.
وإننا وإذ نحمل الدولة المسؤولية كاملة إزاء تواصل استعمال المواطن كرهينة لتحقيق المطالب لعدم قيامها بما هو مطلوب منها في مثل هذه المواقف الصعبة وهو ضمان حد أدنى من الخدمات التي تحول دون تعطيل المصالح بالكامل، فإننا ندعو الزعامات النقابية إلى الاضطلاع بمسؤوليتها في مقاومة كل أشكال الانفلات النقابي.
إننا نقصد بطبيعة الحال، وضروري أن نوضح ذلك، الزعامات التي اكتسبت شرعيتها من تاريخها النضالي والتزامها بالدفاع عن المصلحة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.