قايد السبسي يغادر للمشاركة في قمة شرم الشيخ    ليلى الشتاوي ل"الصباح نيوز": اتهامات "مفتعلة" ضد "تحيا تونس".. لن نراجع اختيار قداس وهذا ردّي على حمة الهمامي    انزلاق أرضي وسقوط أعمدة كهربائية وأشجار بعين دراهم    مرجان في افتتاح مؤتمر "المبادرة" : سنتعامل مع جميع القوى السياسية وتونس تجمعنا‎    عمر الباهي: الوزارة تعمل على تأهيل أسواق الجملة وتعميم عملية المراقبة الالكترونية للأسواق    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : كان يا ما كان    ألمانيا تعيد مئات التوانسة الى تونس    قفصة: إصابة عسكري في انفجار لغم بجبل عرباطة    القضاة في تونس ينددون بإعدامات مصر    رئيس النادي الافريقي يتعرّض لحادث مرور    فجر اليوم بتطاوين : فتح تحقيق في إصطدام شاحنة بسيارة ليبية خلف إصابات متفاوتة الخطورة    مشروع قانون لتقنين إنتاج وترويج و إستهلاك ‘الزطلة' في تونس    تراجع الانتاج الصّناعي في تونس خلال 2018    حفل رائع لطوق الياسمين بصفاقس    محمد الحبيب السلامي يسأل : قتل الجماعة بالواحد    القيروان :الكشف عن ورشة مختصة في صناعة بنادق صيد    تطورات الحالة الصحية لرئيس الافريقي بعد حادث المرور وانقلاب سيارته في قابس    بوعلي المباركي: السلطات الفرنسية يجب أن تعتذر عن نهبها لثروات تونس    بوحجلة: إيقاف مجموعة مختصة في سرقة كوابل نحاسية تابعة ل"الستاغ"    يستضيف ساليتاس البوركيني .. النادي الصفاقسي من أجل الانفراد بصدارة المجموعة الثانية    طلب مهين وراء رحيل رونالدو عن الريال    عبد اللطيف الفراتي يكتب لكم : بعد ترفيع نسبة الفائدة..الخطوات الموالية وعلى عاتق من؟    القاضية نجلاء براهم ترفض رئاسة لجنة خبراء "تحيا تونس"    نفى الأخبار المتداولة عن انتمائه إلى حزبين…منذر الزنايدي:لن أكون مساهما من قريب أو بعيد في تعميق جراح بلادي    مستشفى الاغالبة بالقيروان: نجاح عملية جراحية هي الاولى افريقيا وعربيا    العلا: تلقيح 800 تلميذ بعد تسجيل إصابات بمرض الالتهاب الكبدي    بسبب مريم الدبّاغ: الحوار التونسي مُطالبة بالإعتذار    النوري اللجمي ل”الشاهد”: تكليف قداس بنشاط صلب حزب سياسي مس من الاستقلالية    النّادي الصفاقسي : هنيد وعمامو أساسيّان وهذا ما صرّح به كرول    الرابطة 1.. النادي البنزرتي يبحث عن الانفراد بمركز الوصافة    القصرين: 247 حالة اصابة بالحصبة والاثنين انطلاق حملة تلقيح    يهمك شخصيا : عليك بالبكاء مرة في الأسبوع!    "براكاج" فظيع بالعوينة : بسبب هاتف جوال يخرب جسد مواطن بسكين في الطريق العام    النجم الساحلي امام حتمية الفوز امام اينوغو رنجرز لانعاش اماله بكاس الكاف    وسام كريم يتحصل على ميدالية ذهبية في الملتقى الدولي للتصدير    بوادر نقص في المواد الاستهلاكيّة خلال شهر رمضان: وزير التجارة يوضّح    فنزويلا أمام يوم حاسم!    الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس يعبر عن رفضه قرار البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية    أبطال افريقيا: الاسماعيلي المصري يستقبل عشية اليوم فريق قسنطينة    القيروان.. القبض على 5 أشخاص من أجل السرقة    بريطانية تصنع ''حقيبة يدوية'' من جلدها!    لأوّل مرة: ''النقّار'' يكشف تفاصيل حياته ويُوضّح خبر إيقافه    قطر تقاطع القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ لهذا السبب    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 23 فيفري 2019..    145 عمليّة حجز في حملة للشرطة البلدية    هكذا سيكون الطقس اليوم السبت 23 فيفري    عصام الجبالي يفتتح رصيده من الاهداف مع الوحدة السعودي    بالفيديو.. طيار ينام أثناء رحلة لبوينغ!    يوميات مواطن حر : غربتي من اغترابي    شيرين تطلب 120 ألف دولار للظهور في التلفزة    فرنسا : محتجو "السترات الصفراء" ينزلون الى الشارع مجددا    ترامب يرشح كيلي كرافت لمنصب سفيرة بلاده لدى الأمم المتحدة    كمية يومية من المكسرات تحمي مرضى السكري من مشكلات صحية قاتلة    عروض اليوم    مقداد السهيلي: ''مفمّاش كيفي في تونس ومشكلتي أنّني تونسيّ''    محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور..مذهب الإمام مالك والمذاهب الاخرى (7)    القرآن ضمانة للتوازن النفسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 19 - 01 - 2019

نظمت رابطة الكتاب الأحرار فرع بنزرت ندوة فكرية حول الاصدار الأخير للدكتور عبد اللطيف الحناشي "الدين والسياسة في تونس والفضاء المغاربي بين الارث التاريخي واكراهات الواقع" بقاعة الاجتماعات الكبرى ببلدية بنزرت،بحضور المؤلف الذي قام بتوقيع كتابه.
وقد بين رئيس فرع الرابطة ببنزرت فوزي الصدقاوي في كلمته في البداية أن هذه الندوة تنعقد بمناسبة صدور هذا الكتاب في سبتمبر 2018 ، وتندرج في اطار المحور الحضاري الذي يشكل أحد اهتمامات رابطة الكتاب الأحرار، والتطرق بالبحث والنقاش الى ما يشغل الفضاء العام، والتوجه الى معالجة القضايا الساخنة بعقل بارد، من أجل ترشيد نشاط المجتمع المدني والسياسي، وتطوير هذا العقل وانارته وشحنه بوسائل التحليل الموضوعي في شتى المواضيع التي تهم الرأي العام.
واثر ذلك تولى الدكتور زهير بن يوسف تقديم الكتاب وصاحبه، فبين أن الدكتور عبد اللطيف الحناشي هو أستاذ جامعي مختص في التاريخ السياسي المعاصر، وعضو بعدد من المؤسسات والهيئات الأدبية والحقوقية التونسية والعربية، وله الكثير من البحوث والدراسات والمؤلفات. وأوضح أن الكتاب، وهو من الحجم الكبير، يتناول كما يدل عليه العنوان وصورة الغلاف علاقة الدين بالسياسة في تونس وفي العالم العربي، فلئن حسم الغرب هذه المسألة منذ غاليلي وكوبرنيك، بعدما كانت المعرفة حكرا على الكنيسة، فانها مازالت تشغل الفضاء الوطني في العالم العربي الاسلامي وعبر عنها ذلك الجدل بين الدين والدولة ،والشريعة والقانون، والحاكمية والديمقراطية، وحقوق الانسان ومشروع قانون الحريات الفردية والمساواة، والخصوصية والكونية، والأحكام السلطانية والسياسة، وهو ما يشرع طرح السؤال: لم لم تحسم هذه المسألة بعد؟
وقد لفت المؤلف النظر الى ذلك في مقدمة الكتاب بالقول: "تضاعف حضور الدين في الفضاء العمومي منذ الربع الأخير من القرن العشرين، وازداد تواترا بعد الانتفاضات الشعبية في المنطقة العربية وما أفرزته من تحولات سياسية في اطار مراحل الانتقال الديمقراطي مما أتاح للأحزاب والتيارات ذات المرجعية الاسلامية في المنطقة المغاربية النشاط بكل حرية، وتمكن بعضها من تصدر المشهد السياسي، بل تحولها كأحد أبرز مكوناته وتأثيرا في مساراته ، وان بتفاوت ، كحزب العدالة والتنمية في المغرب الأقصى وحزب النهضة في تونس ... فهل بإمكان الأحزاب ذات المرجعية الاسلامية في المنطقة المغاربية المساهمة في تصحيح العلاقة المعيارية بين الدين والديمقراطية واطارها العلماني الذي من دونه لن تكون ديمقراطية ، خاصة وأن بعض الشروط التاريخية والثقافية لتلك البلدان تبدو متوفرة ؟ " .
وتطرق المتحدث اثر ذلك الى منهجية الكتابة، فأوضح أن المؤلف قسم الكتاب الى قسمين كبيرين خصص الأول منه لعرض وتحليل العلاقة بين الدين والسياسة في تونس، وخصص القسم الثاني لبعض مظاهر الظاهرة في المجال المغاربي.
وبين أن المؤلف اعتمد في هذه القراءة آليتين وهما: التاريخية والتزامنية. وقد تجلى من خلال هذه القراءة أن الكاتب ليس معنيا بمسألة الدين والدولة فقط، وانما تناول مأزق تمثل الاسلام في العالم العربي عموما والمغاربي خصوصا، ليس من خلال علاقة الرسالة بالتاريخ، وانما في الحالة الدينية بمختلف تمظهراتها أي الاسلام الرسمي والاسلام الاحتجاجي، وأن الكاتب يدعو الى اعادة التفكير فيها، وما يترتب على ذلك من انفكاك الارتباط بين الحركات الحزبية والحاضنة الدينية باعتماد "العقل الثاقب اللطيف" حسب عبارة الجاحظ.
وأشار الناقد كذلك الى التحليل المستفيض الذي قدمه المؤلف لحزب حركة النهضة من السرية الى العلن، ومن البداية الى المؤتمر العاشر الذي تم خلاله الاقرار بالفصل بين الدعوي والسياسي ليتساءل : هل ان ذلك يشكل انعطافة حقيقية أم هو اختيار مرحلي تكتيكي؟ وهل هو خروج فعلي من جلباب "الأخونة" الى الجبة التونسية؟
لذلك ولغيرها من المسائل القيمة التي يطرحها المؤلف، والأحداث والمهمة التي يوثقها، يبقى الكتاب مرجعا مهما للدارسين والباحثين في مسألة الدين والسياسة في تونس والفضاء المغاربي.
منصور غرسلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.