الغنوشي: حركة “النهضة” لن تشارك في حكومة يشارك فيها حزب “قلب تونس”    بعد انعقاد جلسة تفاوضية مع وزير النقل بالنيابة روني الطرابلسي.. الجامعة العامة للنقل تنفي نية تنفيذ اية تحركات    وزارة التعليم العالي تنبه الطلبة من محاولة تحيل على شبكة التواصل الاجتماعي تتعلق باسناد منح دراسية    إحباط اجتياز للحدود البحرية خلسة قبالة سواحل المنستير وضبط 18 شخصا    مصر: فصل 10 أئمة لانتمائهم إلى "الإخوان المسلمين"    بلاغ توضيحي من وزارة الداخلية حول البراكاجات    رأي/ تظاهرة الكثبان الالكترونية تحويل عملة وكذبة كبرى بعنوان الترويج السياحي    ترحيب واسع بصدور رواية صالح الحاجّة: حرقة إلى الطليان    سفير تونس لدى اليونيسكو لالصباح نيوز: انتخاب تونس في المجلس التنفيذي لليونسكو انتصار وتعزيز لحماية تراثنا عالميا    تعيينان جديدان بوزارة التربية    القيروان: إيقاف عناصر خطيرة و حجز كمية من الزطلة ومن اقراص اكستازي (صور)    بتهمة ''اختلاس'': فتح تحقيق في حق 11 متهما من بينهم 8 أعوان من الديوانية    السي أس أس يسترجع جماهيره في مواجهة "الهمهاما"    جمال مسلم ل”شاهد”: رابطة حقوق الإنسان تدعو لضبط خطة عمل لرفع القضية الفلسطينية دوليا    غدا الخميس..غرفة التجارة والصناعة للجنوب الغربي تنظم ورشة حول حاجيات المؤسسات وإنتظاراتهم    المكلف بالإعلام بالبرلمان لالصباح نيوز: حكومة تصريف الاعمال ستشرف على مشروع قانون المالية 2020    البوصلة: 4 أعضاء مجالس بلدية لم يستقيلوا بعد تم انتخابهم في البرلمان    ايداع المدير السابق لإسمنت قرطاج لزهر سطا بالسجن    من مقر اليونيسكو ببارس: تونس تدعو إلى اعتماد المقاربة التونسية لإصلاح السياسة الثقافية في أفق 2030    ويكيبيديا تطلق منافس فيسبوك وتجلب آلاف المشاركين خلال أيام    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من الخطا التام ان يقول الاستاذ الشرفي مثل هذا الكلام؟    وفاة تلميذة نتيجة إصابتها بإلتهاب الكبد الفيروسي: وزارة التربية تردّ    في منشور وُجّه إلى البنوك.. كل التفاصيل حول عمليات الصيرفة الإسلامية وضبط صيغ وشروط ممارستها    تونس: روني الطّرابلسي في زيارة تفقّدية لمطار تونس قرطاج الدّولي    بداية من اليوم: النادي الإفريقي يختبر متوسط ميدان جزائري    إسرائيل تستهدف عشرات المواقع التابعة للحكومة السورية وإيران داخل سوريا    جريمة قتل ''آدم'': أيقاف 3 أشخاص فقط وهذه التُهم الموجّهة إليهم    اليوم تُلعب مباريات الجولة السابعة من البطولة الوطنية لكرة الطائرة    بعد لجوئه إلى لجنة النزاعات: علاء المرزوقي يبصم على وثيقة رحيله عن السي أس أس    حجز 360 لتر من زيت الزيتون مخزّنة في أوعية بلاستيكية كانت تُستعمل في تصفية الدم لمرضى الكلى    آثار مهملة واعتداءات متكررة..عصابات «الآثار» تستبيح تاريخ القيروان!    الصخيرة..جائزة المسرح من نصيب مدرسة حمادة أولاد الحاج موسى    مهرجان الأيام الشعرية بالمنيهلة : استذكار الراحلين حسونة قسومة وعبد الله مالك القاسمي    نجاح عمليتي زرع كبد بمستشفى المنجي سليم بالمرسى وزرع قلب بمستشفى الرابطة    الصحفيون بدار الضيافة ينفذون وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينين    مركز الحروق البليغة: أعوان الحماية المدنية المصابون يحظون بالعناية التامة    طارق الفرجاوي :القبة جاهزة.. والأبحاث الأمنيّة في الحريق الذي نشب فيها متواصلة    أرقام مفزعة تكشف عن غياب سياسة غذائيّة واستهلاكيّة في تونس    العالية: إيقاف شخص من أجل الإعتداء على عوني أمن    معلول: لم أشك في قدرتنا على الاطاحة بغينيا الإستوائية    صفاقس : مستشفى بورقيبة ينطلق في استغلال ''PET SCAN''    يوميات مواطن حر: طلب للصحوة    تونس: رئيس قسم الطّب الشرعي بشارل نيكول يوضّح بشأن تقرير الفقيد آدم بوليفة    محامي ادم بوليفة: موقوفان بتهمة القتل العمد وآخر بالمشاركة في العملية...    خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019 ...ارتفاع الإيرادات الجملية ل78 شركة مدرجة بالبورصة    أيّام 5 و6 و7 ديسمبر: تنظيم صالون الشكولاطة والحلويّات    بعد ارتفاع معدله في بلادنا...أفضل الأغذية لعلاج الاكتئاب    أطعمة تساعدك على الاستغراق في النوم    مورينيو يخلف بوكيتينو في تدريب توتنهام    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    بثنائية رامسي.. ويلز تخطف بطاقة التأهل ليورو 2020    زلزال بقوة 6,3 درجة يضرب المكسيك    جامع الزّيتونة يحتضن معرض عبق الحضارة    سماء قليلة السحب فمغيمة جزئيا على أغلب المناطق الإربعاء    منزل هتلر يتحول إلى مقر للشرطة النمساوية    أضرار غير متوقعة للتمارين الرياضية في الخارج    أحمد عظوم: نصف المشتغلين بسلك القضاة من النساء    المنجي الكعبي يكتب لكم : حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رفض عربي واسع لخطة كوشنر الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط
نشر في الصباح يوم 24 - 06 - 2019

قوبلت رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية في إطار خطة أوسع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بازدراء ورفض وسخط في العالم العربي، وذلك رغم دعوة البعض في الخليج إلى منحها فرصة.
وفي إسرائيل وصف وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفض الفلسطينيين لخطة "السلام من أجل الازدهار" التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار بأنه أمر مأساوي.
وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصادات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة. ومن المتوقع أن يطرحها جاريد كوشنر صهر ترامب خلال مؤتمر في البحرين يعقد يومي 25 و26 جوان.
وفي القاهرة قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة يوم الأحد "نحن لسنا بحاجة لاجتماع البحرين لبناء بلدنا، نحن بحاجة لسلام... تسلسل الأحداث أنه انتعاش اقتصادي من ثم يأتي سلام هذا غير حقيقي وغير واقعي".
وأثار غياب تفاصيل الحل سياسي، الذي قالت واشنطن إنها ستكشف عنه لاحقا، رفضا ليس من الفلسطينيين فحسب ولكن أيضا في الدول العربية التي تسعى إسرائيل إلى إقامة علاقات طبيعية معها.
ومن السودان إلى الكويت، استنكر معلقون بارزون ومواطنون عاديون مقترحات كوشنر بعبارات مماثلة بشكل لافت للانتباه مثل "مضيعة هائلة للوقت" و"فاشلة" و"مصيرها الفشل منذ البداية".
ووجهت أحزاب ليبرالية ويسارية مصرية انتقادات حادة لورشة البحرين وقالت في بيان مشترك إن مؤتمر المنامة "يرمي إلى تكريس وشرعنة الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية".
وأضاف البيان "نستنكر وندين أي مشاركة أو تمثيل عربي رسمي في هذا المؤتمر... وتعتبر هذا المشاركة تجاوزا لحدود التطبيع" مع إسرائيل.
وفي حين أُحيطت الخطوط العريضة للخطة السياسية بالسرية، يقول المسؤولون الذين أطلعوا عليها إن كوشنر تخلى عن حل الدولتين، وهو الحل الذي يلقى قبولا في العالم منذ فترة طويلة ويشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إلى جانب إسرائيل.
*"مأساة أخرى"
وتقاطع السلطة الفلسطينية اجتماع البحرين وتقول إن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع. وقالت إن خطط كوشنر "كلها وعود نظرية" وهي محاولة لرشوة الفلسطينيين لقبول الاحتلال الإسرائيلي.
ولم يوجه البيت الأبيض الدعوة للحكومة الإسرائيلية.
وقال هنجبي لراديو إسرائيل إن واشنطن حاولت أن توجد "القليل من الثقة الإضافية والإيجابية" من خلال طرح رؤية اقتصادية لكنها بالنسبة للفلسطينيين لمست وترا حساسا".
وأضاف "لا يزالون مقتنعين بأن مسألة السلام الاقتصادي برمتها مؤامرة لا تهدف إلا إلى إغراقهم بالتمويل لمشروعات ومزايا أخرى لينسوا طموحاتهم القومية. هذا بالطبع يمثل خوفا مرضيا لكن هذه مأساة أخرى من مآسي الفلسطينيين".
وستشارك دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السعودية والإمارات، إلى جانب مسؤولين من مصر والأردن والمغرب.
وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير يوم الأحد إن تحسين وضع الفلسطينيين يجب أن يكون محل ترحيب لكن العملية السياسية المتعلقة بحل الصراع مع إسرائيل "بالغة الأهمية".
وقال الجبير في مقابلة مع قناة فرنسا 24 التلفزيونية "أعتقد أن أي شيء يحسن وضع الشعب الفلسطيني ينبغي أن يكون موضع ترحيب. والآن نقول إن العملية السياسية مهمة للغاية".
وتابع قائلا "الفلسطينيون هم أصحاب القرار الأخير في هذا الأمر لأنها قضيتهم ولذلك فإن أي شيء يقبل به الفلسطينيون سيقبله أي أحد آخر".
ولن يحضر لبنان والعراق اجتماع البحرين.
وفي بيروت قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوم الأحد "يخطئ الظن من يعتقد أن التلويح بمليارات الدولارات يمكن له أن يغري لبنان الذي يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة على الخضوع أو المقايضة على ثوابت غير قابلة للتصرف وفي مقدمها رفض التوطين الذي سنقاومه مع الأشقاء الفلسطينيين بكل أساليب المقاومة المشروعة".
كانت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران والتي تتمتع بنفوذ كبير على الحكومة قد وصفت في السابق الخطة بأنها "جريمة تاريخية" يجب وقفها.
وتظاهر يوم الأحد آلاف المغاربة في العاصمة المغربية الرباط للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين ورفضهم لخطة كوشنر.
وقال سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الشريك في حكومة المملكة المغربية، لرويترز "اليوم مرة أخرى الشعب المغربي حضر بكل مكوناته يسار ويمين... إسلاميون ونقابات وأحزاب... ليؤكد أن الشعب المغربي مع فلسطين وضد كل ما يمكن أن يمس فلسطين والقدس".
ويعتقد محللون عرب أن الخطة الاقتصادية تمثل محاولة لشراء معارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية برشوة قيمتها مليارات الدولارات للدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين من أجل دمجهم.
وبعد قيام إسرائيل في عام 1948، استوعب الأردن وسوريا ولبنان معظم اللاجئين الفلسطينيين. وتشير بعض التقديرات إلى أن عددهم يصل الآن إلى نحو خمسة ملايين.
*"لا ضير من الاستماع"
في السنوات الأخيرة، دفع تنافس إيران الشديد مع كتلة تقودها السعودية، الصراع العربي الإسرائيلي إلى مكانة أقل أهمية على نحو متزايد.
وفي حين رحبت الرياض وحلفاؤها بموقف ترامب الأكثر صرامة ضد طهران، التي تعتبر نفسها حامية للحقوق الفلسطينية، يتهم منتقدون السعودية بالتخلي عن الفلسطينيين.
والتزم رجال الدين المسلمون في المنطقة الصمت إلى حد كبير بعد ساعات من الكشف عن الخطة في مؤشر على الحملات على المعارضة في العديد من الدول العربية.
واحتجزت السعودية عددا من رجال الدين البارزين في محاولة فيما يبدو لإسكات أي معارضة محتملة لحكام المملكة. ولم يصدر الأزهر بعد أي بيان للتعليق على الخطة.
وأكدت السعودية للحلفاء العرب أنها لن تؤيد أي شيء لا يلبي المطالب الأساسية للفلسطينيين.
وقال علي الشهابي، رئيس المؤسسة العربية التي تدعم السياسات السعودية، إن السلطة الفلسطينية مخطئة في رفض الخطة دون بحثها.
وأضاف في تغريدة على تويتر "يجب أن تقبلها وتعمل على وصول المنافع لشعبها ثم تمضي قدما بقوة في العمل السلمي... للبحث عن الحقوق السياسية".
وانتقد رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف أحمد الحبتور رفض الفلسطينيين الذهاب إلى البحرين، قائلا "هذه المقاربة... قصيرة النظر في أفضل الأحوال، وانهزامية في أسوأها".
وكتب "لا ضير من الاستماع إلى الطروحات التي ستُقدَّم على طاولة البحث".
وحتى في الخليج، لا تلقى خطة كوشنر دعما يذكر.
وقال أسامة الشاهين النائب في البرلمان الكويتي "صفقة القرن هي تبرع وتنازل من طرف واحد فقط، هو الطرف العربي، بينما يربح المحتل كل شيء: الأرض والسلام والأموال الخليجية فوق ذلك كله، دون أي وقف للاستيطان والتعدي اليومي على الفلسطينيين والمقدسات". (رويترز)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.