كيفاش تعرف السعر الحقيقي لسيارتك المستعملة؟ 5 نصائح للبيع أو الشراء    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    التوانسة على موعد مع موجة من الطقس المتقلب وأمطار متفرقة...هذا التاريخ    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    الاصبع المدُوحِسِْ: أعراضه وأنواعه وطرق العلاج الفعّالة    كيفاش تتحكّم في منشورات فيسبوك وتبعد اللى يقلقك مغير ما تفسّخ أصحابك؟    عاجل: محمد دراغر في تونس تمهيدًا للتوقيع مع الترجي    عاجل-اليوم: اجتماع في وزارة الرياضة... قرارات مصيرية على الأبواب؟    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    ريال مدريد يهزم أتليتيكو 2-1 ليواجه برشلونة بنهائي كأس السوبر    تجديد ال Permis: كل قداش وشنيا الأوراق اللّازمة؟    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    الحماية المدنية : 482 تدخلا منها 123 للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    خطير: محاولتي سرقة وتخريب لتجهيزات كهربائية تتسبب في قطع الكهرباء عن هذه المنطقة..#خبر_عاجل    اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    إيران على صفيح ساخن وإضرام النار بمبنى الإذاعة والتلفزيون بأصفهان    علاش وزارة الصحة طلبت من التوانسة يلبسوا ''البافات''؟    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    رئيسة فنزويلا: لسنا خاضعين للولايات المتحدة    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    كأس أمم أفريقيا: اليوم تبدأ مباريات الدور نصف النهائي    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    أهداف مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    صادم/ مباراة "بلايستيشن" بين طفلين تنتهي بجريمة قتل..    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    كأس أمم افريقيا: لا تفوتوا المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون..البث التلفزي..    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي/ هل تعيد الانتخابات ثقة الشعب في السياسيين أم تدفعها نحو مأزق خطير؟
نشر في الصباح يوم 13 - 09 - 2019

تتجه أنظار ملايين التونسيين والتونسيات ومئات الملايين من الأشقاء والأصدقاء في المنطقة وفي العالم إلى نتائج الانتخابات الرئاسية التعددية الجديدة .
وبالرغم من ارتفاع عدد المرسمين في القائمات الانتخابية بحوالي مليون ونصف ناخب فإن غالبية صناع القرار والمراقبين متخوفون من أن تكون نسبة المشاركة في الاقتراع ضعيفة بسبب تعمق أزمة الثقة في غالبية السياسيين وفي وعودهم .
ومن بين ما قد يحد من الاقبال على الاقتراع أن أغلب المرشحين " غير جديين " وخبرتهم السياسية والاقتصادية والادارية ضعيفة جدا وبعضهم من " الصنف "ب" أو ج ". ومن بينهم من لم يترشح بهدف الوصول إلى قصر قرطاج ولكن بحثا عن حصانة سياسية أو دعما لبعض القائمات المرشحة للتشريعية أو تمهيدا لمشروع سياسي أو اقتصادي جديد .
كما تنظم هذه الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها لتعويض " آخر زعيم كاريزماتيكي" من بين رجالات الدولة الذين تحملوا مسؤوليات عليا في الدولة طوال ال65 عاما الماضية الباجي قائد السبسي ..وهو معطى سوف يساهم في تقليص حظوظ كثير من المرشحين .
- وإذ يدرك الجميع أن صلاحيات رئيس الدولة محدودة حسب دستور 2014 فإن قطاعا عريضا من السياسيين يتطلع إلى أن تساهم هذه الانتخابات في إعادة الثقة بين الرأي العام الشعبي والنخب ، وأن لا تتسبب في تعميق أزمة الثقة الحالية أو اقحام البلاد في مأزق سياسي خطير جدا.
وهنا تجد البلاد نفسها بين 3 سيناريوهات متباينة :
. الأول أن يكون الفائز ، أو الفائزان ، من بين المرشحين الذين يتمتعون بمصداقية نسبية وعرفوا بنظافة اليدين والكفاءة والخبرة وبتنوع شبكة علاقاتهم وطنيا وعالميا بما يساعدهم على جذب مستثمرين والمساهمة في مضاعفة ثروات البلاد وفرص التشغيل والاصلاح الشامل ودعم الوحدة الوطنية والعقد الاجتماعي .
في هذه الحالة سيكون الرئيس القادم مؤهلا لأن يجعل من قصر قرطاج مؤسسة قادرة على مواكبة المتغيرات الجيو استراتيجية وتوظيفها في خدمة مصالح البلاد والاستغناء عن عدد من " المستشارين" والموظفين الذين عينوا فيها لاعتبارات حزبية وعائلية وجهوية وشخصية دون مراعاة شرطي الخبرة والكفاءة.
. الثاني : أن يكون الفائزان بالمرتبتين الأولى والثانية ، أي المرشحان للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ، من بين " الأضداد" أو " المشتبه فيهم " أو من بين الشخصيات غير المرغوب فيهما من قبل غالبية رجال الأعمال الأحزاب والسياسيين وصناع القرار .
وفي هذا الحالة ستكون سلوكيات غالبية الناخبين في الدورة الثانية "عقابية " و" اقصائية " .. على غرار ما حصل في انتخابات 2014 ، حيث كانت أولوية 55 بالمائة من الناخبين استبعاد اعادة انتخاب الرئيس المنصف المرزوقي وليس التصويت لفائدة مشروع المرشح الباجي قائد السبسي ، وهو ما فسر مسلسل الازمات التي انفجرت في حزبه ( " النداء " ) وبين المقربين منه مباشرة بعد دخوله قصر قرطاج .
وقد يؤدي "التصويت العقابي" هذه المرة إلى مخاطر أكبر خاصة إذا ترشح للدور الثاني ممثل لأحد الجناحين اللذين دخلا منذ مدة في صراع "وجود أو بقاء" مع خصومه بما في ذلك عبر تبادل الاتهامات بالفساد المالي والرشوة والتهديدات بفتح " الملفات".
. السيناريو الثالث : أن يكون الفائز أو المرشحان للدورة الثانية ممن ليس لديهم أي خبرة في تسيير شؤون الدولة وفي الدراسات الاستراتيجية والجيو سياسية ، بما يعني دفع البلاد نحو مأزق جديد ومرحلة ارتجال اضافية ، عوض أن تقطع مع مسلسل السلطات المؤقتة والضعيفة .
- إذا لم ينتصر السيناريو الأول فستكون نتائج الانتخابات عكسية وسوف تعمق الأزمة السياسية التي تنخر البلاد منذ أعوام والتي استفحلت العام الماضي بعد انفجار خلافات بين رأسي السلطة التنفيذية في قرطاج والقصبة وبين البرلمان ورئاسة الجمهورية .
وتوشك الأوضاع أن تتعقد أكثر بعد الانتخابات البرلمانية التي سوف تنظم يوم 6 أكتوبر القادم والتي يرجح أن لا يحصل فيها أي حزب على أغلبية مريحة تضمن له وللبلاد الاستقرار .
وفي صورة كانت الأغلبية البرلمانية القادمة معارضة للرئيس الفائز أو للمرشحين للدورة الثانية فقد يجد صناع القرار أنفسهم في مأزق ومحاصرين بالخطوط الحمراء من كل جانب بما يضعف الدولة عوض المساهمة في إيقاف الاعتصامات والاضرابات العشوائية التي خربت الاقتصاد والتعليم وخدمات القطاع العام وتسببت في اختلال الموازين المالية للدولة .
عسى أن تنتصر البراغماتية والقيم الوطنية وأن تختار أغلبية الناخبين رئيسا قادرا على أن يبدأ مشوار الاصلاح وإعادة البناء في كل القطاعات ..بالتعاون مع البرلمان والحكومة وكل القوى المؤمنة بتراكم التجارب والمكاسب وبينها ما تحقق في الاعوام الماضية من اصلاحات سياسية وانفتاح الاعلامي ومشاريع تنموية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.