جدل تحكيمي.. شغب وهدف قاتل ...... السينغال «ملك» إفريقيا    رحيله خلّف حزنا كبيرا ...جدل لا يَنتهي حول أسباب وفاة الصّحفي المالي «محمّد سوماري» في الرّباط    دعم روسي صيني لطهران أسقط ستارلينك .. خفايا تراجع ترامب عن ضرب إيران    فضيحة مدوية.. وزيرة أمريكية متزوجة في "علاقة غير لائقة" مع موظف لديها اصطحبت مرؤوسين إلى نادي تعرّ    سيدي بوزيد ..إلغاء مناظرة إسناد رخص سيّارات الأجرة «تاكسي فردي» بسبب أخطاء اجرائية    الاتحاد الأوروبي يدرس فرض رسوم انتقامية على الولايات المتحدة على خلفية أزمة غرينلاند    فيلم «رؤوس محروقة» ...عندماتجبر السينما... انكساراتنا    تراجع في صابة الفراولة    وصول الجرار البحري "دقة" إلى ميناء قابس    الوكالة العقارية للسكنى تعلن .. تقاسيم اجتماعية جديدة ب 3 ولايات    القيروان...الإطاحة بعصابة مختصّة في خلع السيّارات وسرقة محتوياتها    بعد تسليمه من السّلطات الجزائرية: الاحتفاظ بسيف الدين مخلوف    القصرين: عمّال مصنع الجير بتالة يرفعون اعتصامهم    ترامب يشترط دفع مليار دولار مقابل تمديد العضوية ب "مجلس السلام" لغزة الذي سيترأسه مدى الحياة    رغم وفرة الإنتاج: استهلاك زيت الزيتون في تونس لا يتجاوز 20%    الشرع يوقّع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع قسد واندماجها الكامل في الجيش السوري    مؤسسة الأرشيف الوطني: تنظيم ندوة حول التراث السمعي البصري فيه مسّ من سيادة الأرشيف الوطني    العلاج بالماء البارد: فوائد مؤقتة أم موضة صحية مبالغ فيها؟    مركب الشعّال.. أطراف مأجورة ومندسّة تسعى الى تشويه صورة زيت المركب والمسّ من سمعته    عاجل/نهائي كأس أمم افريقيا: التشكيلة الرسمية للمنتخب المغربي في مباراته ضد السينغال..    عاجل/ مفتي الجمهورية يعلن عن أول أيام شهر شعبان..    بعد غد الثلاثاء.. مفتتح شهر شعبان لسنة 1447 هجريا    حديقة الباساج: فتح تحقيق قضائي إثر العثور على جثة شاب    فاروق الشخصية التي تغير العالم في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    عاجل: دولة عربية تُعلن الثلاثاء أول أيام شهر شعبان    الجولة العالمية لاختراق الضاحية (الغويبار – إسبانيا): مروى بوزياني تحرز الميدالية البرونزية    المؤتمر الرابع عشر للجمعية التونسية لعلوم وتقنيات العلاج الطبيعي يسلط الضوء على الابتكار في العلاج الطبيعي في طب الأعصاب    6 إشارات تدل على أن بدنك ما يقاومش الأمراض ومناعتك ضعيفة!    القصرين: قافلة صحية متعدّدة الإختصاصات بجدليان لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين    بن عروس : "الإعلام السمعي البصري والمقاومة" شعار الدورة الجديدة للملتقى العربي لشعر المقاومة بحمام الأنف    النجم الساحلي يشارك من 19 الى 29 جانفي في بطولة الكأس الدولية للناشئين لكرة القدم    كاتي بيري وروبي ويليامز يشعلان حفل JOY AWARDS.. ونجوم الدراما يحصدون الجوائز    ليبيا.. الكشف عن معتقل سري تحت الأرض يقبع فيه مئات المهاجرين (فيديو)    ألمانيا ترد على ترامب: لن نخضع للابتزاز..#خبر_عاجل    في قلب العاصمة: رمي 120 قارورة عصير أناناس في البالوعة... والمسؤول يهرب!    هل يُرى هلال شعبان الليلة؟ المعهد يوضّح    المهدية: وزير البيئة يشرف على انطلاق البرنامج الخاص بتشجير الطرقات السيارة في إطار برنامج "الحزام الأخضر"    اتفاق أعالي البحار يدخل حيّز التنفيذ رسميًا، مُعلِناً بذلك بداية عصر جديد في حماية المحيطات المشتركة    كرة اليد: المنتخب التونسي يتحوّل إلى رواندا للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية    5 أخطاء صحية يجب على الحوامل تجنبها    عاجل/ اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ مهامها..وهذه أبرز الأولويات..    عاجل/ الرصد الجوي يحذر في نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة وغدا بهذه المناطق..    غدا الإثنين جلسة عامة بالبرلمان لانتخاب أعضاء اللجان القارة السيادية..    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: أمطار شديدة تصل إلى 70 ملم في هذه المناطق    الجولة الثانية إياب الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية تبدأ الاثنين    ولاية تونس: تسجيل 5 آلاف مخالفة اقتصادية وحجز 514 طنا من المواد سنة 2025    مهرجان الموضة واللباس التقليدي التونسي في دورته الاولى يوم 14 فيفري 2026 بالمركب الثقافي والرياضي بالمنزه السادس    كأس إفريقيا للأمم 2025 - الكونغولي نغامبو ندالا حكما لنهائي المغرب والسنغال    عاجل: وضعية جوية إنذارية بهذه المناطق بسبب أمطار غزيرة ورعدية    قبل النهائي: الاتحاد الافريقي يؤكد التزامه بالشفافية والعدالة    اختتام تظاهرة "فني في بصمة" الهادفة الى ترسيخ ثقافة الجمال ومقاومة انتشار البلاستيك بقبلاط من ولاية باجة    باحثون يطورون نظام ذكاء اصطناعي يكشف العلامات الأولى للخرف    قريبا: ''الزّعيم'' بارفان جديد في الأسواق...شنوّا علاقته بأحمد الأندلسي؟    بيان    وكالة النهوض بالصناعة والتجديد: التصريح باستثمارات بقيمة 2484،3 مليون دينار في القطاع الصناعي خلال سنة 2025    عاجل/ هلاك شاب اثر سقوطه من الطابق الرابع لبناية بهذه الجهة..    تحذير عاجل من دار الإفتاء: Trendالشاي المغلي ممارسة محرمة شرعًا    طقس اليوم: أمطار بالشمال والحرارة بين 11 و 19 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب عدم تحيين التسعيرة.. تراجع الدينار.. وارتفاع كلفة المواد الأولية/ أزمة نقص الأدوية تستفحل.. عشرات الأدوية الحياتية مفقودة
نشر في الصباح يوم 20 - 11 - 2019

يبدو ان ازمة نقص الادوية في تونس لم تلق طريقها الى الحل بعد ولا يقتصر الاشكال على الاصناف الدوائية المستوردة اذ يمتد حتى الى الادوية الجنيسة المصنعة محليا والتي تعوّض عديد الاصناف فبعضها مفقود لارتفاع اسعار المواد الاولية التي يتم استيرادها بالعملة الصعبة لتصنيع هذه الادوية.
وكشف نوفل عميرة نائب رئيس النقابة العامة لاصحاب الصيدليات الخاصة ان عشرات الادوية مفقودة في تونس وجلّها ادوية حياتية لعدة اسباب ابرزها اقتصادية ناتجة عن منظومة تسعيرة الدواء الراجعة بالنظر الى وزارة التجارة، مشيرا الى ان العديد من الادوية الجنيسة والتي تعوض اصنافا من الدواء المستورد لم تعد تصنع في المخابر التونسية لارتفاع اسعار المواد الاولية ولرفض وزارة التجارة الترفيع في اسعار هذه الادوية تخلى المصنعون عن انتاجها.
وفي نفس السياق اكد عميرة في حديثه ل "الصباح" ان هناك صنفا من الدواء يستورد بقيمة 3 مليون دينار سنويا وبدعم من الدولة رغم توفر 12 دواء جنيسا يعوضه بالمخابر التونسية.
تأزم الوضعية الاقتصادية للعديد من الصيدليات
كما ينضاف الى اشكال نقص الادوية في تونس تأزم الوضعية الاقتصادية للعديد من الصيدليات وقد اكد في هذا الصدد مصطفى العروسي رئيس النقابة العامة لاصحاب الصيدليات الخاصة ان الصيدلي يفقد 1 بالمائة من هامش ربحه بسبب تاخر آجال الخلاص من قبل "الكنام"، مشيرا الى ان العديد من اصحاب الصيدليات الخاصة مهددون بالافلاس.
وحسب العروسي فان الصيادلة قاموا بالاقتراض لتمويل "الكنام" على اساس اتفاق مسبق مع رئيس الحكومة وجميع الاطراف المتدخلة والذي لم يطبق الى الان. هذا وقد لوحت نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة الاسبوع الفارط بإيقاف العمل مع الصندوق الوطني للتامين على المرض "الكنام"، احتجاجا على عدم إيفاء الحكومة بتعهداتها تجاه الصيدليات.
وقالت النقابة في بيان لها إن عدم إيفاء الحكومة بالتزامتها نتج عنه تأزم الوضعية الاقتصادية لعدد هام من الصيدليات، موجهة نداءً لرئاسة الحكومة لتحمل مسؤولياتها واحترام تعهداتها وتجنيب البلاد أزمة اجتماعية في الفترة القادمة.
وأوضحت أن إمضاء الاتفاقية بينها وبين الصندوق الوطني للتأمين على المرض يوم 14 فيفري 2019 يدخل في إطار اتفاق شامل مع رئاسة الحكومة مكّن من إنقاذ منظومة التأمين على المرض.
من جانبها كانت رئيسة جمعية مرضى السرطان، روضة زروق اكدت في تصريح لراديو "اكسبرس اف ام" مؤخرا أنّ دواء مرض السرطان مقطوع وغير متوفر في الصيدليات، كما ان هناك العديد من الأدوية مفقودة الى جانب الكشف عن تغيير التركيبة الكيميائية في المخابر لبعض الادوية السرطانية، مؤكّدة أنّه عندما يتم تغيير تركيبة الدواء تصبح له تأثيرات سلبية على المريض.
70 بالمائة من الأدوية محلية الصنع
وفي نفس الموضوع اكد رضا بن دالي مسؤول عن الاتصال بمخابر سيف لصناعة الادوية ان المخابر التونسية تؤمن اكثر من 70 بالمائة من الادوية مقابل توريد 30 بالمائة من المخابر الاجنبية مرجحا ان تزدهر صناعة الادوية في تونس في السنوات المقبلة لتصل الى اكثر من 80 بالمائة.
ديون متخلدة ..
وارجع بن دالي نقص اصناف من الأدوية الى رفض المخابر الاجنبية في وقت سابق تزويد الصيدلية المركزية لتأخر تسديد ديونها وهو ما ادى الى تسجيل نقص في عديد الاصناف من الادوية.
وجدير بالذكر ان الديون المتخلّدة بذمة الصيدلية لفائدة المزوّدين الأجانب، بلغت خلا ل سنة 2018 حوالي ال400 مليون دينار، في حين بلغت ديون القطاع العام لفائدة الصيدلية، ال890 مليون دينار 64 بالمائة منها لفائدة ''الكنام''.
تصنيع الأدوية.. ومصاعب مالية
وكانت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الأدوية سارة المصمودي شددت في وقت سابق على ضرورة التسريع في منح تأشيرة بيع الأدوية في السوق لمعالجة مشكلة النقص المسجل لان مصنعي الأدوية في تونس أصبحوا مكبلين بسبب بطء إسناد تلك الرخص فضلا عن المصاعب المالية المترتبة عن ارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة وتراجع سعر الدينار.
وحذرت المصمودي من تفاقم أزمة بعض الشركات المصنعة في ظل اختلال توازناتها المالية بسبب ارتفاع تكاليف نفقاتها مقابل تراجع عائداتها من صنع الأدوية علما وان كلفة توريد المواد الاولية تبلغ 70 بالمائة من سعر تصنيع الدواء.
كما يوجد بتونس 35 شركة مصنعة للادوية توجه حوالي 17 بالمائة من انتاجها نحو التصدير الى ليبيا والى بعض الدول الافريقية.
السوق الدوائية في تونس
تتكون السوق الدوائية في تونس من قطاعين اولا قطاع أدوية المستشفيات التي تحتل فيه الصناعة المحلية الصدارة من حيث الحجم والتي تختص الصيدلية المركزية دون غيرها في توزيع مواده على الهيئات الاستشفائية العمومية.
وثانيا قطاع أدوية الصيدليات الخاصة والذي توفر فيه الصناعة المحلية أكثر من 70% من الكميات الموزعة ويختصر اختصاص الصيدلية المركزية في توزيع المواد الموردة على شركات توزيع الأدوية بالجملة.
جهاد الكلبوسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.