تحت رعاية طبية مشددة.. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية    دعوة الى الحوار ووقف التصعيد    استباح الفضاء العام والمنازل .. طوفان البراكاجات يتمدّد؟!    117 قرضا لبناء مواجل    الموت يغيّب الفنان السوري عدنان قنوع    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    منوبة: تظاهرة الفروسية التقليدية "فزعة الفرسان" تلوّن الشارع بعروض الفروسية والاصالة    مصر: القبض على عناصر هاربة متهمة بالتخطيط لاغتيال عبد الفتاح السيسي    قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند    للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته: 5 عادات يجب تجنبها    الكاف يعلن إصلاحات تحكيمية بعد أزمة نهائي أمم إفريقيا 2025    جريمة مروعة تهز هذه الجهة..#خبر_عاجل    القناة الوطنية الرياضية الجديدة تنطلق في بثها التجريبي: خطوة جديدة في تطوير الإعلام العمومي    انطلاق البث التجريبي للقناة الوطنية الرياضية    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    عاجا/ الجيش الإيراني يعلن قصف معسكر للقوات الأميركية في هذه الدولة بطائرات مسيرة..    صادم: خلاف على الميراث يودي بحياة امرأة ب60 سنة    كيفاش تتعامل مع الطفل حديث الولادة.. دليل لكل أم    عاجل- نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا: رسمياً هذا موعد الترجي امام صان داونز    الكنفدرالية الافريقية لكرة القدم:استقالة الأمين العام وسط فترة مضطربة للكرة الأفريقية    لجنة التشريع العام بالبرلمان تتعهّد بمبادرة تشريعية لتنقيح وإتمام القانون المتعلق بنظام السجون    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    الدورة الثالثة للاولمبياد المحلي للمطالعة من 04 أفريل الى 02 ماي 2026 بالمكتبة العمومية ببوعرادة    مشروب طبيعي يساعد على التخلص من البلغم في الرئتين    عاجل/ تنبيه..بداية من الغد: هذه الولايات دون ماء..    عاجل/ إسرائيل تعلن تسرب مواد خطرة جراء استهداف مصنع كيماويات بصاروخ إيراني..    عاجل/ ايران تتوعد: مستعدون للرد على أي هجوم ‌بري تنفذه الولايات المتحدة..    بداية 24 أفريل..دولة عربية تدخل التوقيت الصيفي    عاجل: مبادرة تشريعية...شوف كيفاش التعويضات على حوادث المرور باش تتضاعف!    نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية خلفا لأبو الغيط    شوف مواعيد مباريات الجولة 24 للرابطة الأولى... ما تفوتش المواجهات القوية!    قبل الكلاسيكو: النجم يرّد على الجامعة التونسية لكرة القدم    المنتخب الياباني منافس تونس في المونديال يفوز وديا على نظيره الاسكتلندي 1-0    الأمطار الرعدية تجتاح الشمال والوسط... شوف المناطق المعنية!    شوف وين صار الحادث... اصطدام قطارين بالجزائر    من الحبوب إلى الأشجار المثمرة: جهود جبارة لتقريب المعلومة الفلاحية وتأمين المحاصيل بوادي مليز    اعلام بثينة بن يغلان بقرار التمديد في الايقاف التحفظي في قضية صندوق الأمانات والودائع    هام/ التفاصيل الكاملة لبرنامج الجولة 24 للرابطة المحترفة الاولى..    عاجل: وفاة الرئيس السابق لهذه الدولة العربية..الحداد 3 أيام    شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء المحروقات..#خبر_عاجل    عاجل/ وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال وحداد بثلاثة أيام..    وزير التربية: "نعمل على الإحاطة بالمربين"    البعثة الدائمة لتونس بجينيف تجدد الإدانة الشديدة لانتهاكات الكيان المحتل في حق الفلسطينيين    تونس تحيي اليوم العالمي للمسرح وتكريم لثلة من أهل الفن الرابع    موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    ارتفاع في انتاج الكهرباء    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    احسن دعاء للميت    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إغلاق المؤسسات الانتاجية ينخر الاقتصاد الوطني ويمس السيكولوجيا العامة للمجتمع
رئيس الجمعية التونسية للنهوض بالاقتصاد الإسلامي ل"الصباح":
نشر في الصباح يوم 02 - 11 - 2012

ما من شك في أن عملية إغلاق العديد من المؤسسات الانتاجية في تونس ما بعد الثورة ظاهرة سلبية ولها العديد من الانعكاسات على الاقتصاد الوطني خاصة في ظل تواصل هذه الأحداث وتواترها مما أثر على الجانب الاجتماعي وخلق حالة من التوتر والقلق وعدم الاطمئنان لدى المجتمع..
مؤسسات تم غلقها وعددها لا يحصى ولا يعد في جل المناطق التونسية نذكر على سبيل المثال معمل الغاز بقابس وعددا من المعامل في ولاية منوبة فضلا عن معمل ليوني لصنع الكابل والذي أغلق نهائيا بعد أن كان يشغل حوالي 600 عامل الخ..
"الصباح" اتصلت بعز الدين مصباح (خبير اقتصادي ورئيس الجمعية التونسية للنهوض بالاقتصاد الإسلامي) ليبين لنا رأيه في تواصل هذه الأحداث التي أدت إلى تفاقم ظاهرة البطالة وتسببت في عجز كبير في الانتاج، مع تقديم فرضيات للنهوض باقتصادنا وتفادي تلك المشاكل..
بين عزالدين مصباح في مستهل حديثه أنه لا يمكن أن يختلف اثنان في أن عملية إغلاق المؤسسات الانتاجية لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني حيث شهدت سنة 2011 إغلاق 172 مؤسسة أجنبية وتونسية أبوابها مما أدى إلى خسارة حوالي 9 آلاف موطن شغل وخسارة مادية تقدر ب2.5 مليار دينار."كما أن هذه الظاهرة وحسب مصادر وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تقلصت خلال الثلاثي الأول من سنة2012 حيث بلغت 41 مؤسسة منها 30مؤسسة أجنبية و10 تونسية أجنبية.والملفت للانتباه أن هذه المؤسسات تقريبا هي مصدرة كليا للمنتوجات بحكم طابع المناولة الذي تتميز به مما أثر على مستوى الصادرات التي شهدت تراجعا ب9بالمائة وساهمت في زيادة العجز التجاري".
الأسباب لهذه الظاهرة أرجعها الخبير الاقتصادي إلى أسباب خارجية تتمثل في الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت سلبا على الطلب العالمي وثانيا في أسباب داخلية تتمثل في سيكولوجيا المجتمع التونسي التي أصبح عليها نتيجة عدة عوامل اقتصادية متمثلة في العبء الثقيل الذي لا يزال يتحمله المواطن من جراء ارتفاع كلفة المعيشة وهبوط الطاقة الشرائية والبطالة الخ.."وحيث تبدو هذه الظاهرة في عد تنازلي كما بينت الإحصائيات فهي ليست خطيرة خصوصا إذا اعتبرنا المعدل السنوي العادي لإغلاق المؤسسات حوالي 50مؤسسة سنويا لأسباب اقتصادية كما أن عدد المؤسسسات التي تفوق حجمها 10عمال فما فوق يقارب 5700 وبالتالي فنسبة الإغلاق 3بالمائة تصبح شبه حالية".لكن في المقابل يرى عزالدين مصباح أن خطورة هذه التظاهرة تكمن في تأثيرها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي من حيث الاستهلاك العام والاستثمار ذلك أن "وزارة الصناعة بينت أن الاستثمارات زادت بنسق ايجابي ب14.8بالمائة خلال9 أشهر الاولى من سنة2012 مقارنة بمثيلتها سنة2011 خصوصا في الصناعات الغذائية التي ارتفعت بنسبة 81.1بالمائة..
دور الحكومة
أشار عزالدين مصباح إلى أنه "حول تقييم عمل الحكومة يتوجب علينا الإحاطة بكل الظروف الداخلية والخارجية المصاحبة لجهاز الحكومة نفسها حيث تبدو تركيبة الحكومة خليطا من التوجهات السياسية ذات المرجعيات المختلفة فقد ألغت على ما يبدو الحكومة الوازع الايديولوجي ولم ترجع إلى مبادئها الأساسية مثل الاشتراكية للتكتل والإسلامية للنهضة والتحلل من أية مرجعية للمؤتمر، لذلك جاءت القرارات الاقتصادية والاجتماعية في شكل حزمة عشوائية بدون أية روابط فيما بين الآليات والقرارات التي طرحت في نقاط متعددة ومختلفة تبدو متضاربة الميكانيزمات في أغلب الأحيان حيث نلاحظ وبكل أسف صراعا خفيا بين مؤسستي الحكم وهما مؤسسة الحكومة ومؤسسة الرئاسة بخصوص القرارات في هذا الشأن...يبدو أن الرئاسة سيطرت على السياسة النقدية من خلال البنك المركزي وعمدت إلى إدارة النقد في البلاد.."
مصارحة الشعب
أما عن الحلول والإجراءات التي يجب اتخاذها حسب محدثنا فتكمن في "مصارحة الشعب بالوضع الحقيقي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني وبيان الأسباب الحقيقية التي تقف وراء إعاقة التقدم في إنجاز البرامج والمشاريع المبرمجة سنة2012..وإظهار حسن النية لما تم تقديمه أثناء الحملات الانتخابية وذلك بتسريع المشاريع المبرمجة لسنة2012 وتسطير السياسات القصيرة المدى وأخذ القرارات المناسبة التي من شأنها أن تخفف الأعباء المتأتية من جراء التغيرات في الظرف الاقتصادي الوطني والعالمي..إضافة إلى بيان كفاءة جهاز الحكومة غلى أخذ القرارات المناسبة تجاه تنشيط الدورة الاقتصادية في الجهات الداخلية للبلاد مثلا تبني الدولة لمشلريع انتاجية وإنجازها ثم طرحها ثم طرحها داخل البورصة وتمويلها من طرف الخواص في شكل أسهم حيث يطمئن المستثمر بوجود الدولة إلى جانبه ..كما يمكن الإسراع بإعادة النظر في قوانين مجلة الاستثمار ومجلة الشغل والمجلة الجبائية التي مثلت عائقا لمدة طويلة أمام تحقيق التنمية.."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.