الرابطة الأولى.. السي اس اس يضاعف متاعب شبيبة القيروان    فوسانة: حجز بندقية صيد عيار 12 مم و4 خراطيش بدون رخصة مسك    الجامعة العامة للعمال البلديين تنشر اجراءات الإضراب العام ليومي 26 و27 فيفري    عمرو فهمي ترك ملفات خطيرة بعد رحيله    بوتين: القوات الروسية دمرت في سوريا فصائل إرهابية مزودة بعتاد نوعي    القبض على عنصر خطير داخل ملهى ليلي    عشيرة عراقية تلغي التقبيل بسبب "كورونا"    ضابط من الجيش الليبي : سقوط 16 قتيلا من الجيش التركي واردوغان يتوعّد بمحرقة    الطبوبي يدعو الحكومة القادمة الى إيلاء ملف الفسفاط الأولوية الكاملة    التمثيل المحدود للمرأة وشكوك الاستقلالية على رأس الانتقادات المرتقبة في جلسة نيل الثقة    الكتاب التونسي يسجّل حضوره في معرض مسقط الدولي    كأس العرب .. منتخب الاواسط ينهي الدور الأول بلا هزيمة    خط تمويل فرنسي ب30 مليون يورو لفائدة مؤسسات تونسية    متابعة/ مندوبية حماية الطفولة تتدخل وتتبع إمام جامع المرسى بتهمة التحرش وضحايا بالجملة    مرتضى منصور يهدّد بالتصعيد على إثر القرارات القاسية من لجنة الإنضباط التابعة للجامعة المصرية    أولمبياد المطالعة.. مبادرة جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان للتشجيع على المطالعة    ريال مدريد يكشف تفاصيل إصابة هازارد    الرئيس الصيني يعترف: أزمة فيروس "كورونا" خطيرة ومعقدة    الاتحاد الجهوي للشغل ببن قردان يقر السابع من مارس يوم عطلة    الاتحاد المنستيري ..المشموم الغائب الأبرز عن لقاء البقلاوة    مقتل 9 أشخاص جراء زلزال وقع على الحدود التركية الإيرانية    رأي / العلاقات التونسية القطرية بعيدا عن ضجيج الأيديولوجيا!؟    25 ألف تونسي يعانون من مرض التهاب المفاصل المزمن    النادي الصفاقسي / شبيبة القيروان.. التشكيلة المحتملة للفريقين    تقرير خاص/ بالارقام...تونس مقبلة على سنوات جفاف وعطش وانتشار الحشرات القاتلة والاوبئة    قابس: رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تدين تهديم قبور يتم بناؤها لدفن ‘الغرباء'    محكوم ب145 سنة سجنا : متحيل لهف 150 ألف دينار...ويستنجد ببطاقة مهنية أمنية    بالفيديو/ حسين الجسمي ينقذ أحلام من موقف محرج    قصي الخولي يوجه اتهامات خطيرة لهادي زعيم والحوار التونسي ويتوعد بغلق القناة «إلى الأبد»!    بنزرت: فك رموز جريمة مقتل رضيعة والإلقاء بها في القمامة    سيدي علوان : اصطدام جرافة كبيرة بعائلة كانت على متن دراجة نارية    فجر اليوم في سوسة: رجل أعمال يطلق النار على زوجته من مسدس ويتسبب في حالة رعب!    حسني مبارك في العناية المركزة    بعد تحرير حلب ومعارك ادلب....هل اقترب إعلان النصر النهائي في سوريا ؟    الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية رائد المصري: دمشق قررت تحرير كل أراضيها رغم أنف الجميع    نادي حمام الأنف / الترجي الرياضي التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    محمد رمضان: لن أغني في مصر بعد اليوم    أفضل طريقة لوضع الماكياج    ألبرتو مانغويل في رحاب المكتبة الوطنية يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ويدعو إلى البحث عن السعادة في فن القراءة    إنطلاق الدورة 26 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحت عنوان ''للريح طعم البرتقال''    مرتجى محجوب يكتب لكم: "كعور و ادي للأعور "    بين جيشي تركيا وسوريا ...من يتفوق في حال اندلاع مواجهة؟    الداخلية تنشر فيديو لعملية الكشف عن شبكة مختصة في التحيل    طقس اليوم .. سحب عابرة بأغلب الجهات    إيطاليا: غلق 11 بلدة بعد إكتشاف 79 إصابة بفيروس كورونا    الحمامات ..يوم تحسيسي للتوقي من العنف وإدمان المخدرات في الوسط التربوي    قدّم طلبا لا يصدّق: ليبرمان يكشف سبب زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى قطر!    أول مظاهرات بسبب "كورونا".. واعتداء على عائدين من الصين    تونس تشارك في الدورة 57 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس    وزير الشؤون الدينية يشرف على ندوة علمية ببنزرت ويكرم عددا من الأئمة    نابل : انطلاق موسم جني الفراولة    المستاوي يكتب لكم : المغارة الشاذلية تستقبل مواسم الخير (رجب وشعبان ورمضان) بختم مشهود للقرآن    خلال افريل 2020.. تونس تسلّط الضوء على زيت التّين الشوكي في معرض اينكسمتيكس باسبانيا    رئيس الجامعة التونسية للسياحة يطالب بتنقيح قانون 73    القيروان ... رابعة الثلاث    القصرين: حجز 2000 علبة سجائر كانت تروج خارج المسالك القانونية    وقفة احتجاجية لفلاحين في معتمدية باجة الشمالية للمطالبة بتوفير الشعير والأعلاف    المسؤولية أمانة عظمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير خارجية الهند في حديث خاص ل«الصباح»: حجم المبادلات التجارية لا يرتقي إلى الفرص والمجالات المتاحة امام تونس والهند
نشر في الصباح نيوز يوم 24 - 01 - 2020

- ممتنون لتونس لدعمها ترشيح الهند في مجلس الامن الدولي
- ثابتون في دعمنا لدولة فلسطينية مستقلة
- مجلس الأمن يعاني من الشلل الواضح في مواجهة التحديات الأمنية الدولية
- الهند من بين الدول القليلة، التي أبقت سفارتها مفتوحة في سوريا
اختار وزير خارجية الهند الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار ان يختتم زيارته الاولى الى تونس برحلة عبر احضان التاريخ والارث الحضاري في منطقة دقة اختيار برره محدثنا بانه قادم من بلد له تاريخ والتاريخ عنوان للحاضر والمستقبل في فهم وتحديد العلاقات بين الشعوب التي لا يمكن للحواجز وحدود الجغرافيا ان تقف دونها . ويقول محدثنا «نحن نحترم تاريخ الاخرين وثقافتهم». ويضيف الضيف القادم لاول مرة منذ تعيينه على راس الديبلوماسية الهندية ان مهمته اليوم تتمثل في تهيئة الارضية لمزيد التعاون بين الهند والدول الصديقة. ويراهن وزير الخارجية الهندي على ان تكون هذه المحطة الاولى الى تونس وافريقيا منعرجا في العلاقات بين الهند والقارة الافريقية واشار الى ان اجتماع القمة الافريقية القادم في اديس ابابا سيحدد موعد القمة الهندية الافريقية القادمة ومكان انعقادها. وخلص محدثنا خلال هذا الحديث الشامل والخاص ل»الصباح» عن تطلعاته من هذه الزيارة الى ان زيارته الى تونس ولقاءه برئيس الجمهورية ساعده على فهم اوسع للتحديات التي تعيش على وقعها تونس وتداعيات الازمة في الجوار الليبي واضاف ان هناك الكثير من التقارب في المواقف وان الارضية مهيأة للعمل على الارتقاء بهذه العلاقات التاريخية التي لم تترجم عبر لغة الارقام والمبادلات التجارية.. وفيما يلي نص الحوار.. ونشير الى ان زيارة وزير الخارجية الهندي تاتي في غياب وزير للخارجية بعد اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات وفيما يتواجد الوزير المكلف بالخارجية صبري باش طبجي في الجزائر لحضور اشغال الاجتماع حول ليبيا..
● اولا ألا تعتقدون أن الهند قد استغرقت وقتًا طويلاً لتجد طريقها إلى تونس ومن ثم إلى المنطقة على الرغم من العلاقات التاريخية بين البلدين ؟
اود الاشارة الى ان الهند تحرص دائما على إقامة علاقات وثيقة وودية مع تونس. وكانت قيم ومثل النضال من أجل الحرية في الهند ملهمة للعديد من البلدان التي ترزح تحت نير الاستعمار بما في ذلك تونس. وقد كان لأفكار زعيم الأمة الهندية المهاتما غاندي ومثله الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الأثر الكبير. وحتى وقت قريب، تم الحفاظ على التواصل السياسي بين البلدين ويمكن أن نذكر الزيارات التي أدّاها كلّ من وزير الشؤون الخارجية الهندي (2014)، ونائب رئيس الهند (2016)، ووزير الدولة للشؤون الخارجية (2017) ووزير الدولة للشؤون الداخلية في الهند (2018). كما تمّ استقبال وزير الخارجية التونسي في الهند سنة 2017 في الذكرى الستّين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما تمّ سنة 2018 تنظيم مهرجان الهند في تونس واستمر لمدة عام ومهرجان تونس في الهند وما زالت الاتصالات الثقافية بين الشعبين متواصلة.
وتقديراً منهما للانتقال الديمقراطي الناجح في تونس، قام كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الهندي بتوجيه رسالة تهنئة إلى رئيس الجمهورية التونسية بعد فترة وجيزة من انتخابه. وتعبّر هذه الحركة على اعتراف الهند بالتحول الديمقراطي في تونس، ودعمنا لهذا المسار. واذكر هنا ان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس يؤدي زيارة إلى بلادنا بدعوة من كبير مفوضي الانتخابات في الهند في الفترة المتراوحة بين 22 و26 جانفي. لذلك، انا سعيد بزيارة تونس بعد نجاح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد، وأود أن أستغلّ هذه الفرصة لتهنئتكم على النجاح الذي حقّقتموه في تسييرهذه العمليّة.
● كيف تقيّم العلاقات الثنائية الحاليّة وما هو المطلوب لمزيد تعزيزها؟وكيف ترى مستقبل التعاون الهندي التونسي؟
-العلاقات الثنائية بين الهند وتونس متينة ومتعددة الأبعاد. ونحن نتقاسم نفس وجهات النظربشأن القضايا ذات الاهتمام الدولي كما نحرص على تعميق التعاون بيننا في المحافل الدولية. وقد كانت كل من تونس والهند من ضحايا الإرهاب. وسبق ان عبرنا عن تعاطفنا لما شهدته تونس من هجمات إرهابية مختلفة راح ضحيتها العديد من الأشخاص. والهند تدين الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وتؤمن بضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذا الخطر. ونحن على يقين من اصرار تونس على محاربة الإرهاب وسنكون على استعداد لتقديم مختلف أشكال المساعدة والتعاون من أجل الدعم المتبادل لضمان سلامة وأمن مواطني البلدين. ولا زلنا في الهند نواجه آفة الإرهاب ونحن مصممون على العمل مع البلدان ذات التفكير المماثل لإبعاد شبح هذا الخطر عن العالم.
على الصعيد التجاري والاقتصادي، بلغ حجم التجارة الثنائية حوالي 400 مليون دولار سنويًا، وهو أمر بالتأكيد لا يرتقي إلى مستوى الإمكانات المتاحة ويقوم الجانبان باستكشاف خيارات أخرى لزيادة هذا الحجم. كما نتطلع إلى توسيع نطاق مجموعة السلع التجارية المتبادلة والعمل على تهيئة الظروف لمؤسسات الأعمال في كلا البلدين للتعرف على بعضها البعض. وقد قامت العديد من الشركات الهندية بإنشاء وحدات تصنيع في تونس وتهتمّ العديد منها بالاستثمار في هذه البلاد.
كما أننا نسعى إلى تشريك الجانب التونسي في تجربتنا التنموية، وكان برنامج التعاون التقني والاقتصادي الهندي (ITEC) ركيزة مهمة للغاية لتعاوننا الثنائي. وفي السنوات الخمس الماضية، تلقى أكثر من 500 تونسي برنامجا تكوينيّا في الهند في إطار هذا البرنامج وأكثر من 70 آخرين في إطار برنامج قمة منتدى إفريقيا والهند (IAFS). كما يتم من حين لآخر عقد برامج تكوينيّة متخصصة لفائدة التونسيين. وقامت مجموعة من 50 دبلوماسيًا تونسيًا شابًا بزيارة الهند في أكتوبر 2018 في إطار برنامج تكوينيّ خاص مدته أسبوعان في معهد الخدمات الخارجية (FSI). وخضعت مجموعة من 22 من كبار المسؤولين التونسيين بمستوى مدير عام لبرنامج تكوينيّ مصمم خصيصًا حول الإدارة الإلكترونية والأمن السيبراني في المعهد الهندي للإدارة العامة (IIPA) في أفريل 2019. وهو أمر بالغ الأهميّة في مسار النماء والتطوّر في تونس.
● هل لكم أن تبيّنوا لنا الهدف من هذه الزيارة، في توقيتها، أولويّاتها بالإضافة إلى توقعاتكم منها؟
-كما أسلفت، هذه أول زيارة سياسية رفيعة المستوى من الهند لإقامة اتصال مع رئيس الجمهورية وكذلك الحكومة... وأنا أحمل معي أطيب تمنيات رئيس وزراء الهند والشعب الهندي لمستقبل مشرق لتونس وشعبها. كما نتطلع إلى العمل مع تونس في جميع المجالات لتعزيز علاقاتنا الثنائية وكذلك زيادة التنسيق في المحافل متعددة الأطراف مثل مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة. هذا بالإضافة إلى ما نكنّه من تقدير للانتقال الديمقراطي الذي شهدته تونس ويسرني شخصيّا زيارة دولة ديمقراطية نشترك معها في علاقات قوية وتاريخية.
● منذ حركة عدم الانحياز، كانت الهند داعما سياسيّا كبيرا لتونس والعالم العربي تحت الاحتلال. لماذ تلاشى هذا الدعم؟
-كانت الهند ولا زالت قوة مستقلة تدعم الحرية والعدالة في جميع المناطق، بما في ذلك الشرق الأوسط. وهو أمر ثابت ولن يتغير أبدًا لأنه يتضمن أحد مبادئنا. ونحن نؤمن أيضًا بإقامة علاقات إيجابية مع الجميع، دون أن تمليها أية دولة. وهذا ينطبق تماما على القضيّة الفلسطينيّة.
● ما هي الدول الأخرى التي تنوي زيارتها في المنطقة؟
لقد زرت النيجر
● ما هي أولويات السياسة الخارجية للهند وماذا عن وجودها في إفريقيا؟
-علاقاتنا مع إفريقيا تاريخية. وقد دعمتها الهند في نضالها ضد الاستعمار وضد الميز العنصري. وقد أثمر النضال المشترك في الماضي على مر السنين علاقة متعددة الأوجه تركّزت على التعاون الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية.
خلال فترة الحكومة الحالية، أصبحت إفريقيا أولوية قصوى في سياسة الهند الخارجية والاقتصادية. وشهدت السنوات الخمس الماضية حيوية خاصة في الشراكة بين الهند وإفريقيا من خلال التفاعل غير المسبوق على مستوى القيادة. واستضافت الهند القمة الثالثة لمنتدى الهند وإفريقيا في نيودلهي في أكتوبر 2015 بحضور 54 دولة افريقية. وتمت 34 زيارة غير مسبوقة إلى البلدان الإفريقية في السنوات الخمس الأخيرة، 13 منها من قبل الرئيس، و 12 من نائب الرئيس، و 9 من قبل رئيس وزراء الهند. كما زار المسؤولون في الحكومة كل دول القارة. وكانت هذه الزيارات بالنسبة للعديد من هذه البلدان مثل مدغشقر وسوازيلند وجيبوتي وغينيا الاستوائية أول ارتباطات رفيعة المستوى على الإطلاق. واختار رئيس الهند إفريقيا في أول زيارة خارجية له. واستضفنا أيضًا ما يقرب من 100 من القادة الأفارقة في مختلف الفعاليات.
كما قررت الحكومة أيضًا فتح 18 بعثة جديدة في القارة ليرتفع العدد الإجمالي للبعثات إلى 47 بعثة. 9 بعثات منها بدأت عملها بالفعل. وانضمت الدول الإفريقية بأغلبية ساحقة إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية (ISA).
على المستوى الاقتصادي، تضاعفت تجارتنا مع إفريقيا وتنوعت. وبلغ حجم التجارة الثنائية الحالية 62.12 مليار دولار. وتواصل الهند مساعدة البلدان الإفريقية من خلال تقديم المنح (الأدوية، الكتب، المركبات)، خطوط الائتمان، الاستشارات الفنية، الإغاثة في حالات الكوارث، المساعدات الإنسانيّة، المنح الدراسية للتعليم العالي ومجموعة من برامج بناء القدرات بما في ذلك الدورات التكوينيّة المدنيّة والعسكريّة على المدى القصير. وعموما، قدمت الهند 181 خطا إئتمانيّا إلى 41 دولة إفريقية.
● ما موقف الهند من الأزمة الحاليّة في ليبيا وسوريا واليمن؟
-إنّ مصلحة الهند في استقرار وأمن ليبيا. وتشكل سلامة وأمن المواطنين الهنود مصدر قلق بالغ بالنسبة إلينا. فنحن قلقون للغاية من الصراع العنيف بين الفصائل المختلفة ووجود «داعش» في ليبيا. وقبل نشوب النزاعات في جوان 2014 ، كان هناك حوالي 6500 هندي في أنحاء مختلفة من البلاد، منهم حوالي 3750 تمت مساعدتهم على العودة إلى الهند. ومنذ بدء القتال في أفريل 2019، تساعد بعثتنا في تونس الهنود على مغادرة طرابلس.
نتطلع الى أن يكلّل الحوار السياسي والمصالحة الوطنية بالنجاح في ليبيا. والهند تدرك أنّه لا وجود لحل عسكري في ليبيا وقد دعونا جميع الأطراف الى ضرورة نبذ الخلافات وإجراء حوار سياسيّ. وهو أمر من شأنه أن يمهد الطريق لإعادة بناء وإعمار ليبيا. ولقد ناقشت وجهات نظرنا مع نظيري التونسي.
ولطالما دعت الهند إلى حل شامل وسلمي للنزاع السوري المستمر منذ ثماني سنوات، بحيث يتم ضم جميع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات من خلال عملية تكون بقيادة سوريا، مع مراعاة التطلعات المشروعة للشعب السوري.
لقد سبق للهند التاكيد على انه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع السوري. كما أنّ الهند لا ترغب في وجود فراغ سياسي في سوريا، مع عدم وجود بديل موثوق به. هذا إلى جانب ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وتعتقد الهند أيضًا أن دور سوريا أساسي في استقرار غرب آسيا والمنطقة ككل.
منذ اندلاع النزاع في سوريا سنة 2011، كانت الهند من بين الدول القليلة، التي أبقت سفارتها مفتوحة وحافظت على اتصالات منتظمة على المستوى الوزاري. وقد كانت هناك زيارات عالية المستوى من كلا الجانبين حتى أثناء الأزمة.
فيما يتعلق باليمن فلا تزال الهند تشعر بقلق عميق إزاء الوضع السياسي والأمني الهش هناك. وذلك في ظلّ الفراغ السياسي وعدم وجود سلطة مركزية منذ مارس 2015 ، مما أدى إلى السيناريو الأمني المحفوف بالمخاطر.كما أدى ضعف السلطة المركزية في اليمن إلى تسهيل الروابط بين تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية المتمركز في اليمن وحركة الشباب في الصومال. وأصبحت اليمن نقطة جذب لأنشطة المنظمات الإرهابية مثل «داعش» وغيرها، مما يشكل تهديداً أكبر للأمن الإقليمي.
ومازلنا نحث جميع الأطراف في اليمن على حل خلافاتها عبر الحوار والمشاورات والالتزام التام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتسهيل عمليات المساعدة الإنسانية.
كما نؤيد قرارات مجلس الأمن التي تؤكد بشكل خاص على دعم الحكومة الشرعية في اليمن التي يمثلها الرئيس هادي. وعلى أهمية تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذها. وقد رحبنا ب«اتفاقية ستكهولم» بوساطة الأمم المتحدة في 2018 و«اتفاق الرياض» بين التحالف السعودي والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (STC) الموقع في نوفمبر 2019 والذي أعاد الامل في السلام في اليمن .
اليمن صديق قديم للهند ولنا روابط تاريخية وشعبية، فقد قدمت الهند لليمن كل المساعدات الثنائية الممكنة.
● هل لا تزال الهند مهتمة بأن تكون عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي؟
-تعتبر الهند أنه من حقنا الشرعي وواجبنا أن نكون بين الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ونحن ممتنون لتونس لدعمها ترشيحنا. ونظرًا لكوننا ثاني أكبر بلد من حيث عدد السكان في العالم، وخامس أكبر اقتصاد، ومن بين أكبر المساهمين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وكعضو مسؤول في المجتمع الدولي، فقد تلقينا الدعم من عدد كبير من الدول التي تفضل أن يكون للهند مقعد دائم في مجلس الأمن.
ولا يزال إصلاح مجلس الأمن أهم أجندة إصلاح غير مكتملة في الأمم المتحدة. ولقد كان مجلس الأمن غير فعال، بل إنه لا يزال يعاني من الشلل الواضح في مواجهة التحديات الأمنية الدولية الحالية. ولذلك فإنّ الإصلاح العاجل لمجلس الأمن الدولي لجعله يعكس الواقع العالمي المعاصر يمثل أولوية هامّة بالنسبة لنا .
أيدت الهند الموقف الإفريقي الموحد من إصلاحات مجلس الأمن الدولي على النحو الوارد في إجماع إزولويني. ولقد طالبنا المجتمع الدولي غالبًا ب «تصحيح الظلم التاريخي الذي حدث للقارة الإفريقية».
ومن أجل المضي قدما في مناقشة إصلاح مجلس الأمن الدولي، فإنّه من الضروري تحقيق تقدم في المفاوضات الحكومية الدولية الجارية .ويجب أن يتم توجيه المفاوضات الحكومية الدولية إلى نهايتها المنطقية التي تتوج بإصلاح حقيقي لمجلس الأمن، وهو أمر دعمته الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وقد شهدت المفاوضات الحكومية الدولية تقدمًا تدريجيًا على مر السنين. وهناك حاجة الآن إلى التحرك في اتجاه المفاوضات القائمة على النصوص.
● هل تعتقدون أن العالم بحاجة إلى نظام عالمي جديد لإحلال السلام والاستقرار للجميع؟ ما هو الدور الذي تتصورونه للهند في ذلك وماذا عن الصين؟ يرى الكثيرون في الغرب أن الهند تشكل عامل توازن أمام نفوذ الصين في آسيا وفي العالم. ما هو موقفكم من ذلك؟
-منذ الاستقلال، لعبت الهند دورًا هاما في قيادة دول آسيا وإفريقيا في السعي لإقامة نظام عالمي أكثر إنصافًا. ولقد شهد العالم تغيرات هائلة في السنوات القليلة الماضية، ويبدو أن النظام العالمي في حالة تغير مستمر. كما يبدو أنّ التوجّه اليوم هو نحو التعددية القطبية.
الهند والصين هما من أكبر وأسرع البلدان النامية نمواً ويمثلان ما يقرب من ثلث سكان العالم. وتتفق البلدان على أن التنمية المتوازنة للعلاقات الثنائية لن تكون مفيدة لشعبينا فحسب، بل ستكون عاملاً للاستقرار في البيئة العالمية الحالية غير المستقرة. ونعتقد أن هناك مساحة واسعة في العالم للصين والهند لتحقيق تطلعاتهما ومصالحهما.
ولطالما سعت الهند من أجل نظام دولي عادل ومنصف وقائم على القوانين لأن هذا الأمر سيظل في مصلحة جميع البلدان، كبيرة كانت أم صغيرة. إنّ هدفنا هو العمل مع شركائنا، بما في ذلك تونس، من أجل نظام عالمي تتم فيه حماية مصالح جميع البلدان وحيث يكون للبلدان النامية مساحة واسعة لتنمو وتحقق إمكاناتها الكاملة لصالح شعوبها.
● أين تقف نيودلهي في الصراع في الشرق الأوسط؟ لماذا لم تعد الهند مهتمة أو منشغلة بإحلال السلام في المنطقة ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي؟
للهند مصالح كبيرة في غرب آسيا ومنطقة الخليج. فهذه المنطقة هي مصدر لأكثر من 50 ٪ من النفط و 70 ٪ من احتياجاتنا من الغاز. وتستضيف المنطقة 9.2 مليون مجتمع هندي قوي، مما يساهم في تحويلات سنوية تبلغ أكثر من 35 مليار دولار. ويعتبر السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في مصلحة الهند والمنطقة والعالم.
لقد كان موقف الهند ثابت في دعم للقضية الفلسطينية وهي تأمل أن ترى على أرض الواقع تحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وموحدة وقابلة للحياة،تتعايش بسلام مع إسرائيل. ولا تزال الهند مقتنعة اقتناعا راسخا بأن الحوار لا يزال الخيار الوحيد القابل للتطبيق والذي يمكنه معالجة القضايا التي تواجه المنطقة والشعوب بفعالية.
ونحن نأمل في استئناف مبكر للمحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل إحلال السلام.
وكجزء من التزامها بالقضية الفلسطينية، عززت الهند بشكل كبير من دعمها للميزانية ومساعدتها لإقامة المشاريع. وحتى الآن، قدمنا مساعدات لإنجاز المشاريع بما قيمته 72.3 مليون دولار ، وقمنا بدعم الميزانية بما قدره 30 مليون دولار. وقام رئيس الهند بزيارة تاريخية لفلسطين في أكتوبر 2015. كما قام رئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي بأول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي إلى فلسطين في 10 فيفري 2018.
وفي اعتراف خاص بمساهمة رئيس الوزراء في العلاقات بين الهند وفلسطين، قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنح وسام دولة فلسطين الكبرى لرئيس الوزراء.
كما زادت الهند مساهمتها السنوية في وكالة الاونروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الى جانب زيادة المنح الدراسية لدعم متطلبات التعليم العالي للشباب الفلسطيني. ووسّعنا دائرة علاقاتنا بشكل ثنائي في العديد من المجالات التي تشمل الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والشباب والرياضة ، العلوم والتكنولوجيا والتكوين. ونواصل دعم القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
● تعتبر الهند أكبر ديمقراطية في العالم ولكنها تواجه الكثير من الانتقادات عندما يتعلق الأمر بالأقليات وخاصة المسلمين في الهند. ما هو تعليقكم على ذلك؟
-جذور الهند الديمقراطية قوية بشكل استثنائي والبرلمان لا يمانع في إدخال أي تغييرات على القانون. وقد شهد المجتمع الهندي دائمًا احتراما متساويا لجميع الأديان. ولا زال الأمر متواصلا إلى اليوم. وفيما يتعلق ببعض التطورات الأخيرة، فإنّ جهودا حثيثة تبذل لتصوير بعض مبادرات الحكومة على أنها تمييزية. والحال ليست كذلك. وفي الأساس، فإنّ بعض مشاكل الحوكمة التي طال تأخير النظر فيها هي الآن بصدد المعالجة من قبل حكومة حاسمة. وهذا من شأنه أن يحقق فوائد تنموية واقتصادية للمناطق والشعوب التي حُرمت منها حتى الآن. حتى عندما يتعلق الأمر بالمواطنة، فإن الهند تمنح المواطنة لبعض الأشخاص، ولا تسحبها من أي شخص.
● ما هو موقف الهند من الحرب المستمرة على الارهاب ونتائجها حتى الان ؟
-الهند من بين أكبر ضحايا الإرهاب ونحن نقف ضد جميع أشكال الإرهاب ونشعر بقوة أن كل حادث إرهابي هو ضربة ضد الإنسانية وأنه لا يوجد سبب يبرر استخدام هذه الوسيلة. إننا نواجه الإرهاب عبر الحدود من جارتنا، والإرهابيون المعروفون دولياً والواقعون تحت طائلة عقوبات الأمم المتحدة لا يجدون ملجأ ومأوى في باكستان فحسب، بل يتجولون بحرية أيضًا. ما زالت هجمات مومباي سنة 2008 التي أودت بحياة 166 شخصًا من 24 جنسية وجرحت ما يقرب من 300 شخص حاضرة في أذهاننا. وكان الهجوم الجبان على حافلة تقل جنودنا في بولواما في فيفري 2019 والذي أودى بحياة 40 من جنودنا مثالاً شنيعًا آخر. وقد أدانت الحكومة التونسية الهجوم بشدة. وبالتالي فإن مواجهة الإرهاب وتوفير السلامة والأمن لمواطنينا يمثل تحديًا مستمرًا وقائما بالنسبة إلينا. ومع ذلك، فإننا نواجه الإرهاب بفعالية كبيرة وأظهر العالم دعمه لمعركتنا ضدّه.
● ماذا عن سياسة الهند بشأن جامو وكشمير؟وهل توافق الهند على تدويل القضية؟
-جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند منذ انضمامها إلى الهند في أكتوبر 1947. ويعد إلغاء المادة 370 المؤقتة في أوت 2019 مسألة داخلية للهند كما نص عليها الدستور.ولا يوجد تغيير في حدودنا الخارجية. وقد تم اتخاذ القرار باتباع الإجراءات الدستورية والقانونية الواجبة مما فتح إمكانيات جديدة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جامو وكشمير وتكاملهما بشكل أعمق مع أجزاء أخرى من الهند.
ليس هناك مسألة تدويل القضية. بموجب اتفاقية شيملا لسنة 1972 ، تعهدت الحكومتان بتسوية جميع الخلافات بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الثنائية. وقد كرر هذا الأمر في إعلان لاهور لسنة 1999. وقد تمّ خلق الوضع الحالي في جامو وكشمير من خلال استخدام باكستان للإرهاب العابر للحدود لتعزيز طموحاتها الإقليمية.
وليس دعم باكستان للإرهاب العابر للحدود مجرد محاولة لتغيير الوضع الراهن من جانب واحد على أرض الواقع في جامو وكشمير ولكن أيضا لتقويض النسيج الاجتماعي في الهند. لقد فقد أكثر من 40 ألف هندي أرواحهم بسبب الإرهاب العابر للحدود. وإن دعم باكستان لمكافحة الإرهاب العابر للحدود ضد الهند أصبح الآن معترفاً به صراحة من قبل المجتمع الدولي ومقبول حتى من قبل القيادة الباكستانية.تحتلّ باكستان بشكل قسري وغير قانوني جزءا من الهند. ولقد طالبناها مراراً وتكراراً بالتخلّي عن عدوانها.
اسيا العتروس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.