بطولة العالم للوشو كونغ فو للشبان - ميدالية ذهبية لحمزة الهمامي في اختصاص عصا جنوبي    الكرم : 15 سنة سجنا لمعتدى على طفل قاصر    الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية في تونس من 2 إلى 12 أفريل2026 والمخرج ميشيل خليفي ضيف شرف    تصفيات "أوناف" لأقل من 17 سنة: فوز ثمين للمنتخب التونسي على ليبيا    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    تونس تطرح مناقصة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين اللين    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    إمضاء 14 عقدا لبرامج البحث بين وزارة التعليم العالي وعدد من معاهد ومراكز البحث    رقم قياسي في استهلاك الغاز: هذا علاش صار نقص في بعض البلايص والوضع رجع طبيعي!    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    الأمن يُلقي القبض على عصابة السلب والسرقة بشارع الحرية..#خبر_عاجل    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    وزارة أملاك الدولة تنشر قائمة العقارات الدولية الفلاحية المعروضة للكراء بالمراكنة للشركات الأهلية    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    يوم تاريخي للترجي الرياضي في السباحة: حصيلة ميداليات تُثبت التفوق    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب بث فيديو المشتبه في ذبحهم حافظ الأمن: الهايكا تعاقب قناة "الزيتونة" ونسمة وتي ان ان
نشر في الصباح نيوز يوم 12 - 01 - 2015

اصدرت اليوم الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بيانا سلطت فيه عقوبة على قناة الزيتونة
وجاء البيان كما يلي:
«نحن رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتّصال السمعيّ والبصريّ.
بعد الاطّلاع على أحكام الدستور وخاصّة الفصل 27 منه.
وعلى الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان وخاصّة الفصل 11 منه.
وعلى العهد الدوليّ للحقوق المدنيّة والسياسيّة المؤرّخ في 16 ديسمبر 1966 وخاصّة الفصل 20 منه.
وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 الصادر في 02 نوفمبر 2011 المتعلّق بحريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ وبإحداث هيئة عليا مستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ وخاصّة الفصلين 5 و30،
وعلى الاستدعاء الموجّه على معنى الفقرة الثانية من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 إلى الممثّل القانونيّ لقناة "الزيتونة" للحضور يوم الخميس 08 جانفي 2015 على الساعة الرابعة بعد الزوال بمقرّ الهيئة.
وبعد الاستماع إلى الممثّل القانوني لقناة "الزيتونة".
حيث عاين مرصد الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ أنّ قناة "الزيتونة" بثّت يوم 06 جانفي 2015 في إطار برنامج "تقارير إخباريّة" وذلك بداية من الساعة الثامنة مساء و31 دقيقة، شريط الفيديو الذي أعدتّه وزارة الداخليّة ونشرته على صفحتها الرسميّة على الفايسبوك المتضمّن تصريحا للناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة بخصوص مقتل عون الأمن "محمد علي الشرعبي" بجهة الفحص، وما تمّ تقديمه على أساس أنّه "اعترافات" المتهّمين الثلاث، و قد أعيد بثه على الساعة العاشرة مساء و54 دقيقة.
وقد ورد على لسان الناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة السيّد محمد علي العروي في إطار الفيديو المذكور ما يلي" الناس هاذوما ما عندهم حتى مكان في تونس الشعب الكل نبذهم وباش يزيد ينبذهم كي يشوف الشيء هذا قدام الناس الكل وباش يشوف التسجيلات وباش يشوف الصور التوانسة باش تزيد تكرهم لأنو معروفين هوما منبوذين وباش يزيدوا يتنبذوا كيما قلت والرسول صلى الله عليه وسلّم قال عليهم إلي هوما شرّ الخلق والخليقة باش تشوفو كيفاش وجوههم خايبة وباش تشوفو كيفاش أخلاقهم خايبة".
وحيث يقتضي الفصل 27 من الدستور أنّ "المتّهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع وأطوار التتبّع والمحاكمة".
وحيث تقتضي المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّ "كلّ شخص متّهم بجريمة يعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه".
وحيث يقتضي الفصل 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المؤرخ في 16 ديسمبر 1966، في فقرته الثانية أنّه " تحظّر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف".
وحيث يعدّ بثّ الفيديو المشار إليه أعلاه في ضوء ما تقدّم من نصوص قانونيّة، خرقا لمقتضيات الفصل الخامس من المرسوم عدد 116 الصادر في 02 نوفمبر 2011، الذي يقتضي أنّ حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ تمارس على أساس عدد من المبادئ من بينها احترام المعاهدات والمواثيق الدوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان والحريات العامّة المتعلٌّقة بعدم التحريض على العنف والكراهيّة، وباحترام قرينة البراءة، كما يمثّل خرقا لأحد ضوابط ممارسة حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ التي عدّدها الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 وهو احترام كرامة الإنسان، وذلك بالاستناد إلى أنّه تمّ عرض لصور للمتّهمين في القضيّة المذكورة ولما قدّم على أنّه "اعترافاتهم" وهو ما يمثّل خرقا لمبدأ قرينة البراءة، كما تمّ استعمال عبارات تمسّ من كرامتهم، بالإضافة إلى الدعوة إلى نبذهم وإقصائهم وهو ما يمثّل دعوة إلى الكراهيّة وتحريضا على العداوة والعنف والحال انّ إدانتهم لم تثبت قضائيّا.
وحيث وفي ضوء ما تقدّم يمثّل بثّ ذلك الفيديو مخالفة جسيمة على معنى أحكام الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011.
واعتمادا على ما سلف بسطه والذي يمثّل حالة شديدة التأكد بما يستوجب التدخّل العاجل للحدّ من تفاقم الضرر الفادح وعملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011،
قرّرنا
ايقاف إعادة بثّ البرنامج موضوع هذا القرار وسحب الفيديو الذي تمّ بثّه من الموقع الالكترونيّ للقناة ومن صفحات المواقع الاجتماعية التابعة لها، وعدم إعادة استغلال صور استنطاق المتّهمين، من أجل مخالفته مقتضيات الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011، لما تضمّنه من مخالفة أحكام الفصل 27 من الدستور وعدم احترام للمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريّات العامة من خلال عدم احترام لكرامة الإنسان، وتحريض على العنف والكراهيّة، وخرق لمبدأ قرينة البراءة، والإذن بإحالة الملفّ على مجلس الهيئة للنظر فيه»
كذلك تولت الهايكا تسليط عقوبة على قناةتي نسمة تي ان ان:
«نحن رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتّصال السمعيّ والبصريّ.
«بعد الاطّلاع على أحكام الدستور وخاصّة الفصل 27 منه.
وعلى الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان وخاصّة الفصل 11 منه.
وعلى العهد الدوليّ للحقوق المدنيّة والسياسيّة المؤرّخ في 16 ديسمبر 1966 وخاصّة الفصل 20 منه.
وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 الصادر في 02 نوفمبر 2011 المتعلّق بحريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ وبإحداث هيئة عليا مستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ وخاصّة الفصلين 5 و30،
وعلى الاستدعاء الموجّه على معنى الفقرة الثانية من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 إلى الممثّل القانونيّ لقناة "نسمة" للحضور يوم الخميس 08 جانفي 2015 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال بمقرّ الهيئة.
حيث لم يحضر الممثّل القانونيّ لقناة "نسمة" رغم بلوغ الاستدعاء إليه، وهو ما لا يمنع رئيس الهيئة من اتّخاذ الإجراء المناسب عملا بأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011.
حيث عاين مرصد الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ أنّ قناة "نسمة" بثّت يوم 06 جانفي 2015 في إطار برنامج "ناس نسمة نيوز" وذلك بداية من الساعة الثامنة مساء و32 دقيقة، وفي إطار استضافة للناطق الرسميّ بوزارة الداخليّة، مقتطفا من شريط الفيديو الذي أعدتّه وزارة الداخليّة ونشرته على صفحتها الرسميّة على الفايسبوك المتضمّن تصريحا للناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة بخصوص مقتل عون الأمن "محمد علي الشرعبي" بجهة الفحص، وما تمّ تقديمه على أساس أنّه "اعترافات" المتهّمين الثلاث.
وقد ورد على لسان الناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة السيّد محمد علي العروي في إطار الفيديو المذكور ما يلي" الناس هاذوما ما عندهم حتى مكان في تونس الشعب الكل نبذهم و باش يزيد ينبذهم كي يشوف الشيء هذا قدام الناس الكل وباش يشوف التسجيلات وباش يشوف الصور التوانسة باش تزيد تكرهم لأنو معروفين هوما منبوذين وباش يزيدوا يتنبذوا كيما قلت والرسول صلى الله عليه وسلّم قال عليهم إلي هوما شرّ الخلق والخليقة باش تشوفو كيفاش وجوههم خايبة وباش تشوفو كيفاش أخلاقهم خايبة".
وعلّقت مقدّمة البرنامج السيّدة مريم بالقاضي:" إذا كانت هاذيا الصور سي محمد علي متاع الثلاثة موقوفين نذكروا مرة أخرى إلي النيابة العمومية طلبت بعدم بث الاعترافات كاملة وهذا bien sur نتفهمو أحنا يعني نتفهمو موقف النيابة العمومية و لكن كي نشوفوا الصور هاذوما وإنت قلت كلمة وقلت حديث نبوي سي محمد علي قلت شر الخلق و الخليقة و يظهرلي الناس هاذوما ما ينجموش يخرجوا من أنفسهم كان الشر معنتها"، ثمّ أضاف الناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة " إم هوما شر الخلق و الخليقة وكلاب النار و فمة أحاديث و مانيش جاي باش نستعرض الأحاديث النبوية لكن الناس الكل تنجم تشوفها و تعرف الوجوه و الملامح تعطي كان الشرّ وتعطي كان الجريمة و تعطي كان الإرهاب الناس هاذي ما عندها حتى أخلاق وما عندها حتى دين وهي معناها يعجز اللسان عن وصفها والمشاهدين يشوفوا الصور هي في الاعترافات كانت واضحة... "، وكانت المقدّمة طيلة مداخلة الناطق الرسميّ باسم وزارة الداخلية توافقه فيما يقوله بهزّ رأسها.
وحيث يقتضي الفصل 27 من الدستور أنّ "المتّهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع وأطوار التتبّع والمحاكمة".
وحيث تقتضي المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّ "كلّ شخص متّهم بجريمة يعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه".
وحيث يقتضي الفصل 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المؤرخ في 16 ديسمبر 1966، في فقرته الثانية أنّه " تحظّر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف".
وحيث يعدّ بثّ جزء من الفيديو المشار إليه أعلاه وما ورد على لسان ضيف البرنامج في ضوء ما تقدّم من نصوص قانونيّة، خرقا لمقتضيات الفصل الخامس من المرسوم عدد 116 الصادر في 02 نوفمبر 2011، الذي يقتضي أنّ حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ تمارس على أساس عدد من المبادئ من بينها احترام المعاهدات والمواثيق الدوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان والحريات العامّة المتعلٌّقة بعدم التحريض على العنف والكراهيّة، وباحترام قرينة البراءة، كما يمثّل خرقا لأحد ضوابط ممارسة حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ التي عدّدها الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 وهو احترام كرامة الإنسان، وذلك بالاستناد إلى أنّه تمّ عرض لصور للمتّهمين في القضيّة المذكورة ولما قدّم على أنّه "اعترافاتهم" وهو ما يمثّل خرقا لمبدأ قرينة البراءة، كما تمّ استعمال عبارات تمسّ من كرامتهم، بالإضافة إلى الدعوة إلى نبذهم وإقصائهم وهو ما يمثّل دعوة إلى الكراهيّة وتحريضا على العداوة والعنف والحال انّ إدانتهم لم تثبت قضائيّا.
وحيث وفي ضوء ما تقدّم يمثّل بثّ جزء من ذلك الفيديو وما ورد على لسان ضيف البرنامج دون أن تتولّى مقدّمة البرنامج التدخّل وإعلام الضيف بمبادئ حريّة التعبير وضوابطها، مخالفة جسيمة على معنى أحكام الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011.
واعتمادا على ما سلف بسطه والذي يمثّل حالة شديدة التأكد بما يستوجب التدخّل العاجل للحدّ من تفاقم الضرر الفادح وعملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011،
قرّرنا
ايقاف إعادة بثّ البرنامج موضوع هذا القرار وسحب الفيديو الذي تمّ بثّه من الموقع الالكترونيّ للقناة ومن صفحات المواقع الاجتماعية التابعة لها، وعدم إعادة استغلال صور استنطاق المتّهمين، من أجل مخالفته مقتضيات الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011، لما تضمّنه من مخالفة أحكام الفصل 27 من الدستور وعدم احترام للمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريّات العامة من خلال عدم احترام لكرامة الإنسان، وتحريض على العنف والكراهيّة، وخرق لمبدأ قرينة البراءة، والإذن بإحالة الملفّ على مجلس الهيئة للنظر فيه»
«نحن رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتّصال السمعيّ والبصريّ.
بعد الاطّلاع على أحكام الدستور وخاصّة الفصل 27 منه.
وعلى الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان وخاصّة الفصل 11 منه.
وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 الصادر في 02 نوفمبر 2011 المتعلّق بحريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ وبإحداث هيئة عليا مستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ وخاصّة الفصلين 5 و30،
وعلى الاستدعاء الموجّه على معنى الفقرة الثانية من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 إلى الممثّل القانونيّ لقناة "تي ان ان" للحضور يوم الخميس 08 جانفي 2015 على الساعة الرابعة مساء و45 دقيقة بمقرّ الهيئة.
وبعد الاستماع إلى الممثّل القانوني لقناة "تي ان ان".
حيث عاين مرصد الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السمعيّ والبصريّ أنّ قناة "تي ان ان" بثّت يوم 06 جانفي 2015 في إطار نشرة الاخبار وذلك بداية من الساعة الثامنة مساء و8 دقائق، مقتطفا من شريط الفيديو الذي أعدتّه وزارة الداخليّة ونشرته على صفحتها الرسميّة على الفايسبوك المتضمّن تصريحا للناطق الرسميّ باسم وزارة الداخليّة بخصوص مقتل عون الأمن "محمد علي الشرعبي" بجهة الفحص، وما تمّ تقديمه على أساس أنّه "اعترافات" المتهّمين الثلاث.
وحيث ورد على لسان مقدمة الأخبار ما يلي " وفي شأن آخر نشرت وزارة الداخلية على صفحتها الرسمية اعترافات العناصر المتورطة في قتل عون الأمن محمد علي الشرعبي بجهة الفحص من ولاية زغوان وفي ما يلي اعتراف أحد هؤلاء العناصر"، وتمّ بثّ صور المتّهمين والمقطع الذي تضمّن ما قدّم على أنّه اعترافات أحد المتهمين بارتكاب الجريمة.
وحيث يقتضي الفصل 27 من الدستور أنّ "المتّهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع وأطوار التتبّع والمحاكمة".
وحيث تقتضي المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّ "كلّ شخص متّهم بجريمة يعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه".
وحيث يعدّ بثّ جزء من الفيديو المشار إليه أعلاه في ضوء ما تقدّم من نصوص قانونيّة، خرقا لمقتضيات الفصل الخامس من المرسوم عدد 116 الصادر في 02 نوفمبر 2011، الذي يقتضي أنّ حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ تمارس على أساس عدد من المبادئ من بينها احترام المعاهدات والمواثيق الدوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان والحريات العامّة المتعلٌّقة بعدم التحريض على العنف والكراهيّة، وباحترام قرينة البراءة، كما يمثّل خرقا لأحد ضوابط ممارسة حريّة الاتّصال السمعيّ والبصريّ التي عدّدها الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 وهو احترام كرامة الإنسان، وذلك بالاستناد إلى أنّه تمّ عرض لصور للمتّهمين في القضيّة المذكورة ولما قدّم على أنّه "اعترافات" أحدهم وهو ما يمثّل خرقا لمبدأ قرينة البراءة، والحال انّ إدانتهم لم تثبت قضائيّا.
وحيث وفي ضوء ما تقدّم يمثّل بثّ جزء من ذلك الفيديو مخالفة جسيمة على معنى أحكام الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011.
واعتمادا على ما سلف بسطه والذي يمثّل حالة شديدة التأكد بما يستوجب التدخّل العاجل للحدّ من تفاقم الضرر الفادح وعملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 30 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011،
قرّرنا
ايقاف إعادة بثّ البرنامج موضوع هذا القرار وسحب الفيديو الذي تمّ بثّه من الموقع الالكترونيّ للقناة ومن صفحات المواقع الاجتماعية التابعة لها، وعدم إعادة استغلال صور استنطاق المتّهمين، من أجل مخالفته مقتضيات الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011، لما تضمّنه من مخالفة أحكام الفصل 27 من الدستور وعدم احترام للمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريّات العامة من خلال عدم احترام لكرامة الإنسان، وخرق لمبدأ قرينة البراءة، والإذن بإحالة الملفّ على مجلس الهيئة للنظر فيه»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.