طهران تعلن فتح مضيق هرمز    5 سنوات سجنا لمستشار سابق بوزارة الشباب والرياضة واخرين وخطايا باكثر من 20 مليون دينار    دوار هيشر : السجن المؤبد لقاتل جاره دهسا    الصالون الأدبي الهادي نعمان يحتفي بمنذر العيني    مصري يتلقى طعنات "غيرة" قاتلة من زوجته بعد اكتشاف زواجه عليها    استقرار جوي يميز الليلة... مع أجواء باردة نسبياً    بطولة الرابطة الاولى : برنامج مباريات الجولة السادسة و العشرين    خبر سار : إجراءات جديدة لتسوية وضعية عملة الحضائر عبر منصة إلكترونية    نسبة امتلاء السدود توصل ل 67%...أرقام تثير الانتباه!    عاجل-قرار رسمي: إنهاء مهام مسؤول بقطاع التربية    بشرى سارة: 208 مم من الأمطار لعين دراهم    مدرب صنداونز يتحدى: ''ما نلعبوش على التعادل''    الاحد 19 أفريل 2026، حفل تقديم كتاب "تصفية التركات بين المذاهب السنية الأربعة والقانون التونسي" ببنزرت    يوم عرفة 2026..وقتاش؟    اصابة 6 عجول بالسل في هذه الولاية..#خبر_عاجل    كاس الماء بجنب الفرش...ينجّم يكون خطر على صحّتك    في ضربة امنية غير مسبوقة: حجز 700 طنا من النحاس مجهول المصدر قيمته 30 مليون د وتجميد حسابات شركة كبرى في تصنيع المعادن    محافظ البنك المركزي يقترح إرساء آلية دولية لحماية الإقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر    عاجل/ بداية من هذا التاريخ: قفزة "صيفية" في درجات الحرارة المنتظرة..    عاجل/ حادث اصطدام مروع بين قطار المسافرين وشاحنة ثقيلة بهذه الولاية..وهذه حصيلة الجرحى..    بشرى سارة للمواطنين..أخيرا انفراجة في الأسعار..#خبر_عاجل    ترامب يهاجم منتقديه من الإعلاميين والمعلقين    مدرب الترجي الرياضي يشيد بالأنصار.. ويستفز صن داونز بطرافة    عاجل/ اخر الاستعدادات لمواقعة "بريتوريا": إجراءات تنظيمية صارمة لجماهير "المكشخة" في مواجهة صنداونز..    عاجل: رحلات الطيران في أوروبا مهددة بالإلغاء !    جندوبة: انزلاقات خطيرة.. ووزير التجهيز يأذن بتدخلات عاجلة    تظاهرة تنشيطية بعنوان "يوم السياحة والتراث والحرف اليدوية" يوم 20 أفريل 2026 بفضاء قصر المعارض بالساحل    استقالة مفاجئة تهز وكالة الهجرة الأمريكيّة    تحري هلال ذو القعدة: الحسم بيد ديوان الإفتاء    أريانة: حجز 11،15 طنا من الفرينة المدعمة بإحدى المخابز    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - مالك المقراني يتأهل الى نصف النهائي وزن أقل من 51 كلغ ويضمن ميدالية برونزية على الاقل    قبل صدام نسور قرطاج .. تعزيز مهم داخل منتخب اليابان    عاجل : يهم التوانسة ...غدوة دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    بلدية باردو توجه نداء هام لهؤلاء..#خبر_عاجل    صندوق النقد الدولي يحافظ على توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي عند 2،1 بالمائة سنة 2026    للبحارة وأصحاب المراكب: كل ما لازمك تعرفو على ''رخص التن''    عاجل/ يهم الزيادة في أجور الموظفين..    سليانة: اختتام الأيام التحسيسية للتوعية بالتوحد    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تكشف تلاعبا بالمليارات في منوال التنمية الفلاحية بسليانة...    الترجي في مهمة قلب الطاولة أمام صن داونز وبلوغ النهائي    اليك دُعاء آخر جمعة من شوال    شوفوا شنوا صار في مدنين: حليب ''قارس'' وطعمته غريبة..    المنصف عبلة يثير الجدل بتصريحات حول وضعه المالي    الاستيقاظ منتصف الليل... هل هو طبيعي أم علامة خطر؟    واشنطن تؤكد نجاح الحصار البحري على الموانئ الإيرانية    بطولة الكرة الطائرة: الترجي الرياضي يواجه اليوم النجم الساحلي في افتتاح النهائي    محرز الغنوشي: ''توا نجموا نخبيو الكبابط''    "بوليتيكو": ترامب مستعد لتقديم تنازلات ولكن إيران ترفض منحه ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه    Egg Shot مع Patron... إعلان يخلط المروّب ب Maktoub ويقسم التونسيين    كيفاش تعرف الحليب فاسد ولا لا قبل ما تشريه؟    عاجل: وزيرة العدل في زيارة فجئية ليلا لمحكمة بن عروس    ما تفوّتش: أقوى أدعية نهار الجمعة للرزق والفرج    اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيز التنفيذ    خطبة الجمعة ... مقاصد الحجّ    الحمامات.. انطلاق فعاليات الأيام الوطنية الخامسة والعشرين لطب الاستعجالي    معرض تونس الدولي للكتاب: مشاركة 349 ناشرا من 37 دولة    بثينة محمد تستعد لإصدار عمل مصري جديد... وعودة منتظرة ل"وهران" برؤية متجددة    طفلة تونسية تهزّ The Voice Kids وتخطف الأنظار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : هل لقن الشاهد منافسه الهمامي درسا في الرصانة و الأدب الكلامي؟
نشر في الصريح يوم 11 - 09 - 2019


لئن تكلم الملاحظون والمحللون وامتعضوا كثيرا من ذلك الذم الفظيع وذلك القدح السيء الناري الذي وجهه حمة الهمامي لمنافسه على كرسي الرئاسة يوسف الشاهد عندما قال فيه والناس قعود شهود ينظرون ويسمعون (الفساد على يساري) وهو يقصده طبعا بالذات وقد كان في تلك المناظرة التلفزية وفي تلك الليلة التاريخية واقفا على يساره كما شاءت قرعة الوقفات الا انني لا اريد ان اتكلم مثلهم في هذا الذم وهذا القدح وهذا التهجم المجاني الصادر عن هذا المرشح اليساري حمة الهمامي وانما اريد فقط ان اتحدث عن رد فعل منافسه المرشح يوسف الشاهد الذي طالب بعد كلام حمة ان ياخذ حق الرد عليه بعد ان فاجاه وفاجا المشاهدين بتلك الجملة او بتلك الكلمة وقد ظننت والحق يقال ان يرد الشاهد على حمة بكلام عنيف مثل الكلام الذي صدر عنه فيه ايضا قدح وتهجم ومذمة كما تعود بذلك المتناظرون والمتنافسون في الاذاعة وفي التلفزيون لكن الشاهد وانا على ذلك خير شاهد رد عليه ردا رصينا موزونا فيه ترفع واستعلاء وذكاء وادب يفوق ما كان يمكن ان يرد به مباشرة على الهمامي من الذم والقدح وغيرهما من العبارات التي تقال عادة في مقام التشنج والتوتر والغضب كما انني اشهد ايضا ان سي يوسف الشاهد كان والحق يقال رغم صغر سنه مقارنة بابرز المترشحين الذين فاق بعضهم سن الستين و السبعين رصينا هادئا وقورا متمكنا من الأجوبة عن الأسئلة التي وجهت اليه ولا ينس انه مازال رئيس حكومة التونسيين الى ان ياتي ما يخالف ذلك اذا شاءت مشيئة وإرادة وتقدير رب العالمين هذا اضافة الى وسامته ووهرته وهيبته التي انعم بها عليه ربه وخالقه بين بقية المترشحين ولا شك ان الوسامة والوهرة والهيبة اضافة الى نعمة العقل والذكاء والأدب ورصانة وهدوء الشخصية شروط اساسية لمن يرغب في الوصول الى منصب رئيس الجمهورية...كما لا يفوتني ان اقول ان حمة الهمامي حاول في بعض وسائل الاعلام بعد ذلك التهجم المجاني غير اللائق و الذي لا شك انه قد شعر بعده بفداحته لدى المتناظرين ولدى المشاهدين ان يبرر وان يؤول كلامه ظنا منه انه سيقنع المشاهدين والمنتخبين ان كلامه كان عفويا غير مقصود و ليس فيه قدح وذم لشخصية الشاهد الا انني ارى ان تبريره وتاويله لم يغيرا شيئا كثيرا ولا قليلا من موقف المشاهدين الذين استبشعوا ما صدر عن حمة قيدوم وزعيم فئة وطائفة اليساريين التونسيين كما ازيد فاقول واسجل ان تاريخ اليساريين في بلادنا التونسية وفي جميع بلدان الكرة الأرضية يشهد انهم دائما متعنفون ومتعجرفون في الفعل وفي الكلام ولعل كتابات ماركس وانجلز وخطب ومواقف لينين وستالين تشهد على ذلك منذ قديم السنين والأعوام وعليه فانني اختم فاقول ان الشاهد في نظري وفي تقديري قد فاز على حمة الهمامي وعلى جميع المتناظرين في تلك الليلة التاريخية من جميع النواحي ومن جميع الجهات من حيث الهدوء والفصاحة وقوة وهيبة الشخصية ولا شك ان هذا الفوز سيجعل حظوظه وافرة للفوز في هذه الانتخابات الرئاسية ولمزيد توضيح اسباب ما اراه وما اتوقعه له من الفوز ومن الانتصار اقول باختصار ان كل منافسيه في تلك الليلة قد ابانوا في نظري في وفي تقديري عن عدة نقائص وعدة اخطاء لا تليق وتزري بمن يترشحون ويتسابقون على كراسي ومناصب الرؤساء ...فسلمى اللومي تكاد تكون عاجزة عن الخطاب وحسن رد الجواب وكانت تتكلم ولكانها طفلة صغيرة مازالت تتعلم القراءة وتركيب الجمل في البيت او في المدرسة او في الكتاب وكذلك الأمر والشان بالنسبة للمرشح سعيد العايدي الذي يعرف قبل غيره لا يمتع بفصاحة ولا بطلاقة اللسان وهي امر مطلوب في منصب رئاسة وقيادة البلدان اما عن سي الصافي سعيد فكلامه حلو جميل يشد الناس ولا يخلو من طرافة لكنه شخصية تصلح وتفيد اكثر في مجال الكتابة وفي مجال الصحافة وفي مجال التحليل والتفكير اكثر من صلاحه في مجال السياسة وخاصة في موقع القيادة والرئاسة والحكم والتسيير اضافة الى كونه يفتقد والحق يقال الى وهرة وهيبة منصب الرئيس وهما شرطان ضروريان لدى العقلاء ولدى الحكماء بكل الضوابط وبجميع المقاييس اما عن سي قيس سعيد فاني لاعجب كل العجب اختياره وايثاره لنفس الأسلوب اللغوي المعتمد على العربية الفصحى الذي عرف به بين التونسيين في سابق الأيام والأعوام ولكانه يعيش في عصر المتنبي اوعصر البحتري اوعصر ابي تمام بينما سمعته في لقطة تلفزية وفي حملة من حملاته الانتخابية يكلم الناس باللهجة التونسية العامية وعليه ومادام قد اختار ذلك الأسلوب في تلك المناظرة التاريخية فلكانه قد ظهر للناس في ثوب الاستاذ وفي ثوب الدكتور الصالح للتدريس والتعليم اكثر من قيادة الشعب ورئاسة الجمهور... ولم يبق لي في اخر هذا المقال الا ان ادعو وزارة التربية ان تحدث مادة جديدة في برامجها التعليمية تعلم فيها التلاميذ اصول وقواعد وابجديات الخطب السياسية وان تجعل في هذه الدروس خطب الرئيس بورقيبة مرجعا اساسيا ضروريا فمن لم يستمع ولم يستفد في نظري وفي تقديري من خطب بورقيبة زعيم السياسيين واستاذ الخطباء فانه لا يصلح للقيادة ولا للرئاسة مهما كان نصيبه من التعليم ومن الثقافة ومن الشجاعة ومن الذكاء اما من افتقد وهرة وهيبة بورقيبة الربانية فليته يترك الجري وراء منصب الرئاسة ويبحث له عن وظيفة اخرى عادية تريحنا من ثقل شخصيته وضعف وركاكة خطابته التي تذكرنا بما كان يقوله كبارنا اذا ابتلاهم الله برؤية وسماع احد لا يحسن الكلام الموزون الرفيع الراقي الجميل(جبالك الرواسي ولا عبدك الثقيل)

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.