تعرّض مقر الدّستوري الحرّ للتّخريب..وعبير موسي ترّد    النهضة تعبّر عن استهجانها الشديد لخطابات الكراهية والتحريض على التقاتل الصادرة عن بعض الأطراف    منظّمات المجتمع المدني تندّد بالإيقافات وصمت السّلطات    كشف عون ستاغ يتلاعب بالعدادات مقابل مبالغ مالية    ميسي يضع شرطا واحدا للبقاء في برشلونة    مونديال مصر 2021- مصباح الصانعي ويوسف معرف جاهزان لمقابلة اليوم مع اسبانيا    ''وجيعة كبيرة''.. روني الطرابلسي ينعى الراحل مبروك الخشناوي    اليوم موعد قرعة كأس العالم للأندية    جلبها من بلد اروبي في معدته: بارون الهيروين في قبضة الامن    إيقاف شابين أحدهما حاول اقتحام مركز الحرس الوطني بشبّاو خلال التحركات الليلية التي شهدتها منوبة..    سيدي بوزيد: تسجيل حالتي وفاة و32 إصابة بفيروس "كورونا" مقابل 119 حالة شفاء    منوبة: تسجيل حالة وفاة شاب و 23 اصابة بفيروس "كورونا"    فظيع... يقتل شقيقته بعدة طعنات بسكين    النرويج تنفي أي "صلة مباشرة" بين لقاح كورونا وعدد من الوفيات    سيدي بوزيد حرق ادارة الشؤون الاجتماعية.. وايقافات بالجملة    الليبي محمد المنير يقترب من الترجي    أكد رفضه للتحركات الليلية.. اتحاد الفلاحة والصيد البحري يندد بعمليات السرقة و النهب والتخريب    تشيلسي ينافس ريال مدريد على الهداف النرويجي هالاند    ميلانيا ترامب في رسالة وداع: تولي منصب السيدة الأولى أعظم شرف في حياتي    منوبة: ابقاء 13 شابا مشاركا في التحركات الليلية بطبربة بحالة سراح    الاعلان عن رزنامة اعادة التوجيه الجامعي    الداخلية.. 1384 مخالفة مالية لعدم الالتزام بوضع الكمامة    خطية مالية قدرها 20 ألف دينار ضد قناة التاسعة وسحب الفقرة    ضبط بصدد التخريب القبض على مجرم خطير محل 8 مناشير تفتيش في قضايا تحويل وجهة والبراكاجات    من بينهم مفتش عنهم ..مطار النفيضة يستقبل مرحلين من ايطاليا    في انتظار التاهيل.. ثنائي جديد يلتحق بتدريبات الافريقي    النادي الافريقي.. البوغديري يتحدى اليونسي.. والجامعة تتعهد بالإشراف على الانتخابات    بالفيديو..بعد 31 عاماً على دفنه.. جثمان عبد الحليم لم يتحلّل    وصفها بالتمييز الأدبي بين الكتاب ..منصف المزغني ينتقد معرض تونس الدولي للكتاب    اليوم يواجه إسبانيا.. هذه فرضيات تأهل منتخب اليد للدور الرئيسي من المونديال    خوفا من «هجوم داخلي» خلال تنصيب بايدن .. رعب وترقّب في أمريكا    حجز أكثر من ألفي إطار مطاطي في 5 ولايات    امكانيّة ايقاف الدروس نهائيا بسبب الكورونا.. لسعد اليعقوبي يوضّح...    اختارت له عنوان «فيلم مصري» ...غالية بن علي تكشف تفاصيل ألبومها الجديد    في يوم بايدن الأوّل : قانون جديد "يُنصف" المهاجرين في أمريكا    الدفاع الأميركية: لا مؤشرات على تهديد داخلي قبل تنصيب بايدن    علماء من ووهان يقرون: تعرضنا لعضات خفافيش    أولا وأخيرا ..انتهت النوبة فهاتوا أفراحنا المنهوبة    ترامب يرفع حظر السفر عن البرازيليين والأوربيين بسبب فيروس كورونا وإدارة بايدن ترفض الالتزام بالقرار    مع الشروق.. أمريكا تطوي صفحة ترامب    قريبا انطلاق "الصولد"    المغرب: اكتشاف أول حالة إصابة بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا    كولومبيا.. إدخال وزير الدفاع للعناية المركزة إثر إصابته بكورونا    تركيا تفرض حظرا على الإعلانات في مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي بينها "تويتر"    طقس الثلاثاء: ارتفاع متواصل في درجات الحرارة    عودة الهدوء الى أحياء القصرين بعد مواجهات عنيفة    وزير السياحة الحبيب عمار:مارس الإعلان عن إستراتيجية جديدة للقطاع..وهذه أولوياتنا في 2021    «زواج التجربة» يشعل جدلا كبيرا في مصر    فاطمة ناصر منتجة لمسلسل جديد في تونس    موعد الصولد الشتوي    بعد "خزف سجنان" و"النخلة" و"الصيد بالشرفية" و"الكسكسي": عناصر جديدة على قائمة التراث البشري    غزالة.. قطع الطريق الوطنية احتجاجا على غياب الأسمدة الفلاحية    تراجع صادرات الغلال التونسية خلال سنة 2020    هل أصبح تجديد الفكر العربي ضرورة ملحة؟    دار الإفتاء المصرية تدرس "زواج التجربة"    ‫نجل شقيق عبد الحليم حافظ: فتحنا قبره بعد وفاته ب31 عاما فوجدنا جثمانه لم يتحلل!‬    مع كتاب.... نسب قبيلة الهمامة وتاريخه    محمد الحبيب السلامي يرى: ...الأحزاب صبيان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





‫الفنانة التشكيلية يمينة الذهبي العيوني وتجربة فنية "سيدي بوسعيد بنظرتين"
نشر في الصريح يوم 27 - 11 - 2020

‫سيدي بوسعيد المكان الجميل المطل على المتوسط ...المرتفع المسكون بلونين..المقيم بين أبيض و أزرق ...الضارب في أعماق التواريخ من الفينيقيين مؤسسي قرطاج للمراقبة و التحصين ..و استمد الاسم في زمن آخر من اسم الولي الصالح بو سعيد بن خلف بن يحيى التميمي الباجي (1156-1230) الذي أقام بها متفرغا للتعبد والتبتل مع الزاهدين من أتباعه مثل سيدي الظريف وسيدي بو فارس وسيدي الشبعان.‬
‫جمال الأمكنة سحر الفنانين و الرسامين الذين رسموا السحر و الفتنة فيها و لعل سيدي بوسعيد من هذه الأمكنة التي حازت هذا الاهتمام الجمالي لتتنوع اللوحات الفنية بحسب كل فنان و ابداعه التشكيلي و ابتكاره و رؤيته للمكان و لتفاصيله الضاجة بالحسن و البهاء و الجمال الفائق..و هنا نذكر مثلا زيارة الفنان العالمي بول كلي لسيدي بوسعيد ضمن زيارة لتونس خلدها التاريخ و كان ذلك سنة 1914 حيث الافتتان بالنور المخصوص لاكتشاف الشمس التونسية الأخاذة وارفة الظلال...الفنانة التشكيلية يمينة الذهبي العيوني خاضت التجربة في سياق عملها الفني المتواصل حيث أنجزت مؤخرا لوحتين فنيتين عن سيدي بوسعيد ضمن اشتغال تجريبي في شكلين و تصورين مختلفين من ذلك الزرقة الطاغية في اللوحة الأولى و بياض القبة و النخلة و حركة المراكب في البحركل ذلك في تناسق جمالي عرفت به الصورة المعهودة لسيدي بوسعيد بينما في اللوحة الثانية تبرز الأشكال الهندسية في المعمار بين القبة و ما جاورها من المشهد ليتغير لون النخلة و يطغى اللون الوردي و تبرز الحلازنعلى الرمال الصفراء في حالة من سوريالية تنحو منحى التعاطي الفني مع الفن المعاصر..هي نظرة مختلفة و بارزة بغرائبيتها و لكنها تشكل ملامح المكان البوسعيدي في جمال متخيل بايهاب معاصر.. و لتقول عن هذه التجربة "...أسعى في فني الى انجاز لوحات و أعمال فنية تشبه ذاتي و أن بنسبة 80 بالمائة ..و في لوحتي سيدي بوسعيد عبرت عن " نفس الشيء " و هو العنوان الذي اخترته لهما و أعني سيدي بوسعيد المكان الجميل نفسه و لكن بفكرتين مختلفتين ..أي عبرت بالرسم و التلوين عن تصورين جماليين مختلفين لنفس الشيء..نفس المكان و هي لعبة و مغامرة تجريبية في النظر المختلف لذات الشيء حيث الفن يمنحنا هذه الامكانيات و غيرها من البحث و النظر المختلف حتى لأنفسنا..رسمت سيدي بوسعيد بروح جمالية و هي التي انطبعت بذاتي و لدى الكثيرين الذين يرونه في بهاء الزرقة و البياض.. بين زرقة بحر و سماء و أبواب و نوافذ و و بياض الجدران و القباب و حيث النخلة في ألفة جمالية مع شموخ و جمال القبة في اطار من الهيبة و السكينة ..و اللوحة الثانية التي تعبر عن تفاعل الحاضر بتجديده ضمن روح تبرز الأشكال و الألوان بايقاع هندسي و تناغم مع الفن المعاصر..انها بالنهاية فكرة الفن الشاملة المتنوعة في أشكالها و تصوراتها و ايقاعاتها و ألوانها..نعم انه السؤال ..كيف ننظر للشيء في زمنين و في تصورين...". سيدي بو سعيد هذا الفيض الوجداني و هذا ما عملت عليه الرسامة العيوني حيث سعت لعلاقة تشكيلية خاصة مختلفة عن غيرها تجاه المكان و أثره على القماشة في خلال نظرتين لنفس الشيء..المكان..ما يمكن الناظر و المتقبل للوحتين من متعة جمة و هو يتوغل في العملين الفنييين المنجزين ضمن عنوان واحد هو سيدي بوسعيد الذي اشتغل عليه العديد من الفنانين التونسيين و العرب و الأجانب و لكن الفنانة يمينة العيوني سعت بطريقتها للتعاطي فنيا مع المكان المذكور وفق اجتهاد مغايرحالم رومنسي و معاصر...الفنانة يمينة تعرض العملين بعنوان " نفس الشيء " خلال انتظام المعرض السنوي لاتحاد الفنانين التشكيليين بمتحف قصر خير الدين ..و ذلك قبل معرضها الشخصي بفضاء المعارض بدار الثقافة المغاربية ابن خلدون خلال الربيع المقبل و يضم عددا من لوحاتها الفنية بين 10 و 15 لوحة تشكيلية ( 90 بالمائة منها لوحات جديدة )..‬
‫هكذا تواصل الفنانة العيوني تجربتها التي تسعى من خلالها للتعبير عن احاسيسها الداخلية و ما يخالجها من هواجس و نظرات و مشاعر تجاه المشاهد و الأمكنة و غيرها من مواضيع لوحاتها...نعم للأمكنة في حياة الفنانين مجال شاسع لكونها الفضاء الذي يمنح الذات الحالمة و الساعية للابتكار و الابداع مناسبات جمالية فنية تحوي الذاكرة و البراءة الأولى و الحنين فضلا عن حيويتها و ما يحتشد داخلها من عناصر و تفاصيل و أشياء باعثة على الحركة و التغيير قتلا للسكون و لاجل الابداع و التجدد.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.