عاجل/ فضيحة اغتصاب تهز جيش الاحتلال..    غيلان الشعلالي هداف مع اهلي طرابلسي في البطولة اللليبية لكرة القدم    تونس تبحث تعزيز التعاون مع الصومال وفلسطين في مجالات التشغيل والتكوين المهني    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    سوق الجملة ببئر القصعة: ارتفاع أسعار الغلال والأسماك خلال ديسمبر 2025..    عاجل: وقتاش تبدى أشغال توسعة مطار تونس قرطاج؟...وزير النقل يوّضح    ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من ذلك الذي أرسل إلى فنزويلا    موجة برد تاريخية في أمريكا: 38 وفاة وعشرات الملايين تحت التهديد    عاجل/ تبعا للنشرات التحذيرية للرصد الجوي: الحماية المدنية تنبه المواطنين..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    بيت الحكمة ينظم لقاء فكريا حول تونس زمن أحمد باي    تعيينات جديدة برئاسة الحكومة..#خبر_عاجل    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''السبت.. اكرر السبت.. الوضعية الجوية قد تكون انذارية بالشمال الغربي''    عاجل/ اقرار إجراءات اقتصادية وخطة أمنية صارمة استعدادا لشهر رمضان..    بسبب "فضيحة" اللاعبين المجنسين.. استقالة أعضاء الاتحاد الماليزي    وفد ثقافي بريطاني رفيع المستوى يزور تونس في شهر فيفري    رد بالك ''تستغنى عليه'' ماء البروكلو كنز لصحتك ...شوف المنافع    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    عاجل/ انزلاق حافلة لنقل عاملات بهذه الجهة..    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    اعتقال المتهم بالاعتداء على النائبة إلهان عمر في مينيابوليس    ال soldes يبدأ غدوة    عاجل: الولايات المعنية برياح قويّة وشديدة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    عاجل/ إنذار من الدرجة البرتقالية ب4 ولايات..والرصد الجوي يرفع درجة اليقظة..    عاجل-عاصفة قوية تهز الجزائر: تعليق الدراسة والرحلات والرياضة    شوف كيفاش الفيضانات تأثر على الحوت والحياة البحرية    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    عاجل/ أنباء عن وفاة شاب بطلق ناري واصابة آخرين بتطاوين..    ردّ بالك: أعراض تستوجب فحص الغدة الدرقية فورا    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    عاجل-ولي العهد السعودي يحسم: أجواء المملكة ليست ساحة لأي هجوم على إيران    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    طقس اليوم: أمطار متفرقة واستقرار في الحرارة    تعرّف على ذروة التقلبات الجوية لليوم    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    طقس اليوم: أمطار بالشمال الغربي وارتفاع طفيف في الحرارة    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات مواطن حر: مات الضمير وضاع المصير
نشر في الصريح يوم 24 - 08 - 2017

توطئة:الحديث المعتاد عن الوطن العربي وآفريقيا بلسان الانسان، أصبح كطاحونة الشيء المعاد...فعوضه لسان الحيوان، لعل الامر يعرف يقظة في يوم الميعاد..ونشد بذلك الرحال الى مملكة الحيوان..ونعيد حساب الرجال من الذين شرّعوا لديمومة الاستقرار في الاكوان...
....إتكأت على الطوى.. فأخذني الكرى،فرأيت فيما يرى النائم ..والليل قائم.. والعقل هائم ..ابن آوى يعتلي ربوة من أشواك.. ومن حوله كلاب وذئاب.. و ضباع!! يخطب فيهم!! و يحثهم على مزيد الآنصياع ..لحقيقة الطباع ,وللعرف المشاع .. والانقياد لسلطة "الضمير الأسود " العائد من الضياع!!
كان خطيبا ذكيا ولبيبا، كان أمره عجيبا ,كيف أعتلى الربوة الشماء؟ وليس في جرابه خبرة الحكماء؟ ولم يعرف من قبل قيادة قبيلته، قبيلة النباح والغوغاء ؟ كان الجمع بمعزل عما حولهم،كانوا مخمورين بما جاءهم من سيدهم...
وعلى بعد ميل من الربوة، كان الاسد يعبّ من الصبوة مع أنثاه اللبؤة, كان يغازلها ويلاعبها غير عابئ .بما يدور حوله وحولها ؟ كان يعرف أكثر من غيره أن غوغاء الذئاب تذوب لو زأر ؟ و لو تحرك وثار لفروا ولتناثروا كالذباب!!
والقرد فوق السنديانة العالية يرقص للقلوب الخالية ويعيد على المسامح الخالية، الأهازيج البالية!!
والتمساح القبيح يسبح في الغدير الفسيح، يتربص بحكمة..ويترقب مقدم فريسته لينقض عليها قبل أن يفاجئه التصريح بضرورة إخلاء المنطقة والرحيل عن أرض المسيح!
وعلى بعد ميلين ونيف .من مقام الليث... والحمار الضيف!! ..سمعت الجمل الصبور يقص على قبيلة الطيور حكاية الارنب والشحرور فقال :
{... قد تواد أرنب جميل، وحسون, وتصادقا وتعاشرا وتحابا حبا ذو شجون, فكانا ذات يوم جالسين تحت شجرة زيتون , يتحدثان فأقبل عليهما فهد مشحون فطار الحسون نفسه على الشجرة , وبقي الأرنب متحيرا. فقال الارنب بذكاء : أيها الصديق المخلص , نجني بحسن دهائك و قوة حيلك , و لا تتركني وحدي للفناء , فطار الحسون.. نحو أحد الرعاة غير بعيد عن غدير ماء الصفاء, معه كلاب وعرة كالفلاة , فناوشها فاتبعته بدون عناء حتى اقترب من الفهد , فلما رأت الكلاب الفهد وثبتت عليه , ومزقته شر ممزق , ونجا الارنب بحيلة الحسون الجهنمية " وهكذا تكون الصداقة الحقيقية" !! قالها بفخر الأرنب...
ثم التفت الحسون إلى الأرنب وأنشدها شعرا [للشاعر الابنودي ]
"ما ودني احد إلا بذلت له * صفو المودة مني لآخر الابد..
و لا أخون خليلي في خليلته حتى أغيب في الأكفان و اللحد.."
فرد عليه الأرنب بحكمة [للشاعر نصيب بن رباح]
* ولا خير في ود أمرى متكاره * عليك و لا في صاحب لا توافقه
* إن المرء لم يبذل من الود مثلما * بذلت له فاعلم أني مفارقه".. }
سمع الفيل الحكاية!! فقصها بحذافرها على الزرافة!! ثم التفت إلى النعامة، وقال لها: وأنت هل آتعضت من سردها ؟ فهربت في سرعة وهي تردد: لا علم لي بالحكاية لا علم لي بالسخافة... مع السلامة !! مع السلامة...
وهربت النعامة مرفوعة الرأس غير عابئة بما يدور في الرأس من خدش لحياء المعتاد ومن العذاب والبأس..وفجأة أوقفتها مظاهرة حيوانية ضخمة يتراءسها غراب في بزة فخمة، يعتلي شجرة عالية ومن حوله شحارير ونسور يبكون حالهم وحال الغابة الجدباء والاوكار الفارغة والبالية وحال الاراضي المحاصرة بالديناصورات الضارية، وشدّها ما خطّ من شعر*[صلاح الدين الصفدي ] على يافطة عريضة مشدودة بأيادي و بأجنحة طيور خاوية البطون ، شاحبة اللون، مريضة:
* من ذا يفرج كربا بات يضنينا ويزرع الورد فينا والريا حينا
* وينشر الهدي ايمانا وموعظة فبالجهالة قد خابت مساعينا
* غابت مناقبنا وآسودّ حاضرنا وأوشك اليأس أن يغشي أمانينا
* فنحن من فرقة ، بلوى تمزقنا وتملأ الجوف زقوما وغسلينا
قرأت النعامة ما كتب بإمعان ، وحفظت ما سمعته من سيد الغربان ورجعت أدراجها وهي تردد: متى تأتي يا ايها الطوفان..متى تهبّي يا رياح النسيان ؟؟ متى..متى..؟ وفرت وهي تردد: مع السلامة..مع الندامة !!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.