ذكرت أمس تقارير اخبارية ليبية أن مدينة بنغازي شهدت أول أمس اشتباكات عنيفة بين القوات الامنية المشتركة المسؤولة عن حماية المدينة بقرار من الحكومة الليبية (حكومة الثني) وبين قوات تابعة ل«درع ليبيا»، وهي أذرع عسكرية لأحزاب اسلامية, بينما نشر حساب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقرب من تنظيم «أنصار الشريعة» ، صورة لسيارة عسكرية قال إنها من غنائم الاشتباكات التي جرت أول أمس بوسط بنغازي، والتي وصفها الموقع ب«معركة الإيمان». وذكرت صحيفة «الوسط» الليبية أن الاشتباكات اندلعت قرب ميناء بنغازي بعد اكتشاف الغرفة الأمنية المشتركة سبعة أطنان من «الحشيش»( زطلة) على متن باخرة قادمة من مالطا , من دون تقديم المزيد من التفاصيل و ما اذا كانت بسبب شحنة الحشيش المخدر أم لأسباب أخرى. و ليست هذه هي المرّة الأولى التي يتم فيها ضبط كميات كبيرة من المخدرات في ليبيا , حيث أصبحت بسبب الانفلات الأمني و سطوة الميليشيات المسلحة , ساحة مفتوحة لتجارة و عبور المخدرات و السلاح , كما سبق لأجهزة الأمن الليبية ضبط أدوية و لحوم و خمور ومواد غذائية فاسدة. من جهة أخرى رأى الكاتب محمد عصام العروسي في مقال نشر بموقع «ميدل إيست مونيتور» أن ليبيا تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ الإطاحة بنظام القذافي عام 2011، إذ شهدت البلاد تدهورا أمنيا خطيرا أدى إلى اليأس من مستقبل ليبيا ومستقبل الاستقرار السياسي فيها. وأشار إلى أن ليبيا أصبحت هشة ومنقسمة بفعل الانتماءات الطائفية والدينية والثورية، وأن الحرب الليبية تضاعف من المخاطر التي تواجهها منطقة شمال أفريقيا ودول المغرب العربي، التي تعاني من انتشار كثير من الأنشطة غير القانونية مثل تهريب الأسلحة والمخدرات وتهريب الأشخاص، مما يجعل من هذه المنطقة ملاذًا آمنا للجماعات الجهادية المسلحة لوجود كل ما تحتاجه من أسلحة ومجاهدين ومعسكرات للتدريب، فأصبح من السهل تكوين الجماعات الجهادية وزيادة عمليات التهريب غير القانونية. وأضاف العروسي أن الفشل في نزع السلاح المنتشر بين المواطنين وانتشار الجماعات المسلحة بعد انتهاء الحرب في ليبيا عوامل تساعد في زيادة عدم الاستقرار، معتبرا أن الدولة ما زالت واقعة تحت سيطرة هذه الجماعات والانتماءات القبلية مما يقوض من سلطة الحكومة المنتخبة ويعرضها للعنف وتدخل الجماعات المسلحة.