تعيش ولاية المنستير ككل سنة خلال شهر رمضان المعظم على وقع السهرات الرمضانية و العروض الفنية المتنوعة التي تقترحها دور الثقافة بدعم من المندوبية الجهوية للثقافة بالمنستير و بالتعاون مع عدد من مكونات المجتمع المدني ذات الصلة بالعمل الثقافي على غرار جمعيات صيانة المدينة . وقد شهد هذا الشهر الكريم تنظيم مهرجانات و ليالي المدينة في كل دور الثقافة بالولاية ما عدا بنبلة و بني حسان حيث تشهد الداران اشغال صيانة و تعهد. و مما يحسب للبرمجة الثقافية الرمضانية لهذه السنة ان كل العروض و المقترحات الفنية صادرة عن دور الثقافة و الاطارات التنشيطية بها بعد الاخذ بالاعتبار لخصوصيات كل منطقة و استجابة لرغبات جمهورها دون تدخل المندوبية في هذه الاختيارات و حتى مسألة تحديد القيمة المالية للعروض تمت بين دور الثقافة والفنانين مباشرة في حدود الميزانيات المرصودة لهذه التظاهرات من الميزانية السنوية لكل دار ثقافة. كما ان المندوبية الجهوية للثقافة تدخلت لدعم هذه التظاهرات بتحمل نفقات مجموعة من العروض بمعدل عرض لكل مؤسسة، علما وان المقترحات الفنية اعطيت فيها الاولوية المطلقة لمبدعي و فناني الجهة في البرمجة و ذلك ايمانا من المندوبية بدورها في رعاية المواهب و المبدعين من ابناء الولاية و تشجيعهم ماديا و التعريف بهم لدى الجمهور العريض. ويشهد الجمهور المتابع للعروض ان البرامج جاءت متنوعة و تتماشى مع الاجواء الرمضانية و تراوحت بين الصوفي و الطربي الى جانب الفداوي و المسامرات الشعرية و الادبية و العروض التنشيطية للطفل والعائلة. ويشار الى ان كلمة السر لدى كل المعنيين بالشأن الثقافي في ولاية المنستير كانت الحرص كل الحرص على نشر ثقافة الحياة ...ثقافة الفرح...ثقافة البهجة لدى عموم المواطنين و تشجيعهم على الخروج و ممارسة حياتهم بصورة عادية رغم الوضعية الحرجة التي مرت بها البلاد في الفترة الاخيرة حتى نتصدى لمن يحاولون بث ثقافة الموت و زعزعة استقرار البلاد. ومما يثلج الصدر حقا في اواخر هذا الشهر الكريم ان كل المؤسسات الثقافية غادرت فضاءاتها المغلقة وذهبت لتصافح الجمهور اينما كان في المقهى...في الساحات العامة... وفي المنتزهات. و لئن امكن تحقيق نسبة هامة من النجاحات على مستوى جودة البرمجة و سلامة الاختيارات و على مستوى حسن انجازها حيث توفرت كل حظوظ السلامة و الاحاطة للفرق و المجموعات الفنية و كل الجماهير التي توافدت بأعداد كبيرة على عروض مهرجانات المدينة في كل مناطق ولاية المنستير مما رفّع من منسوب الثقة بين المندوبية الجهوية للثقافة و المؤسسات الثقافية الراجعة لها بالنظر و نسبة كبيرة من الجمعيات والمنظمات المعنية بالشأن الثقافي في الولاية،،، فان الفضل يعود اساسا الى روح الانسجام و التناغم التي تسود الاسرة الثقافية بولاية المنستير على مختلف مستوياتها . و اذا ما توحدت الجهود فإن النجاح سيكون بالتأكيد في الموعد في انتظار مناسبات و تظاهرات اخرى تنتظر جمهور ولاية المنستير و اولها فعاليات مهرجان المنستير الدولي التي تنطلق يوم 23 جويلية الجاري.