كواليس ساخنة في مشاورات تشكيل الحكومة وماذا عن الأحزاب المساندة للجملي؟    العثور على جثة امرأة ملقاة في مصفاة قنال وادي مجردة    بقرار أمني: جماهير الافريقي ممنوعة من حضور لقاء اتحاد بن قردان والدريدي يتدارك الغياب    ميناء حلق الوادي : الاطاحة بعصابة منحرفين سرقت شاشات الكترونية ل33 سيارة مستوردة من الخارج    الشاهد: تونس تشهد أزمة أخلاقية قبل أن تكون اقتصادية    في مجموعة الترجي.. الرجاء يفوز على فيتا كلوب في الكونغو    هذه الليلة: ضباب محلي والحرارة تتراوح بين 5 درجات و17 درجة    تعليق بية الزردي على قرار اطلاق سراح «كلاي بي بي جي» وقرارات قادمة    تقرير خاص/ تواصل عمليات الإستيلاء على أملاك الدولة بالقوة وانتهاك صارخ للقانون    لجنة النزاعات تؤجل الحسم في قضية علاء المرزوقي ضد السي أس أس    فاجعة عمدون: بطاقة إيداع بالسجن في حق صاحب وكالة الأسفار    نزيهة العبيدي: وزارة المرأة ستقدم الدعم المادي والمعنوي لعائلتي فتيات جدليان الأربعة ضحايا حادث عمدون    من هو المثقف حسب نظر وفهم ومرآة مدينة الثقافة…محمد الحبيب السلامي    العثور على جثة شخص داخل "لواج".. الناطق باسم محاكم صفاقس يوضح ل"الصباح نيوز"    ما هو أصل كلمة ''برشا'' التي يختص بها الشعب التونسي ؟    تونس : غاريدو يكشف عن حظوظ النّجم السّاحلي في مواجهة بلاتينيوم    منها مدينة صفاقس.. تسجيل مواقع ومعالم تونسية في قائمة التراث في الاسيسكو    نشوب حريق في واحة بحامة الجريد    حاتم المليكي ل"الصباح نيوز": "قلب تونس" لن يكون في الحكومة.. والوضع تحت قبة البرلمان أصبح "خارج السيطرة"    الحرص على تطبيق المعايير الجديدة لإعادة تصنيف النزل    أمريكا تدرس إرسال 14 ألف جندى الى الشرق الأوسط    الطبوبي يقدم لرئيس البرلمان مقترحات اتحاد الشغل في مشروع قانون المالية لسنة 2020    بالفيديو.. كلمة رئيس الجمهورية خلال اشرافه على موكب الاحتفال بالذكرى 63 لعيد الديوانة    الطبوبي يُطلع الغنوشي على اقتراحات الاتحاد لمشروع قانون المالية 2020    نادر داود ل"الصباح نيوز": الشعباني وجد تشكيلته المثالية في المغرب.. وواتارا حطّم عرش الخنيسي    وزارة التربية تطلق الرقم الأخضر للإبلاغ مع حالاة العنف والتطرّف    برنامج «غني تونسي» في سوسة..أصوات متفاوتة لإعادة الاعتبار للفن التونسي    مولود ثقافي جديد في مدنين..مهرجان متوسطي لمسرح الناشئة    سوسة..سيستقبل مليوني سائح في 2020..مطار النفيضة...نحو الإقلاع    سليانة: رفع 45 مخالفة اقتصادية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية    رحلة في تاريخ سيّدات تونس من عليسة الى عزيزة عثمانة ..عرض «تونسيات...تاريخهنّ» يثير جدلا بين شهرزاد هلال وعبدالكريم الباسطي    شعر وفن تشكيلي في رواق الفنون علي خوجة بالمهدية:معرض الفنان خالد عبيدة و”شك ّ جميل” لكمال الغالي    وزارة التعليم العالي تتدخل للسماح للطالبات بالوقوف مع الذكور أمام المبيتات باسم “الحريّات الفردية”    صفاقس : وقفة لمطالبة السّلطات بإيجاد الحلول لأزمة صابة الزّيتون القياسية    سواريز عن ميسي: فهمتوه بالخطأ    إحباط مخطط تخريبي لتعطيل الانتخابات الرئاسية في الجزائر..وهذه التفاصيل..    سيدي بوزيد.. وقفة احتجاجية لعدد من الفلاحين للمطالبة بتدخل الحكومة لانقاذ صابة الزيتون    جراحة حساسة ''تغير حياة '' طفلة كويتية وُلدت بورم في وجهها    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    رغم نفي الحركة.. نتنياهو: نبحث مع حماس هُدنة طويلة الأمد    علاج الكحة فى المنزل بالأعشاب    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم    معبر ذهيبة : إحباط تهريب كمية هامة من الأدوية المخدّرة    4 قتلى خلال ملاحقة الشرطة الأمريكية لعصابة حاولت السطو على محل مجوهرات    كيف كافح الإسلام ظاهرة التحرش الجنسي    التحرّش يضرب مقومات المجتمع السليم    منبر الجمعة: الإحسان إلى الجيران من شروط الإيمان    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة..    ترامب.. الضيف الثقيل    مونديال الأندية قطر 2019 : ماني وصلاح يتصدران قائمة ليفربول    أطباء يتمكنون من إعادة الحياة الى امرأة توقف قلبها أكثر من 6 ساعات    رابطة الابطال.. هذه تشكيلة الترجي في مواجهة شبيبة القبائل    إسم محمد يسجل حضوره بقوة في أمريكا    فرنسا : إضراب عام يشلّ البلاد لليوم الثاني    دراسة تربط بين تناول الوجبات السريعة والاكتئاب    140 ألف وفاة بالحصبة في 2018 والصحة العالمية تدق ناقوس الخطر    بنزرت: تنفيذ 11 قرارا بلديا لهدم مبان مشيدة بصورة غير قانونية    محكمة فرنسية تدين ممثلة تونسية بارتكاب جريمة عنصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حين يصرخ شبابنا "الموت أفضل من حياة الفقر والذل"
نشر في التونسية يوم 13 - 09 - 2012

موجات متتابعة من الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا بدأت منذ سنوات وتضاعفت بشكل ملفت منذ أحداث الثورة فمات الكثير من الحارقين غرقاً في البحر دون أن تظفر عائلات بعضهم بجثة لدفنها وبقبر تزوره لتظل أسمائهم حرقة في القلوب..
والباقي إما ظل جائعا يكابد البرد والجوع والذل في الشوارع والخرابات والحدائق وتحت مدارج العمارات ومحطات القطارات لتصطادهم مافيا المخدرات وشتى الممنوعات..
أو مات بعضهم غدرا أو أودع خلف القضبان يندب حظه ويجتر أحزانه لينتحر او يموت في ظروف غامضة هناك أيضا ..حيث تكتفي الخارجية بالتحري ..الذي لايسمن ولايغني من جوع .. أو رحّل ذليلا والقليل القليل منهم من وضع قدمه في بلاد اليورو وانطلق في حياة اقرب ماتكون للعادية ...
فقد اتجهت الأنظار من مصالح وزارة الخارجية والحكومة التونسية إلى حادثة الغرق الأخيرة وكأنها الفاجعة الوحيدة أو الأخيرة التي مات فيها أبناء هذا الشعب غرقا أو جوعا في السواحل الايطالية والتي أقدم عليها الضحايا رافعين شعار "الموت أفضل من حياة الفقر والذل" ..وكانّ مصيبة عائلاتهم لم تكن مصيبة مئات العائلات منذ سنوات فلم تحرك الحكومات السابقة ساكنا واتخذت منه بهرجا إعلاميا لعقد اجتماعات وإبرام اتفاقيات مع الدول الأوروبية كان فيها "الحارق التونسي " آخر همها من حيث ضمان حسن معاملته وكرامة عيشه وابسط ضرورياته ...
أخبارهم تصلنا كل يوم عبر وسائل الإعلام الايطالية ...فهذا قتل وذلك قتل وهذا مات من اجل علبة "تن" وخبزة اختطفها من ايطالية كانت تغادر مغازة وذلك طلب الأكل من صاحب مطعم فانهال عليه ضربا صحبة عماله ومات هناك ...وذلك قتل عجوزا لإجبارها على الزواج بها لمساعدته على الحصول على الإقامة وآخر احتجزها شهرين وعذبها لنفس السبب..وآخر وآخرون يصفّون يوميا من قبل مافيا المخدرات إما طعنا على أيادي أبناء بلدهم أحيانا أو رميا بالرصاص ..
جثث يستقبلها مطار تونس قرطاج يوميا وكل تحمل قصة مغايرة عن الأخرى تعكس حجم الجحيم الذي يغرق فيه فلذات أكبادنا فلا تحرك الحكومات التي توجهها العلاقات الدبلوماسية والمصالح ساكنا إلا متى تحركت العائلات ..واحتجت .. فتكتفي حكوماتنا بلجان متابعة قد تتابع لكن دون جدوى وببيانات تنديد أو احتجاج مضمّنة بتنصل من مسؤولية ماجرى في بلدان يحق لنا أن نسائلها وان نحملها مستقبل أبنائنا الذين نفرتهم حياة البؤس والفقر والبطالة وراودتهم أحلام الخلاص ..
نزيف قد لا يتوقف ما لم نقف وقفة تأمل في مدى احتواء اقتصادنا وبرامجنا الاجتماعية لشبابنا وحمايته من المخاطر ...ومدى قوة خطط تصدينا لظاهرة الهجرة السرية على سواحلنا ...ورصد الثغرات في الإطار التي من شانها وضع حد لجشع "الحرّاقة" ممن يغرون شبابنا ويرمون بهم في عرض البحر.. ضحايا ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.