زحمة رمضان معادش ؟نقل ال TGM يرجع للتوانسة و هذه التفاصيل !    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة الخامسة إيابا    تنبيه من رياح قوية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    صادم : التوانسة يطيشوا قرابة المليون خبزة يوميا    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    هيئة البث: تصعيد متبادل بين الاحتلال وإيران..وتأهب لهجوم محتمل    موجة بيع جنونية.. لماذا يتخلص المستخدمون من آيفون 17 برو ماكس بعد أشهر من اقتنائه..؟    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    رمضان 2026: "الستاغ" تضبط توقيت العمل لضمان استمرارية الخدمات    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    عاجل/ بعد انفجار شقة في عمارة بقصر سعيد.. نائب بالبرلمان يدق ناقوس الخطر ويدعو الدولة للتحرك..    حاول اغراق البلاد بالكوكايين: حكم سجني ثقيل ضد مهرب مخدرات..#خبر_عاجل    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    الدوخة وطنين الأذن في رمضان : علاش ما يلزمكش توقف العلاج ؟    وفاة الممثل الأمريكي إريك داين    عاجل/ تحطم مقاتلة ايرانية..وهذه حصيلة الضحايا..    في رمضان: 150 طن قهوة للتوانسة... ووزارة التجارة تهنيكم    البرلمان الفنزويلي يقر بالإجماع قانونا للعفو العام    بطولة مصر - المهاجم التونسي أحمد أولاد باهية يفتتح رصيده التهديفي مع المقاولون العرب    برشلونة يزف بٌشرى سارّة لمتابعيه    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    تسمية جديدة بوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    عاجل/ ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة ضد إيران..وهذه التفاصيل..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    ترامب يوجّه بنشر ملفات الأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض    قبل أيام من اعتقاله.. إبستين دفع 27.7 مليون دولار لشراء قصر فخم في المغرب    باريس سان جيرمان يُسدّد دٌفعة من مستحقات مبابي    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    15 سنة سجناً لمعتدٍ على طفل جنسياً في تونس    عاجل: منوبة: انفجار غاز يهزّ قصر السعيد ويخلّف 5 إصابات... التفاصيل    الحكم على النائب أحمد السعيداني بالسجن 8 أشهر    في انتظار مآل التعقيب.. .تأجيل محاكمة بن سدرين وكورشيد والكريشي    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    قناة نسمة في رمضان: جدول البرامج والمسلسلات بالدقيقة والدرج    توقف منذ 2024: مصنع السكر بباجة يستأنف نشاطه الأسبوع القادم    برمجة قناة تلفزة تيفي: أوقات المسلسلات والكاميرا خفية والطبخ في رمضان    بداية من الغد.. استئناف الجولان بصفة مسترسلة على كامل الخط الحديدي تونس - المرسى    أخطر وقت في رمضان مش وأنت صايم...أخطر وقت هو 5 دقائق قبل الإفطار    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    فيفا ويويفا يطيّحوا القواعد القديمة لمونديال الأندية    عاجل/ تسجيل اصابة بمرض السل في هذه الولاية..    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    كاس تونس - قرعة الدور السادس عشر يوم 27 فيفري الجاري    هيئة السلامة الصحيّة تدعو إلى عدم الإقبال على هذه المواد الغذائية    الرشيدية تبرمج خمس سهرات فنية متنوعة ضمن مهرجان ترنيمات في دورة تحمل اسم الفنان محمد التريكي    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول تبدأ الصيام يوم الجمعة    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يصرخ شبابنا "الموت أفضل من حياة الفقر والذل"
نشر في التونسية يوم 13 - 09 - 2012

موجات متتابعة من الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا بدأت منذ سنوات وتضاعفت بشكل ملفت منذ أحداث الثورة فمات الكثير من الحارقين غرقاً في البحر دون أن تظفر عائلات بعضهم بجثة لدفنها وبقبر تزوره لتظل أسمائهم حرقة في القلوب..
والباقي إما ظل جائعا يكابد البرد والجوع والذل في الشوارع والخرابات والحدائق وتحت مدارج العمارات ومحطات القطارات لتصطادهم مافيا المخدرات وشتى الممنوعات..
أو مات بعضهم غدرا أو أودع خلف القضبان يندب حظه ويجتر أحزانه لينتحر او يموت في ظروف غامضة هناك أيضا ..حيث تكتفي الخارجية بالتحري ..الذي لايسمن ولايغني من جوع .. أو رحّل ذليلا والقليل القليل منهم من وضع قدمه في بلاد اليورو وانطلق في حياة اقرب ماتكون للعادية ...
فقد اتجهت الأنظار من مصالح وزارة الخارجية والحكومة التونسية إلى حادثة الغرق الأخيرة وكأنها الفاجعة الوحيدة أو الأخيرة التي مات فيها أبناء هذا الشعب غرقا أو جوعا في السواحل الايطالية والتي أقدم عليها الضحايا رافعين شعار "الموت أفضل من حياة الفقر والذل" ..وكانّ مصيبة عائلاتهم لم تكن مصيبة مئات العائلات منذ سنوات فلم تحرك الحكومات السابقة ساكنا واتخذت منه بهرجا إعلاميا لعقد اجتماعات وإبرام اتفاقيات مع الدول الأوروبية كان فيها "الحارق التونسي " آخر همها من حيث ضمان حسن معاملته وكرامة عيشه وابسط ضرورياته ...
أخبارهم تصلنا كل يوم عبر وسائل الإعلام الايطالية ...فهذا قتل وذلك قتل وهذا مات من اجل علبة "تن" وخبزة اختطفها من ايطالية كانت تغادر مغازة وذلك طلب الأكل من صاحب مطعم فانهال عليه ضربا صحبة عماله ومات هناك ...وذلك قتل عجوزا لإجبارها على الزواج بها لمساعدته على الحصول على الإقامة وآخر احتجزها شهرين وعذبها لنفس السبب..وآخر وآخرون يصفّون يوميا من قبل مافيا المخدرات إما طعنا على أيادي أبناء بلدهم أحيانا أو رميا بالرصاص ..
جثث يستقبلها مطار تونس قرطاج يوميا وكل تحمل قصة مغايرة عن الأخرى تعكس حجم الجحيم الذي يغرق فيه فلذات أكبادنا فلا تحرك الحكومات التي توجهها العلاقات الدبلوماسية والمصالح ساكنا إلا متى تحركت العائلات ..واحتجت .. فتكتفي حكوماتنا بلجان متابعة قد تتابع لكن دون جدوى وببيانات تنديد أو احتجاج مضمّنة بتنصل من مسؤولية ماجرى في بلدان يحق لنا أن نسائلها وان نحملها مستقبل أبنائنا الذين نفرتهم حياة البؤس والفقر والبطالة وراودتهم أحلام الخلاص ..
نزيف قد لا يتوقف ما لم نقف وقفة تأمل في مدى احتواء اقتصادنا وبرامجنا الاجتماعية لشبابنا وحمايته من المخاطر ...ومدى قوة خطط تصدينا لظاهرة الهجرة السرية على سواحلنا ...ورصد الثغرات في الإطار التي من شانها وضع حد لجشع "الحرّاقة" ممن يغرون شبابنا ويرمون بهم في عرض البحر.. ضحايا ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.