وزارة التربية تُطلق خطّة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف    تأجيل النظر في قضية مرفوعة ضد راشد الغنوشي الى 27 فيفري الجاري    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    عميد البياطرة من الحمامات ..60 ٪ من الأمراض مصدرها الحيوان    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    وصول دفعة من الحافلات إلى ميناء حلق الوادي ضمن صفقة دولية لاقتناء 461 حافلة جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثانية    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو اتلتيكو وسيمبا    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    القصرين: تحذير صحي بعد تزايد إصابات داء الكلب الحيواني    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النتائج و الترتيب    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    نقابة الصحفيين التونسيين تنعي الصحفي الهاشمي نويرة    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ر.م.ع الشركة التونسية للشحن والترصيف (STAM) ل "التونسية": بعض ملفات الفساد اتلفت في عهد "السبسي" ولنا برنامج لكشف البقية
نشر في التونسية يوم 28 - 03 - 2013

- جنّبنا ميزان الدفوعات خسائر ب400 مليار وقطعنا مع انتدابات الولاءات والرشاوى
- الشركة كانت في طريقها الى اصهار المخلوع..
- حلفاء الطرابلسية وراء تواصل الفساد والتهريب
- سنعيد تصنيف الأعوان وضبط طرق الانتداب والترقية والتأجير ونظام الشغل وسنحيّن القانون الأساسي للشركة
- نطالب بضابطة عدلية لمتفقدي خروج شاحنات الحاويات حتى نسيطر على التهريب
«وجدنا عمالا مهمشين يفتقدون إلى التكوين الجيد ولا حظنا غيابا لإجراءات الصيانة وقد بلغ حجم الآلات الثقيلة باهظة الثمن المعطبة او التي لا تعمل 70 بالمائة من جملة معدات العمل ... سجلنا إهدارا للمال العام وذلك من خلال إبرام صفقات مشبوهة مع شركات على حافة الإفلاس... أعطينا العنصر البشري مكانته وتحملنا كلفة تكوين جميع الأعوان ورفعنا من جاهزية جميع معدات العمل وحصرنا آجال تدخلها وضبطنا قائمة في قطع الغيار الاستراتيجية التي تستغرق آجالا كبيرة للوصول وتكلف الشركة معاليم باهظة...»
«كل عائدات التأخير على البضاعة الموجودة بالمنطقة المكشوفة للميناء تعود إلى ديوان الموانئ التجارية والبحرية وليس للشركة أية فائدة من ذلك ومع ذلك تعاملنا مع وضعية الميناء بأيسر الطرق لتوفير المردودية اللازمة وحققنا نتائج مماثلة لنتائج موانئ مغربية ومصرية ... الانتدابات الأخيرة تمت تحت ضغط الشارع ومحيط الموانئ ولم تكن على أساس الولاءات أو الانتماء للحزب الحاكم... الوزارة طلبت منا بعض الملفات بخصوص قضايا الفساد اكتشفنا ان بعضها اتلف في فترة حكومة الباجي قائد السبسي». هذا نزر مما صرح به السيد أنور الشايبي الرئيس المدير العام للشركة التونسية للشحن والترصيف (ال «ستام») ل «التونسية» في حوار شامل تحدث فيه عن اخطبوط الفساد الموجود بميناء رادس وعن برنامج الشركة للحد من السرقات التي يشهدها الميناء. كما تحدث عن الزيادة المنتظرة في معاليم الشحن والتفريغ وعن اعتزام ال«ستام» إنشاء شركة فرعية تعنى بفك وربط المجرورات
في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة المتّسمة بالتأزم، كيف هو الوضع بالنسبة للشركة التونسية للشحن والترصيف خاصة أنها تمثل إحدى القلاع في مجال التجارة البحرية ؟
الشركة التونسية للشحن والترصيف شركة عريقة ولها علاقة عضوية بالاقتصاد .وحين نتحدث عن ميدان الشحن والترصيف نتحدث عن بوابة للمبادلات التجارية بما فيها من مواد أولية قابلة للتصدير أو مواد يقع استهلاكها نهائيا بتونس .وتحدد كلفة العبور من الميناء قيمة البضاعة المستوردة وبقدر ما تكون كلفة العبور من الميناء منخفضة تصل البضاعة إلى التونسي بسعر منخفض وإذا لم يتم إحكام عملية توريد البضائع عبر الميناء ستلحق بالاقتصاد خسارة كبيرة يتحمل المواطن نتائجها. وكما هو معلوم فقد عاشت تونس بعد 14 جانفي حالة من الانفلات اثرت سلبا على الشركة التونسية للشحن والترصيف وعلى مجال الموانئ بصفة عامة حيث كثرت الإعتصامات والاحتجاجات وادت إلى تعطيل العمل بكافة الموانئ على امتداد 90 يوما وزادت مدة انتظار السفن بالمنطقة المكشوفة (مربض السفن بجانب الميناء )ووصلت إلى حدود 147 يوما أو أكثر وهو ما احدث حالة من القلق لدى مالكي السفن والمجهزين البحريين وبما انه يتم توظيف معلوم قدره 200 اورو على كل حاوية (وهو معلوم خارج كلفة النقل ) وإذا أخذنا بعين الاعتبار ال 420 ألف حاوية التي تدخل وتخرج من الميناء سنويا فإنّ خسائر الشركة قد وصلت إلى 400 مليار في سنة واحدة وتدفع بالعملة الصعبة كما ان الشركة قد تحملت بمفردها كلفة الاعتصامات والتخفيف من الضغوطات الاجتماعية عبر انتدابات لم تكن مبرمجة اضافة الى ان العديد من الشركات التي كانت تنوي استئناف نشاطها في تلك الفترة طالبتنا بتمتيعها بتخفيض في معاليم الحراسة بالموانئ وقد استجابت الشركة لذلك بالرغم من طول مدة رسو السفن بالمنطقة المكشوفة .
وماذا عن وضعية ميناء رادس؟
يعتبر ميناء رادس شريان الاقتصاد الوطني نظرا لدوره الكبير في المبادلات التجارية البحرية وقد شهد بعض الاضطرابات اثر ثورة 14 جانفي أدت الى تراجع نسق مردودية عمليات الشحن والتفريغ كما لحقت بالبضائع الموجودة بالميناء أضرار متفاوتة حيث تعرضت الحاويات لعمليات خلع ونهب خاصة ما خف وزنه وارتفع ثمنه وهو ماكبّد الشركة عديد الخسائر المالية واثّر في مصداقيتها تجاه حرفائها وقلص حظوظها مع شركات التامين
وماذا عن الوضع الداخلي للشركة ؟
وجدنا عمالا مهمشين يفتقدون إلى التكوين الجيد ولا حظنا غيابا لإجراءات الصيانة وقد بلغ حجم الآلات الثقيلة باهظة الثمن المعطبة أو التي لا تعمل 70 بالمائة من جملة معدات العمل .كما سجلنا اخلالات في ملفات اقتناء هذه المعدات وإهدارا للمال العام وذلك من خلال إبرام صفقات مشبوهة مع شركات على حافة الإفلاس ومن ذلك صفقة شراءات بقيمة 40 مليارا مع شركة أفلست مباشرة بعد إبرام العقد وهو ما يعني أن الشخص الذي ابرم عقد الصفقة لم يبحث في وضعية الشركة المالية لان عملية الإفلاس تسبقها مراحل عديدة وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن عديد الأطراف كانت تعمل من اجل إضعاف الشركة وإفلاسها ليتم التفويت فيها لأصهار المخلوع.
وكيف تصرفتم تجاه هذه الوضعية وما هي الاجراءات التي اتخذتموها لتتجاوز الشركة صعوباتها المالية؟
أعطينا العنصر البشري مكانته وتحملنا كلفة تكوين جميع الأعوان ورفعنا من جاهزية جميع معدات العمل وحصرنا آجال تدخلها وضبطنا قائمة في قطع الغيار الإستراتيجية التي تستغرق آجالا كبيرة للوصول والتي تكلّف الشركة معاليم باهظة كما شرعنا في مراجعة عقود الصيانة مع المصنعين بما يحفظ حقوق الشركة ويحد من التكاليف الباهظة للصيانة الفجئية للمعدات و كونا السواق والفنييّن بموانئ أجنبية تستغل نفس المعدات الموجودة بميناء رادس كما جلبنا فنيين أجانب شاركوا في عمليات الصيانة وكونوا الفنيين في ذات الوقت وهو ما رفع من نسق عمليات الشحن والتفريغ وساعدنا على تحقيق نتائج ايجابية وأرقاما قياسية تقترب إلى مستوى المعايير الدولية .
كما أن الميناء شهد تطورات كبيرة على مستوى البنية التحتية فبُنيته التحتية لم تكن مخصصة لسفن الحاويات بل هي مخصصة لسفن الدحرجة وهو ما يخلق إشكالا عند تزامن دخول النوعين من السفن حيث تضطر سفن الحاويات إلى مغادرة الميناء والمكوث بالمنطقة المكشوفة عند دخول سفن الدحرجة قبل إفراغ البضاعة وذلك بأمر من ديوان الموانئ ونحن نتحمل أعباء التأخير .وعلى عكس ما يروج فان عدم تسليم البضاعة إلى أصحابها في تاريخ معين تتضرر منه الشركة بصفة مباشرة حيث أن الشركة لا تتقاضى مقابلا إلا على البضاعة التي تم شحنها وإفراغها .
إذن من هو المستفيد ولمن تعود الأموال الموظفة على كل تأخير؟
كل عائدات التأخير على البضاعة الموجودة بالمنطقة المكشوفة للميناء تعود إلى ديوان الموانئ التجارية والبحرية وليس للشركة أية فائدة من ذلك ومع ذلك تعاملنا مع وضعية الميناء بأيسر الطرق لتوفير المردودية اللازمة وحققنا نتائج مماثلة لنتائج موانئ مغربية ومصرية .وقد تطور نسق عمليات الشحن والترصيف من 4 أو 6 حاويات في الساعة إلى 10 أو 12 حاوية في الساعة وهذا بعد أن وصل نسق الشحن والترصيف في ظل الأزمة التي عاشتها البلاد بعد الثورة إلى حاويتين في الساعة بعد أن هجر اغلب المستثمرين ميناء رادس نحو موانئ أخرى . وقد استطعنا الوصول إلى هذه النتيجة في مدة زمنية وجيزة حيث انتهجنا لغة الحوار مع الأطراف الاجتماعية وحثثنا العمال على الإنتاج لحفظ ديمومة الشركة وجعلناهم ينخرطون في منظومة الإصلاح وكسبنا ثقة المستثمرين ومالكي السفن وجنبنا ميزان الدفوعات 400 مليارمن المليمات تدفع بالعملة الصعبة لان اوليويتنا كانت دائما دفع الاستثمار ونحن قادرون على النهوض بالاقتصاد وتجنيب البلاد خسائر طالما أعطينا الأولوية للاستثمار كما أننا قادرون أيضا على «الانتكاس» والعودة الى الوراء إذا تقاعسنا في هذا الجانب.
وماذا عن الزيادة في تعريفة شحن البضائع الواردة عبر الموانئ؟
تعريفة نقل البضائع لم تتغير منذ سنة 1997 بالرغم من أن أسعار المحروقات قد ارتفعت بنسبة 400 بالمائة وكلفة اليد العاملة تطورت بنسبة 150 بالمائة و أسعار قطع الغيار ارتفعت بنسبة 300 بالمائة والتعديل في تعريفة الشحن والتفريغ لا يعتبر عبئا على البضائع الموردة بل هو دافع لمواصة رفع نسق الشحن والتفريغ مما سينعكس ايجابيا على عمل الموردين والمتدخلين بالميناء وعلى مناخ الاستثمار عموما.
كما ان تعريفة «القبان المينائي» (رافع الحاويات )لم يقع أخذها بعين الاعتبار في تعريفة نقل البضائع لسنة 1997 وهو ما شجع الشركات الأجنبية على استغلال هذه الوضعية على حساب اقتصاد البلاد خاصة أن مالك السفينة له حلاّن: إما أن يقوم بكراء السفينة بمعداتها أو بلا معدات ولكم ان تتصوروا النتائج الكارثية اذا ما واصلنا في عدم توظيف تسعيرة تغطي كلفة صيانة القبان وتؤمن ديمومة الاستثمار.
يتهمكم البعض بالقيام بانتدابات على أساس الولاءات أي على أساس الانتماء للحزب الحاكم فكيف تردون؟
الانتدابات الأخيرة تمت تحت ضغط الشارع وعاش محيط الميناء احتجاجات واعتصامات والكل يتذكر ما حدث بحي هلال والملاحة والكرم والضغط الكبير الذي سلط على الشركة وعلى الموانئ وعلى وزارة النقل وقد دامت الاعتصامات حوالي 90 يوما طالب خلالها المحتجون بالعمل داخل الشركة التي عاشت وضعا استثنائيا على جميع المقاييس. وما يحسب للشركة أنها قطعت مع طريقة الانتدابات في العهد البائد التي كانت تتم عن طريق الرشاوى والمحسوبية وما اريد التأكيد عليه ان لا دخل الان للانتماء الحزبي في عملية الانتداب والمنتمي لحزب «النهضة» مثله مثل سائر البشر له الحق في العمل وضمان الكرامة وقد كان من بين المعتصمين افراد يستهلكون «الزطلة» ويحملون الوشم على أذرعهم فهل هؤلاء ينتمون للحزب الحاكم؟ وقد تعاملنا معهم بانسانية وتفهمنا وضعياتهم لانهم مثل غيرهم لهم الحق في الشغل . وقد وضعنا في اعتبارنا التخفيف من ضغط الشارع وإضافة إلى كلفة الانتدابات تحملت ال«ستام» كلفة البضائع الرابضة في الميناء وركود المبادلات التجارية وكان من المفترض أن يقتسم كل المستفيدين من الموانئ كلفة الخسائر التي تكبدتها الشركة لوحدها .
واجهتم عند تنصيبكم على رأس ال«ستام» موجة من الانتقادات تزعمها الطرف النقابي واتهمتم بترويع من يعارض سياستكم إلى درجة إخضاع بعض النقابيين إلى المساءلة القانونية فما هو ردكم ؟
الفترة الانتقالية التي عرفتها البلاد كانت فترة حرجة وكان كل مسؤول يعين على راس شركة او ادارة يقابل بالرفض وكانت عديد الاطراف تخشى فتح ملفات الفساد والمحاسبة ومع ذلك غلبت لغة الحوار مع الاطراف النقابية وجلست معهم وتحاورنا حول مصلحة الشركة وحاجتها إلى كافة الإطار العامل بها وأقنعتهم بالتخلي عن التوظيفات العشوائية التي تضر بمصلحة الشركة وتؤثر على مصداقيتها فرجحوا مصلحة الشركة وانتهى الإشكال القائم بين الادارة والنقابة.
تعج الشركة بملفات الفساد المالي فلماذا تم السكوت عليها إلى حد هذا اليوم وهل يتطلب فتحها اجراءت خاصة؟
ال«ستام» ككل شركة عمومية عاشت فترة طويلة من سوء التصرف المالي ووقع إضعافها وإثقال كاهلها من خلال إهدار لمواردها المالية واهمال معداتها ونهب امكانياتها لكن بحكم الوضع الانتقالي الصعب والمسؤولية الملقاة على كاهل الشركة كانت الأولوية للإصلاح وتنظيم العمل وتحسين المردودية .ومع هذا لنا برنامج لكشف ملفات الفساد وخاصة الملفات التي بحوزتنا والتي تتعلق بالشراءات والصفقات المشبوهة وحالما نتأكد من سلامة الوثائق التي بحوزتنا سنرسل الملفات إلى القضاء .
وجدير بالذكر أن وزارة النقل لما طلبت منا بعض الملفات بخصوص قضايا الفساد اكتشفنا ان بعضها اتلف في فترة حكومة الباجي قائد السبسي .
وكيف ستحاربون الفساد المستشري بالشركة ؟
محاربة الفساد تبدأ أولا بالحد منه عبر إحداث اجراءت مراقبة وقائية وقد قمنا بتركيز ادارة تعنى بمراقبة التصرف واخرى للتدقيق والتفقد كما نحن بصدد انجاز تطبيقات إعلامية لاضفاء الشفافيةعلى اعمال الشركة كما قمنا باستشارة لتحيين دليل الاجراءات الادارية والفنية واصلاح المنظومة المعلوماتية للمحاسبة والمالية
قد تستطيعون السيطرة على الفساد الإداري داخل الشركة لكن تبدو مهمة السيطرة على ما يحصل خارجها وبالتحديد في ميناء رادس مهمة مستحيلة نظرا لامتداد أخطبوط الفساد وتشعب جوانبه خاصة ان الميناء قد شهد في الآونة الأخيرة عمليات سرقة لحاويات يرجح أن تكون محتوية لسبائك من الذهب ولفافات من الأوراق المالية بالرغم من تفطن أعوان الديوانة لذلك؟
بالرغم من اننا نسدد معاليم الأمن والسلامة الى السلطات المينائية فإننا نتحمل خلاص كلفة جميع المسروقات ووجود كاميراوات معطبة أو وقع تعطيلها وأخرى موجهة لكشف «الحارقين» وليست موجهة لمراقبة سير البضائع جعل عمليات السرقة تتفاقم كما أن بعض عمليات السرقة التي تتم لا تصلنا بشأنها تقارير لأن من مصلحة المستفيدين منها وهم أناس كانوا يتعاملون في العهد البائد مع «الطرابلسية» أن يبقى الميناء على حاله لذلك اتخذنا إجراءات صارمة وكونا الحراس تكوينا امنيا وأصبحوا أكثر يقظة وأكثر حرصا على الممتلكات وعلى بضائع الموردين. ومافيا التهريب بالميناء خطيرة لذلك نطالب السلطات بتدعيم متفقدي خروج شاحنات الحاويات بضابطة عدلية حتى يصبح بإمكانهم كشف التجاوزات إبان وقوعها .
أعلنتم في شهر جانفي الفارط عن اعتزامكم تكوين شركة فرعية تعنى بأعمال شد وفك المجرورات على متن البواخر التجارية فإلى أين وصل المشروع؟
كانت مهمة شد المجرورات وتثبيتها موكولة إلى العاملين على متن السفن فالبحارة هم الذين يقومون بتلك المهمة لكن بتوفر الآلات الأوتوماتيكية تقلص عدد البحارة وتدخلت شركات لا تمتلك الصفة القانونية على الخط في إطار صفقات لا تستجيب أيضا للشروط القانونية ومن ثمة جاءت فكرة إنشاء هذه الشركة التي من أهدافها حماية طرق التعامل مع البضائع وليس تحقيق الربح المادي وستوكل إلى شركة خاصة تكون ال«ستام» مشرفة عليها . وقد قطعت إجراءات إحداثها شوطا متقدما.
تتجه نية سلطة الإشراف لاستغلال خط بحري يربط بين تونس ومصر وليبيا وذلك نسجا على منوال التجربة الناجحة بين تركيا ومصر وبلدان الشرق الاوسط فما مدى جدية هدا المقترح؟
استطعنا استرجاع ثقة الناقلين البحريين الذين لا حظوا عودة الحركية إلى الميناء في مجال الشحن والتفريغ وباعتبار أن تونس مقدمة على مرحلة جديدة أبدت عديد الخطوط البحرية رغبتها في التعامل معنا ونحن سنكون مستفيدين من هذا التعامل .
ماهو برنامج الشركة التونسية للشحن والترصيف في مجال الانتداب للسنة القادمة؟
ان الشركة قادرة على تلبية حاجيات الحرفاء بامكانياتها الحالية وذلك بفضل مواردها البشرية وتكمن استراتيجية الشركة في هدفين اساسيين هما الرفع من الانتاجية وتحسين نوعية الخدمات وتبرز هذه الاستتراتيجية من خلال نوعية الاستثمارات المبرمجة (احكام التصرف في التجهيزات واحداث برج للمراقبة لمزيد احكام التصرف في الحاويات ) وسيقع تطعيم الشركة بكفاءات قادرة على التسيير ومنافسة الشركات العالمية في ميدان الشحن والترصيف كما ستتم اعادة تصنيف الاعوان بما يتناسب مع الوظائف الادارية والمينائية وضبط طرق الانتداب والتدرج والترقية ومستويات التاجير ونظام الشغل وساعات العمل والساعات الاضافية وشروط تأديتها كما سيتم تحيين القانون الاساسي للشركة.
كلمة الختام
ننتظر لفتة من الحكومة لتدعيم ميدان الشحن والتفريغ لما فيه من جدوى اقتصادية وتنموية تنصهر مع برامجها التي ترمي الى الضغط على الكفلة وإعادة الثقة الى المستثمر ونظرا لما لمجال الشحن والتفريغ من اهمية لجلب المستثمرين وذلك عبر تسهيل اجراءات عبور البضائع عبر الموانئ واختصار آجال العبور عند التوريد واعادة التصدير مما يساهم في دفع عملية التنمية وخلق فرص شغل اضافية.
حاورته: راضية القيزاني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.