مونديال السيدات.. مارتا تحطم رقم كلوزة التاريخي!    الولايات المتحدة.. ضبط كمية هائلة من "الكوكايين" بقيمة مليار دولار    كتيبة ليبية تنشق عن حكومة الوفاق وتنضم إلى قوات حفتر    بفون:'تفاجئنا من السرعة في المصاقة على تنقيح القانون الإنتخابي وسيكون له تداعيات على عمل الهئية'    بعد فضائح مونديال قطر: 5 دول يمكن أن تستضيف كأس العالم    بنزرت: إزالة 45 بيتا صيفيا عشوائيا وغلق 3 ممرات فوضوية بشاطئ رأس انجلة    منظمة انا يقظ تعتبر المصادقة على تنقيخ قانون الانتخابات سابقة خطيرة لاقصاء الخصوم السياسيين    وزير التجارة:”كميات البطاطة التي تم توريدها مؤخرا لا تتجاوز 5 بالمائة من حجم الاستهلاك العادي الوطني ”    توزر.. نجاح كبير لأسبوع الموضة السياحي    كان مصر 2019: ال”كاف” يستعين بمختصين من أوروبا لتقنية ال”VAR”    بنزرت: انقاذ "حراقة" من الغرق    تأخير النظر في قضية اغتيال شكري بلعيد ورفض جميع مطالب الإفراج عن المتهمين    مهرجان "ماطا" .. سباق الفروسية لقبائل شمال المغرب    بنزرت : القبض على شخص بشبهة التخابر مع عناصر إرهابية    النّادي الصفاقسي يستانف قرار الرابطة بصفة رسميّة    القيروان: استقالة 10 أعضاء من المجلس البلدي بالشواشي    انطلاق برنامج يهدف إلى نفاذ 120 مؤسسة صغرى ومتوسطة إلى التمويل بالبورصة    الكاف: الدورة الأولى للتظاهرة المسرحية دروب ومسارات    بوينج وإيرباص تقتنصان صفقات بقيمة 15 مليار دولار في معرض باريس    المهدية: العثور على كهل مذبوح وابنه في قفص الإتّهام    صورة/بعد الضجة الكبيرة بسبب فستانها العاري: هكذا ردت مريم بن شعبان على منتقديها..    ما أسباب الدوار المفاجئ    قرارات لتأمين عودة التونسيين المقيمين في الخارج الى أرض الوطن    الزار: فشل مراقبة مسالك التوزيع وعدم التدخل لحماية المنتوج التونسي تعد من اهم أسباب ارتفاع الأسعار    القيروان: اندلاع حريق هائل في ضيعة فلاحية بمنطقة الخضراء    الطبوبي: “لابّد للمتقاعدين الذين لهم قدرة على استنباط الحلول من لعب دور حقيقي في رسم البرامج والخيارات المستقبلية”    وزيرة الصحة بالنيابة: سنحقق اكتفاءنا الذاتي من الدواء المصنع محليا بنسبة 70 بالمائة خلال 2020    مرناق: وفاة امرأة اثر سقوطها فجأة امام شاحنة عسكرية بمحطة الاستخلاص    تونس : عائدات بولينا القابضة ارتفعت الى 2,16 مليار دينار خلال    دار شعبان الفهري: القبض على سارق الفرع البنكي    القبض على مرتكب عمليّة سطو على بنك بقمرت    مديرة أيام قرطاج الكوريغرافية مريم قلوز ل«الشروق»..نجحنا في افتكاك الاعتراف الرسمي    الخطوط التونسية ومهرجان قرطاج الدولي يُوقّعان إتفاقية شراكة    سوسة..16 شاعرا من المغرب العربي يصدرون ديوانا مشتركا    في «عاصمة الحبوب بتونس» باجة زيادة ب 600 ألف قنطار في الصابة    إجراءات تأديبية ضد صاحب لافتة “الأولوية في العلاج لأبناء أعوان الصحة”    أريانة.. 8 حالات غش في الباكالوريا    صفاقس: ندوة صحفية لتقديم برمجة الدورة الخامسة للملتقى الدولي لموسيقات العالم    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    اعتقال ميشيل بلاتيني    "مد وجزر" في ظهور المنتخب التونسي في نهائيات ال"كان"    هالة عمران: عبير موسي غير معنية بتنقيحات القانون الإنتخابي    توتي يرحل عن روما لأول مرة منذ 30 عاما    تصريحات ما بعد المباراة الودية بين تونس وبوروندي (2-1)    صفاقس..في حملة أمنية بشواطئ سيدي منصور ..20 موقوفا بتهمة السكر... و11 مفتشا عنهم في قضايا حق عام    مرسي يوارى الثرى في القاهرة    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    أمريكا تنشر مزيدا من الجنود في الشرق الأوسط    لجنة الصناعة تحيل 5 مشاريع قوانين لرخص استكشاف المحروقات على التصويت    مصر: محمد مرسي يوارى الثري من دون مراسم تشييع    وفاة وصيفة ملكة جمال لبنان بعد صراع مع المرض    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 28 و39 درجة    دراسة جديدة تنبه: يجب تنظيف الأسنان واللثة للوقاية من “الزهايمر”    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    قبلة الموت...قبلة تقتل فتاة    ارتفاع درجات الحرارة: وزارة الصحّة تحذّر    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلاقات السعودية التونسية.. أخوة راسخة ونموذجية

تمثل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود-أيده الله-إلى الجمهورية التونسية الشقيقة مناسبة هامة وعلامة مضيئة في سماء العلاقات السعودية- التونسية التي تتميز بعراقتها ورسوخها، حيث يشهد التاريخ استقبال الملك المؤسس عبد العزيز ال سعود رحمه الله لزعيم الحركة الوطنية التونسية القائد الحبيب بورقيبة ووزير خارجيته الاسبق المرحوم محمد المصمودي ومنحه لهما الدعم المعنوي والمادي السخي بما ساهم في دعم الحركة الوطنية التونسية من أجل نيل استقلالها. كانت تلك اللبنة الأولى لعلاقات ممتدة في التاريخ اتسمت بالتطابق وتقارب الرؤى حول مجمل القضايا التي تهم البلدين.
لقد واصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، منذ توليه مقاليد الحكم ، نفس المنهج الذي سارت عليه المملكة في سياق حرصها والتزامها بتعزيز أُطر التعاون في مختلف المجالات والوقوف مع تونس والتونسيين بشكل خاص. حيث كانت المملكة على الدوام سندا لتونس وستظل داعما لأشقائها وخاصة في الأوقات الحرجة التي ظهر فيها استقرار العالم العربي مهددا.
إن هذه الزيارة الملكية التاريخية المهمة في بعديها الثنائي والعربي، والأولى من نوعها إلى تونس، هي تتويج لمراحل شهدتها العلاقات القائمة بين البلدين والتي تشكل نموذجا لتعاون أخوي بناء، عرفت معه الزيارات بين البلدين الشقيقين تدرجا إلى مستويات كبيرة ومتنوعة، إذ كانت أول زيارة لتونس عام 1966 للملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله الذي زارها ثانية عام 1973م. وهي زيارات تؤشر لعمق الروابط التاريخية التي تجمع قيادات البلدين على مر المراحل التاريخية، حيث كانت آخر هذه الزيارات المهمة، زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد والتي تعكس دلالات إيجابية في ظل تسارع التغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب مزيد التشاور وتنسيق المواقف.
وفي إطار هذه الزيارات وفي خضم هذه العلاقات السعودية التونسية في المجالات الدبلوماسية و الاقتصادية التي حافظت على ثباتها وتجذرها، من المهم التأكيد على ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ما فتئ يدعم كل الجهود المثمرة لتعزيز الفرص الاستثمارية في تونس.
ومن المهم الاشارة الى أن هذه العلاقات الأخوية تجاوزت حدود المصالح المادية والمنافع الوقتية إلى آفاق أبعد وأشمل، لتتسم بالنمو المضطرد في جميع المجالات، ذلك أن المملكة تعد من أوائل الدول العربية التي استثمرت في تونس.
وهي تحرص كما أراد ذلك قادتها دعم كل ما من شأنه أن يرسخ الاستقرار السياسي والاقتصادي التونسي، ومن عناوين ذلك، المساهمة في تحفيز إنعاش النشاط الاقتصادي من خلال مساهمات مستمرة للصندوق السعودي للتنمية في تمويل المشاريع التنموية المختلفة في تونس منذ سبعينات القرن الماضي ، وغيرها من المساهمات التي تؤشر لهذه العلاقات الأخوية وللمصالح المشتركة.
كما تبرز الجوانب الثقافية والعلمية كعناوين اساسية لهذا التعاون بفضل الاتفاقيات المؤطرة لهذا التعاون، حيث يشهد التعاون العلمي والثقافي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية تطورا وتناميا تمثل في التعاون العلمي و الأكاديمي المتميز الذي تؤكده الارقام والإحصائيات التي بوأت المملكة في الصدارة في مجال التعاقد مع الكفاءات التونسية وفي مقدمة ذلك التعاقد مع المتميزين من الاساتذة الجامعيين،الذين احتضنتهم الجامعات السعودية في سياق المحافظة على جودة تعليمها والسعي لمزيد من الاشعاع في منافسة الجامعات الدولية المتقدمة.
كما تؤشر الاحصائيات للكثير من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الجامعات والأكاديميين والباحثين لحضور المؤتمرات والندوات من كلا البلدين، وذلك في تأكيد على متانة التواصل العلمي و الثقافي والحضاري بين المملكة وتونس وعلى ثوابت الشراكة الاستراتيجية من أجل خدمة المصالح المشتركة تحت عناوين التعاون العلمي والثقافي المنشود .
واعتبارا لأهمية حدث انعقاد القمة العربية على أرض تونس،على مستوى القضية الفلسطينية الذي سيكون جدول القمة متضمنا لها باعتبارها القضية المركزية، فان المملكة وتونس تتقاسمان الحرص الدائم على دعم القضية الفلسطينية عبر التاريخ والأحداث. إذ استهلت المملكة رئاستها للقمة العربية الأخيرة في دورتها العادية التاسعة والعشرين التي عقدت في مدينة الظهران السعودية بإعلان خادم الحرمين الشريفين خلال الجلسة الافتتاحية ، عن تسمية القمة ب (قمة القدس)، في تأكيد واضح أن "فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين".
كما يجدر التذكير" برفض المملكة بشكل قاطع أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، وبموقفها الثابت باستنكار ورفض أي قرار يدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لقوى الاحتلال الإسرائيلي، كما أكد ذلك خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – في لقائه مؤخراً بفخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
تظل هذه الأسطر، عاجزة عن توصيف عمق هذه العلاقات وامتدادها بين شعبين لم تعكر صفوهما التطورات والتحديات الاقليمية والدولية، لكن الخلاصة الاقوى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس، ستدشن بالتأكيد مرحلة جديدة وواعدة في العلاقات الثنائية، بما تحمله هذه الزيارة من مضامين عميقة وآفاق كبيرة بين المملكة وتونس.
وإن الآمال لكبيرة بنجاح هذه القمة العربية التي استعدت لها تونس كما يجب- قيادة وشعبا-والتي سيلتقي على أرضها القادة والزعماء العرب من أجل تدارس قضايا العمل العربي المشترك تحت خيمة جامعة الدول العربية التي تحرص المملكة على الدوام ان تكون جامعة متماسكة وذات إشعاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.