عاجل/ بشرى سارة لمستعملي النقل العمومي..    تراجع جديد لمعدل الفائدة في السوق النقدية (6.99%) وتثبيت الفائدة المديرية عند 7%..    عاجل/ إنذارات وتحرير محاضر بالجملة وحجز مواد غذائية خلال الأيام الأولى من رمضان بهذه الولاية..    الاطاحة بمروج مخدرات بهذه الجهة..    تونس تتحصل على أول علامة مصدر للتمور والزيوت البيولوجية إلى روسيا    تأجيل محاكمة سيف الدين مخلوف إلى 13 مارس    حسان الدوس يقسّر أسلوبه في أداء ابتهالات أسماء الله الحسنى    كأس تونس لكرة القدم: الاتحاد المنستيري يلاقي النادي الإفريقي في قمة الدور السادس عشر    صدام جديد بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في الدور ثمن النهائي لرابطة أبطال أوروبا    الدوري الأوروبي للأندية: نتائج قرعة الدور ثمن النهائي    غياب عن الدراما وحضور ب"نمبر 1".. محمد رمضان يثير الجدل من جديد    الإعلان عن إحداث منصة رقمية مخصصة للدعم في المجال الثقافي    في الجمعة الثانية من رمضان: دعاء من قلب كل تونسي بالرحمة والمغفرة    الاستعداد المسبق للنوم يساعد على تحسين جودة النوم (مختص في طب النوم)    الشخير يمكن أن يتسبب لدى البعض في انقطاع التنفس أثناء النوم (مختص في طب النوم)    العاهل الأردني ومدير عام منظمة الصحة يناقشان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة..    هام/ الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب تنتدب..    عاجل/ فتح تحقيق ضد مؤلف مسلسل رمضاني من أجل التحرش..وهذه التفاصيل..    الرابطة الأولى: إدارة مستقبل سليمان تستقر على هوية الربان الجديد للفريق    عماد الدربالي يؤكد أن الإصلاح الزراعي المنشود يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة    وزير الفلاحة يدعو إلى مزيد إحكام التنسيق في قطاع الأعلاف    جندوبة: المسابقة بين المدارس تعود في أبهى حلة    تطوير العلاج الإشعاعي والأدوية الصيدلانية المشعّة محور جلسة استراتيجية بوزارة الصحّة    فتح باب الترشح لدورة تكوينية في فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية    وليد الصالحي لأول مرة في مدينة الثقافة يوم 18 مارس 2026    عاجل : 12 سنة سجن للأخوين نبيل وغازي القروي    إجبارية الخدمة العسكرية للنساء في تونس...وزارة الدفاع توضح    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يستنكر الحكم الصادر في قضية المجمع الكيميائي التونسي    تحيل على طالبي شغل..الاطاحة بمنتحل صفة اطار أمني..وهذه التفاصيل..    لازم نغسلوا التمر قبل ما ناكلوه؟    كان ناوي تزور العائلة في رمضان : هذه أفكار للهدايا    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    الرابطة الأولى: تشكيلة إتحاد بن قردان في مواجهة شبيبة العمران    مركز النهوض بالصادرات يوقع مذكرة تفاهم مع شبكة الاعمال العالمية لهيكة قطاع الحلال    عاجل: مقترح قانوني لتسقيف أسعار الكراء وضمان حقوق التونسي اللى بش يكري    بلدية تونس تؤكد أن عمليات التفقد والمراقبة للمحلات المفتوحة للعموم ستتواصل بشكل يومي وليلي في مختلف الدوائر البلدية    اليوم نزول جمرة الماء وغدا دخول الربيع    من "أسوأ لاعب" إلى نجم المباراة.. نيمار يوجه رسالة قوية لأنشيلوتي قبل كأس العالم    عاجل/ محكمة الاستئناف تصدر حكما بالسجن ضد علي العريض لهذه المدة..    عاجل: وفيات في هجوم على مسجد وقت صلاة التراويح    صادم : المنّاني من البحّار ب 60 دينار.. وفي السُّوق يُولي 90 دينار    بشرى لمتساكني الجهة..هذه الولاية تتسلم دفعة من الحافلات الجديدة..    اليوم .. نزول جمرة الماء    معهد باستور بتونس ينظم يوما علميا احتفالا باليوم العالمي للامراض النادرة    رمضان 2026 : شوف دعاء النهار التاسع    دوري المؤتمر الأوروبي: ألكمار يكتسح إف سي نواه برباعية نظيفة ويبلغ ثمن النهائي    شنوا حوال طقس اليوم ؟    استشهاد 5 فلسطينيين في غارات للاحتلال على غزة    البعثة التونسية الدائمة بجنيف تشارك في النقاش التفاعلي حول تقرير المفوض السامي بشأن حالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة    هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين    باكستان تعلن "حربا مفتوحة" على أفغانستان    إعلام: تقارير الاستخبارات الأمريكية تناقض تأكيدات ترامب حول تهديد إيراني بصواريخ عابرة للقارات    الاحتفاظ بمغنى راب و3 أشخاص آخرين: التفاصيل    الطبيعة في القرآن ... الفضاء ...و«ما لا تُبصِرون» .. (مع الباحث سامي النّيفر)    برنامج ليالي المدينة ببنزرت ..برنامج ثري في المركب الثقافي الشيخ ادريس    ذكريات رمضان فات ...الدولاشة    هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكرى المتوفين؟ مفتي مصر يوضّح    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيام قرطاج المسرحية 2019 : ''جزء من الفانية''... تعبيرات عن متناقضات التركيبة النفسية للبشر
نشر في باب نات يوم 10 - 12 - 2019

وات - في إطار الدورة الحادية والعشرين لأيام قرطاج المسرحية كان عشاق المسرح العربي على موعد مع مسرحية "جزء من الفانية" من إنتاج المسرح الكويتي وإخراج عبد العزيز خالد النصاربقاعة ابن رشيق بالعاصمة .
وهذه المسرحية التي تمثل دولة الكويت في العروض الموازية، من تأليف مريم تصير وتمثيل كفاح الرجيب وحصة النبهان وعبد الله بهمن وعبد العزيز بهبهاني ومهدي القصاب.
و"جزء من الفانية" تروي قصة دكتاتور متعطش للدماء يزهق الروح تلو الأخرى نساء ورجالا وأطفالا ويتباهي بكتم أنفاس رجل صالح وثائر شعبي ومثقف وصحفي.
نرجسية الدكتاتور تمتد وتخنقه وتطفئ أضواء الشموع من حوله، حتى زوجته التي أحبته لم يعد يلق بالا لكلامها وماعاد يهتم إلا بالمزيد من الأفعال غير الإنسانية التي لا تخلف غير الدم والخراب.
وأما الزوجة التي كانت تحلم وهي طفلة بأحذية وفساتين جميلة ومجوهرات، لم تكن تعلم أن زينتها ستكون مصبوغة بالدم، وهي تتذكر لعبها وهي صغيرة تعي أنها صارت لعبة في يد زوجها.
وحينما يتسلل الندم إلى النفس الزوجة يكون الآوان قد فات ولم يعد بإمكانها العودة إلى الوراء وهي التي تعطرت برائحة الموت.
وأما الجلاد الذي يوكل إليه الدكتاتور مهمة القتل، فهو الآخر لم يعد بإمكانه السباحة خارج تيار الدم، كان يعتقد أن بقتل الآخرين يؤمن لنفسه عيشة أفضل لكنه لم يكن يعلم أنه في كل مرة يخنق فيها نفسا كان يخنق امرأته التي لم يكن لها من هم سوى أن تحافظ على سمعتها المضيئة ولكن رياح الدكتاتور جرت بنا لم تشته نفسها.
والجلاد الذي كان ماسح أحذية بسيط يجد نفسه وجها لوجه مع محقق يحاول معرفة صلته بجرائم القتل وتتواتر المشاهد لينتهي الأمر بالمحقق في مواجهة الدكتاتور الذي يكلف الجلاد بالمهمات القذرة.
"عندما يأتي الموت لا يمكن الفرار منه" كان هذا رد الدكتاتور على المحقق حينما ألح في السؤال عن جرائم القتل المتعاقبة، وكان به يقول أن من ماتوا كانوا سيموتون في كل الأحوال.
وفي قاعة ابن رشيق تفاعل الجمهور مع مشاهد المسرحية بالتصفيق، وهو ما يعكس تفاعلا مع أداء الممثلين الذين تقمصوا أدوارهم بدقة وأسهموا في شد الجمهور إلى العرض.
ونص المسرحية بالعربية الفصحى استعملت فيه الكاتبة كلمات بسيطة ولكنها عميقة المعنى يمكن فهمها دون إجهاد، وقد تظافرت هذه الكلمات مع تعبيرات الممثلين الجسدية لتعبر عن حالات إنسانية متناقضة كالحب والكره والنرجسية المفرطة والندم والخوف.
وفي نهاية العرض فقط يمكن للمتفرج أن يفهم المغزى من وجود ممثلين يدوران بالتناوب حول طاولة توسطت الركح، إنه السجال بين الخير والشر، بين الأنانية وحب الآخر، بين الحب والكره، وهو ما أراد المخرج تبيانه من خلال تفاصيل العرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.