إذاعة "شمس آف ام" محور جلسة عمل بوزارة المالية    الفصل 70 من الدستور: الفخفاخ يستمع لوجهة نظر أساتذة القانون الدستوري    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يحدد مصير رابطة الأبطال    السبيخة.. حجز كميات هامة من السجائر    وزير الصحة: يوجد بروتوكول واضح لدفن الموتى ولا داعي للارتباك    مدنين.. 3حالات جديدة بجربة حومة السوق وارتفاع الحالات إلى 36    الأهلي المصري يتخلى عن نجمه احمد فتحي وحمدي النقاز مرشح لخلافته    أبو ذاكرالصفايحي يتذكر ويحبر: من النوادر المنسية زيارة الشيخ بوحاجب الى الكنيسة الكاثوليكية    سوسة : تكثيف عمليات المراقبة الاقتصادية وحجز 4 طن من السّميد    وزير الثقافة الليبي: حضور المثقف تراجع والسلاح أصبح النجم الأول    حياة الفهد تدعو إلى "رمي المهاجرين في الصحراء"... وتويتر يشتعل ضدها    تخربيشة :رهوط وزنوس لم يموتوا    جندوبة: بطاقة إيداع بالسجن في حق تاجر مواد غذائية بالجملة احتكر كميات كبيرة من السميد    صفاقس: توفير 25 طنا إضافي من مادة الفارينة للمخابز بجزيرة قرقنة    مستشفى الحسين بوزيان بقفصة: خوف وفزع وفوضى…والسبب مريض ظهرت عليه أعراض كورونا    منها تبرع أعضاء الحكومة بنصف مرتباتهم.. هذا ما أقره مجلس الوزراء    انطلاقا من الغد: صرف المساعدات لفائدة اصحاب بطاقة االعلاج "الصفراء" عبر حوالات بريدية    الحامدي، المستشار المستقيل: "استقلت لأنه لا يمكنني أن ألعب دور الكومبارس"    رسميًا.. الغاء بطولة ويمبلدون للتنس 2020    السّماح غدا بدخول كل التّونسيين الموجودين بمعبر رأس جدير    وفاة بكورونا في تونس الكبرى والعدوى الافقية تهدد الاحياء الشعبية    غسل ودفن من يموت بوباء كورونا.. " الصباح نيوز" تنشر البيان الشرعيّ لأساتذة الزيتونة    قرار من البنك المركزي لفائدة الطلبة والمستفيدين بتكوين مهني بالخارج    في مكثر: يضرم النار في جسده في الطريق العام    تداعيات "كورون": النمو الاقتصادي سيتراجع و الحل في قانون المالية التكميلي    تونس: إمكانية تأجيل جميع الامتحانات الوطنية إلى هذا التاريخ    جربة : هل يتمّ إلغاء حجّة الغريبة لهذه السّنة؟    من بينهم سائق "لواج".. الاحتفاظ ب3اشخاص من أجل ترويج المخدرات    تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لصندوق 1818..وزير الصحة يلتقي وفدا عن مجمع ماجدة تونيزيا القطري    في زمن كورونا.. رجل يتحايل على حظر التجول ب "الموت"    حقيقة إلغاء مسلسل "أولاد مفيدة" من برمجة رمضان    وزارة العدل تعلن مواصلة تعليق العمل بالمحاكم    الداخلية: حجز 17380 رخصة سياقة والاحتفاظ ب 1258 شخصا    وزير التّجارة : السّميد سيكون متوفّر بالمحلات يوم الاحد على اقصى تقدير    ارتفاع ملفت للانتباه لنسب المشاهدة للقناة التّلفزية الوطنية 2    المنستير: مسابقة أدبية حول "كورونا"    سوسة/هروبا من الكورونا..عائلات تلجأ إلى الضّيعات الفلاحيّة    بعد واقعة طبيب كورونا.. بوتين يعقد الاجتماعات عبر الفيديو    المستاوي يكتب لكم : شكرا للاستاذ الصفائحي على عتابه وتذكيره بحق الزيتونة علينا جميعا    أزمة كورونا تطال ميسي    العمران.. الاحتفاظ ب11 مخالفا للحجر الصحي العام    الحكواتي هشام الدرويش ل"الصباح نيوز": مواقع التواصل الاجتماعي دعمت "الخرافة" في الحجر الصحي ..وأعدت روادها لأيام زمان    يوميّات من الحجر الصحّي الاختياري “نهاية اليوم التاسع للعزل” (1-3)    "QNB " يتبرع لوزارة الصحة دعما لجهودها في مكافحة كورونا    النائب جميلة الكسيكسي: عديد الشرائح الفقيرة ستبقى خارج تغطية الدولة    رسمي: إلغاء اختبار البكالوريا رياضة    الجامعة التونسية لكرة القدم تضع برنامجا لتدريب اللاعبين عن بعد في فترة الحجر الصحي    حصيلة الحرس الوطني: ايقافات.. غلق مقاهي..حجز مواد غذائية وسحب 500 بطاقة رمادية    تسللوا ليلا.. ضبط سيارة يقودها امني على متنها 7 اشخاص حاولوا التهرب من الحجر الصحي    الجامعة العامة للبنوك تدعو المؤسسات البنكية في تونس إلى تطبيق قرار تأجيل استخلاص أقساط قروض المواطنين    سيدي بوعلي: الإيقاع بمروّج مخدّرات و بائع خمر خلسة    الصين تستبعد استئناف الأحداث الرياضية الكبرى بعد موجة ثانية من حالات فيروس كورونا    وجدي كشريدة يكشف حقيقة عروض الأهلي والزمالك ويحدّد وحهته القادمة    45 مهندس وفني تونسي عالقون بمدينة تبسة بالجزائر    وفاة بابي ضيوف رئيس مرسيليا السابق بسبب كورونا    طقس مغيم جزئيا بأغلب المناطق مع انخفاض طفيف في الحراراة غدا الخميس    بعد فيروس كورونا.. مأساة جديدة تضرب الصين    رأي / وجهة نظر.. خواطر وعبر حول كورونا بين الطب والتراث والأديان ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملفات الفساد بين الشاهد و الفخفاخ، و محمد عبو..
نشر في باب نات يوم 28 - 02 - 2020


قراءة: 3 د, 39 ث
كتبه / توفيق الزعفوري..
في حديثه لخلفِه عن الفساد قال اليوم يوسف الشاهد، أثناء مراسم تسليم و تسلم السلطة في دار الضيافة بقرطاج، " قلبي معاك سيّدي رئيس الحكومة فإذا حاربت الفساد سيقول أنك انتقائي وتقوم بتصفية الحسابات وإذا كنت في انسجام مع رئيس الجمهورية سيقولون عنك وزيرا أول وإذا عملت وثابرت وقاومت سيبدؤون في الحديث عن اسقاط الحكومة لذلك قلبي معاك".
و مهما يكن من أمر حصيلة الحرب على الفساد في حكومة رئيس الحكومة المتخلي ، فإن أولى الإختبارات التي سيواجهها رئيس الحكومة الحالي هو مدى قدرته على مواجهة لوبيات الفساد، و الدخول إلى عش الدبابير الذي يبدو أن السيد محمد عبو وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية و الحوكمة ومكافحة الفساد، في تمام الجاهزية لخوض هذه المعركة، إذ صرح اليوم لمراسلة الجوهرة أف أم، أنه عازم على تنفيذ عديد الإصلاحات ، و أضاف أنه حان الوقت لكي يقوم بدوره و القيام بإصلاحات، و رفض كل أشكال الفساد، حتى و إن كانت نتائجها تظهر لاحقا، محمد عبو الذي أسندت له نفس الوزارة في حكومة حمادي الجبالي عام 2012، و خرج منها بعد 8 أشهر تقريبا محتجًّا على ضعف صلاحياته، التي تُضعف سياسته في محاربة الفساد، يبدو أكثر حماسة للقيام بواجبه إزاء تونس..
هل بإمكان الثلاثي، عبو الفخفاخ و الشاهد، إعلان الحرب على الفساد!؟؟
بدأها الشاهد مند سنين و تتواصل مع رئيس الحكومة الحالي، و معية وزير مكلف للغرض، فلماذا لم يتحقق في هذه الحرب الشيء الكثير، ماهي حدود الحرب على الفساد!؟؟.
أولا الجانب الإجتماعي :
يتسرب الفساد و ينتشر في مفاصل الدولة، و مؤسساتها ، إذن هو موجود في الإدارة بمختلف أصنافها و مستوياتها العامة و الخاصة، إذن أغلب الموظفين و المتعاملين معهم متهمون بالفساد، أو محاولة القيام به، و هي عملية تشبه تخليص الحرير من الشوك،. ناهيك عن ضعف ثقافة مقاومة الفساد، و أستفادة البعض من إنتشار الفساد، و غيرنا يعتقد أن التطبيع مع الفساد أضحى سلوكا عاديا يراه و يتحسسه التونسي في التعامل مع الإدارة كل يوم، و لا يمكنه التبليغ عنه لضعف آليات الرقابة و عدم إيلاء و متابعة الحالات في وقتها، ثم أن التونسي يتصدى لمؤسسات الدولة و يهاجمها من أجل تحرير مجرم من قبصة الأمن و تهريب مهرّب من دورية الديوانة و الإعتداء عليها، و حرق مكاتب و ووثائق من أجل إتلاف أدلة، و غيرها كثير من أساليب التلاعب على القانون من أجل إستمرار التمعش من الفساد و مع المفسدين، ثم أنهم معروفون بدءً بباردو نفسها، لا يحتاج الأمر الى الذهاب بعيدا و البحث طويلا حتى نعرف الفاسدين ، و ملفاتهم موجودة و تهمهم واضحة، غير أن القضاء و عقلية الإفلات من العقاب و ترنح الردع و التسامح، كلها معوقات من طبيعة أخرى، لا يمكن لإلياس الفخفاخ، أو لمحمد عبو أن يهاجما جيشا بمفردهم ، مهما تسلّحوا بالأسلحة التقنية، فعقلية الفساد تتقوّى و تتصلّب كل يوم، و تفكيك شفرة الفساد أشبه بتفكيك جينات فيروس كورونا..
للسيد إلياس الفخفاخ ، إن أنت توثّلت الى تحقيق نتائج مرضية في هكا الملف فقط لا غير،. فهو حسبُك و كأنك عملت فعدلت فأمنت ، و للسيد محمد عبو نقول، هذا الحصان و هذه السدرة ، لم يعد لديك من مبررات، لك النفوذ و لك الكلمة الفصل، فأنظر ما أنت فاعلُه في هذا الملف حتى لا تكون مبرراتك من قبيل " الكلاب" تنبح و الفساد يسير..
الجانب القضائي :
يعتقد أغلب التونسيين أن غياب الردع، أجى إلى تفشي ظاهرة إستضعاف الجولة و التعدي على هيبتها و رموزها، و القصاء في حد ذاته ليس خاليا من الفساد، و الجليل القاضي الذي قبص ملاين الجينارات من أجل الحكم في قضية لصالح شخص ذو نفوذ، و رغم إعترافات القاضي ، فلم يكن مثالا لغيره، و لم نعلم مآلات القضية، سوى أنه فُتِح تحقيق!!.
عقلية النقابات و أنصر أخاك ظالما أو مظلومًا ،أو هيمنة الcorporatisme :
لا أحد ينكر في تونس أن مساندة النقابيين لبعضهم، سواء كانوا على حق أو على باطل، يهيمن و يلقي بضلاله على محاربة ظاهرة الفساد، فلأن النقابي منخرطا في تنظيم نقابي معين، فهو بالنسبة له حصانة من التتبع و من المُساءلة، حتى نواب البرلمان متمسّكون بالحصانة رغم تأكيداتهم - كذباً- أنهم ليسو بحاجة لها..
عوامل عديدة ، و متشعبة تتداخل و تتقاطع و تتشابك في نسيج هذا الغول الخطير و لمن أراد أن يحارب الفساد و المفسدين، فعليه أن يكون مقطوعا من شجرة، أو من كوكب آخر، و إن شاء الله ينجح..
إن شاء الله غدوة خير!!!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.