المصادقة على التقرير المتعلق بمشروعي ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2021    ‫تراجع كبير في المعاملات بالصكوك في دفوعات البنك المركزي‬    أمير قطر يصل أنقرة للمشاركة باجتماع "اللجنة الاستراتيجية"    النجم الساحلي يفاوض مدربا برتغاليا    ‫في المرسى: شبكة ترويج المخدرات في قبضة الأمن ‬    ‫ في رأس الطابية: القبض على منحرف خطير مفتش عنه    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    قفصة .. عودة الهدوء الى مدن الحوض المنجمي بعد احتجاجات الليلة الماضية    ‫محمد صلاح ينعى الأسطورة مارادونا‬    ‫محمد المحسن يكتب لكم: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بذاكرته المنقوشة في المكان..سلام..هي تونس‬    المغربي رضوان جيّد حكما لنهائي رابطة الأبطال الإفريقية    الاتحاد الأرجنتيني يعلن الحداد 7 أيام على وفاة مارادونا    كشف سبب وفاة مارادونا بعد تشريح جثته    رئيس الحكومة يعلن الانطلاق في الحوار الإقتصادي و الإجتماعي حول قانون المالية و مخطط التنمية    منع مرور شاحنات الفسفاط عبر مدينة القطار    ماطر.. وفاة كهل في حادث انقلاب جرار فلاحي    بالصور/ وقفة احتجاجية للصحفيين بالقصبة.. تنديد بتجاهل حكومة المشيشي لمطالب القطاع    زغوان.. تراجع حجم الاستثمارات في القطاع الفلاحي بنسبة 83 بالمائة خلال ال10 أشهر الأخيرة لسنة 2020    كورونا .. 6 وفايات و57 إصابة جديدة في أريانة    كاس الكنفديرالية الافريقية لكرة القدم - الاتحاد المنستيري من اجل بداية موفقة في مغامرته القارية الاولى    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    رئيس الكاف يتقدم باستئناف ضد قرار ايقافه من طرف الفيفا    أول رحلة تجارية ل "فلاي دبي" تتجه لتل ابيب سيكون باستقبالها رئيس الوزراء الإسرائيلي    نقابة وجمعية القضاة تقرران مواصلة الاضراب    شكري حمودة: بعض المسنين وحاملي أمراض مزمنة ومصابين بالسرطان شفيوا من فيروس كورونا    التنقيب متواصل في بحر قرطاج: اكتشاف مراسي حجرية وسبائك معدنية بونية ورومانية    حيوان «يسرق» بندقية من صياد ويهرب بها إلى الغابة    مشروع قرار أوروبي يدعو لفرض عقوبات على تركيا دون تأخير    مسلسل «احكي يا واد» لنورالدين الورغي وحمادي عرافة ...التصوير في ماي 2021 و البث في رمضان 2022    5 نصائح للحصول على مكياج عيون سهرة جذاب    حدث اليوم .. تحت ضغط مفاوضات تونس .. توحيد البرلمان الليبي وانعقاده في غدامس    المفاوضات الليبية في تونس..الأمم المتحدة تحقق في ملف الرشاوى    التطبيع والملف الليبي أسبابها الرئيسية ...«حرب باردة» بين الجزائر والامارات    الصحة العالمية تطالب الجميع ب150 دقيقة من النشاط البدني القوي أسبوعيا    بعد 6 أشهر.. الولايات المتحدة تعود لأسوأ أرقام كورونا    تعيينات في وزارة الفلاحة    قفصة: هيروين وأقراص مخدرة بحوزة مفتش عنهما    القيروان .. غياب الحوار... أجّج الاحتجاجات    ماذا يقول الحكم التونسي علي بن ناصر الذي احتسب هدف "يد الله" عن مارادونا؟    114 عملية حجز في حملات للشرطة البلدية    وفاة الصادق المهدي متأثرا بإصابته بكورونا    يوميات مواطن حر: احتراق اعصابي وصحوة اتعابي    المتلوي: احتجاجات ليلية وكر وفر بين المحتجين وقوات الامن    وفاة رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي جراء إصابة بكورونا    ترامب يصدر عفوا عن مستشاره السابق مايكل فلين    في القيروان: يطعن والدته بسكين حتى الموت    لماذا فقدت جمعية صيانة المدينة ببنزرت بريقها ونشاطها؟    اتفاقية تعاون بين تونس والمنظمة العالمية للسياحة بتمويل أوروبي    المنستير: كشف عمليات تلاعب بالفواتير في سوق الجملة للخضر والغلال    ماذا في لقاء رئيس مجلس نواب الشعب برئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك؟    إلهام شاهين تتحدث عن فيلم جديد يناقش موضوعات مخجلة    المنستير: اتحاد الصناعة والتجارة يدعو أصحاب سيارات التاكسي إلى التوقف عن استعمال قوارير الغاز    حكاية تقطع شهر عسلها لهذا السبب..    عمرو ذياب يطرد دينا الشربيني ويُعنفها    العالم يترقب ظاهرة فلكية لم تحدث منذ 800 عام    محمد الحبيب السلامي يرجو:....الوصل يا إذاعة الثقافة    «حوار القوّة أم قوّة الحوار»    مطرنا بفضل الله.. فما لنا لله لا نشكر؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البرلمان: الانطلاق في اعداد استراتيجية وطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام للخماسية القادمة
نشر في باب نات يوم 07 - 09 - 2020

- أشرفت سميرة الشواشي النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب، صباح الاثنين 07 سبتمبر 2020 بقصر باردو على أول جلسة للتنسيقية الوطنية لإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة 2021- 2025، المحدثة في اطار تعهّد لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة بمجلس نواب الشعب بهذا الملف.
وقد حضر هذا الاجتماع رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، وأعضاء مكتب اللجنة وممثّل عن رئاسة الجمهورية،اضافة الى رؤساء كل من الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، والهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات العامة،والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب،والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،وممثلة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد . كما حضرها ممثلون عن كل من محكمة المحاسبات والمكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، وممثّلو الوزارات والهيئات والمنظمات الشريكة،
وأكّدت النائب الاول لرئيس المجلس في بداية كلمتها أهمية هذه التنسيقية التي ستسهر على مختلف مراحل مسار إعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة. واثنت على مبادرة لجنة الإصلاح الإداري بالمجلس وعلى العمل الذي أنجزته، معربة عن الامل في التوفّق في إنجاز هذه المهمة .
وبيّنت أنّ تحقيق درجات النمو بالقدر المطلوب يمرّ بالضرورة عبر سياسات اقتصادية واجتماعية ناجزة وعبر مكافحة الفساد ومحاربته.مشدّدة على أن مجلس نواب الشعب الذي يمثّل الإرادة الشعبية، يؤكّد انخراطه في الأهداف والسياسات الوطنية التي من شأنها أن تمثّل رافدا من روافد تمكين المواطن من حقوقه، التي تمّر حتما عبر محاربة الفساد، ومن خلال تدعيم أسس الحوكمة وتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة وحسن توظيف المال العام.
وبيّنت أنّه تمّ بفضل جهود الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وضع الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية 2016/2020، وشارك مجلس نواب الشعب في مختلف مراحل إعدادها وإنجازها وتقييمها، وذكّرت في هذا السياق بقرار الجلسة العامة الاستثنائية للمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 9 ديسمبر 2012 الذي مثّل المنطلق لإنجاز استراتيجية وطنية في المجال، كما أشارت الى مبادرة رئيس مجلس نواب الشعب، في مستهل الدورة النيابية الحالية، بإمضاء إعلان انضمام مجلس نواب الشعب للميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية 2016/2020. وقد تضمّنت وثيقة الانضمام في بندها الثالث تبنّي السلطة التشريعية إعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة 2021/2025.
واستعرضت النائب الاول لرئيس المجلس المبررات والعوامل التي استند عليها هذا القرار والتي تتمحور بالخصوص في ما تمّت معاينته من ضعف في الإنجاز والمتابعة للاستراتيجية الحالية، واختصاص المجلس بسلطة رقابية تكفل له متابعة تنفيذ مختلف الأجهزة للإصلاحات، واسهامه في وضع السياسات ورسم التصوّرات المستقبلية، اضافة الى الاستئناس بالتجارب المقارنة لبرلمانات أخرى، والحرص على بلوغ المصلحة الوطنية الجامعة.
وبيّنت أن هذه المبادرة تعود إلى لجنة الإصلاح الإداري التي تعهّدت بإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة. وذكرت في هذا الصدد بتنظيم يوم للإعلان عن إطلاق مسار إعداد وإنجاز هذه الاستراتيجية في 20 جويلية 2020، مؤكّدة أهمية أن تكون صياغة التوجهات الوطنية في مجال الحوكمة ومقاومة الفساد تشاركية ونتيجة للحوار بين مختلف الأطراف المعنيّة والقوى الفاعلة.
وأشارت سميرة الشواشي الى حرص مجلس نواب الشعب على الاضطلاع بدوره ولاسيما ما يتصل مباشرة بالمواطن وبتنزيل المبادئ والقيم الدستورية، منوّهة بمصادقة المجلس على جميع مشاريع القوانين في علاقة بمكافحة الفساد، ومساهمته في تجويدها وتحسين محتواها، ومؤكّدة العزم على مواصلة العمل في نفس الاتجاه،
وبيّنت في ختام كلمتها أن المؤسسات والمجتمعات المتشبّعة بقيم الحوكمة ومقاومة الفساد هي الحصن الأول ضدّ كل الانحرافات والتجاوزات، معربة عن يقينها في أن مختلف مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية والقوى الحيّة تشارك السلطة التشريعية هذه الرؤية وهذه الأهداف، كما جدّدت التأكيد على دعم ومساندة رئاسة المجلس لهذا المجهود في جميع مراحله، من أجل تحقيق الهدف المرسوم المتمثّل في استكمال إعداد وثيقة الاستراتيجية والتوجهات يوم 09 ديسمبر المقبل تزامنا مع اليوم الوطني والعالمي لمكافحة الفساد.
وأكّد رئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة من جهته حرص المجلس على تشريك جميع الأطراف الفاعلة في مقاومة الفساد في صياغة هذه الاستراتيجية باعتبار أن هذه المهمة مسؤولية تشاركية تتطلب تضافر الجهود. واعتبر أن هذه الجلسة الافتتاحية هي فرصة لتبادل الآراء والأفكار حول سياسة هذه التنسيقية وأهم توجهاتها و برنامج عملها ومسار انجاز مهامها.
وأفاد أن التنسيقية ستعمل على دراسة التشريعات اللازمة لتنفيذ وتنزيل الاستراتيجية التي سيتم اعدادها على أرض الواقع. وشدد على أن عملها سينطلق من تقييم جدّي للاستراتيجية السابقة لمكافحة الفساد 2016-2020، مضيفا ان هذه التنسيقية لن تحل محل الهيئة الحالية لمكافحة الفساد بل هما شركاء فاعلين في هذه الاستراتيجية.
وأثار بعض المتدخلين العوائق التي تتعرض اليها الاستراتيجيات الوطنية من حيث التنزيل والتنفيذ لاسيما منها المتعلقة بالأليات وصعوبة تطبيق بعض النصوص القانونية ونقص الموارد المادية واللوجستية. واقترح البعض الاخر أن يتم الانطلاق في تقييم موضوعي للاستراتيجية السابقة لمكافحة الفساد، والوقوف على أهم العوائق التي حالت دون حسن تنفيذها ومدى نجاعتها قبل صياغة استراتيجية جديدة.
واعتبر البعض الاخر أن عمل المجلس يجب أن يرتكز على الاشراف والتنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان حسن تنزيل الاستراتيجية، الى جانب الحرص على توفير النصوص القانونية الضرورية ذات الطابع الالزامي لضمان حسن تنزيل الاستراتيجية والعمل بها والتركيز على الجانب الرقابي واعداد السياسات العامة لمجابهة افة الفساد. كما اثار عدد من المشاركين أهمية توضيح مخطط ومسار عمل هذه التنسيقية خاصة في علاقة بعمل هيئة مكافحة الفساد تفاديا للتداخل، الى جانب العمل على ان ترتكز الاستراتيجية القادمة على المستوى القطاعي لضمان تحقيق الأهداف المنشودة .
وشدد البعض على أن يرتكز عمل التنسيقية في البداية على تشخيص فعلي وموضوعي لواقع الفساد في جميع القطاعات مع الانطلاق من القطاعات الحيوية. واثار عدد من المشاركين في نفس السياق أهمية إيلاء العناية المطلوبة للتقارير التي تعدّها الهيئات الإدارية الرقابية لتقصي مدى انتشار ظاهرة الفساد في بعض مؤسسات الدولة حتى يكون تشخيص التنسيقية موضوعيا.
كما تم التطرق الى الكلفة المادية لوضع الاستراتيجيات، والتساؤل عن مدى قدرة المجلس على توفير الموارد الضرورية والاعتمادات لحسن تنزيل هذه الاستراتيجية.
واختتمت الجلسة الأولى للتنسيقية الوطنية لإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة بالاتفاق مع جميع المشاركين على مواصلة الاشغال في جلسة قادمة لمناقشة وتقييم الاستراتيجية السابقة في مكافحة الفساد2016 -2020 والتداول حول النظام الداخلي لعمل هذه التنسيقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.