هذا موعد انتهاء أشغال قنطرة بنزرت    "علوش" ب 3200 دينار!: أسعار صادمة ل"أضحية العيد" وبزيادة تصل الى 150 دينارا ..    كأس العالم 2026: سيناريو الإقصاء يطارد منتخب إيران    تونس تحتفي بالكتاب .. انطلاق الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب بمشاركة 37 دولة    مش كل خضرة تتاكل نية... 7 خضروات فايدتها تكبر كي تتطيب!    عاجل/ اثر تكرر حوادث الغرق..ولاية باجة تحذر هذا القرار..    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة السواحل الليبية    ناسا تكشف مفاجأة على المريخ : شنوا... ؟    وقتاش تستأنف السعودية إصدار تأشيرات العمرة في 2026؟    انطلاق محاكمة موظفين سابقين بالبنك الوطني للتضامن في قضايا فساد مالي    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الرابعة والعشرين    بلاغ أمني هام: قيود مرورية واسعة بسبب مباراة الترجي الرياضي والترجي الجرجيسي    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    عاجل : خبر سار للتوانسة ...أسعار الخضرة تنخفض في هذه الفترة    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية من 25 الى 29 ماي 2026    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    عصام الشوالي يصف وضع الأندية التونسية ''بتصحّر قاري''... علاش ؟    الدنمارك: 17 مصابًا إثر تصادم قطارين    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    سوسة تستعد للبكالوريا: أكثر من 10 آلاف مترشح وقرارات استثنائية    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    خبر يفرّح: بداية من جويلية...تنجّم تحلّ شركة ب 25 دينار فقط    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    كيفاش يتهرّب البنان لتونس؟    أفريل = مصاريف مضاعفة.. شوف وين باش تمشي الشهرية؟    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    البارح: مطر وبَرَدْ في برشا بلايص..شوف وين وقداش؟    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    شيرين عبد الوهاب تستعد للعودة إلى جمهورها... التفاصيل    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    عاجل/ حادثة اختناق تلميذين بمدرسة ابتدائية: تفاصيل جديدة..    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يعزز موقعه في الصدارة بثلاثية في مرمى نانت    ضوء مقصوص في سوسة نهار الأحد.. شوف المناطق المعنية    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عاجل: الإفريقي يطّلع على تسجيلات الvar!...هذا الموعد    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    للمرة الخامسة.. مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مساعي الديمقراطيين لوقف الحرب على إيران    حرب إيران .. ترمب يقدم "عرضا سخيا" لإيران    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    غدا وبعد غد في سوسة ... الملتقى الدّولي للأدب الوجيز في دورته الثانية    وزير التجهيز يستقبل وفد غرفة التجارة والصناعة لصفاقس لبحث استعدادات «AFRIBAT 2026»    المواطن التونسي اكبر منتج ذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية بفضل برنامج "بروسول إلاك" (وائل شوشان)"    المهدية : مهرجان "سينما التراث".. مولود ثقافي جديد يحتفي بالمعالم الأثرية عبر الفيلم والصورة    كيفاش بش يكون طقس الليلة ؟    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    المعهد الوطني للرصد الجوي: شتاء 2026/2025 بين أمطار قياسية وحرارة مرتفعة في تونس    الميناء التجاري بجرجيس يستعد لانطلاق نشاط الحاويات لاول مرة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرلمان: الانطلاق في اعداد استراتيجية وطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام للخماسية القادمة
نشر في باب نات يوم 07 - 09 - 2020

- أشرفت سميرة الشواشي النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب، صباح الاثنين 07 سبتمبر 2020 بقصر باردو على أول جلسة للتنسيقية الوطنية لإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة 2021- 2025، المحدثة في اطار تعهّد لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة بمجلس نواب الشعب بهذا الملف.
وقد حضر هذا الاجتماع رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، وأعضاء مكتب اللجنة وممثّل عن رئاسة الجمهورية،اضافة الى رؤساء كل من الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، والهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات العامة،والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب،والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،وممثلة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد . كما حضرها ممثلون عن كل من محكمة المحاسبات والمكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، وممثّلو الوزارات والهيئات والمنظمات الشريكة،
وأكّدت النائب الاول لرئيس المجلس في بداية كلمتها أهمية هذه التنسيقية التي ستسهر على مختلف مراحل مسار إعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة. واثنت على مبادرة لجنة الإصلاح الإداري بالمجلس وعلى العمل الذي أنجزته، معربة عن الامل في التوفّق في إنجاز هذه المهمة .
وبيّنت أنّ تحقيق درجات النمو بالقدر المطلوب يمرّ بالضرورة عبر سياسات اقتصادية واجتماعية ناجزة وعبر مكافحة الفساد ومحاربته.مشدّدة على أن مجلس نواب الشعب الذي يمثّل الإرادة الشعبية، يؤكّد انخراطه في الأهداف والسياسات الوطنية التي من شأنها أن تمثّل رافدا من روافد تمكين المواطن من حقوقه، التي تمّر حتما عبر محاربة الفساد، ومن خلال تدعيم أسس الحوكمة وتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة وحسن توظيف المال العام.
وبيّنت أنّه تمّ بفضل جهود الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وضع الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية 2016/2020، وشارك مجلس نواب الشعب في مختلف مراحل إعدادها وإنجازها وتقييمها، وذكّرت في هذا السياق بقرار الجلسة العامة الاستثنائية للمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 9 ديسمبر 2012 الذي مثّل المنطلق لإنجاز استراتيجية وطنية في المجال، كما أشارت الى مبادرة رئيس مجلس نواب الشعب، في مستهل الدورة النيابية الحالية، بإمضاء إعلان انضمام مجلس نواب الشعب للميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية 2016/2020. وقد تضمّنت وثيقة الانضمام في بندها الثالث تبنّي السلطة التشريعية إعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة 2021/2025.
واستعرضت النائب الاول لرئيس المجلس المبررات والعوامل التي استند عليها هذا القرار والتي تتمحور بالخصوص في ما تمّت معاينته من ضعف في الإنجاز والمتابعة للاستراتيجية الحالية، واختصاص المجلس بسلطة رقابية تكفل له متابعة تنفيذ مختلف الأجهزة للإصلاحات، واسهامه في وضع السياسات ورسم التصوّرات المستقبلية، اضافة الى الاستئناس بالتجارب المقارنة لبرلمانات أخرى، والحرص على بلوغ المصلحة الوطنية الجامعة.
وبيّنت أن هذه المبادرة تعود إلى لجنة الإصلاح الإداري التي تعهّدت بإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة. وذكرت في هذا الصدد بتنظيم يوم للإعلان عن إطلاق مسار إعداد وإنجاز هذه الاستراتيجية في 20 جويلية 2020، مؤكّدة أهمية أن تكون صياغة التوجهات الوطنية في مجال الحوكمة ومقاومة الفساد تشاركية ونتيجة للحوار بين مختلف الأطراف المعنيّة والقوى الفاعلة.
وأشارت سميرة الشواشي الى حرص مجلس نواب الشعب على الاضطلاع بدوره ولاسيما ما يتصل مباشرة بالمواطن وبتنزيل المبادئ والقيم الدستورية، منوّهة بمصادقة المجلس على جميع مشاريع القوانين في علاقة بمكافحة الفساد، ومساهمته في تجويدها وتحسين محتواها، ومؤكّدة العزم على مواصلة العمل في نفس الاتجاه،
وبيّنت في ختام كلمتها أن المؤسسات والمجتمعات المتشبّعة بقيم الحوكمة ومقاومة الفساد هي الحصن الأول ضدّ كل الانحرافات والتجاوزات، معربة عن يقينها في أن مختلف مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية والقوى الحيّة تشارك السلطة التشريعية هذه الرؤية وهذه الأهداف، كما جدّدت التأكيد على دعم ومساندة رئاسة المجلس لهذا المجهود في جميع مراحله، من أجل تحقيق الهدف المرسوم المتمثّل في استكمال إعداد وثيقة الاستراتيجية والتوجهات يوم 09 ديسمبر المقبل تزامنا مع اليوم الوطني والعالمي لمكافحة الفساد.
وأكّد رئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة من جهته حرص المجلس على تشريك جميع الأطراف الفاعلة في مقاومة الفساد في صياغة هذه الاستراتيجية باعتبار أن هذه المهمة مسؤولية تشاركية تتطلب تضافر الجهود. واعتبر أن هذه الجلسة الافتتاحية هي فرصة لتبادل الآراء والأفكار حول سياسة هذه التنسيقية وأهم توجهاتها و برنامج عملها ومسار انجاز مهامها.
وأفاد أن التنسيقية ستعمل على دراسة التشريعات اللازمة لتنفيذ وتنزيل الاستراتيجية التي سيتم اعدادها على أرض الواقع. وشدد على أن عملها سينطلق من تقييم جدّي للاستراتيجية السابقة لمكافحة الفساد 2016-2020، مضيفا ان هذه التنسيقية لن تحل محل الهيئة الحالية لمكافحة الفساد بل هما شركاء فاعلين في هذه الاستراتيجية.
وأثار بعض المتدخلين العوائق التي تتعرض اليها الاستراتيجيات الوطنية من حيث التنزيل والتنفيذ لاسيما منها المتعلقة بالأليات وصعوبة تطبيق بعض النصوص القانونية ونقص الموارد المادية واللوجستية. واقترح البعض الاخر أن يتم الانطلاق في تقييم موضوعي للاستراتيجية السابقة لمكافحة الفساد، والوقوف على أهم العوائق التي حالت دون حسن تنفيذها ومدى نجاعتها قبل صياغة استراتيجية جديدة.
واعتبر البعض الاخر أن عمل المجلس يجب أن يرتكز على الاشراف والتنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان حسن تنزيل الاستراتيجية، الى جانب الحرص على توفير النصوص القانونية الضرورية ذات الطابع الالزامي لضمان حسن تنزيل الاستراتيجية والعمل بها والتركيز على الجانب الرقابي واعداد السياسات العامة لمجابهة افة الفساد. كما اثار عدد من المشاركين أهمية توضيح مخطط ومسار عمل هذه التنسيقية خاصة في علاقة بعمل هيئة مكافحة الفساد تفاديا للتداخل، الى جانب العمل على ان ترتكز الاستراتيجية القادمة على المستوى القطاعي لضمان تحقيق الأهداف المنشودة .
وشدد البعض على أن يرتكز عمل التنسيقية في البداية على تشخيص فعلي وموضوعي لواقع الفساد في جميع القطاعات مع الانطلاق من القطاعات الحيوية. واثار عدد من المشاركين في نفس السياق أهمية إيلاء العناية المطلوبة للتقارير التي تعدّها الهيئات الإدارية الرقابية لتقصي مدى انتشار ظاهرة الفساد في بعض مؤسسات الدولة حتى يكون تشخيص التنسيقية موضوعيا.
كما تم التطرق الى الكلفة المادية لوضع الاستراتيجيات، والتساؤل عن مدى قدرة المجلس على توفير الموارد الضرورية والاعتمادات لحسن تنزيل هذه الاستراتيجية.
واختتمت الجلسة الأولى للتنسيقية الوطنية لإعداد وإنجاز الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة بالاتفاق مع جميع المشاركين على مواصلة الاشغال في جلسة قادمة لمناقشة وتقييم الاستراتيجية السابقة في مكافحة الفساد2016 -2020 والتداول حول النظام الداخلي لعمل هذه التنسيقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.