نقابة الصحفيين تعلن تعليق "مفاوضاتها" مع رئاسة الحكومة    الكشف عن وفاق لاشخاص يتعلق بالإتجار بالبشر اثر التحقيق مع تونسي باع كليته لأجنبي خارج البلاد    تسجيل 15 حالة ومحاولة انتحار خلال شهر سبتمبر 2020 حوالي ثلث ضحاياها من الاطفال    صلاح الدين المستاوي ينعى: الطاهر سريب رمز الكفاءة العالية والوطنية الصادقة والخلق الرضي    تركيا تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي للاحتجاج على إساءة «شارلي ابدو» لأردوغان    لا وجود لاي اصابة بفيروس كورونا بين صفوف تلاميذ المدرسة الابتدائية "البحيرة 1"    مهلة بأسبوع من "الكاف" للجامعة التونسية لكرة القدم..التفاصيل    الجزائر.. افتتاح قاعة الصلاة بثالث أكبر مسجد في العالم    نقل الرئيس الجزائري إلى ألمانيا لتلقي فحوصات معمقة    رسمي / أحمد أحمد ينهي الغموض حول رئاسة "الكاف"    ابو ذاكر الصفايحي يذكر الأمة الاسلامية: بشيء مما جاء في كتب علماء السيرة النبوية عن معجزات مولد محمد خير البرية    تفكيك وفاق ينشط في مجال الإتجار بالبشر    التعادل يحسم لقاء الاولمبي الباجي واتحاد بن قردان    ماذااستنتج مروان العباسي من مشروع الميزانية    ظافر العابدين يتحوّل إلى مصاص دماء    بنزرت ..صابة ضعيفة من الزيتون    رئيس برشلونة يكشف أسباب استقالته    المنستير: حملات يومية للمراقبة الاقتصادية    دعوة القضاة إلى التظلم لدى المجلس الأعلى للقضاء في صورة تعرضهم لضغوطات    وزيرة المرأة: النسخة النهائية لمشروع مجلة كبار السن جاهزة وستعرض في الأيام القليلة القادمة على مجلس الوزراء    مارادونا يعزل نفسه في المنزل بسب"كورونا"    نابل: القبض على شخص من أجل سرقة رؤوس أغنام    نفطة: انتحار أم ثلاثينية شنقا في منزلها    صلاح الدين المستاوي يكتب: الشاعران الفرنسي لا مرتين و الألماني غوته يردان على رسامي الصور المسيئة للرسول    رئيس مصلحة دائرة الغابات بنابل لالصباح نيوز:صابة الزقوقو تكفي السوق المحلية و السماسرة سبب التهاب الاسعار    العباسي: المس من قانون البنك المركزي يمس من ترقيم تونس السيادي    ماذا قال السّيسي في أوّل تعليق له على الرّسوم المسيئة للرّسول؟    أولمبيك سيدي بوزيد يتحوّل إلى العاصمة استعدادا لدورة "الباراج"    علي الكعلي والرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يبحثان فرص مزيد تعزيز التعاون    الناصفي للمشيشي: دعم الكتل للحكومة لايكون إلاّ بشراكة فعلية    رئيس الحكومة: التحكم في الأسعار من أهم أولويات الحكومة    باب البحر- تونس: القبض على شخص من أجل محاولة القتل العمد    كوفيد-19: الكشف عن عدد الوفيات في صفوف الأطفال.. وقرارات جديدة منتظرة    قابس: تسجيل 11 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا    عاجل-من بينها الحجر الصحي الموجه: قرارات جديدة في الساعات القادمة..    الدكتورة سمر صمود: وضع الكمامة بمثابة التلقيح    انتداب أطباء واطباء اولين.. التفاصيل    الأزهر يطالب بإقرار تشريع يجرم معاداة الإسلام والمسلمين    بمناسبة المولد النبوي الشريف..غدا حصة نهارك زين على تلفزةtv مباشرة من القيروان    المخرج عبد الله شامخ: الدولة قدمت استقالتها من الثقافة .. وسينما المخبر مناعة ضد الانحراف والتطرّف    سوسة.. رشق شاحنات وسيارات بالحجارة ونداءات لمدير الاقليم بالتدخل    "توننداكس" يقفل حصة الثلاثاء متراجعا بنسبة 3ر0 بالمائة    شارلي ايبدو تنشر كاريكاتورا ساخرا لأردوغان.. وأنقرة تندد    قطع إصبع أحد ضحاياه بسكين: الإطاحة بمجرم خطير كان يعد «لحرقة» إلى إيطاليا    بعد 70 سنة: السعودية تلغي نظام الكفالة وتستبدله بعقد عمل    أخبار ثقافية    القطب الثقافي ياسمين الحمامات: افتتاح شهر التكوين المسرحي    أعلام الأغنية في تونس يطلقون صرخة فزع ... الأغنية التونسية تحتضر والإعلام يتحمل المسؤولية    حمة الهمامي ''أنا حمّة النصراوي ونص وأتشرّف بذلك''    الكاف: إيقاف شخصين محل عدة مناشير تفتيش    عاجل-وزير الصحة يؤكد: نحو تخصيص العطلة القادمة لفرض الحجر الصحّي    تقرير : حملة بايدن الانتخابية أغنى بكثير من حملة ترامب    اليوم.. تحسن تدريجي في حالة الطقس    فرنسا والراديكالية الإسلامية    السعودية تقرر صرف منح لعائلات العاملين المتوفين بسبب كورونا في القطاع الصحي    في ليلة تعثر الريال.. بنزيما ينضم لقائمة "عظماء" دوري الأبطال    ترامب: 9 أو 10 دول عربية ذاهبة للتطبيع مع إسرائيل    نتائج مباريات الثلاثاء لدوري أبطال اوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين حفتر وعقيلة.. "كسر عظم"على زعامة الشرق الليبي (تحليل)
نشر في باب نات يوم 18 - 09 - 2020


الأناضول -
- حفتر سعى لتوجيه المحتجين لإسقاط رئيس برلمان طبرق وحكومة الثني ومعهم قائد أركان مليشيات الشرق
- عقيلة دعا للإسراع في تنظيم الانتخابات البلدية رغم عرقلة حفتر الاقتراع في بلدات تحت سيطرته
- وزير دفاع الحكومة الشرعية اعتبر أن عقيلة لا يملك سلطة على الأرض
شكلت الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدن الشرق الليبي، خلال الأيام الماضية فرصة للواء المتقاعد خليفة حفتر، لمحاولة التخلص من منافسيه الرئيسيين في المنطقة والذين وقفوا ضد مشروعه لحكم المنطقة، وعلى رأسهم عقيلة صالح، رئيس برلمان طبرق.
إذ خرجت عدة مظاهرات، خلال الأيام الأخيرة، تطالب بإسقاط "أجسام الدولة العاجزة"، التي تسببت في تأزم أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وذكروا بالاسم عقيلة، وعبد الله الثني، رئيس الحكومة المؤقتة (الموازية) غير المعترف بها دوليا، وعبد الرزاق الناظوري، قائد أركان مليشيات الشرق.
كما طالب بعض المحتجين بتسلم العسكر الحكم من أيدي السياسيين، في إشارة إلى رغبة حفتر في الهيمنة على القرار السياسي والعسكري في المنطقة الشرقية، وإزاحة عقيلة والثني من المشهد.
وشكل تحالف عقيلة والناظوري والثني، وبدعم دولي من روسيا ومصر، عائقا أمام محاولة حفتر، نهاية أبريل/نيسان 2020، تنصيب نفسه حاكما على ليبيا (رغم أنه لا يسيطر على العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية)، عبر تفويض شعبي شكلي، استغله أنصار النظام السابق للخروج في عدة مدن وإعلانهم تفويض سيف الإسلام القذافي لحكم البلاد.
لكن معركة كسر العظم بين حفتر، وبين التحالف الثلاثي المشكل من عقيلة والناظوري والثني، لم تتوقف عند هذا الحد، بل تصاعدت إلى درجة حرق أجزاء من مقر حكومة الثني في مدينة بنغازي (شرق)، واقتحام مديرية الأمن في مدينة المرج (شرق بنغازيمسقط رأس الناظوري، والتي وقع بها قتلى وجرحى خلال إطلاق رصاص حي على المحتجين، واعتقال 30 آخرين، على الأقل، بحسب مرصد الجرائم الليبية.
وأجبرت المظاهرات وضغوطات حفتر وأتباعه، الثني، على الاستقالة، لكن عقيلة رفضها، لأن الدور قد يأتي عليه بعد الناظوري.
لكن محتجين آخرين أحرقوا صور حفتر في بنغازي، وطالبوا بإسقاط ابنه صدام، بسبب الفساد، وحمّلوهما مع كافة الأطراف الأخرى مسؤولية انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، وغلاء المعيشة، وانتشار الأوبئة والأمراض وعلى رأسها كورونا.
لذلك فمظاهرات مدن الشرق قد لا يسلم منها لا معسكر حفتر ولا تحالف عقيلة والثني والناظوري.
فالوضع في الشرق وصل إلى مرحلة الغليان وما عادت الناس تحتمل أكثر، في حين مازال الجنرال المتعنت مُصرا على غلق قطاع النفط ودفع البلاد إلى حافة الهاوية.
** عقيلة يلوح بالانتخابات
وفي أول رد فعل على هذه الاحتجاجات، دعا عقيلة إلى سرعة إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، والمقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي تجري في جدول زمني متفرق.
وتمثل هذه الخطوة إحراجا لحفتر، الذي عرقل تنظيم الانتخابات البلدية في المناطق التي يسيطر عليها، بل وعيّن عسكريين عمداء لها بدل المنتخبين، بحسب قناة ليبيا الأحرار (خاصة).
إذ سبق لمسلحين تابعين لمليشيات حفتر أن منعوا إجراء الانتخابات في بلدية تراغن، جنوب مدينة سبها (750 كلم حنوب طرابلس)، وأغلقوا صناديق الاقتراع، في أغسطس/آب الماضي، ولاقى ذلك استنكارا من البعثة الأممية.
إذ تمثل الانتخابات البلدية إحدى أوجه الصراع بين عقيلة وحفتر.
فحفتر يسعى للإبقاء على البلديات تحت سيطرة العسكريين، في حين يحاول الأول إحراجه أمام الرأي العام الداخلي والدولي، ونقل إدارة البلديات إلى مدنيين مما سيضعف القبضة الحديدية للجنرال الانقلابي على مناطق الشرق والجنوب.
** من يملك السلطة على الأرض؟
لم يتمكن عقيلة، من فرض إرادته لحد الآن على مليشيات حفتر، بالرغم من الدعم الذي يحظى به من عدة أطراف دولية بينها روسيا ومصر، وتحالفه مع الناظوري، والثني.
وهذا ما دفع وزير الدفاع في الحكومة الشرعية صلاح الدين النمروش، إلى القول خلال مقابلة مع قناة ليبيا الأحرار (خاصة)، إن "رئيس برلمان طبرق، لا يملك السلطة على الأرض، بل يملكها حفتر".
وهذه الحقيقة تجلت أكثر عندما "طلب" عقيلة من مليشيات حفتر وقف إطلاق النار وفتح قطاع النفط، بالتزامن مع بيان متزامن لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، في 21 أغسطس الماضي.
لكن مليشيات حفتر ردت بقصف مواقع الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية في غرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، كما أصرت على غلق النفط، غير آبهة بتعليمات رئيس برلمان طبرق، الذي يفترض أنه القائد الأعلى لهذه المليشيات.
وهذه المشكلة تؤثر حول جدية أي اتفاق من الممكن أن يتوصل إليه برلمان طبرق مع المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) والمجلس الرئاسي.
فدعوة عقيلة لنقل حكومة الوحدة والبرلمان إلى سرت، يصطدم بعدم امتلاكه السلطة اللازمة لسحب مليشيات حفتر والمرتزقة الأجانب من المدينة، ما يجعل مقترحه غير قابل للتنفيذ على الأرض.
بينما مازال حفتر بحاجة إلى "نصف الشرعية" التي يمنحها له رئيس برلمان طبرق، الذي يحتمي بقبيلته العبيدات، كبرى قبائل الشرق، بالإضافة إلى مساندة تحالفات قبلية في إقليم برقة له، ودعم دولي وأممي، ما صعب على الجنرال الانقلابي إزاحته من المشهد.
كما أن الناظوري يحظى بدعم قبيلة العُرفة في المرج، وكان يقود إحدى كتائبها عندما أطلق حفتر عملية الكرامة في 2014.
لذلك فالوضع في الشرق خاضع لتحالفات صعبة وأحيانا تحت الإكراه، غير أن الاحتجاجات الأخيرة قد تشكل عاملا ضاغطا لتغيير المشهد السياسي والعسكري في الشرق الليبي إن لم يتم احتواء المشاكل الاجتماعية والصحية لسكان المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.