المحكمة الإدارية: نجاح أوّل جلسة مرافعة رقميّة نموذجيّة    عاجل: خبير مناخ يفجّرها... دول على طريق الزوال لهذا السبب    هام/ بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة21-الدفعة1): النتائج و الترتيب..    وليد كتيلة يجيبلنا '' الذهب''من دبي    حجز مليون دينار والاحتفاظ بثلاثة أشخاص من بينهم زوجان..وهذه التفاصيل..    الشاب مامي وناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل "رمضان في المدينة"    طبيب عاين تشريح جثة إبستين يدعو لإعادة التحقيق ويشكك في فرضية الانتحار    نفي ملكي: تشارلز الثالث لم يموّل تسوية الأمير أندرو مع ضحية إبستين    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    القيروان: أول رحلة بإتجاه البقاع المقدسة يوم 8 ماي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    باجة: برمجة تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بتيبار وإمكانية بعث نقطتين بباجة المدينة ونفزة خلال شهر رمضان    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    برشا أسرار في ''اللوز'' لازم تعرفها    بن عروس: "فرصتك في رمضان ..باش تبطل الدخان" عنوان ندوة صحية للتحسيس بأهمية الإقلاع عن التدخين    المجلس الوطني لهيئة الصيادلة يعلن توقيت عمل الصيدليات طيلة شهر رمضان    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    تحت شعار "تونس تعيش"..أوريدو تُعلن عن النسخة الخامسة من تظاهرة "Ooredoo Night Run" بشارع الحبيب بورقيبة..وهذا جديدها..    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    لاعب الترجي الرياضي يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الختامية لمنافسات المرحلة الأولى    ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان..غرفة القصابين تحذر المواطنين..#خبر_عاجل    عاجل: المغرب يعلن حالة كارثة في شمال غرب المملكة بعد فيضانات واسعة    غضب واسع وتحرك عاجل: دعوات لإغلاق الروضة المتورطة في قضية اعتداء جنسي صادمة على طفل..    في قضية ذات صبغة إرهابية: انطلاق محاكمة حطاب بن عثمان    الاعتداء على طفل (3 سنوات) بروضة في حيّ النصر: إيقاف المتهم الرئيسي وآخرين    الكراء المملّك للتوانسة : وزير التجهيز يكشف هذه المستجدات    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    ردّ بالك ! 5 أجهزة منزلية ما تحطهاش في ال rallonge    قضية التطاول على وكيل الجمهورية بسيدي بوزيد: تأخير قضية المحامي سيف الدين مخلوف    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل قابس في مواجهة النادي البنزرتي    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يبحث عن العبور إلى ربع النهائي من بوابة بيترو أتلتيكو الأنغولي    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    صادم: العثور على ممرضة تونسية متفحمة في ليبيا    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    تصعيد جديد بين طوكيو وبكين بعد احتجاز قارب صيني قبالة ناغازاكي    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    زيلينسكي: نؤيد مقترحات السلام الأمريكية لإنهاء الحرب    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    عاجل-سقف جديد للفائدة في تونس: تعرف على نسب القروض للنصف الأول من 2026    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة التونسية تستنجد بليبيا من شروط "صندوق النقد" (تحليل)
نشر في باب نات يوم 26 - 05 - 2021


الأناضول -
تونس تحتاج إلى 6 مليارات دولار لموازنتها، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي تبدو متعثرة، ونجاحها سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار
الحكومة التونسية تسعى أن يكون لها نصيب من حصة 120 مليار دولار التي ستنفقها ليبيا خلال 10 أعوام لإعادة الإعمار
المشيشي قاد وفدا حكوميا واقتصاديا ضم 1200 رجل أعمال تونسي لتسريع التعاون التجاري مع ليبيا
في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وحاجتها إلى تمويل لا يقل عن 6 مليارات دولار لموازنتها، وشروط صندوق النقد الدولي الصعبة لإقراضها، لم تجد الحكومة التونسية سوى ليبيا الجريحة لمعالجة وضعها المأزوم.
شهدت العاصمة الليبية طرابلس، السبت والأحد الماضيين، زيارة وفد حكومي واقتصادي تونسي برئاسة هشام المشيشي، رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، و1200 من رجال الأعمال.
ليبيا ورغم أزمتها السياسية والأمنية، بدأت تستعيد عافيتها الاقتصادية سريعا، بعد عودة قطاع النفط للإنتاج بمستويات تجاوزت مليون برميل يوميا.
وتطمح البلاد إلى مضاعفة هذا الرقم مستقبلا، بالتزامن مع تحسن الأسعار في الأسواق الدولية، وبروز عدة مؤشرات نحو تحقيقها استقرارا سياسيا وعسكريا، بعد تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
ما يهم الحكومة التونسية أكثر، أن تكون لها حصة هامة في إعادة إعمار ليبيا، التي من المتوقع أن تبلغ 120 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بحسب وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الليبية سلامة الغويل.
وهذا ما يفسر مرافقة 1200 رجل أعمال تونسي للمشيشي إلى طرابلس، وافتتاحه رفقة نظيره الليبي عبد الحميد الدبيبة، فعاليات المنتدى والمعرض الاقتصادي الليبي التونسي، الذي شاركت فيه أكثر من 150 شركة تونسية تنشط في مجالات البناء والسياحة والصناعات الغذائية.
هذا الشغف التونسي تجاه ليبيا، مرده تعويض ما خسرته تونس خلال السنوات الماضية، من أرقام التجارة والاستثمار والسياحة، مع العالم، إلى جانب ضخ نقد أجنبي للسوق المحلية عبر أرباح وعائدات استثمارات تونسية في إعادة إعمار ليبيا.
** النقل.. مفتاح السوق الليبية
تمتلك تونس ميزة أن حدودها البرية الأقرب إلى طرابلس، ويقطنها أكثر من ثلث سكان ليبيا، مقارنة بغيرها من الدول المجاورة، وهذا يخدم التبادل التجاري بين البلدين.
فلا ريب أن أهم اتفاق وقعه المشيشي مع الدبيبة، تعلق بمجالات النقل البحري والجوي والبري، وتيسير التبادل التجاري بين البلدين.
ترتبط طرابلس بشبكة الطرقات التونسية عبر طريق ساحلي حيوية لاقتصاد البلدين، طوله 170 كلم، ومعبرين حدوديين يشهدان حركة مسافرين وشاحنات بضائع نشطة، يوميا ومن الجانبين.
إذ تم طرح فكرة زيادة عدد المعابر البرية بين البلدين لتخفيف الضغط على المعبرين الحاليين؛ رأس جدير، والذهيبة/ وازن.
وبالنسبة للنقل الجوي، استأنفت الخطوط التونسية تسيير رحلات يومية إلى مطار معيتيقة في طرابلس، وأيضا إلى مطار بنينة في مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، منذ 17 مايو/ أيار الجاري، بعد 7 سنوات من الانقطاع.
تمثل عودة خط تونس ليبيا للنشاط، فرصة للخطوط الجوية التونسية لاستعادة أكثر خطوطها ربحية، حيث كانت تُسيّر 7 رحلات يومية نحو مطارات معيتيقة وبنينة ومصراتة (غرب) وسبها (جنوب)، ما يمثل 20 بالمئة من رقم أعمالها.
واستعادة الخطوط التونسية نشاطها مع ليبيا، من شأنه تقليص خسائرها وتحقيق توازنها المالي، الذي تضرر كثيرا بسبب جائحة كورونا، التي كبدتها نحو 70 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالنقل البحري، فمن المرتقب أن يتم افتتاح خط بحري بين ميناء مصراتة (200 كلم غرب طرابلس) وميناءي جرجيس وحلق الوادي (جنوب شرق تونس)، لنقل المسافرين والبضائع.
حيث أعلن المدير التنفيذي لمجلس التعاون الاقتصادي الليبي التونسي صابر بوقرة (ليبي) أنهم تلقوا تعهدات بموافقة مبدئية من وزير النقل التونسي معز شقشوق، لمنحهم التراخيص لإطلاق الخط البحري السياحي والتجاري "مصراتة تونس"، والذي سيكون رابطا بين ليبيا وحلق الوادي وجرجيس.
وبحسب المسؤول الليبي فإن "هناك مساعي لإطلاق خط بحري لفائدة الجالية الليبية يربط بين دول أوروبا ومدينة جرجيس بتونس، ليستهدف نحو 4 آلاف مسافر شهريا، ونحو 1800 سيارة، وقرابة 12 ألف طن من البضائع".
وتونس طالما كانت المتنفس لليبيا نحو العالم الخارجي سواء في الحصار الذي فُرض عليها إبان عهد معمر القذافي (1969 2011)، أو خلال الأزمة الأمنية التي عصفت بها بين 2014 و2020.
** ليبيا بديل صندوق النقد الدولي!
ليس التعاون التجاري والاستثماري فقط ما يسعى له المشيشي من خلال زيارته إلى ليبيا، بل أيضا الحصول على قرض أو وديعة بشكل مستعجل.
فالمفاوضات التونسية مع صندوق النقد الدولي تبدو متعثرة، بحسب أحمد معيتيق، النائب السابق لرئيس المجلس الرئاسي الليبي.
ويرجع ذلك على الأغلب إلى الشروط الصارمة التي عادة ما يضعها صندوق النقد الدولي على الدول التي تلجأ إليه، وعلى رأسها تقليص الدعم لأسعار الوقود والمواد الأساسية كالخبز والحليب والسكر.
وهذا يعني زيادة الأسعار وارتفاع التضخم، وقد يتسبب في انفلات الأوضاع الاجتماعية والأمنية، لذلك تتحفظ أطراف سياسية على هذا الخيار.
بينما قال محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، الجمعة، في خطاب أمام البرلمان، إنه "لا يوجد حلّ إلا التفاوض مع صندوق النقد الدولي لإيجاد تمويلات لموازنة البلاد".
واستمرار الأزمة السياسية بين الرئيس التونسي ورئيس الحكومة والبرلمان، يؤثر سلبا على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الذي يشترط توفير المناخ السياسي لتحسين الوضع الاقتصادي، وتسريع عملية التلقيح ضد كورونا.
وأمام صعوبة تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي، خاصة تلك المتعلقة بالجانب الاجتماعي، سواء تقليص الدعم على المواد الأساسية أو تخفيض كتلة الأجور ما سيتسبب في تسريح نسبة من العمال والموظفين، لجأت حكومة المشيشي إلى الخيار الليبي.
ورغم أن رئيس حكومة الوحدة الليبية، وعد المشيشي بمساعدة بلاده في أزمتها، إلا أنه لم يتوضح بعد طبيعة هذه المساعدة المالية وحجمها.
غير أن الدبيبة وعد بتوفير كمية هامة من اللقاحات ستوجه إلى تونس فور الحصول عليها.
كما التزم بفتح رسالة لدى البنك المركزي الليبي لتلبية احتياجات بلاده من تونس، وتجديد الإقامات وعقود العمل للتونسيين في ليبيا، ورفع القيود الإدارية عن دخول البضائع التونسية إلى بلاده.
غير أن كل هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمته المعقدة والتي قد تنحدر به نحو السيناريو اللبناني.
فليبيا ما زال وضعها المالي والسياسي والأمني هشا، ولا يمكنها سد الثغرة المالية الضخمة التي تحتاجها تونس لموازنتها في 2021، لكن بإمكانها إنقاذ مئات الشركات التونسية من الإفلاس، وانتشال مئات آلاف العمال من وحل البطالة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.