البرلمان يوافق على الترفيع في الأجور والمرتبات والجرايات ويقر تخفيف الضريبة على المتقاعدين    عاجل-بُشرى سارة: المُصادقة على تخفيف الجباية على جرايات المتقاعدين    وائل شوشان: وزارة الصناعة تدعم جهود الغرفة التونسية الايطالية للتجارة في مساندة المؤسسات التونسية    الشركة التونسية للكهرباء والغاز توضح بشأن حادث إنفجار أنبوب غاز بجهة المروج ليلة السبت    عاجل: الترجي يقدّم شكوى رسمية ضد الحكم ندالا    سحب عابرة بأغلب المناطق الاحد    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    قربة: جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل    عاجل: انفجار غاز بالمروج... التفاصيل الأولى من الستاغ    مقتل أربعة أشخاص بإطلاق نار في كاليفورنيا    بن غفير يزور مقر الكتيبة التي قتلت فلسطينيين في جنين ويعد قائدها بترقية    مشروع قانون أساسي جديد للهياكل الرياضية محور مجلس وزاري    "رويترز".. المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي    فرنسا.. إغلاق 4 قاعات سينما بباريس والسبب صادم!    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    ترامب يغلق المجال الجوي فوقها تمهيدا لعمليات برية ...أجواء حرب في فنزويلا    "التونيسار" توضّح    الرابطة الثانية    مونديال كرة اليد سيدات .. تونس من أجل الإطاحة ببولونيا    في اختتام الدورة 26 لأيام قرطاج المسرحية...تونس تتوّج بالذهب والبرنز    أولا وأخيرا .. نحن أفسد الفاسدين    كأس التحدي العربي للكرة الطائرة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره المصري 3 - 0    قروض ب10 ملاين من غير فوائد...والخلاص يبدى بعد عام    البرلمان يقر فصلا يمنح امتيازا جبائيا عند توريد سيارة مستعملة او جديدة او اقتنائها من السوق المحلية وفق شروط مضبوطة    طقس الليلة.. سحب كثيفة والحرارة بين 2 و11 درجة    بمناسبة الاحتفال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. تونس تدعو جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتكريس العدالة الدولية    دوري ابطال افريقيا.. الترجي يعود بالتعادل من أنغولا    النافذة الأولى من تصفيات كأس العالم لكرة السلة (قطر 2027) : المنتخب التونسي يفوز على نظيره الرواندي 79-66    إيقاف شيماء عيسى تنفيذا لحكم نهائي صادر في حقها في قضية التآمر(مصدر قضائي)    طقس تونس: أيام هادئة واستراحة قبل عودة الخير والبركة    وزارة المالية: تسجيل فائض في الميزانية بنحو 655 مليون دينار إلى موفى سبتمبر 2025    صفاقس: نجاة سائق سيارة بعد ان صدمه القطار    معهد الرصد الجوّي: شتاء أكثر دفئاً من المعتاد    "الأندلس جسر بين الثقافات" محور فعالية ثقافية للأكاديمية الدبلوماسية بتونس والمعهد الثقافي الإسباني    الأستاذ الجامعي الدكتور رضا مامي : انضمامي إلى الأكاديمية المكسيكية للتاريخ والجغرافيا تكريم يتجاوز شخصي    أسرار أرباح صناع المحتوى من هدايا ''تيك توك''...,كيفاش تتحصّل عليها؟    زيارة سياحية إلى هنشير الشعّال: اكتشاف إحدى أكبر الثروات الفلاحية وتعزيز إشعاع زيت الزيتون التونسي    منها زيادة الجوائز المالية: تغييرات كبيرة في النسخة الجديدة من كأس العرب    إسناد عشرة أصناف من الجوائز في إطار النسخة الثانية من مسابقة تاكس اواردز 2025    عاجل/ تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات تنشط بين تونس وهولندا (تفاصيل)    بنزرت: إنجاز مكتبة صوتية لفائدة ضعيفي وفاقدي البصر بفضاء المكتبة الجهوية    دكتورة تقترح: كيف تزور مريض هزلو لتر زيت زيتون في عوض باكو حلو    مدرّب يموت بسكتة قلبية بعد تحدّ غذائي مجنون!    البطولة الإنقليزية: صدام أرسنال وتشيلسي يفرض نفسه في أبرز مواجهات الجولة 13    قبلي: اختتام الايام الجراحية للناسور الشرياني الوريدي بالمستشفى الجهوي    تحويل مؤقت لحركة المرور بهذه المدينة    محاكمة سعد لمجرّد في قضية إغتصاب جديدة..#خبر_عاجل    اليوم.. بداية فصل الشتاء    عاجل/ وزيرة المالية: "لا يمكن تنفيذ جميع الانتدابات في سنة مالية واحدة"    تسريب صادم.. "علاقة خطيرة" بين لقاح كورونا ووفاة 10 أطفال    "إيرباص" تصدر أوامر استدعاء 6000 طائرة من طراز "A320".. ما السبب؟    استراحة الويكاند    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منوبة: الباكالوريا خلف قضبان سجن المرناقية .. إصرار وتحد
نشر في باب نات يوم 17 - 06 - 2021

وات - نعيمة عويشاوي بعد 11 عاما من الانقطاع المدرسي، وسنوات قضى أغلبها في السجن، عاد الشاب "م" ذي الثلاثين عاما إلى كرسي الامتحان مجتازا اختبارات الدورة الرئيسية من امتحان الباكالوريا بالسجن المدني بالمرناقية.
خامرت "م"، أصيل ولاية جندوبة، فكرة العودة الى الدراسة، عبر اجتياز الامتحان السنة الفارطة، لكن لم يسعفه الحظ بالنجاح.. مع ذلك لم يفقد الأمل.. وقرر إعادة الكرة مستغلا الظروف التي وفرتها له إدارة السجن المدني بالمرناقية، وفق تعبيره.
هو واحد من بين ثلاثة مترشحين سجناء بمركز الامتحان الفرعي بالسجن المدني بالمرناقية، التابع لمركز الامتحان بالمعهد الثانوي الفارابي بالمرناقية، التحق اليوم الاربعاء بقاعة الامتحان التي وفرت فيها كافة الظروف الملائمة لاجراء الاختبار، وفق تصريح المندوبة الجهوية للتربية بمنوبة، دلندة المباركي.
عوّض "م" فضاء الزنزانة القاتم بالمكتبة السجنية، التي أضاءت مراجعها وكتبها روحه القابعة في ظلمة السجن، وجعلت لوجوده معنى ولحياته طعما بنكهة الأمل، بعد أن داهمته الحياة بمآزق وابتلاءات ضاق بها ذرعا، ولم يجد سبيلا للخلاص منها سوى بالعودة لمقاعد الدراسة داخل السجن.
وقد دعمته عائلته بجلب المراجع والدروس اللازمة لينكب منذ أشهر على المراجعة واضعا النجاح نصب عينيه كهدف، سيعمل ما بوسعه على تحقيقه، وفق تعبيره..
رئيس الإدارة الفرعية لشؤون المودعين بسجن المرناقية، المستشار العام للسجون والإصلاح صنف أول، العيدي بن فرج، أكد لصحفية مكتب "وات" بمنوبة، أن مركز الامتحان بالسجن يضم ثلاثة سجناء في ثلاث شعب، وهي الاقتصاد والتصرف والرياضيات والآداب، أحدهم من سجن برج العامري تم نقله لاجراء الامتحان.
وبين أن تمكين السجناء من حقهم في التعليم واجراء الامتحانات، بات من التقاليد في السجن، حيث توفر الإدارة بالتنسيق مع الهيئة العامة للسجون والإصلاح كافة الإمكانيات، بتخصيص فضاء المكتبة للمراجعة، وتوفير المراجع والكتب اللازمة بالتنسيق مع عائلات السجناء المعنيين، فضلا عن دروس الدعم التي يتم اللجوء فيها إلى بعض رجال التعليم ممن يقضون عقوبات داخل السجن.
وأعرب بن فرج عن الأمل في أن يتمكن المترشحون المودعون من اجتياز المناظرة بنجاح، على غرار تجربة زميلهم في الموسم الدراسي المنقضي، الذي نجح في دورة التدارك، وتم توجيهه الى المركب الجامعي بمنوبة، أين يزاول دراسته هذه السنة، بعد حصوله على تخفيف العقوبة من قبل القاضي بعد تقديم مطالب في الغرض.
من ناحيته، أعرب المترشح "م" عن عزمه تحقيق النجاح وبذل الجهد من أجل هدفه، الذي اعتبره " الملاذ والمنقذ الوحيد لانتشاله من كبوة حفرها له حظه العاثر، ولتخليصه من أعباء عقوبة قضى نصف مدتها"، وما تزال 10 سنوات في رصيده..
وأمل السجين أن يصل نداؤه إلى مصالح رئاسة الجمهورية ووزارة التربية لتمكينه وكل أمثاله ممن تعلموا من تجربتهم القاسية، بعد أن حادوا عن طريق الجادة، من تخفيف أو عفو يضمن لهم المضي قدما والاندماج في المجتمع من جديد.
واعتبر أن الدراسة أو التكوين الذي يتلقاه السجين، يتطلب تواصلا وامتدادا مع المحيط الخارجي، حتى يستعيد خطواته الضائعة طيلة مدة العقوبة، ويعود عنصرا فاعلا في المجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.