أفادت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة و التونسيين بالخارج، مساء اليوم الجمعة، في بلاغ للرأي العام، بأن البعثة الدبلوماسية التونسيةبإيطاليا والمصالح القنصلية هناك "تولي أهمية مطلقة" لموضوع الطفلة التونسية البالغة من العمر 4 سنوات، والتي وصلت إلى إيطاليا في إطار عملية هجرة غير نظامية، وكانت غير مصحوبة بأفراد عائلتها. وأشارت الوزارة إلى أانها تابعت بشكل حثيث المسألة منذ تسلّم السلطات الإيطالية للطفلة، ونسقت بشكل مستمرّ مع الجانب الإيطالي والمنظمات الإنسانية المختصّة، من أجل تأمين سلامتها وتوفير الإحاطة الصحية والنفسية اللازمة لها، حيث تمّ إيواؤها بمركز مختصّ لرعاية الأطفال. واعتبرت، في البلاغ ذاته، أن "هذه العملية تُترجم مرّة أخرى مأساة عديد ضحايا الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، في سياق إقليمي ودولي تفاقمت فيه هذه الآفات والجرائم التي لم تستثنِ حتى الأطفال والرّضّع". ... وشددت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج على الضرورة المُلحّة والعاجلة لمُضاعفة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية للتعاطي مع هذه القضايا المُعقّدة وإيجاد الحلول الشاملة والمُستدامة لظاهرة الهجرة غير النظامية، عبر وضع البرامج التنموية والتوعويّة الكفيلة بقطع الطريق أمام المُتاجرين بالبشر والحيلولة دون توظيف التحديات الاقتصادية والاجتماعية للاستثمار في قوارب الموت والمآسي الإنسانية. ولاحظت الوزارة أن تونس "ما فتئت تؤكّد في جميع المؤتمرات الدولية والإقليمية على ضرورة تحمّل المجموعة الدولية لمسؤوليتها المُشتركة لاحتواء هذه الظواهر ومكافحتها"، عبر اعتماد مُقاربة شاملة ومُتعدّدة الأبعاد لا تقتصر فقط على المعالجة الأمنية وإنّما تقوم على تصوّر عملي للتنمية المتضامنة والمتكافئة سواء في دول المنشأ أو العبور. وكانت الطفلة ذات الأربع سنوات قد بلغت السواحل الإيطالية قبل أيام عبر قارب ضم مهاجرين غير نظاميين، وصرح المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، يوم أمس بأن النيابة العمومية فتحت تحقيقا، وقرّرت الاحتفاظ بالأب والأم بتهمة "تكوين وفاق من أجل عبور الحدود البحرية خلسة". من جهتها، أكدت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن،ّ في توضيح نشرته في وقت سابق اليوم الجمعة، أن مكتب المندوب العام لحماية الطفولة سيواصل المتابعة الفوريّة لهذا الملفّ واتّخاذ ما يتعيّن من تدابير لفائدة طفلة الأربع سنوات، في انتظار ما سيقرّره القضاء في حقّ والديها، موضحة، في الوقت ذاته، "أنه يجري التنسيق مع وزارة الخارجية لتأمين عودة البنت إلى تونس في أقرب الآجال وفي أفضل الظروف". وفي 19 سبتمبر الماضي، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في تونس، عزوز السامري، إن عدد الأشخاص الوافدين إلى إيطاليا من ليبيا وتونس ارتفع بنسبة 33 بالمائة سنة 2021 مقارنة بسنة 2020، كاشفا أن السلطات الإيطالية أحصت وصول قرابة 10 آلاف طفل بطريقة غير نظامية، منهم 2700 طفل تونسي خلال سنة 2021. تابعونا على ڤوڤل للأخبار