معهد صالح عزيز: انطلاق العمل بمنظومة التسجيل الرقمي للمرضى    القصرين : تواصل ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية رغم توفر السلع (منظمة الدفاع عن المستهلك)    سيدي بوزيد: نساء المجمع التنموي النسائي "البطومات" بسوق الجديد .. درع صمود في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية    صورة غير مسبوقة تكشف أسرار مركز درب التبانة    قناة مفتوحة تعدي قرعة دوري أبطال أوروبا 2026...شوف التفاصيل    عاجل : رونالدو يفاجئ الجميع    رسميا: النادي الإفريقي يتعرف على منافسيه في الدوري الإفريقي لكرة السلة    عاجل/ ايقاف تونسي متهم بقتل فرنسي..وهذه التفاصيل..    ليالي رمضان المدرسية بالمعهد النموذجي بجندوبة    صابر الرباعي يحسم الجدل حول رئاسة مهرجان الأغنية    دار الأصرم بمدينة تونس العتيقة: معلم أثري وتحفة معمارية شاهدة على ازدهار تونس مطلع القرن 19    توزر: دار الثقافة دقاش تطلق مسابقة الحكواتي عن بعد خلال شهر رمضان    نابل: مهرجان ليالي المدينة بتازركة يفتتح الليلة دورته الخامسة بعرض موسيقي بعنوان "العتيق" لماهر غلاب    تحب تبطل الدخان ؟...شوف شنوا لازمك تعمل بعد شقان الفطر    مختص في طب النوم: الأرق المزمن يخفي عدة أمراض جسدية ونفسية    الجمعية التونسية لطب الغدد والسكري تطلق الدورة الثالثة لجائزة "ترياق" لسنة 2026    مدوي/ تصورهن بعد تخديرهن وتنزل الفيدوهات على مواقع إباحية: احالة عصابة تُتاجر بالفتيات القصّر والمخدرات على الدائرة الجنائية..    دفعة جديدة من الحافلات تصل تونس... تفاصيل الصفقة    عاجل : مسلسل رمضاني يثير غضب أطباء الجزائر    للتوانسة: مارس... شهر تصرف فيه الشهرية لرمضان والعيد    البنك المركزي يوضح المواصفات الأساسية للأوراق النقدية العمانية المتداولة حاليا    عاجل: التلاعب بالدعم وأسعار اللحوم والأسماك والزيت والخضر في أول أسبوع من رمضان 2026    ابتدائية قابس ترفض طلب إيقاف نشاط الوحدات الملوثة    عاجل: موجة برد تضرب هذه الدولة العربية... انخفاض حاد في درجات الحرارة    خلاف على الميراث يتحوّل إلى جريمة..حادثة صادمة    بلدية تونس تحثّ أصحاب المقاهي والمطاعم إلى الالتزام بهذه الإجراءات    أدوية الغدة الدرقية في رمضان... ما المسموح وما الممنوع؟    حجز قضية الشقيقين القروي للتصريح بالحكم    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    الدورة الاولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري من 26 الى 29 مارس المقبل بولاية نابل    مختص في طب النوم: قلة النوم قد تؤدي إلى نقص المناعة والسمنة والسرطان    ثلاثي يُمثل التحكيم التونسي في ربع نهائي أبطال إفريقيا وكأس الكاف    هام: بلدية تونس تتحرّك... تنبيه صارم لأصحاب المقاهي والمطاعم    "بنة زمان" في دبارة اليوم الثامن من شهر رمضان..    عاجل/ منخفض جوي جديدة وكميات أمطار هامة متوقعة بداية من هذا التاريخ..    معتوهتان ومختلتان عقليا... ترامب يطالب بترحيل نائبتين مسلمتين    عاجل : هذا كيفاش تسجل في مناظرة انتداب أساتذة لسنة 2026    الزهروني: إيقافات بالجملة لعناصر إجرامية خطيرة    هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكرى المتوفين؟ مفتي مصر يوضّح    كليت وانت مش ''قاصد''؟ حكم شرعي واضح    محمد الهنتاتي: الغشّ في العمل ليس من أخلاق الصّائم    عاجل: ماتش الترجي ضدّ الأهلي في مصر ينجم يكون ''ويكلو'' شنوة الحكاية؟    التوانسة على موعد مع ''جمرة الماء'' بداية من هذا التاريخ    اعتقال طيار أمريكي سابق.. متهم بنقل خبرات عسكرية إلى بكين    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    باريس سان جيرمان يتغلب على اندفاعة موناكو المتأخرة ليتأهل لدور 16 برابطة الأبطال الاوروبية    وين وكيفاش تشوفوا مسلسل مناعة الحلقة 9 : من بطولة هند صبري    أكثر من 30 حادثًا و10 قتلى في الأيام الأولى من رمضان: تحذيرات من ذروة الخطر قبل الإفطار والسحور    عاجل: غلق محوّل هرقلة بسبب أشغال صيانة وهذه البدائل    فانس: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولديه خيارات أخرى    كوريا الشمالية تهدد بتدمير جارتها الجنوبية "بالكامل"    لجنة حماية الصحفيين.. مقتل 129 صحفيا وإعلاميا في عام 2025 معظمهم بنيران الاحتلال الاسرائيلي    أيام قرطاج الموسيقية.. فتح باب الترشح للمشاركة في العروض الاحترافية    بينها "TGV " شمال جنوب وميناء المياه العميقة بالنفيضة.. مجلس وزاري مضيق حول عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...الفرق بين خطأ المفتي والبدعة منه    أم المؤمنين خديجة (8) .. خلوات في غار حراء... وأصوات وأنوار في اليقظة    رئيسة الجامعة التونسية للسباحة: "السباح رامي الرحموني تم تجنيسه رسميا لتمثيل السعودية"    قبلي: تواصل اعمال المراقبة الصحية للمواد الاستهلاكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السجائر الالكترونية: نكهات مثيرة تدفع بالأطفال واليافعين إلى هاوية الموت البطيء
نشر في باب نات يوم 31 - 05 - 2024

(مريم مطيراوي وات)- يعجّ أحد مقاهي العاصمة بمنطقة"لافايات" بحرفاء قابعين لا يبارحون مقاعدهم وتحوم من فوقهم خيوط دخان كثيف تتطاير بين الفينة والأخرى وقد حجبت الرؤية. تنبعث من كل هذا الدخان المتعالي في فضاء المكان روائح متمازجة ونكهات مختلفة من تفاح وتوت وتوت بري ونكهة الفانيليا وغيرها تثير حاسة الشمّ ولا تزعجها فتلفت الأنظار بحثا عن مصدرها.
تنبعث هذه الروائح الزكية من السجائر الالكترونية المتقنة صنعا والأنيقة شكلا. تشغل السيجارة الالكترونية بواسطة بطارية تقوم بتسخين سائل منكه يستنشق المُدخن بخاره ثم ينفثه. يرى المراهق أحمد الذي لم يتجاوز عمره ال16 سنة "أنها أقل ضررا من سجائر التبغ التقليدية"، وتؤيده ندى في ثقة بإيماءة من رأسها، وأحد كفيها يحتضن سيجارتها الإلكترونية.
...
لم يكن أحمد وندى الوحيدين اللذين يدخنان في هذا المقهى. فالمشهد يكاد يتكرر على طاولاته وكراسيه المنتثرة هنا وهناك. شباب ومراهقون يدخنون هذه السيجارة التي يعتقدون أنها تزيدهم رفعة وتهبهم وقارا وهيبة ... هم يحبذون تدخينها كما يميلون أيضا إلى تدخين أنواع أخرى من السجائر من بينها سجائر التبغ المسخن التي اجتاحت هي أيضا المقاهي وبعض الأماكن العامة.
يثير استعمال السجائر الالكترونية قلق منظمة الصحة العالمية التي أكدت وجود "زيادة مثيرة للذعر في استخدام السجائر الإلكترونية بين الأطفال واليافعين إذ تتجاوز معدلات استخدامها في صفوفهم معدلاتها بأوساط البالغين في بلدان كثيرة".
لا يعي مستعملو السيجارة الالكترونية أضرارها ومخاطرها. وكشفت منظمة الصحة العالمية أن هذه السجائر الالكترونية تؤثر على نمو الدماغ لدى الشباب، فهي لا تخلو من مادة النيكوتين التي تتسبب في الإدمان إضافة إلى أنها تتسبب في الإصابة بالأمراض المعدية للحلق والفم.
وأوضحت الطبيبة المختصة في أمراض الرئة والإقلاع عن التدخين أميرة سلامي في تصريح ل(وات)، أن النكهات المتنوعة للسجائر الالكترونية يمكن أن تستثير المراهقين، إذ يتم تصنيع سجائر على شكل أقلام لبدية صغيرة الحجم وبتصاميم أنيقة تستهوي الناظرين ويمكن وضعها في المحفظة دون أن ينتبه إليها الأولياء أوالمدرسين وهنا يظهر دهاء المختصين في التسويق، وفق تعبير الطبيبة.
وقالت إن بدائل السجائر التقليدية على غرار السجائر الالكترونية وسجائر التبغ المسخن، لا تخلو من مادة النيكوتين والمواد الكيمائية ومضارها عديدة وتُعتبر مجرد حل مؤقت للإقلاع عن التدخين. ولم يتم إثبات نجاعتها في الإقلاع عن التبغ عند متعاطيه، فضلا عن تسببها في ما بعد بالإدمان عليها.
وتؤدي هذه السجائر وفق ما بينته الأبحاث العلمية، إلى توليد مواد سامة تتسبب في الإصابة بمرض السرطان وفي زيادة خطورة الإصابة باضطرابات القلب والرئة والالتهابات المزمنة.
واعتبرت أن هذه السجائر تنضوي تحت مظلة "الرأسمالية" و"الموضة" التي تدفع الناس إلى اللهفة نحو الاستهلاك "الأعمى" والشراء دون وعي بمحتوى ومكونات هذه المنتجات التي لا تقل خطورة عن مضار السجائر التقليدية.
ودعت سلامي إلى أهمية التحسيس والتوعية بمخاطر التدخين ووسائل التدخين البديلة ضمن المناهج التربوية وفي المنصات الإعلامية من أجل تشكيل وعي سليم للناشئة وتحفيز البالغين على الإقلاع عن التدخين.
من جهتها، أشارت الأستاذة في أمراض الرئة ورئيسة قسم الأمراض الصدرية بمسشتفى عبد الرحمان مامي، سنية معالج، في تصريح ل(وات)، أن عدد المدخنين من فئة المراهقين السجائر الإلكترونية، بلغ سنة 2021، ما يزيد عن 17.2 بالمائة.
وأثبتت الأرقام والدراسات الوطنية زيادة في معدل تدخين المراهقين الذين سنهم 15سنة فما فوق، للسجائر العادية، إذ بلغ سنة 2021 قرابة 25 بالمائة مقابل 18 بالمائة فقط سنة 2013. ويبدأ المراهقون في ممارسة التدخين منذ سن السابعة، فقد بينت الإحصائيات أن 3.7 بالمائة من هذه الفئة دخنت على الأقل مرة واحدة، وهو ما اعتبرته الدكتورة رقما "مفزعا".
كما كشفت منظمة الصحة العالمية أن الأطفال أصبحوا يتعاطون السجائر الإلكترونية بمعدلات تفوق مثيلاتها بين البالغين في جميع الأقاليم، ويُقدّر عدد صغار السن من الفئة العمرية 13 / 15 عاماً الذين يتعاطون التبغ ما يصل إلى 37 مليون طفل حول العالم.
وأفادت الدكتورة سنية معالج، بأن وزارة الصحة تنظم بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية وكليات الطب الأربع والتحالف التونسي ضد التدخين يوما علميا حول الأنواع الجديدة للتبغ، في إطار اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الموافق ل31 ماي من كل سنة وذلك تحت شعار "يوم عالمي دون تدخين".
وقالت إن تونس تسعى إلى مكافحة التدخين ومنع ترويج السجائر الالكترونية، مشيرة إلى الدور الكبير الذي تضطلع به الديوانة التونسية في مراقبة دخول هذه السجائر، لافتة إلى انخراط المؤسسات التربوية والتعليم العالي والبحث العلمي في جهود منع التدخين بكافة أنواعه في الفضاء المدرسي والجامعي.
وأكدت أن هناك عددا من البلدان تراجعت في السماح لاستعمال السجائر الالكترونية، لما تحمله من مضار جسيمة على الصحة أثبتتها الدراسات العالمية.
ويؤدي التدخين في تونس إلى حوالي 13200 حالة وفاة سنويا، وهو ما يمثل 20 بالمائة من الوفيات حسب وزارة الصحة.
ويشار إلى أن منظمة الصحة العالمية اختارت هذه السنة "حماية الشباب من تدخل دوائر صناعة التبغ"، موضوعا لليوم العالمي للامتناع عن التدخين ضمن حملة كانت أطلقتها على وسائل التواصل الاجتماعي وفق استراتيجية "من الشباب ولأجل الشباب".
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.