حجز مسدس وكميات من المخدرات والأموال    في ساحة برشلونة: القبض على عنصر إجرامي خطير مورط في قضايا مواقعة    توننداكس يراكم 4 أسابيع من الاداء الإيجابي    أنيس الخماسي يتحدث عن كل التفاصيل حول إعتصام الفنانين والإتفاق مع الوزارة    في جبل الجلود: الاطاحة بمروج المخدرات بالوسط المدرسي    الأمين الشابي يكتب: لا يا سيادة الوزير....لهذه الأسباب كان يمكن إنجاز مشروع ميناء المياه العميقة في بنزرت    علي الكعلي: كل عمل إنساني قابل للتحسين    برنامج تعصير المؤسسات التربوية يبلغ مرحلته الثانية    رئيس جمعية القضاة: العدالة في أسوأ حالاتها    نصيحة طبية تؤجل عودة بنزيما لصفوف ريال مدريد    ابراهيموفيتش يتخلى عن فكرة الاعتزال الدولي    منوبة.. القبض على شخصين من أجل سرقة أجير لمؤجّره    اغتيال العالم النّووي الإيراني محسن فخري زادة (صور)    6 أعوام على رحيل صباح.. وتبقى الأسطورة    وفاة الفنان المغربي محمود الإدريسي متأثرا بفيروس كورونا    سيدي بوزيد: 1171 حالة شفاء من جملة 1656 إصابة بفيروس كورونا    تقرير حقوق الإنسان والحريات للسنوات الأربع الماضية محور لقاء سعيد ببودربالة.....    تأجيل النّظر في قضية اغتيال بلعيد إلى يوم 29 جانفي المقبل    نقابة الصحفيين تحمل الحكومة ما طال الصحفيين من اعتداءات خلال الوقفة الاحتجاجية    الاتحاد المنستيري: تشكيلة هجوميّة لدخول قوي في المغامرة الإفريقية    ترتيب الاتحاد الدولي: المنتخب الوطني التونسي يحافظ على مركزه ال26    كوفيد-19: تسجيل 26 اصابة جديدة وحالة وفاة بسيدي بوزيد    وزارة النقل: هذه إجراءات القدوم إلى تونس في إطار الرحلات المنظمة والمؤطرة    ‫يوميات مواطن حر: وداع كرة الابداع والاقناع ‬    ‫الفنانة التشكيلية يمينة الذهبي العيوني وتجربة فنية "سيدي بوسعيد بنظرتين"    فيديو مرعب/ نمر ضال ينقّض على رجل في بلدة هندية    ‫اليوم نهائي رابطة الأبطال الإفريقية: تشكيلة الأهلي والزّمالك‬    لليوم الثاني.. النفط ينخفض في حركة تصحيحية    قبلي: تسجيل 4 وفيات و58 اصابة جديدة بفيروس "كورونا"    212 عمليّة حجز في حملات للشرطة البلدية    شنيع.. إبن يطعن والدته ويرديها قتيلة منذ قليل    التقرير نصف السنوي لمركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان: تعثر التحول بين جمود المؤسسات وعسكرة الدولة والمجتمع    بن حمودة: قانون المالية التعديلي فيه مخاطرة كبيرة    الهايكا توجه لفت نظر إلى قناة أم.تونيزيا    العدل أساس العمران وتقدم البلدان    وادي مليز...إيقاف شخصين وحجز مبلغ مالي وكمية من الكوكايين    بنزرت.. تقدم موسم جني الزيتون    حدث اليوم: الأمم المتحدة تعتبر أن الوضع مازال هشّا وخطيرا في ليبيا: فشل مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة    القضاء العادل يحمي البلاد والعباد    بسبب مسلسلها.. هذا ما فعلته درة مع جمهورها    دقيقة صمت في جميع مسابقات «يويفا»    الدوري الأوروبي: تأهل أرسنال وليستر سيتي وهوفنهايم إلى دور ال16    هيكل المكي: من المنتظر أن تطلب الحكومة التفويض للبنك المركزي لتمويل الميزانية في فصل إضافي جديد    التيار الديمقراطي يساند الاحتجاجات القانونية والسلمية    بين مطار قرطاج وميناء حلق الوادي:إحباط عمليتي تهريب مخدرات    الواقعي والخيال في رواية «حذاء إسباني» عندما تتحوّل رحلة الموت إلى قصة إنسانية رائعة    بلجيكا تحاكم دبلوماسيا إيرانيا للاشتباه بتورطه في محاولة تفجير قرب باريس    نصف المعاملات المالية تتم بصكوك    أولا وأخيرا: تنسيقيات الصعاليك    معهد الرصد الجوي يحذر من هبوب رياح قوية    صور: حشود غفيرة في وداع أسطورة كرة القدم مارادونا والحياة تتوقف في الأرجنتين    منظمة السياحة العالمية «تبشّر» تونس    البرلمان الأوروبي يضغط لفرض عقوبات على تركيا الشهر المقبل    ألمانيا.. حوالي 23 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا والحصيلة تتجاوز المليون    المشاحنات بين الأشقاء تطور مداركهم العقلية والعاطفية    ترامب: إذا صادقت الهيئة الانتخابية على فوز بايدن..فقد ارتكبت خطأ!    أبو ذاكر الصفايحي يعجب من هذا الرجاء: هل يعتقد بيلي حقا ان هناك لعب كرة في السماء؟    مصممة أزياء صينية تصنع ملابس جديدة من القش والأعشاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثقافة أوروبا وهمجيّتها
أدغار موران: تقديم: بلهوان الحمدي
نشر في الشعب يوم 25 - 06 - 2011

لن أبحث في مدوّنة «الملاعين الطيّبين» الأثر الشعريّ للكاتب المنتصر الحملي ولن ألج نصوصه »قطار الأحلام« وهي مربكة أجناسيّا ودلاليّا يأتلف في خضمّها الشّعر والنّثر مع هيمنة التأمّل والفكر.
هي ضرب من الخطابات الانشائيّة المتمرّدة التي لا تلتزم بأصول معهودة أو غير معهود. ويكفيها تكييف النصّ والنصوص لحيازة لبّ المتلقّي وشواغفه.
مجالِي في هذه الومضة يتناول وجها آخر للكاتب »المفرد في صيغة الجمع« المنتصر الحملي: المترجم والتّرجمة.
التّرجمة ابداع على الابداع قديم في الثقافة العربيّة أغناها وألهمها أمّا في عصر النّهضة فقد جسّمت الوعي بالفجوة بيننا وبين الآخر الغربيّ حركة التّرجمة على هشاشة أدائها ترجمت تعزيزًا لمحوريّة ذواتنا بما أنّ ترجماتنا القليلة تشبه مرآة نرسيس لا ترى الاّ صورتها وانتقاؤنا النصوص التي نطمئنّ إليها خير شاهد على هذا: نحن ترجمنا المفكر الفرنسيّ روجي غارودي بعد اسلامه.
أمّا المترجم أو التُّرْجُمان فهو يترجم الجدّة والآخريّة أي لا يترجم لغات بل أشياء وأشواقًا. هو إذا مبدع شريك في النص الجديد المترجم لابدّ أن تتوفّر فيه الدّسامة المعرفيّة والبهاء اللغوي والعمق الفلسفيّ.
ورغم القصور والتّقصير في حركة التّرجمة يبقى النصّ المترجّم في الأرض التي وصل إليها ويسكن في اللّسان الذي أدركه. هو انتقال في الجغرافيا وفي اللّغة.
المنتصر الحملي يتعاطى فنّ الترجمة منذ مدّة ويبادر إلى نقل نصوص العقل الغربيّ المعاصر والحديث.
»« للمفكّر الفرنسيّ أدغار موران هو عمل محوريّ لفيلسوف متعدّد الشّعب العلميّة (تاريخ واقتصاد وعلم اجتماع وحقوق وفلسفة) مارس أنشطة صحافيّة وتعليميّة وبحثيّة ومواقفه السّياسيّة النّقدية ومنها نقده للصّهيونية ومناصرته لحركات التّحرر في العالم جعلته رمزا من رموز الحريّة في عصرنا.
يحتوي هذا الكتاب تقديمًا للدكتور الرّوائي كمال الزغباني »أدغار موران وسؤال الهمجيّة« وينبني على ثلاثة فصول هي: الهمجيّة الانسانيّة والهمجيّة الأوروبيّة، التّرياق الثقافي الأوروبي، التّفكير في همجيّة القرن العشرين.
ورافق المتنَ الفلسفيَّ ل »موران« حَيِّزٌ وثائقيّ يعرّف بمسيرته الفكريّة: السّيرة الذّاتية لإدغار موران، مؤلفاته، أشرطة وثائقيّة وفيديو عنه.
يناقش »موران« الهمجيّة قائلا: »ينبغي التّفكير في الهمجيّة من أجل السّعي إلى مجاوزتها ولِمَ لا التّخلص منها«.
ويرى أنّها ليست عنصرا مرافقا للحضارة فحسب، بل هي جزء منها لا يتجزأ. فالحضارة تنتج الهمجيّة وخصوصا الغزو والهيمنة، وتأريخ أوروبا القديم والمعاصر رغم تمدّنه ونهضته الفكريّة شاهد على عدوانيّته وهمجيّته التي مارسها بسياسات الاستعمار والاستغلال وبسط النّفوذ اعتمادًا على منجزات العلم وثورة المعرفة.
بدءًا بالبرتغال وانتهاء بألمانيا وأمريكا والكيان الصهيوني مارس الغرب باسم لواء الحضارة أبشع الجرائم ضدّ الانسانيّة.
إدغار موران يثير مسألة النّازيّة ومحنة اليهود ولا يتجرّأ على الصهيونيّة ومحنة العرب الرّهيبة. هي »نقيصة شائعة لدى أكبر المثقفين الغربيين التقدّميين« كما يقول مقدّم التّرجمة الدكتور كمال الزغباني »« (Culture et barbarie europژennژs)
كتاب الفيلسوف الفرنسيّ إدغار موران عرّبه تُرْجُمان حقيقيّ يعتقد أنّ التّرجمة من مقوّمات الابداع وأنّ انتاج المعرفة لا يكون الاّ بالمواكبة والتّكافُؤِ، فالمترجم »الجائع« أو اللاّهث لا يضيف معرفة حقيقيّة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.