انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    بيان من اتحاد الكرة المغربي بشأن مستقبل الركراكي    تفاصيل مثيرة.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي ومحاولة إعادته    قابس: حجز كميات هامة من السكر والفرينة    خلاف دبلوماسي بين واشنطن وباريس وتحرك أمريكي لاحتواء التوتر    جريمة مروعة: أراد خطبتها وعندما رفضته أنهى حياتها طعنا بالسكين وسط الشارع..!    كيفاش تتجنّب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟    توفر اللحوم بأسعار تفاضلية..نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بهذه المنطقة..    القضاء يصدر أحكامه في قضية وفاة الجيلاني الدبوسي: التفاصيل    دورة دبي المفتوحة للتنس: مدفيديف يتأهل إلى ثمن النهائي    اليوم في المتلوي ..انتفاضة المتلوي أم خبرة الترجي؟    تعليق أشرف حكيمي على قرار إحالته إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب    بعد انتشار صورها في الشارع.. الحكومة المصرية تتدخل لانتشال مهندسة نووية من التشرد    ذكريات رمضان ...فاخر بوجلبان (صفاقس).. ما أحلى رمضان زمان    معالم ومواقع...تحصينات غار الملح.. 3 أبراج تعود الى القرن 17    زعماء دفعوا حياتهم ..موسى بن الحسن الدرقاوي.. مقاوم مصري حارب الاحتلال الفرنسي بالجزائر    صوموا تصحوا ... خبير التغذية الطاهر الغربي.. تجنبوا الكوليستيرول والأمراض الصامتة    بعث إدارة للصحة النفسية وتفعيل الطبّ عن بُعد: خطوات جديدة لتطوير القطاع    طقس الليلة    استراليا: إجلاء رئيس الوزراء من منزله بسبب تهديد أمني    هل تم إلغاء الفصل المتعلق بالفوترة الإلكترونية؟    مساء اليوم.. انطلاق صرف جرايات الضمان الاجتماعي عبر المُوزّعات الآلية للبريد التونسي    خلال الأيام الخمسة الأولى من رمضان: تسجيل نحو 3400 مخالفة اقتصادية... التفاصيل    وزارة التعليم العالي: الصين تضع على ذمة طلبة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي 20 منحة دراسية    صادم/ طفل من مواليد 2010 يروج المخدرات داخل المعاهد..والقضاء يتحرك..    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر فلكيا..    أسرار صادمة للممثلة المصرية غادة عبد الرزاق    جريمة شنيعة: فيديو توعوي يقود طفل العشر سنوات للاعتراف بتعرضه للاغتصاب..وتفاصيل صادمة..!    المُغرب ماشي ويوّخر: شوف شقان الفطر اليوم وقتاش؟    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): برنامج الجولة السابعة    وزارة الفلاحة تفتح باب الترشح لخطة ملاحظ وطني لموسم صيد التن الأحمر لسنة 2026    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم الدورة العاشرة من تظاهرة "أيام رمضان للمطالعة" من 02 الى 13 مارس 2026    تنظيم الدورة الثانية من"كرنفال العيد" ثاني أيام عيد الفطر المبارك بحمام سوسة    خلال لقائه بسفير مصر بتونس: الدربالي يؤكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات الثنائية    وزارة الأسرة تعلن تمويل أكثر من 6600 مشروع وإحداث 12 ألف موطن شغل    عاجل: اليك حكم ماتش الترجي ونجم المتلوي    أربع سهرات فنية ضمن الدورة الرابعة لرمضانيات القصر السعيد بباردو من 13 إلى 16 مارس 2026    ممثل مصري ''مشهور'' يُحال للتحقيق بعد الإساءة لرامز جلال    أعراض قرحة المعدة في رمضان... علامات لا يجب تجاهلها    بنات لالة منانة عاملين حالة في رمضان ...شنوا الحكاية ؟    مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. دراسة علمية تكشف هذه الحقائق    نابل: حصص تثقيف صحي لتعزيز التغذية السليمة خلال شهر رمضان    عاجل/ تحذير للمواطنين بخصوص العمولات البنكية..انتبهوا لحساباتكم..!    تنبيه/ اضطراب ظرفي في توزيع مياه الشرب بهذه المناطق..#خبر_عاجل    تونس: المحكمة تحكم 20 حتى 30 عام على 3 أفارقة في شبكة تهريب كوكايين    عاجل/ تحذير جديد من ترامب لايران..    عاجل/ فاجعة تهز ايران: سقوط مروحية عسكرية على سوق..وهذه حصيلة الضحايا..    الرابطة الأولى: رهان الصدارة واستعادة الانتصارات في مواجهة نجم المتلوي والترجي الرياضي    عاجل: أمطار غزيرة مرتقبة... حالة جوية تستهدف المغرب والجزائر    بعد الجدل... ''سوم'' الدجاج والاسكالوب رسميًا يتحددوا    أذكار الصباح الثلاثاء 24-2- 2026.. متفوتهاش    فائض الميزان الغذائي يتجاوز 424 مليون دينار مع موفى جانفي 2026    دعاء 6 رمضان... كلمات تفتح لك أبواب الرحمة    قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا    يهم محبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" في هذا التاريخ..    رسوم ترامب الجمركية الجديدة تدخل حيز التنفيذ    البريد التونسي يحذّر من عمليات تصيّد تستهدف بطاقات الدفع الإلكتروني ومحافظ «Wallet e-Dinar»    مقتل "إل مينتشو" يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة أوروبا وهمجيّتها
أدغار موران: تقديم: بلهوان الحمدي
نشر في الشعب يوم 25 - 06 - 2011

لن أبحث في مدوّنة «الملاعين الطيّبين» الأثر الشعريّ للكاتب المنتصر الحملي ولن ألج نصوصه »قطار الأحلام« وهي مربكة أجناسيّا ودلاليّا يأتلف في خضمّها الشّعر والنّثر مع هيمنة التأمّل والفكر.
هي ضرب من الخطابات الانشائيّة المتمرّدة التي لا تلتزم بأصول معهودة أو غير معهود. ويكفيها تكييف النصّ والنصوص لحيازة لبّ المتلقّي وشواغفه.
مجالِي في هذه الومضة يتناول وجها آخر للكاتب »المفرد في صيغة الجمع« المنتصر الحملي: المترجم والتّرجمة.
التّرجمة ابداع على الابداع قديم في الثقافة العربيّة أغناها وألهمها أمّا في عصر النّهضة فقد جسّمت الوعي بالفجوة بيننا وبين الآخر الغربيّ حركة التّرجمة على هشاشة أدائها ترجمت تعزيزًا لمحوريّة ذواتنا بما أنّ ترجماتنا القليلة تشبه مرآة نرسيس لا ترى الاّ صورتها وانتقاؤنا النصوص التي نطمئنّ إليها خير شاهد على هذا: نحن ترجمنا المفكر الفرنسيّ روجي غارودي بعد اسلامه.
أمّا المترجم أو التُّرْجُمان فهو يترجم الجدّة والآخريّة أي لا يترجم لغات بل أشياء وأشواقًا. هو إذا مبدع شريك في النص الجديد المترجم لابدّ أن تتوفّر فيه الدّسامة المعرفيّة والبهاء اللغوي والعمق الفلسفيّ.
ورغم القصور والتّقصير في حركة التّرجمة يبقى النصّ المترجّم في الأرض التي وصل إليها ويسكن في اللّسان الذي أدركه. هو انتقال في الجغرافيا وفي اللّغة.
المنتصر الحملي يتعاطى فنّ الترجمة منذ مدّة ويبادر إلى نقل نصوص العقل الغربيّ المعاصر والحديث.
»« للمفكّر الفرنسيّ أدغار موران هو عمل محوريّ لفيلسوف متعدّد الشّعب العلميّة (تاريخ واقتصاد وعلم اجتماع وحقوق وفلسفة) مارس أنشطة صحافيّة وتعليميّة وبحثيّة ومواقفه السّياسيّة النّقدية ومنها نقده للصّهيونية ومناصرته لحركات التّحرر في العالم جعلته رمزا من رموز الحريّة في عصرنا.
يحتوي هذا الكتاب تقديمًا للدكتور الرّوائي كمال الزغباني »أدغار موران وسؤال الهمجيّة« وينبني على ثلاثة فصول هي: الهمجيّة الانسانيّة والهمجيّة الأوروبيّة، التّرياق الثقافي الأوروبي، التّفكير في همجيّة القرن العشرين.
ورافق المتنَ الفلسفيَّ ل »موران« حَيِّزٌ وثائقيّ يعرّف بمسيرته الفكريّة: السّيرة الذّاتية لإدغار موران، مؤلفاته، أشرطة وثائقيّة وفيديو عنه.
يناقش »موران« الهمجيّة قائلا: »ينبغي التّفكير في الهمجيّة من أجل السّعي إلى مجاوزتها ولِمَ لا التّخلص منها«.
ويرى أنّها ليست عنصرا مرافقا للحضارة فحسب، بل هي جزء منها لا يتجزأ. فالحضارة تنتج الهمجيّة وخصوصا الغزو والهيمنة، وتأريخ أوروبا القديم والمعاصر رغم تمدّنه ونهضته الفكريّة شاهد على عدوانيّته وهمجيّته التي مارسها بسياسات الاستعمار والاستغلال وبسط النّفوذ اعتمادًا على منجزات العلم وثورة المعرفة.
بدءًا بالبرتغال وانتهاء بألمانيا وأمريكا والكيان الصهيوني مارس الغرب باسم لواء الحضارة أبشع الجرائم ضدّ الانسانيّة.
إدغار موران يثير مسألة النّازيّة ومحنة اليهود ولا يتجرّأ على الصهيونيّة ومحنة العرب الرّهيبة. هي »نقيصة شائعة لدى أكبر المثقفين الغربيين التقدّميين« كما يقول مقدّم التّرجمة الدكتور كمال الزغباني »« (Culture et barbarie europژennژs)
كتاب الفيلسوف الفرنسيّ إدغار موران عرّبه تُرْجُمان حقيقيّ يعتقد أنّ التّرجمة من مقوّمات الابداع وأنّ انتاج المعرفة لا يكون الاّ بالمواكبة والتّكافُؤِ، فالمترجم »الجائع« أو اللاّهث لا يضيف معرفة حقيقيّة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.