ضمن الترجي الرياضي بلوغ محطة الدور النهائي لكأس الرابطة الافريقية بفضل هدف المدافع محمد بن منصور الذي كان كافيا ليضع الترجي مرة اخرى في النهائي، الترجي لعب على امكانياته في النصف النهائي امام منافس من الحجم الثقيل اسمه «مازمبي» الذي أقام الدنيا وأقعدها منذ اعلان لجنة تحكيم الكنفدرالية تعيينها للحكم الغامبي «ماڤاسا» وهو ما أجبر عيسى حياتو شخصيا للتدخل في تعويضه بالسينغالي بادرا ياتا الذي والحق يقال كان عادلا في ادارة المباراة رغم خطأ مساعده الاول في الاشارة الى تسلل وهمي ضد الترجي الرياضي. مدرب الترجي نبيل معلول قرأ حسابا لكل الجزئيات، كما اكد كل السينايوهات الممكنة لتكون مجموعته جاهزة لمواجهة مازمبي الذي لم يكن في يومه لسببين اثنين على الاقل. غياب حلقة الربط بين الدفاع والهجوم وبالتالي كان الاضطرار للاعتماد على الكرات الطويلة التي وجدت امامها سورا عاليا اسمه وليد الهيشري. الاعتماد الكلي على الجهة اليمنى اين تواجد اللاعب مبوتو وهو الذي لم يكن في يومه. وسط ميدان حركي وضاغط لعب نبيل معلول بخطة ذكية قوامها الاعتماد على ثلاثي حركي في وسط الميدان اين يوجد الراقد والمولهي والعواضي، هذا الثالوث تحمل أعباء المباراة ونجح بتميز كبير في صنع الفارق وبالتالي ربح الصراعات الثنائية والكرات الثانية التي تبقى اهم محور في مواجهة الترجي ومازمبي، وسط ميدان الترجي الحركي جعل خط الدفاع يلعب براحة وبثقة لتكون بالتالي الاخطاء المرتكبة قليلة جدا، وهي تتمثل اساسا في ارجاع كرات أو أي شيء هكذا او في كرة للمنافس في شكل هدية وهو عامل كان متفطنا إليه خالد المولهي الذي تحرك تقريبا في كل الاتجاهات ليكون رجل المباراة دون منازع. أفول نقطة الارتكاز الاعتماد على الغاني أفول اساسيا كان بمثابة نقطة الضوء خاصة خلال الشوط الأول بما انه نجح بامتياز في تنشيط الخط الهجومي وفي التغطية على الدربالي وكذلك في تهديد مرمى مازمبي في اكثر من مرة أفول ورقة رابحة لمعلول بما انه استطاع ان يعتمده ورقةً ثانيةً مدافعا بعد الخروج الاضطراري لسامح الدربالي الذي أصيب في «كف ساقه» وهي اجابة لا تمثل اي خطورة. شمام والدور الدفاعي الاكيد ان نبيل معلول كان يعرف بل يدرك ان نقطة قوة مازمبي تكمن في الجهة اليمنى اي اليسرى للترجي لذلك امر خليل شمام بعدم المجازفة من خلال المشاركة الدائمة في العمليات الهجومية وبهذا الخيار تفادى معلول واحدة من نقاط قوة مازمبي. احتجاجات لا مبرر لها لاعبو مازمبي قدموا واحدة من أسوأ المقابلات امام الترجي الرياضي بما انهم لم يلعبوا على حقيقة امكانياتهم وهذا نتاج طبيعي لنتيجة مباراة الذهاب زائد اللعب بتشنج مع الاحتجاج المتواصل على صفارة السينغالي من ابن موطنه مدرب مازمبي اذا في تصفيرة يعلن عدم رضاه عنها، كما تجلى ذلك خاصة في عملية هدف بن منصور اذ ان الهدف شرعي ولا لبس فيه لها ان اصابة الحارس عادية بعد اصطدامه ببن منصور بعد ولوج الكرة لشباكه وحتى الاصوات الناعقة هنا وهناك تشكيكا في هذا الترشح للنهائي فانها لن تنجح في ادخال الترجي في دوامة الملاحقة. مآخذ لابد من ذكرها لئن كسب الترجي الرياضي أهم مباراة في التصفيات الا ان ما يؤاخذ على مدربه نبيل معلول هو الاعتماد على سامح الدربالي حتى في غير يومه وقد تجلى ذلك من خلال وقوفه على الميدان خاصة في الرسم الدفاعي. تكليفه لكريم العواضي لمحاصرة مبوتي حين تكون الكرة كنغولية مع المشاركة الدائمة في الهجمة الاخيرة وهو ما جعل العواضي يبذل مجهودا مضاعفا وهو العائد من اصابة، وبالمناسبة نقول «برافو» لاطار الطبي الذي جهزه للمباراة. عدم الاعتماد علي يوسف المساكني كرأس حربة ثانٍ الى جانب نيانغ بما ان الكامروني وجد صعوبة كبيرة في تجاوز صلابة دفاع مازمبي خاصة في الكرات الفضائية. عدم تغيير طريقة تنفيذ الركنيات بما ان الكرات الاستراتيجية واحدة من نقاط قوة الترجي على امتداد هذه السنوات والدليل ان الهدف الوحيد حصل بعد اتقان تنفيذها من شمام بمساعدة من البلابلي ومدافع مازمبي الذي غيّر اتجاه الكرة. عملية تعويض نجانع لم تكن نقطة ايجابية بما انه افرغ الفريق من مهاجميه بعد تعويض المساكني وهو الذي كان يعرف ان عملية تعويض الوقت لتكون كبيرة بعد توقف اللعب في ظل اصابة حارس مازمبي. على كل الترجي ترشح الى الدور النهائي وهذا هو الاهم في انتظار المهم وهو الدور النهائي أمام الاهلي المصري.