تأجيل النظر في قضية "الجهاز السري"    علي زغدود: نأمل أن تضع دعوة الرئيس حدا لسياسة التسويف    يهمّ كل تونسي: الخدمات الإدارية بش تولّي ''صفر ورقة'' بداية من جويلية    بحضور 106 نواب..انطلاق جلسة النظر في اتفاقيات لزمات انتاج الكهرباء    اتفاقيات الطاقة التي أثارت الجدل.. تعرف على تفاصيلها    خبير قانوني يكشف: هذه العقوبات التي قد تواجه حسام السيلاوي    فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. اكتشفها العلماء..!    شباب تونس يكتبون المجد في البطولة العربية لألعاب القوى للشباب    ألاء الصغير تصنع الحدث وتمنح تونس الذهب    بعد ريمونتادا الأهلي المصري: النادي الإفريقي يبحث عن ضحية جديدة في البال    "أوكتافيا، كوشاك، وفابيا".. أيقونات سكودا العالمية في قلب قابس بمركز "MTS" الجديد لشركة النقل..    التنقل الوظيفي في الوظيفة العمومية... شنية المنح اللي تنجم تتحصل عليها؟    مشروع قانون جديد للطاقة المتجددة يثير الجدل في تونس : ما معنى ''نظام اللزمات''؟    تبّع الفيديو: هاو كيفاش تسجّل ولادك في السنة الأولى عن بعد    انطلاق تسجيل مواليد 2020 للسنة أولى: وهذه شروط تسجيل مواليد ال3 أشهر الأولى من 2021    متابعة/ جريمة تطاوين الغامضة: وكيل الجمهورية يفجرها ويكشف..#خبر_عاجل    فاجعة تهز هذه الجهة: مقتل فتاة واصابة والدتها في "جريمة غامضة" تمتد خيوطها إلى سوسة..#خبر_عاجل    أعراض السكري: علامات تظهر عند الاستيقاظ صباحًا    دراسات جديدة تكشف أن هذا النبات قد يخفض الtension خلال أسابيع    الجمعية التونسية لأمراض وجراحة القلب تُعلن قرب إطلاق السجل الوطني للداء النشواني القلبي    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف "الجهاز السري" إلى موعد لاحق    الهيئة الوطنية للمحامين تعبر عن تضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان    9 ميداليات لتونس في افتتاح بطولة إفريقيا للمصارعة بالإسكندرية    فظيع: فاجعة تهز هذه الجهة..انتشال جثة طفل من بحيرة جبلية..    بطولة ايطاليا : لاتسيو يخطف تعادلا مثيرا من أودينيزي 3-3    ثنائية مايلي تقود بيراميدز لانتصار كبير على الأهلي 3-صفر بالبطولة المصرية    وزير النقل في زيارة الى مطار تونس قرطاج..    ''نجدة'' تُنقذ التوانسة...اليوم الجلطة ماعادش تستنّى    إيداع ثلاثة شبان السجن في قضية ترويج مخدرات من بينهم شقيق لاعب دولي سابق    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    اذا كان المتحدث مجنونا ... فليكن المستمع عاقلا    صادم: عائلة هذا الفنان العربي المشهور تتبرأ منه بعد فيديو مسيء للدين    لطفي بوشناق يلجأ إلى القضاء على خلفية "حملة تشويه" استهدفته... و الأستاذ أحمد بن حسانة يكشف التفاصيل    الرابط الثانية - القطيعة بين أمل حمام سوسة ومدربه عماد جاء بالله    البديل جاهز: حافلات كل 30 دقيقة لتعويض قطارات تونس–المرسى    إندونيسيا: قتلى وجرحى في حادث اصطدام قطارين    جريمة مروعة تهز "باب الخضراء": مقتل شاب نحراً في مشاجرة دامية والأمن يطيح بالجناة    طقس اليوم: تقلبات جوية بعد الظهر    الترجي الرياضي التونسي يسحب ثقته من لجنة التعيينات    رفضا لمشاريع اللزمات: جامعة الكهرباء تدعو النقابيين للمشاركة في الاحتجاج أمام البرلمان    مناوشة بين القوبنطيني ومكرم اللقام بسبب "ولد اختو" الحكم فرج عبد اللاوي    مقترح إيراني جديد على طاولة ترامب    عاجل رئيس الجمهورية يقرّر إعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة    حرب إيران .. ضغوط من الوسطاء للتوصل لاتفاق وتشكيك أمريكي في العرض الإيراني    بينهم مصريون وسودانيون.. مصرع 38 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا    "وول ستريت جورنال" تكشف عن عرض إيران الجديد المتضمن خطتها للولايات المتحدة    توقف جزئي لقطار تونس البحرية وحلق الوادي القديم من 29 أفريل إلى 3 ماي 2026    النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تنظم يومي 1 و2 ماي بالعاصمة المنتدى الثامن للصيدلة والمنتدى السابع للصحة الرقمية    لطفي بوشناق للشروق: "لا تُرمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة"    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    اندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس..#خبر_عاجل    افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    عاجل: معروضات ممنوعة في معرض تونس الدولي للكتاب    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعذيب والموتُ
أُفُقٌ... ومرافئ
نشر في الشعب يوم 21 - 10 - 2006


.. «ونمشي في الشوارع باحثين عن السّلامة
من سيدفننا إذا مُتنا؟
عرايا نحن، لا أُفُقٌ يُغطّينا ولا قبْرٌ يُوارينا»
محمود درويش
مديح الظلّ العالي
قد لا يكون سليمًا أن نتحدّث عن الموت في حضرة شعب ثُلُثا سكانه شباب يملؤهم التحفّز للغد الأفضل وتجري دماؤهم بعشقٍ محدود للحياة وللحريّة.
ولكنّ الموت حاضرٌ رغما عنّا، ويفرض ضرورة التفكير فيه على الأقلّ بين الفينة والأخرى.
ومن ثمّة فإنّ الحديث عن الموت هو من صلب الحياة، ووجهٌ من كُنْهِهَا.
فالموت الذي نسمّيه طبيعيّا قد فرض علينا قبوله لأنّنا لن نبلغ لدرئه حيلةً أو سبيلا لحدّ الآن. أمّا الموت الناتج عن الإعتداءات التي يأتيها المهمّشون الذين لفظتهم الدورة الاقتصادية والإجتماعية فلفظوها بدورهم وآلوا على أنفسهم أن ينتقموا، وذلك أضعف الإيمان! من إخوانهم المواطنين الذين تشبّثوا من ناحيتهم بدورة الحياة الاقتصادية لحظّ أصابهم أو لتوازُنٍ وفرته لهم العائلة والمدرسة والشارع أو لإمتياز حلّ ركبه قاصرا، أو لغير ذلك من الإعتبارات!
لهذا الموت القبيح، المباغتُ، الغادرُ، «الظالم» لا يمكن أن يقبله عاقل تحت أيّ عنوان جاء. وافظعُ ما فيه أنّه يُؤلّبُ لدى المرء السويّ كلّ مشاعر الرّفض والنقمة والكفر...
لأنّه يُحيلُ على خُرافة سيزيف! فمن هو المسؤول؟ ذلك القاتل الظّاهرُ أم سادة مخفيّون دفعوا بمعنى ما لهذا القاتل الظاهر إلى القتل الظّاهر على حدّ قوْل جبران خليل جبران:
«وقاتل الجسم مقتولٌ بفعلته
وقاتلُ الرّوح لا تدري به البشرُ»
ويبقى القتل الأشقى، وهو الذي لا دم يسيلُ منه، ولا دفن يعبه كأن تقول: وهذا مُوازار آخر اغتالته الرداءةُ، أو كأن تفكّر بهذه الطّاقة الإبداعيّة والكرامة البشريّة سحقتها فدمّرتها مصالح الذين لا يُحبّون من يلتفتُ إلى الوراء ليقيّم، ويرنو الى الأفق ليُدقّق النّظر في المستقبل.
إنّ الرداءة قتلٌ، والدمغجة قتلٌ، والكذب قتلٌ وكذا النّفاق! ولهذا القتل يتوجّه الى القيم والمعاني فيدمّرها ويسلب منها ومن حاملها رحيق الحياة فيهما معًا!
سمعتُ شابا في الطّريق العام يحثّ صديقه بالصوت العالي: إن توفرت لك فرصة للحرق فلا تتردّد، فهذا بلدٌ لم يعُد قادرا سوى على تأمين الخبز لنا على أقصى تقدير!
وسمعت شيخا في المقهى العمومي يقول بالصوت العالي: لو نهض المكافحون الوطنيّون من قبورهم ورأوا ما نرى لأعادوا الكرّة بحماسة أكثف!
وسمعت فتاة تدافع على قارعة الطّريق بالصوت العالي:
لا ينهض بهذه الرّبوع الاّ الدّيمقراطيّون العادلون!
وسمعت شاعرا يتغنّى:
«يا اللّه تُجيب أو لا تجيب
أنا لئن باغتني الموتُ
وفارقتُ القريب والحبيب
وحشرتني في جهنّم
فسأفضحُ التعذيب
فالتعذيب موتٌ، وقتلٌ واغتيال..
سوف عبيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.