مع اقتراب موعد مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل ارتفع نسق المشاورات والاعمال داخل وخارج كواليس المنظمة النقابية خاصة بعد انعقاد الهيئة الادارية للاتحاد والتي اقرت ترتيبات المؤتمر حيث تم وضع هذا المؤتمر تحت شعار صمود نضال تقدم كما قررت ان يكون عدد النواب 467 نائبا ينضاف اليهم اعضاء الهيئة الادارية الوطنية وأعضاء اللجان القارة وهي لجنة النظام ولجنة المراقبة المالية ولجنة المرأة العاملة ولجنة الشباب العامل الى جانب ممثلي عمالنا بالخارج وممثل عن قدماء النقابيين وكذلك الاداريين وبذلك يكون العدد الجملي للذين سيحضرون المؤتمر في حدود 712، ومن ناحية أخرى قررت الهيئة الادارية ان يكون احتساب عدد المنخرطين بالنسبة للقطاع الخاص عن سنتي 2003 و2004 اما بالنسبة للوظيفة العمومية والقطاع العام فسيتم اعتماد سنتي 2004 و2005. تحالفات اللحظات الاخيرة إذن كل الامورالترتيبية والادارية تم اعدادها كما ينبغي للموعد المرتقب ايام 14 و15 و16 ديسمبر القادم لتبقى التحالفات سيدة الموقف في هذا الظرف بالذات خاصة بعد ان اعلن الامين العام السيد عبد السلام جراد ترشحه للمؤتمر القادم قبل الموعد المقرر بذلك بكثير وذلك لوضع حدّ للشائعات التي برزت مباشرة اثر عودة الامين العام الى سالف نشاطه بعد العملية الجراحية التي اجريت له السنة الماضية. وقد لفت انتباه النقابيين في الآونة الاخيرة جولة الامين العام في عدد من الولايات اذ رأى فيها البعض نوعا من استقطاب «رموز» الجهات ضمن قائمة الامين العام في حين اكد مصدر رسمي ان هذه الجولة ترمي بالاساس الى مزيد التشاور حول مواضيع اللوائح التي ستعرض خلال فعاليات المؤتمر. تقارب منتظر المشهد النقابي افرز في الآونة الاخيرة تقاربا في وجهات النظر بين السيد علي رمضان الامين العام المساعد والسيد عبد السلام جراد بعد شبه القطيعة التي حصلت بين الطرفين خاصة بعد اعلام الامين العام عن قراره تقديم موعد المؤتمر من دون استشارة عدد من الاعضاء من بينهم السيد علي رمضان المعروف بجديته وصرامته في مثل هذه المواقف وهو ما أعلنه صراحة على اعمدة الصريح مؤخرا، ويبدو ان السيد علي رمضان سيكون الى جانب الامين العام الحالي خلال المؤتمر القادم اذ تقدّم جراد ببرنامج ثريّ ليأخذ بعين الاعتبار التوجهات المستقبلية لعمل الاتحاد في ظل ما تشهده حاليا بعض القطاعات الهامة من تهميش وصعوبات اقتصادية قد تكون مفتعلة، مصادرنا اكدت من ناحية اخرى ان امكانية بروز السيد كمال سعد كإسم من الأسماء المترشحة لعضوية المكتب التنفيذي الوطني أصبح واردا جدّا بعد التحريات الاخيرة التي قام بها المعني بالأمر والمعروف في الأوساط النقابية بمواقفه الواضحة ولنا عودة لهذا الموضوع بأكثر تفاصيل بأعدادنا القادمة. الصريح