تحت عنوان "ربما انتصر الطغاة العرب في المعركة، لكن الصراع لم ينته بعد" أكد الكاتب الصحافي البريطاني ديفيد هيرست في موقع "ميدل إيست آي" (عين الشرق الأوسط)، الذي يحرره، أن الموجة الأولى من احتجاجات الربيع العربي التي اندلعت في عام 2011، قد تكون مرت، لكن جمره لا يزال يحترق في تلك الشوارع وفي قلوب وذكريات الملايين. واشار الكاتب إلى أنه خلال هذا العام، وفي عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، تواصلت سياسات عبد الفتاح السيسي، الديكتاتور المصري المفضل لدى ترامب. وأعرب بايدن عن "خالص امتنانه" للسيسي على دوره في الوساطة بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين خلال حرب غزة الأخيرة في ماي الماضي.
وبعيدًا عن كونه منبوذًا دوليًا، أصبح الديكتاتور المصري نموذجًا يحتذى به في المنطقة، يلجأ سعيّد في تونس واللواء عبد الفتاح البرهان في السودان إليه لطلب النصيحة.
ويؤكد الكاتب أنه كان أفراد من المخابرات العسكرية المصرية في القصر الرئاسي في قرطاج عندما تولى سعيّد السلطة، وأن رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، كان في السودان قبل أيام من انقلاب البرهان في أكتوبر، على حد قوله.
ويقول الصحفي البريطاني: بعد مرور 10 سنوات، أصبح الحطب الذي أشعل ثورات 2011 أكثر جفافًا لكن جمرها لا يزال يحترق في قلوب وذكريات الملايين. وما حدث قبل 10 سنوات ليس سوى الفصل الأول من صراع هائل وطويل.. وهناك فصل آخر قادم بالتأكيد، وفق تقديره.