أفادت بعض التسريبات المنسوبة لعسكريين كانوا شهود عيان على الهجومين الارهابيين الأخيرين بمنطقة هنشير التلة التابعة لجبل الشعانبي والتي راح ضحيتها 15 جنديا وأصيب فيها 25 آخرين، بأن الارهابيين استهدفوا في الاوّل كتيبة مُشاة قدمت مؤخرا من قفصة وثانية تابعة لثكنة سبيطلة قبل أن يتدخل عناصر من هذه الأخيرة لصد الهجوم واستهداف الارهابيين بالرشاشات الثقيلة مما ساهم في الحد من الخسائر. وحسب نفس التسريبات الواردة في صحيفة الصباح الصادرة اليوم السبت 19 جويلية 2014، فإن الجندي الذي كان مفقودا ووجد يوم أمس، كان احد الذين واجهوا الارهابيين برشاش ثقيل متتالي الطلقات من شريط الرصاص المزود به، فقام الطرف المقابل بإطلاق النار عليه ثم سحبوه وأخذوه معهم وقد يكونوا استولوا على السلاح الذي كان بحوزته. وتجدر الإشارة في هذا الإطار الى ان وزارة الدفاع الوطني أكدت أنه تم العثور ظهر أمس الجمعة 18 جويلية 2014، على جثة الجندي المتطوع وليد بن عبد الله والذي فُقد بعد العملية الارهابية المذكورة، مشددة على أنه "استبسل في الدفاع عن الموقع المكلف بحراسته واستشهد وهو يقاتل في سبيل الوطن". من جهة أخرى اكدت مصادر مطلعة أنه بعد حوالي ثلاث ساعات من حصول الهجومين الغادرين في الشعانبي، رصدت منظومة التنصت الموجهة للهواتف بمرتفعات الجبل، اتصالا بين أحد الارهابيين وشخص آخر، وبتتبعها عُرف ساعتها أنه متواجد في المستشفى الجهوي بالقصرين بين جموع الجماهير الكبيرة التي توافدت على المؤسسة ليلتها في انتظار وصول الجرحى وجثث الشهداء، ومن المفترض أن تكون وحدات مكافحة الارهاب بصدد البحث عن عن صاحب الرقم الذي يرجح أن يكون في هذه الحالات من شريحة هاتف مسروق.