الوضع الجوي يُلغي سفرتين من وإلى قرقنة    الموعد والقنوات الناقلة لمواجهة المغرب ضد الكاميرون    عاجل-كأس أمم افريقيا: تونسي في طاقم تحكيم ماتش المغرب والكاميرون    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    الوكالة التونسية للتعاون الفني تنظم ورشة إقليمية لتبادل التجارب والمعارف حول تنمية المزارع الأسرية الذكية    تونس تحتضن قمّة الاستثمار الذّكيّ يومي 28 و 29 جانفي 2026    قبلي: الاتحاد الجهوي للشغل يصدر لائحة مهنية حول اشكاليات قطاع التكوين والتدريب المهني    علاش يتحسب الحمل بالأسابيع مش بالشهور؟    شنيا حكاية مرسيدس؟ GLC الجديدة كهربائية ونباتية    إنتقالات: محمد دراغر "مكشخ"    عاجل-نبيل معلول:''لن أعود للمنتخب حتى لو فرشوهالي ورد''    عاجل: بُشرى للتوانسة يومي 18 و 19 جانفي    طبرقة: يوم ترويجي للتعريف بزيت الزيتون التونسي    ابتدائية تونس تنظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    بعد أسطول الصمود: تونس تطلق معرضا عالميا لتوثيق الإبادة الجماعيّة    تخدموا في المكاتب : علامات خطيرة متفوتهاش    لغات بكاء الرضع: كيفاش تفهم صغيرك من بكيتو؟    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    من بينهم أجانب.. فنزويلا تُعلن الإفراج عن عدد كبير من السجناء    النادي الإفريقي: «حكومة الظل» تسعى للإطاحة بهيئة محسن الطرابلسي    مباراة ودية: الترجي الجرجيسي يفوز على مستقبل قابس    عاجل/ رسميا: وزارة التجارة تعلن عن موعد موسم التخفيضات الشتوية "الصولد"..    قفصة: حجز 16400 قرص مخدر من نوع "ايريكا" بمنزل في معتمدية المظيلة    تنظيف المنزل في دقائق: حيل ذكية لتوفير الوقت والطاقة    القنوات الناقلة وموعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    عاجل-اليوم: اجتماع في وزارة الرياضة... قرارات مصيرية على الأبواب؟    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفاقس أو ولاية المفارقات بقلم الأستاذ : سمير العجيلي
نشر في صحفيو صفاقس يوم 22 - 03 - 2012


بعيدا عن الاتهام بالجهويات ,يكون الحديث عن عاصمة الجنوب في الوقت الراهن مطلبا ملحا لكل متساكني هذه المدينة حيث تزداد صعوبات العيش في ضوء ما تشهده مختلف المعتمديات من عراقيل عديدة رغم ما تقدمه باستمرار من تضحيات في سبيل رفعة تونس ومناعتها .الجميع يعلم أن ولاية صفاقس هي أكثر ولايات الجمهورية تلوثا وذلك طيلة عقود عديدة سواء في حقبة بورقيبة أو عهد المخلوع . هذا التلوث الصناعي استفحل بالمدينة وتحالف مع تكدس الأوساخ حتى في المناطق التي يفترض أنها يجب أن تكون بعيدة عن تلك المناظر المزرية مثل باب البحر وبالقرب من المستشفى الجهوي وباب الجبلي بل وحتى داخل الأسواق الحساسة (سوق الحوت مثلا) . فرغم ما انتظره أصحاب هذه المدينة من تحرك حاسم للمجالس البلدية المؤقتة في مستوى الإسهام في تحقيق المصالحة مع البيئة النقية إلا أن ذلك لم يتجسد على ارض الواقع حتى أن تكدس الأتربة على الطرقات وتناثر الأوساخ أصبح مشهدا مألوفا. رفع الفضلات لا زال يعمل بمنظار لا يتماشى والازدياد العمراني الكبير أو التشييد المستمر للمحلات التجارية . كعينة لهذه الصورة القاتمة يمكن المرور أمام السوق المركزية حيث وجود مقاهي ومطاعم ومغازات والتأكد من حدة الروائح الكريهة المتصاعدة من الأمكنة الخاصة بالحاويات التي ترفع بوتيرة بطيئة لا تراعي حرمة ذلك المكان الذي يقع أسفل عمارات سكنية إلى درجة أن المتساكنين يجبرون على استنشاق تلك الروائح . إذن بغض النظر عن تعلات الاعتصامات وقلة الآليات الخاصة بالرفع يمكن إدانة المسؤولين المباشرين بهذا القطاع . الجميع يعلم أن البيروقراطية لما تستفحل تنعدم الجدية .المجالس الحالية لا زالت تعمل وفق الوتيرة الخاصة بالسنوات السابقة ويظهر بالكاشف أن اللامبالاة قد تكرست رغم خروج الأشخاص الذين كان يزكيهم النظام السابق لتلميع صورته حتى أن البلدية تحولت الى شعبة .المسؤول الحقيقي هو الذي يعمل حقا وفق مبدأ الخلاص في العمل ,وفق النجاعة والمردودية ,وفق تطلعات الشعب .لكن وللأسف , لازالت المناظر المزرية على حضورها المكثف . يكفي الجلوس في احد مقاهي باب البحر كي تختنق بالروائح والأتربة والدخان الذي يتصاعد باستمرار من الشاحنات الثقيلة التي تتبختر في الطرقات الضيقة حتى انك تتخيل نفسك على مشارف منطقة حدودية تكثر فيها الحركة التجارية بين دولتين ,بالإضافة طبعا لبقية السيارات المتكاثرة هي الأخرى. موضوع النظافة بهذه المدينة هو الهاجس المركزي لمتساكني الولاية خاصة عند المقارنة بولايات أخرى خاصة منها الساحلية . لم يعد من المقبول التعلل بعبارات “السياحية” أو “بلاد الرئيس” للتميز بين نظافة مدينة وأخرى أو المرافق العمومية بين ولاية و ولاية ثانية.المواطن هو مواطن في أي مدينة تونسية ومن حقه التمتع بكل مقومات العيش الكريم ودون تبريرات لم تعد ممكنة بعد الثورة المباركة والتي رغم إطاحتها بالنظام الديكتاتوري , لم تتمكن من القطع مع الكثير من الأساليب السابقة في العمل ومنها القبوع في البرج العاجي الخاص بالمسؤول . فكرة بعض الحملات الخاصة بالتنظيف هي مجرد مسكنات إذ أن الأصح هو أن تكون الممارسة بشكل مستمروبالكثافة المطلوبة كذلك. ندوات عديدة ومقالات كثيرة وأحاديث غزيرة أشارت إلى كون مدينة صفاقس هي مدينة التلوث , وهذه الإشارات لقي أصحابها سابقا تهديدات عديدة لأنها تعتبر فضحا لنظام فاشل فرض على وسائل الإعلام تمجيده وعلى أتباعه ملاحقة من لا ينساق وراء تمجيده بإيهام الجميع انه يحمي جميع التونسيين . الآن ورغم زوال هذا النظام لا نلاحظ اعترافا بالكارثة الكبيرة التي تهدد باستمرار هذه الولاية ولا تحركا ناجعا في سبيل القضاء عليها .متساكني المدينة لا يتنظرون من المسؤولين غير التحرك السريع احتراما لمبدأ العدالة وتأسيسا للمواطنة في معالمها الحقيقية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.