واشنطن 16 اوت (وات) - تأتي الانتخابات الافغانية المرتقبة في 20 اوت في فترة محورية بالنسبة لادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الذى يضخ القوات والعتاد في مهمة تزداد طموحا ومرشحة للاستمرار طويلا في وجه تمرد شرس. وفي الواقع يعتبر اجراء الاقتراع في افغانستان اختبارا هاما بالنسبة للقوات المسلحة الاميركية والدولية التابعة للحلف الاطلسي والتي وضعت في حالة تعبئة لتوفير اجواء تسمح للافغان بالتصويت بحرية وامان فيما تثير اعمال العنف المخاوف من نسبة امتناع كثيفة وانتخابات تفتقر للمصداقية. لكن اضافة الى هذا الاستحقاق الانتخابي سيحكم في الاشهر المقبلة على الالتزام الاميركي في افغانستان الذى لم يكف عن التوسع منذ وصول باراك اوباما الى البيت الابيض فيما لم يكن الوضع على الصعيد الامني بهذه الخطورة منذ بدء الحرب في اواخر العام 2010 ويشير انتوني كوردسمان الخبير المعروف في شوون الامن القومي في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية الى ان الطالبان كانوا يسيطرون على 160 اقليما افغانيا من اصل 364 اواخر 2008 مقابل 30 في 20030 الى ذلك ازدادت هجمات المتمردين بنسبة 60 بين اكتوبر 2008 وافريل 20090 وشهر جويلية كان الاكثر عنفا ودموية بالنسبة للقوات الاميركة منذ بدء الحرب مع سقوط 44 قتيلا. وقد امر الرئيس الاميركي الذى جعل الجبهة الافغانية في رأس اولويات ولايته في الوقت الحاضر بنشر 21 الف جندى اضافي ما سيرفع عديد القوات الى 68 الفا بحلول نهاية العام. والهدف الذى اعلنته الادارة الاميركية اساسا هو زعزعة وتفكيك وهزم القاعدة في باكستانوافغانستان ومنع عودتها . لكن امام تدهور الوضع يبدو اوباما الان اكثر ميلا للسعي الى وضع الامة الافغانية على قدميها بمساعدة وسائل تم اختبارها في العراق والتي تتمثل في حماية السكان اولا بدلا من مطاردة المتمردين وتشكيل قوات امنية وطنية كبيرة وتشجيع التنمية الاقتصادية والسياسية للبلاد. ولخص تقرير للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي هذا الاسبوع الوضع بالقول ان الادارة زادت الرهان بتحويلها الحرب الافغانية من تدخل محدود الى استراتيجية لمكافحة التمرد اكثر طموحا وتنطوى على مجازفة . وللقيام بالمهمة قد يطالب قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال قريبا واشنطن بتعزيزات من الاف الجنود. لكن هذه الاهداف الطموحة الجديدة قد تكلف باهظا وتودى الى استمرار الوجود العسكرى لمدة طويلة في افغانستان برأى خبراء وايضا مسوولين سياسيين. وفي اكتوبر سيدخل النزاع الذى يكلف الولاياتالمتحدة اربعة مليارات دولار في الشهر في عامه التاسع اى اطول حرب في التاريخ الاميركي منذ فيتنام. واقر وزير الدفاع روبرت غيتس الخميس ان مدة المهمة العسكرية الاميركية في افغانستان تبقى صعبة التوقع . لكنه يبدو انه مدرك لضرورة دعم الرأى العام في هذه الحرب التي بدأت تثير انتقادات حتى داخل فريق الرئيس الديمقراطي نفسه واعتبر ان القوات ينبغي بالضرورة ان تظهر تقدما خلال العام المقبل في هذا البلد حفار قبور الامبراطوريات حيث لم يتمكن المحتل البريطاني وكذلك السوفياتي من فرض سيطرته. ////////////
وينتشر اكثر من 600 الف جندى كورى جنوبي يدعمهم اكثر من 28 الف جندى اميركي في شبه الجزيرة الكورية وذلك تحسبا لاى تهديد قد يصدر من كوريا الشمالية التي يبلغ عديد جيشها مليون ونصف مليون عنصر