تونس افتتح “المنتدى الاجتماعي العالمي” الثاني عشر الثلاثاء في تونس بمناقشة وضعيات النساء وحقوقهن في بلدان الربيع العربي. وهذه المرة الاولى التي تستضيف فيها دولة عربية المنتدى الذي يعتبر اكبر تجمع سنوي في العالم لمنظمات المجتمع المدني المناهضة للعولمة النيوليبرالية. والمنتدى الاجتماعي العالمي هو النسخة المضادة لمنتدى دافوس الذي يعقد في سويسرا ويجمع صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم. وانطلق المنتدى في جو احتفالي داخل الحرم الجامعي في مدينة “المنار” (شمال العاصمة) بتنظيم “جلسة عامة للنساء” حضرتها مئات من الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. وقالت الاستاذة الجامعية زينب الشيحي في خطاب “حركة النهضة تريد تطبيق الشريعة (الاسلامية) وحرمان النساء من حرياتهن، وهو المشروع نفسه في مصر” التي يحكمها الاخوان المسلمون. ونددت أحلام بلحاج رئيسة منظمة “النساء الديمقراطيات” التونسية (غير حكومية) ب”العنف الممارس ضد النساء بهدف ابعادهن عن الفضاءات العامة” في تونس. وسيبحث المنتدى من خلال ورش عمل الوضعيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنساء في الدول العربية اضافة الى الاسباب الاجتماعية والاقتصادية للثورات العربية، ومواضيع “المسارات الثورية” و”الثورات” و”الانتفاضات” و”الحروب الأهلية” و”النزاعات” والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتسببة في عدم استقرار كثير من الدول. كما سيبحث مسائل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والعمل ومكافحة الفساد وإهدار المال العام والنفاذ الى الرعاية الصحية والتعليم والبيئة والتنمية المستدامة والهجرة ومديونية دول الجنوب والاحتجاجات في الدول الغربية على الازمة الاقتصادية وبرامج التقشف. ويشارك في منتدى تونس الذي يعقد تحت شعار “الكرامة” ويتواصل حتى السبت عشرات الالاف من نشطاء المجتمع المدني و4500 منظمة غير حكومية و200 نقابة من 135 دولة بحسب المنظمين. وقال وزير الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية الثلاثاء الماضي في مؤتمر صحفي ان تنظيم المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس “دليل على ان في تونس مجالا واسعا من الحرية”. وعبر عن الامل في ان يمثل المنتدى الذي يغطيه 700 صحفي من عدة بلدان “انطلاقة مبكرة للموسم السياحي في تونس” مشيرا الى ان وزارة السياحة وضعت برنامجا لتعريف المشاركين في المنتدى بالوجهات السياحية التونسية . وتعتبر السياحة من اهم القطاعات الاقتصادية المتضررة في تونس بعد الثورة التي اطاحة مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي.