جامعتا صفاقس و"لوريا" للعلوم التطبيقية بفنلندا توقعان مذكرة تفاهم لدعم التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي    المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 23 عاما ينهزم امام نظيره الايفواري 0-3    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا....    يهم الأرقام الفردية: هذا آخر أجل لخلاص معلوم الجولان 2026    عاجل/ ترامب يتوعد إيران ب"الرد القريب"..    سفارة الولايات المتحدة: ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار لتأشيرات الأعمال والسياحة    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    الكرم : 15 سنة سجنا لمعتدى على طفل قاصر    كأس تونس لكرة السلة: تثبيت فوز شبيبة القيروان على جمعية الحمامات    من بينهم إطارين أحدهما في السلك الأمني: الاطاحة بعصابة للتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية في تونس من 2 إلى 12 أفريل2026 والمخرج ميشيل خليفي ضيف شرف    تصفيات "أوناف" لأقل من 17 سنة: فوز ثمين للمنتخب التونسي على ليبيا    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    تونس تطرح مناقصة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين اللين    رقم قياسي في استهلاك الغاز: هذا علاش صار نقص في بعض البلايص والوضع رجع طبيعي!    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    تونس تتألق عالميًا: حمزة الهمامي يتوج بذهبية الووشو كونغ فو    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    ولاية تطاوين تتسلم 7 حافلات جديدة    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يتحول البرلمان إلى سيرك… مناقشات النواب تفقد البوصلة وتمر من الحروب الكلامية إلى التشابك بالأيادي والبلطجة
نشر في الشاهد يوم 17 - 02 - 2018

أصبح القادة السياسيون في تونس أكثر تشنجا، مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المقررة في 6 ماي المقبل، وتغيب عن مواقفهم وتصريحاتهم الرصانة والحكمة في إدارة الأزمة والتواصل فيما بينهم، و كثيرا ما تتجاوز التصريحات حدود الكلام وظبط النفس لتتحول الى استعراض للعضلات حتى يكاد يتحول الكلام الى تشابك بالايادي.
وتثبت بعض الحوادث في مجلس نواب الشعب مدى نزول بعض السياسيين الى مستوى الشعبوية الذي يصل حد البلطجة السياسية، خاصة أن عدة جلسات عامة بمجلس نواب الشعب شهدت أجواء مشحونة رافقتها خلافات بين أعضاء البرلمان وصلت أحيانا حد تبادل الاتهامات والتلاسن.
ظاهرة تكون أوضح خلال مناقشة بعض الملفات الحارقة، اخرها مناقشة استقالة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري ومنح الثقة لمحافظ البنك الجديد مروان عباسي، حيث رافقت الجلسة عدة نقاشات وتعليقات دفع النائب عن التيار الديمقراطي سامية عبو الى وصف ما يحصل في البرلمان بالمهزلة مضيفة نحن في حديقة حيوان وليس في مجلس شعب.
وأضافت سامية عبو في مداخلتها أثناء جلسة منح الثقة لمحافظ البنك المركزي المقترح نطالب بوثيقة استقالة محافظ البنك المركزي و وثيقة ترشح المحافظ المقترح متابعة لسنا مجرد متفرجين نصادق ونرفع أيدينا فقط.
وتابعت سامية عبو ما يحصل غير معقول يجب ان نناقش كل المقترحات في البرلمان قائلة "توة هذي بلاد".
من جهته، وجه النائب عن دائرة ألمانيا ياسين العياري كلامه للمحافظ المرشح قائلا: "فمّا ناس خدموا بيهم وبعد مرمدوهم انتي مرمدوك قبل ما يخدمو بيك جابوك وحدك من غير برنامج عمل"، مطالبا اياه بضرورة العمل على فتح الملفات الشائكة والغامضة في البنك المركزي.
من جهة أخرى اتهم ياسين العياري المحافظ السابق بصك ميداليات من الذهب إحداها منحت للرئاسة في تداخل واضح بين مؤسسة رئاسة الجمهورية والبنك المركزي.
منها المشادة الكلامية التي جدت بين المتحدث الرسمي للحكومة إياد الدهماني ورئيس لجنة المالية منجي الرحوي في ديسمبر الماضي في البهو الداخلي لقاعة الجلسات العامة بمجلس النواب، وقد وصل الخلاف الى حد الاشتباك بالايدي وذكرت وسائل اعلام تعمد الرحوي سب الجلالة مما جعل النائب عن حركة النهضة الحبيب خذر يتدخل و يطلب من منجي الرحوي الاعتذار لما تلفّظ به من سب للجلالة .
و اتهم رئيس كتلة حركة الجبهة الشعبية أحمد الصديق اياد الدهماني بالقيام بحركة "غير مقبولة" وفق تعبيره إزاء رئيس لجنة المالية في البرلمان منجي الرحوي خلال الجلسة العامة.
وعموما شهدت جلسات البرلمان عدة نقاشات وصلت في جزء منها الى المشادات الكلامية وبعضها الى الاشتباك بالايدي، وقد شهدت أروقة مجلس نواب الشعب مثلا في ديسمبر من العام الماضي مشادات كلامية وتلاسنا بين عدد من نواب نداء تونس وومثلي هيئة الحقيقة والكرامة قبل أن يحتد النقاش بين نواب النداء والنهضة، ووصل الأمر إلى اتهام النائب يمينة الزغلامي لنواب النداء بأنّهم ضدّ العدالة الإنتقالية، خلال جلسة للنظر في مشروع ميزانية الهيئة.
كما شهد بهو مجلس نواب الشعب في جانفي من العام الماضي حالة من التشنج بين نواب من كتلة نداء تونس ونواب من الجبهة الشعبية وصلت حد التلاسن والتدافع والتشابك بالأيدي بين رئيس كتلة النداء سفيان طوبال والنائب عن الجبهة الشعبية نزار عمامي، و لولا تدخل عديد النواب لفض الإشتباك لتطورت الأمور إلى ما هو أسوء.
وشهدت جلسة مناقشة قانون المصالحة الادارية في سبتمبر المنقضي حالة من الشد والجذب بين كتل المعارضة وكتل بقية الاحزاب، حيث قام نواب المعارضة بالوقوف أمام الكاميرا والتصفيق والضرب على الطاولة وإطلاق النشيد الرسمي حتى لا يسمع صوت رئيس لجنة التشريع العام خلال تلاوته للتقرير، وتواصلت هتافاتهم داخل قاعة المجلس حتى أن تدخلات النواب لا يمكن سماعها.
هذا وتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا مقطع فيديو تشابك فيه نواب من الجبهة الشعبية مع كتلة نداء تونس بالايدي خلال جلسة عامة لمجلس نواب الشعب.
وعموما اسقطت شعبوية كبار السياسيين، وسقوطهم في فخاخ المزايدات والتبريرات المجانية وأساليب الدفاع الإعتباطي وغير المقنع العملية السياسية الى العدمية وساهمت في تعميق هوة انعدام الثقة بين التونسيين السياسين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.