المرأة في اتصالات تونس: ثلاثون عاما من العطاء خدمة للتحول الرقمي والتنمية    سليانة: رفع 388 مخالفة اقتصادية مشتركة منذ بداية شهر رمضان    إطلاق خدمة جديدة تهم الطرقات السيارة "البياج"..    عاجل/ إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران..    ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران مشترك مع نتنياهو والكلمة الأخيرة لي    بطاقات إيداع بالسجن في حق ثمانية متهمين في قضية تنقيب عن الآثار وغسل أموال    الكرة الطائرة - لجنة الاستئناف تثبت قرار اعادة مباراة النجم الساحلي والترجي الرياضي دون حضور جمهور    الفيلم التونسي "بيت الحس" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط "نوافذ سينمائية"    ''السيتروناد'' في رمضان:شنّوة يصير للكوليسترول عند كسر الصيام به؟    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    هذه الدولة تغلق الجامعات مبكرا... عطلة عيد الفطر تبدأ اليوم لتوفير الكهرباء والوقود    عاجل/ بشرى سارة لهؤلاء..قروض ميسرة مع فترة إمهال بثلاث سنوات..    وفاة النائب صالح المباركي    تركي الفيصل: دول الخليج حذّرت واشنطن من مهاجمة إيران والصراع قد يطول    جلسة حوارية حول التحديات التي تواجه السواحل التونسية ومستقبل الشواطىء"    كأس العالم للسباحة بالزعانف داخل القاعة بإيطاليا: ثلاث ذهبيات للمنتخب التونسي    الرابطة الثانية: محرز الميلادي يخلف محمد السويحلي في تدريب جمعية مقرين الرياضية    النادي الإفريقي: راحة قصيرة للاعبين قبل العودة للعمل    عائدات العمل ترتفع بنسبة 6،7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2026    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    عاجل: أغلب الدول تحتفل بعيد الفطر الجمعة.. وبعضها ممكن السبت!    الليالي الوترية: وقتاش تبدأ وكيفاش تعرّفها؟    صادم: قبل العيد بأيامات شوف ''سوم البُندق'' قداش وصل؟    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    الفطناسي: إتلاف أكثر من 18 ألف لعبة أطفال بسبب هذه المخاطر    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    الإمارات: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ اعتراضية    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    عاجل: وفاة مدرب هذا النادي العربي    دعاء العشر الأواخر: كلمات تفتح أبواب الرحمة والمغفرة    عاجل/ أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية بسبب مخاطر أمنية..    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    طقس اليوم: أمطار رعدية بهذه المناطق وانخفاض في الحرارة    191 قتيلا و873 جريحا جراء حوادث المرور منذ بداية السنة إلى غاية 8 مارس 2026    ميلان يهزم إنتر 1-صفر ليحافظ على آماله في الفوز باللقب    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    انفجار قوي يهز الضاحية الجنوبية في بيروت    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    البحرين: اندلاع حريق بسبب استهداف إيراني لمنشأة في المعامير    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح باحد اخطر قيادات " مافيا لاكامورا " الايطالية    من ثمرات الصوم...الستر    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    قابس: حادث مرور يسفر عن وفاة شخصين وإصابة 5 آخرين    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    التوقعات الجوية لهذا اليوم..امطار رعدية بهذه المناطق..    معز القديري يقدّم آخر أعماله المسرحية: العرض ما قبل الأول لمسرحية "O" يوم 10 مارس بقاعة الريو    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماراطون مبّكر للرئاسية.. أوّل الطريق تجاوز المعارك الحزبية وعزوف الناخب
نشر في الشاهد يوم 01 - 02 - 2019

انطلقت الحملات الانتخابية لسباق رئاسيات 2019 مبكّرا، وعبّر سياسيون عن نواياهم للرغبة في دخول حلبة المنافسة على كرسي قصر قرطاج، في ظلّ مشهدٍ سياسي ساخن وزاخر بالأحداث المتواترة والتجاذبات السياسية على ضوء اندثار تحالفات وبروز أخرى بنسق متسارع.
وتعدّ الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في موفّى 2019 الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الثاني من نوعه بعد ثورة 14 جانفي. ولئن يفصلنا عنها حوالي عشرة أشهر، فإنّها باتت تمثّل هاجس أغلب الفاعلين السياسيين العازمين على الترشح (أشخاصا ومكونات حزبية)، ليطغى على الساحة التونسية الإعلامية وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، على حدّ سواء، الحديث عن هذا السباق الانتخابي المنتظر.
ولعلّ من المتوقّع أن تشهد الساحة السياسية مشاركة أسماء عديدة، الحزبي منها والمستقلّ، في الماراطون الرئاسي القادم، مثلما حدث في رئاسيات 2014، بَيْد أنّ البيّن هو أنّ أسماء بعينها ستبرز بقوّة خلال هذا المعترك الانتخابي، لعلّ أبرزها ساكنيْ القصبة وقرطاج.
ولئن تعدّ فرضية ورود اسم رئيس الحكومة يوسف الشاهد ضمن الأسماء المترشّحة للانتخابات الرئاسية القادمة في ظلّ الدعاية الإعلامية التي يقوم بها لشخصه بدعم مؤيّديه، لاسيّما بعد الإعلان عن مولوده الحزبي الجديد “حركة تحيا تونس” المنتظر تنظيم مؤتمرها التأسيسي في مارس المقبل، فإن احتمال ترشّح رئيس الجمهورية الحالي إلى ولاية رئاسية ثانية خلق جدلا واسعا على الساحة السياسية لعدّة اعتبارات لعلّ أبرزها مسألة السنّ حيث يبلغ 92 من العمر، فضلا عن عدم رضا شريحة هامة من التونسيين عن مردوديته خلال فترة رئاسته منذ فوزه في انتخابات 2014.
وتدفع قيادات نداء تونس في اتّجاه نشر خبر نية السبسي في الترشح لولاية رئاسية ثانية، والتسويق لذلك في كلّ حضور إعلامي لها، على غرار النائب عن النداء رمزي خميس، الذي أكد انّه “بالاعتماد على تحليل منطقي وواقعي للوضع لا وجود لخلاف في ترشيح رئيس الجمهوريّة الحالي الباجي قائد السبسي بصفته الرئيس المؤسس للحزب للانتخابات الرئاسية القادمة”، والقيادي في نداء تونس عبد الرؤوف الخماسي الذي شدد على أن الحزب لا يرى مرشحاً للانتخابات الرئاسية في كامل أنحاء البلاد، سوى السبسي، والقيادي بالحزب فوزي اللومي، الذي دعّم ذلك بدوره بتأكيد كون الباجي قائد السبسي هو مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المُقبلة.. وغيرهم من أعضاء الحزب الذين أكدوا عزم النداء استحضار السبسي الأب مؤسس النّداء في محاولة لإعادة بريق الحزب وضمان حاضنة شعبية أكثر اتّساعا، بعد تراجع شعبيته أمام صعود شعبية الشاهد.
ويعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد من أبرز المنافسين، شراسة في سباق الانتخابات الرئاسية القادمة -في حال ما ارتأى دخول هذا المعترك- لعدّة أسباب، لعلّ أبرزها عامليْ السنّ -باعتباره يطفئ قريبا شمعته ال43- والجرأة التي اتسم بها منذ بداية مسيرته في أجهزة السلطة التنفيذية، التي خوّلت له الصعود تدريجيا انطلاقا من خطة كاتب دولة لدى وزارة الفلاحة مكلف بالصيد البحري، مرورا بخطة وزير للشؤون المحلية، وصولا إلى منصب رئيس الحكومة الذي تقلده منذ أوت 2016 إلى الآن.. كما يرشّحه آخر سبر آراء أجرته مؤسسة سيغما كونساي، نشر في شهر جانفي الماضي، لتصدّر نتائج الانتخابات الرئاسية، مقابل تراجع واضح لنوايا التصويت للباجي قائد السبسي.
وبالتوازي مع ذلك، تمكّن من تسجيل صعود صاروخي، سياسيّا، أمام النداء، صديق الأمس وخصم اليوم، وذلك بتمكن حزبه الجديد من استمالة شريحة هامة من الندائيين للاصطفاف خلفه، ممّا أفرغ حركة نداء تونس من نسبة هامة من خزانها الشعبي والقيادي.
وبعيدا عن رأسي السلطة التنفيذية، تأتي أسماء شخصيات سياسية في مقدّمة توقعات متابعي الشأن السياسي للترشح لخوض غمار التجربة الانتخابية الرئاسية القادمة، على غرار الرئيس السابق ورئيس حزب حراك تونس الإرادة محمد المنصف المرزوقي الذي سبق أن واجه السبسي في الانتخابات الرئاسية الفارطة وخسر الرهان بنسبة 44.31% من نسبة المصوتين.
كما من المتوقّع أن يترشح القيادي بحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، حيث رجح أمين عام الحزب غازي الشواشي أن يكون القيادي عبو مرشحا للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مصرّحا خلال الأيام القليلة الماضية بأنه “على الرغم من تردد محمد عبو في الترشح فإن الحزب يرى أنه المرشح الأقدر لتمثيل التيار الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة” في انتظار ما سيعلن عنه المؤتمر الوطني للحزب.
من جهتها، لئن لم توقن مكونات الجبهة الشعبية بعد جدية الموعد الانتخابي المرتقب باعتبارها سبق أن هدّدت بأن “لا انتخابات قبل الحسم في جملة من الملفات منها التنظيم السري للنهضة والمال السياسي المشبوه”، فإنّ الاسم المتوقّع أن ترشّحه هو الناطق الرسمي باسمها ورئيس حزب العمال حمة الهمامي الذي بات يكثر من الحضور الإعلامي خلال الأسابيع الماضية معتمدا بالأساس ذات الأسلحة المعتمدة في انتخابات 2014 وهي تشويه الخصوم السياسيين وشيطنتهم على غرار التهم التي يكيلها إلى حركة النهضة بخصوص التنظيم السري المزعوم.
إضافة إلى هؤلاء هناك أسماء طرحت مثل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، الذي لئن يحظى بدعم ومساندة من شريحة هامة من الطيف الشبابي فإن عدم حظوته بسند سياسي يدعمه من شأنه أن يمثّل نقطة ضعف في الدّعاية لشخصه، والأمر ذاته ينطبق على الكاتب الصافي سعيد الذي من المرجح أن يترشح لسباق الانتخابات القادم بصفة مستقلة.
ولئن تحاول جميع مكونات المشهد السياسي تسجيل حضورها بقوة في المعترك الانتخابي القادم، فإن ذلك لا يحتّم بالضرورة كسب ثقة التونسيين الذين أعرب طيف واسع منهم عن عدم رضاهم على ما يحدث في الساحة السياسية الأمر الذي يدفع نسبة كبيرة منهم إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.