قلب تونس يوضح " كتلة الحزب النيابية كاملة ومتماسكة ،ومتمسّكة بانتمائها الحزبيّ "    لا للمساس بالزعماء النقابيين    الرابطة الثانية (ج3).. نتائج وترتيب المجموعة الثانية    المنتخب الوطني: الكبير يختار 7 عناصر ساحلية للتشكيلة الأساسية.. وحماية العرين لبن شريفية    يهم الترجي الرياضي التونسي.. موعد الإعلان عن ملعب مباراة السوبر الإفريقي    واشنطن: مروان عباسي يفوز بجائزة أفضل محافظ بنك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    المهرجان الدولي للخيام بحزوة ثراء وتنوع    عبد الكريم الهاروني :حركة النهضة مستعدة للحكم وستترأس الحكومة التي ستشكلها بالشراكة مع أحزاب ومنظمات    القضاء على عنصر إرهابي بأحد مرتفعات القصرين    وزارة التربية تعلن الحرب على ظاهرة «العطل المرضية»    في تصفيات «الشان»: المنذر الكبير يحسم اختياراته لمواجهة ليبيا    في عملية واسعة: حجز 17 شاحنة تهريب وبضاعة فاقت المليار    القصرين: مختل عقليا يذبح طفلة ويتسبب في موت طفل أخر    سيدي بوزيد: انتحار اب لطفلين في عمود كهربا7ي ذو ضغط عال    احتجاجات لبنان تتوسع…ونحو مظاهرة مليونية اليوم    بالصورة: درة تناهض سرطان الثدي ضمن ''ماراطون نوران''    اتحاد الشغل ينظم ندوة حول طب العائلة    المتلوي .. تعرض شاب الى طعنة بسكين    البطولة العربية لكرة السلّة.. اليوم يتعرّف الاتحاد المنستيري على منافسيه    روسيا.. العملية التي تشنها تركيا في سوريا ستضّر بالتسوية السياسية    تشغيل: برنامج عقد الكرامة يستهدف 25 لفائدة ألف حامل شهادة عليا العام المقبل    منزل عبد الرحمان/ بنزرت: هبة شبابية لتنظيف المدينة (صور)    «حالة وعي»….سلوك دائم…أم مجرد هبة ستنتهي قريبا؟    فجر اليوم بسيدي بوزيد: مداهمة منزل شخص يتحوز على اسلحة من بينها مسدس شبيه بمسدس إغتيال بلعيد(صور)    بنزرت الجنوبية.. وفاة شاب اثر حادث مرور    سيدي بوزيد.. حجز ملابس وبضائع مهربة بأكثر من 670 الف دينار    مرآة الصحافة    العاصمة:إغلاق عدد من المسالك والطرقات أمام عبور العربات    مريم بن مولاهم ترد على ''رسالة وزارة الثقافة لعدم الحضور في ايام قرطاج السنمائية''    دور الغذاء الصحي في توازن الجسم    "كان" تونس لكرة اليد.. مجموعة في المتناول للمنتخب    المنتخب الوطني : تغييرات في التشكيلة وكبيّر يطارد أوّل أهدافه    بنوك لبنان تغلق أبوابها بسبب الإحتجاجات    فيديو: ملخص الحلقة 5 من ''ذا فويس''.. متسابقة تُبكي أحلام ونهاية مرحلة ''الصوت وبس''    طقس الأحد: درجات الحرارة في ارتفاع    اختتام أيام قرطاج الموسيقية ..تونس تفوز بالتانيت الذهبي.. والفضي للكامرون    المسرحي التونسي بغدادي عون يرأس لجنة تحكيمه ..تنظيم أول مهرجان وطني للمسرح في موريتانيا    عروض اليوم    موسكو .. أهداف التواجد الأمريكي في سوريا ليست مفهومة    موسيقى صاخبة وأضواء ساطعة وفتاتان.. "ملهى ليلي" داخل السجن    تقدر ب 60ألف طن... صابة زيتون استثنائية... في القصرين    البورصة خلال كامل الأسبوع الفارط ..توننداكس يضع حدا لسلسلة من التراجعات    من تنظيم مركز النهوض بالصادرات ...منتدى أعمال تونسي بلغاري    خماسي أليف: عن موسيقى لا تعترف بالحدود    كلام × كلام...في الوعي السياسي    زواج ملكي فخم لحفيد نابليون بونابرت (صور)    مصدر من «الخطوط التونسية» ل«الصريح»: تم احتجاز طاقم طائرة باريس توزر بمطار صفاقس (متابعة)    قادمة من فرنسا: مسافرون يعلقون بمطار صفاقس بعد رفض القائد مواصلة الرحلة نحو توزر    5 خرافات شائعة عن الشاي.. لا تصدقها    توزر: زيادة في عدد السياح الوافدين ب30 بالمائة وموسم واعد بالانفتاح على أسواق جديدة    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم السبت 19 أكتوبر 2019    مجموعة وان تاك تحقق ايرادات فاقت 670 مليون دينار مع موفي سبتمبر 2019 مدفوعة باداء تصديري جيد    محمد الحبيب السلامي يسأل : أين الإسلام السياسي؟    تونس: ارتفاع نسق الإصابة بالسّرطان بشكل مفزع    سؤال جواب ...ابني متعلّق بي، ابني لا يتركني    علاج مرض القولون بالأعشاب    الفوائد الصحية للرمّان    حظك ليوم السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماراطون مبّكر للرئاسية.. أوّل الطريق تجاوز المعارك الحزبية وعزوف الناخب
نشر في الشاهد يوم 01 - 02 - 2019

انطلقت الحملات الانتخابية لسباق رئاسيات 2019 مبكّرا، وعبّر سياسيون عن نواياهم للرغبة في دخول حلبة المنافسة على كرسي قصر قرطاج، في ظلّ مشهدٍ سياسي ساخن وزاخر بالأحداث المتواترة والتجاذبات السياسية على ضوء اندثار تحالفات وبروز أخرى بنسق متسارع.
وتعدّ الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في موفّى 2019 الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الثاني من نوعه بعد ثورة 14 جانفي. ولئن يفصلنا عنها حوالي عشرة أشهر، فإنّها باتت تمثّل هاجس أغلب الفاعلين السياسيين العازمين على الترشح (أشخاصا ومكونات حزبية)، ليطغى على الساحة التونسية الإعلامية وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، على حدّ سواء، الحديث عن هذا السباق الانتخابي المنتظر.
ولعلّ من المتوقّع أن تشهد الساحة السياسية مشاركة أسماء عديدة، الحزبي منها والمستقلّ، في الماراطون الرئاسي القادم، مثلما حدث في رئاسيات 2014، بَيْد أنّ البيّن هو أنّ أسماء بعينها ستبرز بقوّة خلال هذا المعترك الانتخابي، لعلّ أبرزها ساكنيْ القصبة وقرطاج.
ولئن تعدّ فرضية ورود اسم رئيس الحكومة يوسف الشاهد ضمن الأسماء المترشّحة للانتخابات الرئاسية القادمة في ظلّ الدعاية الإعلامية التي يقوم بها لشخصه بدعم مؤيّديه، لاسيّما بعد الإعلان عن مولوده الحزبي الجديد “حركة تحيا تونس” المنتظر تنظيم مؤتمرها التأسيسي في مارس المقبل، فإن احتمال ترشّح رئيس الجمهورية الحالي إلى ولاية رئاسية ثانية خلق جدلا واسعا على الساحة السياسية لعدّة اعتبارات لعلّ أبرزها مسألة السنّ حيث يبلغ 92 من العمر، فضلا عن عدم رضا شريحة هامة من التونسيين عن مردوديته خلال فترة رئاسته منذ فوزه في انتخابات 2014.
وتدفع قيادات نداء تونس في اتّجاه نشر خبر نية السبسي في الترشح لولاية رئاسية ثانية، والتسويق لذلك في كلّ حضور إعلامي لها، على غرار النائب عن النداء رمزي خميس، الذي أكد انّه “بالاعتماد على تحليل منطقي وواقعي للوضع لا وجود لخلاف في ترشيح رئيس الجمهوريّة الحالي الباجي قائد السبسي بصفته الرئيس المؤسس للحزب للانتخابات الرئاسية القادمة”، والقيادي في نداء تونس عبد الرؤوف الخماسي الذي شدد على أن الحزب لا يرى مرشحاً للانتخابات الرئاسية في كامل أنحاء البلاد، سوى السبسي، والقيادي بالحزب فوزي اللومي، الذي دعّم ذلك بدوره بتأكيد كون الباجي قائد السبسي هو مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المُقبلة.. وغيرهم من أعضاء الحزب الذين أكدوا عزم النداء استحضار السبسي الأب مؤسس النّداء في محاولة لإعادة بريق الحزب وضمان حاضنة شعبية أكثر اتّساعا، بعد تراجع شعبيته أمام صعود شعبية الشاهد.
ويعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد من أبرز المنافسين، شراسة في سباق الانتخابات الرئاسية القادمة -في حال ما ارتأى دخول هذا المعترك- لعدّة أسباب، لعلّ أبرزها عامليْ السنّ -باعتباره يطفئ قريبا شمعته ال43- والجرأة التي اتسم بها منذ بداية مسيرته في أجهزة السلطة التنفيذية، التي خوّلت له الصعود تدريجيا انطلاقا من خطة كاتب دولة لدى وزارة الفلاحة مكلف بالصيد البحري، مرورا بخطة وزير للشؤون المحلية، وصولا إلى منصب رئيس الحكومة الذي تقلده منذ أوت 2016 إلى الآن.. كما يرشّحه آخر سبر آراء أجرته مؤسسة سيغما كونساي، نشر في شهر جانفي الماضي، لتصدّر نتائج الانتخابات الرئاسية، مقابل تراجع واضح لنوايا التصويت للباجي قائد السبسي.
وبالتوازي مع ذلك، تمكّن من تسجيل صعود صاروخي، سياسيّا، أمام النداء، صديق الأمس وخصم اليوم، وذلك بتمكن حزبه الجديد من استمالة شريحة هامة من الندائيين للاصطفاف خلفه، ممّا أفرغ حركة نداء تونس من نسبة هامة من خزانها الشعبي والقيادي.
وبعيدا عن رأسي السلطة التنفيذية، تأتي أسماء شخصيات سياسية في مقدّمة توقعات متابعي الشأن السياسي للترشح لخوض غمار التجربة الانتخابية الرئاسية القادمة، على غرار الرئيس السابق ورئيس حزب حراك تونس الإرادة محمد المنصف المرزوقي الذي سبق أن واجه السبسي في الانتخابات الرئاسية الفارطة وخسر الرهان بنسبة 44.31% من نسبة المصوتين.
كما من المتوقّع أن يترشح القيادي بحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، حيث رجح أمين عام الحزب غازي الشواشي أن يكون القيادي عبو مرشحا للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مصرّحا خلال الأيام القليلة الماضية بأنه “على الرغم من تردد محمد عبو في الترشح فإن الحزب يرى أنه المرشح الأقدر لتمثيل التيار الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة” في انتظار ما سيعلن عنه المؤتمر الوطني للحزب.
من جهتها، لئن لم توقن مكونات الجبهة الشعبية بعد جدية الموعد الانتخابي المرتقب باعتبارها سبق أن هدّدت بأن “لا انتخابات قبل الحسم في جملة من الملفات منها التنظيم السري للنهضة والمال السياسي المشبوه”، فإنّ الاسم المتوقّع أن ترشّحه هو الناطق الرسمي باسمها ورئيس حزب العمال حمة الهمامي الذي بات يكثر من الحضور الإعلامي خلال الأسابيع الماضية معتمدا بالأساس ذات الأسلحة المعتمدة في انتخابات 2014 وهي تشويه الخصوم السياسيين وشيطنتهم على غرار التهم التي يكيلها إلى حركة النهضة بخصوص التنظيم السري المزعوم.
إضافة إلى هؤلاء هناك أسماء طرحت مثل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، الذي لئن يحظى بدعم ومساندة من شريحة هامة من الطيف الشبابي فإن عدم حظوته بسند سياسي يدعمه من شأنه أن يمثّل نقطة ضعف في الدّعاية لشخصه، والأمر ذاته ينطبق على الكاتب الصافي سعيد الذي من المرجح أن يترشح لسباق الانتخابات القادم بصفة مستقلة.
ولئن تحاول جميع مكونات المشهد السياسي تسجيل حضورها بقوة في المعترك الانتخابي القادم، فإن ذلك لا يحتّم بالضرورة كسب ثقة التونسيين الذين أعرب طيف واسع منهم عن عدم رضاهم على ما يحدث في الساحة السياسية الأمر الذي يدفع نسبة كبيرة منهم إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.