إتحاد الشغل يقرر عدم الترشح للإنتخابات التشريعية والرئاسية    البرلمان يفشل في إستكمال إنتخاب أعضاء المحكمة الدستورية    مليون و500 ألف رأس غنم متوفرة لعيد الأضحى    إقتحام مركز حزوة الحدودي: إحالة الملف على قطب الإرهاب    تصفيات “كان” 2021: تونس إلى جانب ليبيا.. تنزانيا وغينيا الاستوائية    توزر: وفاة شخص قام بمداهمة مركز حدودي بجرافة    بن عروس: ظهور مظاهر ثراء على فتاة فقيرة في 4 اسابيع كشف عن مفاجاة    مع تحسن المؤشرات الاقتصادية..دعوات الى مواصلة الإصلاحات وتفعيل الإجراءات    بعد فسخ عقده مع الافريقي.. المثلوثي يوقع للعدالة السعودي    غلق شارع عبد العزيز الكامل امام العربات القادمة من وسط العاصمة والقاصدين البحيرة 1 لمدة 15 يوما ابتداءا من 20 جويلية 2019    رئيس ال"كاف" يضاعف المنح المخصصة للجامعات    العثور على جثة رضيع حديث الولادة بمصب للفضلات بالمهدية    مهرجان بنزرت الدولي ..اقبال كبير على عرض نضال السعدي    مكتب البرلمان يقرّر البقاء في حالة انعقاد متواصل خلال العطلة البرلمانية استعدادا لأي طارئ    في انتظار تقييم الجامعة والفنيين…المكاسب والسلبيات من مشاركة منتخبنا في ال”كان”    يسار نحو التفتّت..استقالة جماعيّة من حزب القطب والجبهة الشعبية    أثارت جدلا واسعا/ هذه حقيقة المقال السّاخر من المنتخب التونسي والصّادر في صحيفة الأهرام    اختفى منذ يومين/ العثور على جثّة شاب ال17 سنة بحوض مركب غدير القلّة    جولان عربات المترو بين محطتي الجمهورية وباب سعدون ستكون على سكة واحدة بداية من الخميس    ميقالو يتخلّى عن سامي الفهري وينسحب من الحوار ليلتحق ببوبكر بن عكاشة في قناة التاسعة    متّهم باغتصاب الأطفال: هذا هو الحكم الصادر في حقّ معلّم بمدرسة الرقاب القرآنيّة    السداسي الأول لسنة 2019: انخفاض التبادل التجاري    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    عميد المحامين يعتبر قتل سارقا أمرا مشروعا و يرجح تطبيق الدفاع الشرعي    صندوق النقد الدولي.. السلطات التونسية مطالبة بدعم سلة الحماية الاجتماعية    مايا القصوري : سطوة الغنوشي على النهضة انتهت وهو يرقص رقصة الديك المذبوح    اليابان.. مصرع 23 شخصا بحريق في استديو لإنتاج الأفلام    رمادة: إيقاف سيارتي تهريب على مستوى الساتر الترابي    قفزة حفتر على هزيمة غريان..حرب دعائية ضد الوفاق (تحليل)    نهائي ال"كان".. الدخول مجاني للأنصار المنتخب الجزائري    تطاوين: وزير الثقافة يتعهد بفتح تحقيق في شبهة فساد مالي لهيئة مهرجان القصور الصحراوية    الدورة 43 لمهرجان دقة الدولي : 13 عرضا متنوعا ابتداء من 24 جويلية    الجزائر والسنغال..من يحسم لقب ''الأميرة الإفريقية''    الأستاذ المحامي جمال الحاجّي    صحتك في الصيف.. حساسية الصيف... الاسباب والعلاج    عمليات حجز وإزالة في حملات للشرطة البلديّة    يوميات مواطن حر : حبر وصبر    الجهيناوى يشرح مستجدات الوضع في تونس لأعضاء من الكونغرس الأمريكي    ثغرة خطيرة في "بلوتوث".. وخبراء يقدمون "حلا مؤقتا"    فيس آب.. معلومات 150 مليون شخص بيد التطبيق الذي أثار الجنون    سوسة..محام يقتل سارقا بطلق ناري    طقس اليوم: الحرارة في ارتفاع والسباحة ممكنة مع ملازمة الحذر    بالفيديو: درة تبهر جمهورها بموهبة جديدة إلى جانب التمثيل    ألفة يوسف : المحامي حقو كمل أعطى للسراق مرتو وأولادو    إفتتاح مهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية    هيئة الوقاية من التعذيب: منع رئيس منطقة أمن فريقنا من التحدث مع مُحتجز "سابقة خطيرة"    إندلاع في جبل مغيلة وتجدد حريق جبل سيف العنبة في تالة    اربيل.. وفاة شخص ثالث في هجوم استهدف دبلوماسيا تركيا    غار الملح..انتشال جثة الشاب الغريق بشاطئ الحي    أمم إفريقيا.. تغيير حكم نهائي ''كان 2019''    إصدار سلسلة من الطوابع البريدية حول "2019 السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية"    تقرير أممي: 1.7 مليون طفل في العالم يعانون من نقص المناعة    كيف تحمي أسنانك من "لون القهوة"؟    مرض الزهري ينتشر في أوروبا    أولا وأخيرا .. القادمون من وراء التاريخ    علي جمعة : من علامات الساعة أن يطيع الرجل زوجته ويعصي أمه    7 أشياء في غرفة نومك.. تخلص منها فورا    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الأربعاء 17 جويلية 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا ساهم تعطيل مشاريع الطاقات النظيفة والمتجددة في إغراق “الستاغ”
نشر في الشاهد يوم 18 - 02 - 2019

استعرض اجتماع مجلس إدارة الشركة لتونسية للكهرباء والغاز “الستاغ”، نهاية الأسبوع المنقضي، الوضعية المالية الحرجة للشركة والتي تتطلب إجراءات عملية وسريعة لتفادي الوقوع في التوقف الكلي عن الخلاص وما يمكن أن ينجر عنه من تبعات سلبية على الشركة، كما أفاد وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني بأن الستاغ تشهد صعوبات مالية واضحة داعيا المواطنين إلى خلاص فواتير الإستهلاك من أجل انقاذ هذه المؤسسة باعتبار أن الدولة لا يمكنها ضخ أموال لهذه المؤسسة.
فهل أن الحل الوحيد لإنقاذ مؤسسة بهذا الحجم هو سداد الفواتير المتخلّدة بذمّة حرفائها؟
لخصّت “الستاغ” الحل في تجاوز المعضلة الماليّة الكبيرة التي تعيشها في دفع المواطنين نحو خلاص الفواتير قبل يوم 1 أفريل القادم كآخر أجل قبل قطع الكهرباء لضمان ديمومتها. وقال مدير برامج الميزانية في الشركة التونسية للكهرباء والغاز أحمد المليتي إن يوم 01 أفريل وفعليا آخر أجل لخلاص الفواتير، ويوم 02 أفريل سيتم قطع التيار الكهربائي، مؤكدا أن القرار متعلق بالخواص والمواطنين والإدارات والمنشآت العمومية، مستثنيا المؤسسات العمومية الحيوية التي تقدم خدمات للمواطن، مشدّدا على أن “الستاغ” هذه المرة فعلا ستقطع التيار الكهربائي ولن تتوانى عن ذلك.
يأتي ذلك، و”الستاغ” الشركة “المفلسة” إن صحّ التعبير، تمتع نحو 12388 عونا وإطارا بالكهرباء والغاز المجاني، وتغضّ الشركة النظر عن مطالبة الوزارات والمؤسسات العمومية بسداد المستحقات المتخلدة لفائدة الستاغ والمقدرة بنحو 700 م د، كما تبيع سعر الكيلواط بأقل من كلفة إنتاجه حيث أن معدل كلفة الكيلواط في ساعة تبلغ 270 مليما والستاغ تبيعه ب 205 مليم، كل هذه المؤشرات وغيرها تبرز سوء التصرّف للشركة التونسية للكهرباء والغاز وعدم سعيها للخروج من الأزمة الخانقة التي مر بها.
وتعتبر الطاقات المتجدّدة والنظيفة من بين أهم الحلول التي يمكن أن تساهم في تمكين “الستاغ” من جرعات أكسجين تستعيد بها عافيتها خاصّة، لكنه تم تعطيل مثل هذه المشاريع سنة 2014 باعتراض الطرف النقابي بالشركة، مدعوما من المركزية النقابية، على قانون منح الخواص حق إنتاج الكهرباء حيث وصفت الجامعة العامة للكهرباء والغاز التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل مشروع القانون الجديد الخاص بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة الذي أعدته وزارة الصناعة وصادقت عليه الحكومة الحالية وتم إيداعه بالمجلس الوطني التأسيسي بالركوع للأجندة الأجنبية التي تهدد مستقبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
ونفذت الجامعة وقفة احتجاجية أمام البرلمان للاعتراض على تمرير مشروع القانون انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في جلسة عامة بالتأسيسي معتبرين أن هذا المشروع يخدم أجندة أجنبية و لا يحافظ على قطاع انتاج الطاقة كما أنه يتيح التفويت في قطاع انتاج الكهرباء للشركات الأجنبية.
ويشار إلى أن عجز خزينة الستاغ المقدر ب1381 مليون دينار إلى حدود سبتمبر 2018 وهي مبالغ مستوجبة على الشركة لفائدة المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بقيمة 430 م د ولمؤسسة “شال” بقيمة 268 م د كما تبرز ذات الوثيقة قيمة القروض البنكية قصيرة المدى المطالبة بخلاصها الشركة من ذلك 50 مليون دولار إلى البنك العربي لتونس و 20 مليون دولار إلى الاتحاد الدولي للبنوك و 60 ليون دولار إلى بنك الإسكان.
ومن أسباب تدهور الوضعية بالشركة وفق مجلس إدارتها هو عدم تفعيل بالكامل لقرار تغطية العجز في النتيجة الصافية مما انجر عنه عجزا متراكما بقيمة 1937 مليون دينار إلى جانب شح العملة في سوق الصرف التونسية الى جانب تفاقم مستحقات “الستاغ” المتخلدة لدى الحرفاء إلى موفى نوفمبر 2018 بما قيمته 1461 مليون دينار منها 700 مليون دينار تخص الإدارات والمؤسسات العمومية.
ومن نتائج الوضع تآكل الموارد الذاتية التي تراجعت من 1537 م د سنة 2011 إلى 1000 م د موفى جوان 2018 مما أثر سلبا على مختلف المؤشرات المالية المطلوبة من البنوك الممولة للمشاريع وخاصة منها القدرة على سداد الدين وقيمة الأموال الذاتية (مستوى الأموال الذاتية الأدنى المطلوب 1000 م د).
كما تدهورت وضعية خزينة الشركة وفق ذات الوثيقة بصورة كبيرة حيث تشير التوقعات المالية أنها ستسجل عجزا هاما يقدر ب 1980 م د نهاية ديسمبر 2018 باعتبار مبلغ 1200 م د متحصل عليه كدعم بعنوان سنة 2018 ليصل إلى حدود 5000 م د نهاية ديسمبر 2019 دون احتساب مبلغ الدعم.
وتأكيدا للوضعية المالية غير المطمئنة للستاغ التي تشغل 12388 عونا وإطارا، تتفاقم متخلدات المزودين للغاز الطبيعي المحليين والأجانب بالدينار والعملة الأجنبية حيث بلغ موفى السنة الماضية ما قدره 1200 م د.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.