“الرواية العربية في مطلع القرن الحادي والعشرين” هو محور الندوة الدولية الثالثة في اطار البرنامج الثقافي للدورة 27 لمعرض تونس الدولي للكتاب الملتئمة من 24 افريل الى 3 ماى 2009. وقد انتظمت هذه الندوة السبت بقاعة الندوات بفضاء المعرض بالكرم بمشاركة عدد هام من اهل الثقافة والاعلام والعديد من الشباب المولع بفن الرواية.وقدمت اشغال الندوة صورة عن المشهد الادبي العربي اليوم من خلال مداخلات وشهادات لنخبة من الروائيين من تونس والجزائر والمغرب وسوريا والسعودية واجمع المتدخلون على ان جل التجارب الروائية العربية تركزت منذ اواخر القرن الماضي وبدايات القرن الحالي على معالجة القضايا الاجتماعية والفكرية فضلا عن ابراز وضعية الانسان في مساره الوجودى والاهتمام باشكاليات الهوية والعلاقة مع الاخر والاغتراب وحرية التعبير واوضاع المراة. واكدوا ان خيوط الرواية العربية اليوم لم تعد تحاك عبر عناصرها التقليدية كالتسلسل الزمني واحادية الراوى واللغة الواحدة الواضحة وعنصر السببية بل وقع الاتجاه نحو تحطيم هذه العناصر وتجريب العديد من التقنيات الاخرى التي تتشابك وتتداخل لتؤسس لنموذج اخر من الكتابة وهو الرواية الجديدة او ما وقع تسميته ب “رواية التجريب” والتي من سماتها تجاوز كل ماهو تقليدي في الكتابة. وتبني تقنيات جديدة اصبحت بدورها تقاليد ثابتة نذكر من اهمها تعدد اللغات وتعدد الاصوات السردية وتعدد الخطابات كما اتفقت المداخلات المقدمة على ان هناك ميل للرجوع الى الرواية التقليدية من خلال احياء اشكالها القديمة مع تحميلها العديد من الابعاد الرمزية والوجودية. اما في ما يتعلق بالشهادات والتي كانت من تونس والجزائر وسوريا والسعودية فقد تركزت على التجارب الاولى لاصحابها في مجال الادب عامة والرواية خاصة ومدى قابلية وتفاعل القارئ معها كما ابرزت عمق العلاقة بين الكاتب وروايته بوصفها الملاذ والوسيلة المثلى للتعبير عن الجمع بصيغة الفرد.