تشارك تونس في فعاليات النسخة الثانية من "منتدى الكوميسا للاستثمار 2026"، الذي تستضيفه العاصمة الكينية نيروبي بداية من يوم الثلاثاء المقبل ولمدة أربعة أيام، تحت رعاية رئيس جمهورية كينيا ويليام روتو، بمشاركة 17 دولة افريقية. ويجمع هذا المنتدى، الذي تنظمه الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا- الكوميسا، بالتعاون مع وزارة الاستثمارات والتجارة والصناعة وهيئة الاستثمار في كينيا، أكثر من 400 مشارك من صناع السياسات والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين من 17 دولة عضوا في الكوميسا، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، من بينها الأونكتاد واليونيدو، فضلا عن ممثلي بنوك التنمية وصناديق الاستثمار الخاصة، وفق بلاغ الوكالة الاقليمية للاستثمار . وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، ودعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر داخل دول الكوميسا، إلى جانب تسريع تحرير التجارة وتحسين مناخ الاستثمار بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام في منطقة شرق وجنوب إفريقيا. ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الجلسات التي تتناول عددا من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطورات تحرير التجارة والاستثمار في إفريقيا، وسبل جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنسيق السياسات الاقتصادية وحوكمة الاستثمار في إطار أجندة التكامل الإقليمي. كما سيناقش المشاركون آليات تطوير سلاسل القيمة الإقليمية، بهدف رفع نسبة الصادرات الصناعية البينية بين دول الكوميسا، وتعزيز نفاذ الشركات إلى الأسواق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إضافة إلى دعم اتفاقية منطقة الاستثمار المشتركة كإطار موحد لتيسير المشاريع العابرة للحدود. ويأتي هذا المنتدى في سياق سعي الكوميسا إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز التكتلات الاقتصادية في القارة الإفريقية، حيث تضم 21 دولة ويزيد عدد سكانها عن 700 مليون نسمة، بناتج محلي إجمالي يفوق تريليون دولار، ما يوفر فرصا واعدة للاستثمار والنمو الاقتصادي. وقالت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا، "إن المنتدى يأتي في لحظة حاسمة للمنطقة، حيث تنتقل منظمة الكوميسا من كونها جزءًا من الإطار الاستثماري الأوسع لقارة إفريقيا إلى وجهة استثمارية قائمة بذاتها، حيث تعد منطقة دول الكوميسا أكبر تكتل اقتصادي إقليمي في إفريقيا، فهي تضم 21 دولة عضوًا بإجمالي عدد سكان يتجاوز 700 مليون نسمة، وبناتج محلي إجمالي يتجاوز تريليون دولار وتتميز بإمكانيات طبيعية وبشرية ضخمة تؤهلها لقيادة الإستثمار في القارة. وأكدت أن المنتدى يهدف إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن المنطقة منفتحة للأعمال وجاهزة لاستقبال الاستثمارات التي تدعم النمو الصناعي، وتوسع القطاعات الإنتاجية، وتخلق فرصا حقيقية لشعوبها، مشيرة إلى أن المنتدى يهدف الى تحقيق نتائج عملية من خلال ربط صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال من خلال هدف مشترك يقوم على تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وتعميق الشراكات العابرة للحدود، وخلق مناخ استثماري أكثر تنافسية. وأشارت إلى أن الأولوية لا تقتصر فقط على جذب المزيد من رؤوس الأموال، بل تمتد إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على خلق فرص عمل، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحويل الإمكانات الاقتصادية للمنطقة إلى نتائج ملموسة. يشار إلى أن منظمة الكوميسا تأسست سنة 1994، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال تحرير التجارة، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وجذب الاستثمارات. ومنذ تأسيسها، عملت الكوميسا على تطوير إطار مؤسسي متكامل يدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة، وتركز على تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها، تحرير التجارة وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية و تعزيز الاستثمار الإقليمي والدولي وتطوير البنية التحتية لدعم التجارة و تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء ورفع القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية. ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول الكوميسا ال 21 مجتمعة أكثر من 1 تريليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الكتل الاقتصادية في إفريقيا من حيث الحجم الاقتصادي والإمكانات الاستثمارية، وتضم في عضويتها كلا من مصر والسودان وإريتريا وجيبوتي و إثيوبيا و كينيا وأوغندا ورواندا و بوروندي و زمبابوي وزامبيا ومالاوي وتنزانيا و ليسوتو و إسواتيني والكونغو الديمقراطية وسيشل وجزر القمر وموزمبيق و مدغشقر، وليبيا. تابعونا على ڤوڤل للأخبار