لو كانت الريح تحتي لي أعنتها وجهت وجهتها في غير ما وهن أطوي بها الأرض طيا منعما غردا غربا إلى منتهن شرقا إلى عدن ولي من الشرق شوق لا يزايلني أحطّ رحلي به طيرا على فنن حب المدى والفلا أذكي مخيلتي فامتد بي حلمي وازداد بي وسني وأنغب نغبات من صراح همي ماء فرات شفاء الروح والبدن ويستبي (القنج) مني مهجة فنيت قد أوكلت أمرها للشجو والشجن هدهدها الشوق وابتلت جوانحها وجاهدت نفسها في السر والعلن وأشخصت بصرا ترنو لخالقها من أرفع القمم وأقدس المدن وشيدت للهدي بيتا تطوف به وعمرت دهرها بالشدو واللحن وجلت في الغرب أجلو حزن مغترب شابت ذوائبه من شدة المحن والشمس تسبقني لمستقر لها تنام قانتة في ردهة الزمن والسامقات من الأبراج قد نطحت سحب السماء فحلت لعنة الوثن والناس بالعلم مدوا بيض أشرعة وجهزوا سفنا للكون تحملني وأوقفوا شامخا تمثال حرية تطاول يده شهب السماء لاتني للحريات طقوس يستدل بها حرية الفرد فيها أوكد السّنن وللجمال عروش لا عماد لها الحسن والصغر من أعظم المنن كيف السبيل إلى التفضيل بينهما فالغرب يأخذني والشرق يأسرني فعاد بي الشوق يطويني وينشر ني إلى الهوى والثرى والأهل والسكن ما أجمل أن أقول الشعر منتهجا نهج الألي أنشدوا شعرا فأطربني وأن أحلق نسرا في سما بلدي وأن أعيش معافى