علمت «الشروق» ان هناك تجاذبا يجري هذه المدة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا وعمادة المهندسين التونسيين بشأن مقترحات تقدمت بها الوزارة للعمادة ترمي الى ادخال بعض التعديلات على نظام تكوين المهندسين. ويبدو ان اهمية وحساسية هذه المقترحات دفعت العمادة الى الدعوة الى مجلس وطني استثنائي تقرّر عقده اليوم بأحد نزل العاصمة. حيث سيجمع هذا المجلس الذي يعقد لأول مرة خلال المدة النيابية الحالية اعضاء المجلس الوطني للعمادة وأعضاء مجلس التسعين والكتّاب العامين للهيئات الهندسية الجهوية والقطاعية اضافة الى ممثلين عن وزارة التعليم العالي وعدد من الكفاءات الهندسية التي لها دراية واسعة بمجال تكوين المهندسين وعدد من الاخصائيين من خارج المهنة. وحسب المعلومات المتوفرة فإن مقترحات الوزارة تهم اساسا فتح المجال للطلبة من بعض الاختصاصات الأخرى وخصوصا الطلبة المتفوقين بالمعاهد العليا للدراسات التكنولوجية لمواصلة مراحل التكوين الهندسي والحصول بالتالي على الشهادة الوطنية للمهندس. غير ان العمادة ترى ان هذا المقترح معقد وليس بسيطا وسيؤثر على مستقبل منظومة تكوين المهندسين في تونس كما ترى انه يتوجب تقييم المنظومة الحالية وهي جديدة ويعود اعتمادها الى سنة 1996 بناء على دراسة علمية. قبل ادخال اي تعديل عليها وقبل الشروع في تطبيق اي اجراء من شأنه ان يحدث تغييرات عميقة فيها. وتؤكد المصادر ان العمادة لا ترفض مقترح الوزارة بشكل مطلق ولكنها تدعو الى التعمق في دراسته والتأكد من جدواه ونجاعته التي ستعود على نظام تكوين المهندسين في ارتباط بسوق الشغل وبالمجال التنموي بشكل عام. وينتظر ان يتناول المجلس الوطني الاستثنائي للمهندسين اليوم هذه المسألة بعمق وكل المؤشرات تدل على ان هذا المجلس سيخرج بموقف موحد للمهندسين حيال مقترح الوزارة.