بعد أن عمل بسلك التعليم كأستاذ يدرّس اللغة الايطالية خيّر السيد عادل الالتحاق بسلك المترجمين المحلّفين وكان له ذلك عن طريق مناظرة وطنية أشفعت باختبارات كتابية وشفاهية. عن مشاغل المترجم المحلّف في تونس يتحدث السيد عادل فيقول: «أغلب حرفائنا من الجالية التونسية التواجدة في ايطاليا والتي يرغب أصحابها بحق الالتحاق العائلي، لكن مصلحة التأشير تطلب منهم وثائق باللغة الايطالية فيلجأون إلينا لترجمتها. كما أننا نتعامل مع الشركات الايطالية المتواجدة فروعها في تونس لنقوم بترجمة فاتورات مثلا». المترجم المحلف في تونس يفتقد الى هيكل رسمي (على غرار ما يتمتع به المحامون مثلا) يحميه ويحكم تنظيم القطاع وينظفه من بعض المتطفلين. والمتطفلون على هذه المهنة يمثلون كارثة بكل المقاييس، بعضهم يتحول الى سماسرة يتحيلون على المواطن اذ يعمدون الى ترجمة الوثيقة ب20د و50د في بعض الحالات رغم أن السعر المتفق عليه لا يتجاوز (8د) للوثيقة. اضافة الى تأثيرهم على المواطن فإنهم يمسّون مصداقيتنا نحن كمترجمين محلفين لنا مستوانا العلمي وكفاءتنا ولم نصل الى هذا المنصب الا بعد اختبارات علمية عدة. وإنني أتساءل هنا من يمكن أمثال هؤلاء من الرخص؟