تختتم اليوم الجمعة 14 ماي جمعية معرض الفنون التشكيلية بصفاقس المعرض السنوي للفن التشكيلي في دورته ال15 وهي التظاهرة التي احتضنها الرواق البلدي مع بداية الشهر الجاري. ويتزامن موعد الاختتام هذا مع حفل توقيع وتقديم كتابي «سلطة الصورة» لمؤلفه حميدة مخلوف بدار الجلولي وكتاب «تونس متحفي» للمؤلفة لطيفة ربانة بالمكتبة الجهوية. هذه التظاهرات تعكس الحركية الثقافية التي تحرص كل من المندوبية الجهوية للثقافة واللجنة الجهوية للثقافة وبعض الجمعيات على خلقها بصفاقس وهو توجه محمود لكنه منقوص والنقص يكمن حسب رأينا في التنسيق، اذ لا يعقل ان يتم تقديم كتابين في فضاءين مختلفين والفارق الزمني بينهما لا يتجاوز نصف الساعة فقط.. وهل ان المدعوين مطالبون بالهرولة لحضور هذه التظاهرات التي كان بالامكان توزيعها على مدار الاسبوع او جمعها في فضاء ثقافي في يوم واحد إن كان لابد وان تكون كلها في نفس اليوم؟ والواقع ان موضوع التنسيق بين الجمعيات بات يطرح في الفترة الاخيرة بشكل حاد بصفاقس، فكم من تظاهرة يتم الغاؤها او تأجيلها في اخر لحظة بعدما تكتشف احدى الجهات المنظمة انه يوجد نشاط ثقافي او فكري اخر يتزامن في توقيته بل حتى في فضائه مع نفس التظاهرة. وحتى لا نطيل كثيرا في هذا الموضوع الذي سبق وان أشرنا اليه في أعداد سابقة نقول بكل لطف للمسؤولين الثقافيين بصفاقس «نسقوا يرحكمكم الله» حتى تحصل الفائدة المرجوة وترحموا المدعوين من مشقة «الهرولة» او التخلي عن الحضور.