أثارت مداخلة السيد سعد الخميري ممثل وزارة السياحة والصناعات التقليدية خلال ندوة الترفيه الاسري حفيظة الكثير من الحاضرين بسبب محاولة تبريره لبعض الممارسات التي يتعرض لها السائح التونسي من قبل أصحاب النزل. وأشار السيد سعد الخميري في معرض مداخلته الى بعض السلوكات السلبية يأتيها البعض من السياح التونسيين داخل النزل مثل سرقة بعض الاشياء كالمناشف والالحفة من داخل الغرف اضافة الى التصرفات غير الحضارية داخل المطعم والتعاطي مع الاكل، موضحا ان مثل هذه السلبيات تقف حائلا امام حدوث المصالحة الكاملة بين النزل والسائح التونسي. أحد الحاضرين دافع باستماتة وتشنج عن السائح التونسي قائلا ان السلوكات المذكورة تخص حالات شاذة لا يمكن تعميمها ومعاملة السائح التونسي على أساسها قائلا ان البعض من السياح الاجانب يأتون مثل تلك التصرفات او أكثر دون ان يشير الى ذلك أحد. ودعا متدخل آخر الى تكثيف أساليب ترغيب السائح التونسي حتى يقبل على النزل بكثافة من خلال تخفيض الاسعار والمعاملة الحسنة. **أهمية بالغة وفي ردّه على هذه المداخلات عمل ممثل وزارة السياحة على تهدئة الاجواء من خلال حديثه عن الاهمية التي تكتسيها السياحة الداخلية والسائح التونسي في البرنامج والمحططات التي تضعها وزارة السياحة. وقال في هذا الصدد أن السياحة الداخلية اصبحت تحتل المرتبة الرابعة من حيث أهمية الاسواق مشيرا الى الرقم القياسي في عدد الليالي المقضاة الذي سجل سنة 2003 حيث قارب 3 ملايين ليلة. وذكر السيد سعد الخميري، أن السياحة الداخلية أصبحت تكتسي اهمية كبرى في البرامج والمخططات التي تضعها الوزارة اكثر استقرارا وضمانا من السوق الخارجية مستشهدا بالتدهور الذي لحق بالقطاع في اعقاب احداث 11 سبتمبر 2001، ودعا في هذا السياق السائح التونسي الى القيام بالحجز المسبق عبر وكالات الاسفار والاطلاع على مختلف العروض كي يتمكن من اختيار العرض المناسب، موضحا ان الوزارة سائرة نحو تعميم الفضاءات السياحية في كل مناطق البلاد، حتى يكون الترفيه حقا متاحا للجميع.