دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس القادة العرب المجتمعين في اطار مؤتمر القمة العربية في تونس الى انقاذ الجامعة من الانهيار مشيرا الى ان الجامعة العربية تعيش الآن لحظات حرجة وتواجه تحديات جسام. وانتقد موسى في كلمته الافتتاحية امام القادة العرب الدعوات الى حل الجامعة وقال ان هناك اصواتا منادية بالتخلص من الجامعة او تفكيكها كأنها السبب في ما اصاب الامة وهو غير صحيح. وأضاف موسى ان جامعة الدول العربية تعيش الآن لحظات حرجة وسط تحديات جسام فلا تدعوها تهوي او تنهار ان الامة كلها تنظر اليكم وتنتظر كلمتكم. وحثّ الامين العام للجامعة على التفاوض بشأن القضايا المشتركة تفاوضا جماعيا ومن خلال الجامعة لضمان مصلحة الجميع وليس بصورة فردية. وعرض موسى تسعة مقترحات لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية بما يعزّز عملية التنمية الاقليمية. وتتضمن المقترحات انشاء مجلس عربي مشترك ومحكمة عدل عربية واقتراحا بإنشاء بنك عربي مشترك وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليلعب دورا أكبر في عملية التنمية في الوطن العربي. وبيّن الامين العام للجامعة ان القمة ستعكف على دراسة جملة من الافكار والمقترحات العربية المتعلقة بالتطوير وتحديث آليات العمل العربي المشترك وارساء الديمقراطية ومسارها وخطط التنمية والمرأة وحقوق الانسان الى جانب النظر في الاستراتيجية العربية للاصلاح الشامل وخطة لتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهدف دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي. وأكد موسى ان الدعوة الى التطوير والتحديث والاصلاح هي دعوة حق تدعمها مصلحة اكيدة وتنبع من ارادة شعبية ورسمية واضحة تحترم ثوابت العقائد وتقبل ديناميكية التحرك. وأوضح موسى ان هناك اقتراحا محددا لضبط عملية التصويت في الجامعة العربية وضمان الالتزام بشأن القرارات المتخذة اسوة بما هو معمول به في المنظمات الدولية الاخرى. وقال موسى ان هذا المؤتمر الرفيع الذي ينعقد في هذا المنعطف (التاريخي) غير المسبوق في العلاقات الدولية يوجه رسالة تتضمن اصرارا عربيا على تأكيد موقف صامد امام محاولات الاخلال بحقوق العرب في ارضهم ورفض احتلال بلدانهم وعزما على ان يكون العرب جزءا لا يتجزأ من نسيج الحضارة العالمية المعاصرة. واستعرض موسى الجهود التي تبذلها الجامعة العربية لتسوية قضايا خطيرة تهم الوطن العربي على غرار قضية فلسطين ومسألة العراق والتطوّرات في السودان والمصالحة في الصومال والتنمية في جزر القمر الى جانب تفعيل التعاون العربي الافريقي والشراكة العربية الاوروبية. وأكد موسى ضرورة معالجة نقاط ضعف جامعة الدول العربية حتى تلعب دورها القومي الاقليمي والدولي في عالم جديد يشهد تحوّلات عميقة يتطلب التواصل.