مرة أخرى يكون النجم الساحلي وفيا لسمعته كفريق لا يتعامل إلا مع النجاح مع المنافسات القارية ومساء الجمعة الماضي أكد لأكثر المتشائمين أنه قادر على نسف الأحكام المسبقة وقد كانت المباراة ضد فريق قلوب الصنوبر الغاني صعبة ومثيرة فعلا للتخوفات. حقق النجم الساحلي في هذه المقابلة المهم وترشح للدور الموالي من تصفيات رابطة الأبطال الافريقية بفضل الركلات الترجيحية بنتيجة (5/4). النجم قدم مساء الجمعة الماضي مباراة متميزة وليست ممتازة بالمفهوم الحقيقي للكرة فرغم أن متعة الترشح قد جرفت الجميع الى حدود بلا نهاية فإننا نود أن يتقبل كل من يهمه شأن ومستقبل فريق جوهرة الساحل القريب والمتوسط هذه الملاحظات بكل روح رياضية خاصة أن القاسم المشترك بيننا جميعا هو صورة كرة القدم التونسية عموما وسمعة النجم الساحلي خصوصا بوصفه أحد أعيان الأندية الافريقية... وبالتالي فإننا نتحدث من منطقة وسطى ما بين العقل والقلب حتى لا نساهم من موقفنا في «تغطية عين الشمس بالغربال». المتأمل في لقاء الجمعة يقف عند ثلاث حقائق رابعها المنطق. الأولى تتعلق باللياقة البدنية والثانية بالسرعة سواء كصفة أو كصيغة... والثالثة بالجانب الفني... واليكم هذه النقاط بالصورة البطيئة فلعلنا من موقعنا نثير جانب الرغبة عند أهل القرار لتعديل ما يجب تعديله. *الحقيقة الأولى هذه الحقيقة تتعلق أساسا بالجانب البدني للاعبين وهي نقطة وقف عندها كل الذين واكبوا المباريات الأخيرة للنجم الساحلي سواء في البطولة الوطنية أو المنافسات الافريقية فلاعب النجم لا يدخل المباراة بنفس الكيفية التي ينهيها. وبالتالي صار لزاما أن نسأل عن أسباب ذلك. فمردوده بالنسق المطلوب لا يتجاوز الربع ساعة في كل شوط فهل الأسباب تكمن في التكوين الجسماني أساسا أم في نمط التمارين وأساليبها أم أي شيء آخر؟ الملاحظون أكدوا مساء الجمعة أن النجم لعب ثلاثين دقيقة فقط توجها بهدف يتيم... اذ هو دخل اللقاء بقوة فنال «جزاءه» من ضرب جزاء اثر عرقلة لرؤوف بوزيان في الدقيقة 31 ثم عاد خلال الفترة الثانية واعاد سيناريو الخروج القوي والتراجع الكلي... فكان «الاخراج» أيضا على نفس شاكلة الشوط الأول. لنقف على الحقيقة الأولى التي تقول أن عناصر النجم غير جاهزة بدنيا لتصمد 90 دقيقة من العيار الثقيل وهي مهمة تنتظرها خلال المواعيد القادمة وبالتالي على الاطار الفني درس هذه النقطة خاصة أن الطرق الحديثة في التدريب تمكن أي مدرب من القضاء على هذا الجانب دون احداث أي اهتزاز في لياقة اللاعب. *الحقيقة الثانية بقدر ما يحتاج النجم الى لاعبين ذوي أرجل صلبة ولياقة بدنية ممتازة بقدر ما يحتاج أيضا الى لاعبين يسابقون الريح بسرعة، فباستثناء محمد الجديدي لا يملك فريق جوهرة الساحل لاعبا وحيدا سريع الحركة والعطاء فبقية اللاعبين مثلا يتنقلون بحركة بطيئة جدا... فلا وجود للاعب لا يهدأ فوق الميدان... هذه النقطة جعلت النجم يميل أكثر من مرة إلى تجميد اللعب والتفويت في أكثر من فرصة لكسب الأسبقية وهذه مسؤولية الاطار الفني لوضع حجر الأساس للهجومات المعاكسة في غياب لاعبين سريعي الحركة. الحقيقة الثالثةظاهرة غريبة أصبحت تطبع عطاء النجم الساحلي تتمثل أساسا في ضياع الكرات واهدائها الى المنافس لأجل ذلك نقول أين مسؤولية الجهاز الفني في كل تلك الكرات للمنافس والتمريرات العشوائية وهل برنار سيموندي متهم أم ضحية للاعبين أصحاب الامكانات المحدودة ولو كان العكس هو الصحيح لسجل النجم الساحلي حصيلة كبيرة من الأهداف في شباك قلوب الصنوبر ودون ذكر الأسماء فإن هناك أكثر من أربعة لاعبين كانت مهمتهم الأصلية اهداء الكرة للمنافس أو ابعادها وتشتيتها في أي اتجاه إلا نحو زميله في وضع سليم وهو ما جعل النجم ورغم الفوز والترشح يكون مستواه دون المأمول دون أن ننكر قوة قلوب الصنوبر كمنافس من العيار الثقيل كما أسلفنا الذكر. *الهجوم... أكبر الهموم من المسائل التي مججنا اثارتها حول مردود أداء النجم الساحلي الجانب الهجومي للفريق ومسألة النجاعة التي أرقت الجميع الى درجة أن نقطة ضعف الفريق أصبحت تكمن في مهاجميه ليجد ضالته المنشودة في المدافعين الذين تكفلوا بايجاد الحلول عند الضرورة ولعل فريقا في حجم النجم الساحلي لا بد له أن يوفر مهاجمين مهمتهم الأولى والأخيرة تسجيل للأهداف وتتويج عمل عناصر وسط الميدان اذا كانت هناك نية لعب الأدوار الأولى في مثل هذه الرهانات الغالية. *اصابة رؤوف بوزيان الاصابة التي تعرض لها المدافع رؤوف بوزيان مع أواخر الشوط الأول وحتمت عليه مغادرة الميدان هي في الأساس اصابة قديمة عاودته بسبب الاجهاد، هذه الاصابة كما بلغنا تستوجب من صاحبها الركون الى راحة تامة لا تقل عن 48 ساعة قبل الخضوع الى كشوفات طبية دقيقة لتشخيص مدى خطورتها وتبعا لذلك فإن بوزيان سيكون غدا على موعد مع التصوير بالأشعة. *الانذار الثاني لبية تحصل قائد فريق النجم مساء الجمعة الماضي على انذاره الثاني وتبعا لذلك فإن غيابه عن المباراة الأولى في الدور المقبل يبقى واردا ما لم يقع حذف انذارات المرحلة السابقة.