تعوّد رجال القانون في جميع المحاكم التونسية على استعمال لفظة «سيدي الرئيس» عند مخاطبة القاضي وذلك تقديرا له واحتراما للعدالة. ولأن اغلبهم يستعمل هذه اللفظة بنسبة مرتفعة جدا في مرافعاتهم فانهم يحرفون نطقها لا شعوريا فتبدو لسرعة تلفظهم بها شبيهة ب «سيد رئيس» و»سي رئيس» لكن احدى الحاضرات باحدى القاعات (في تونس) استمعت لها وفهمتها بطريقة مغايرة. فلما حان دورها ومثلت امام رئيس المحكمة خاطبته بقولها: «سي ادريس» وأعادت اللفظة مرات بوضوح حتى تدخل القاضي ليسألها عن المقصود فأجابته انها تعنيه دون غيره. وقد أكد لها ان اسمه ليس «ادريس» فاعتذرت له وحملت المسؤولية للمحامين الذين استمعت لهم من قبل. ولم تتخلص من حيرتها الا بعد ان علمت انهم كانوا ينطقون لفظة «سيدي الرئيس» بطريقتهم.