اعتبرت خولة مطر نائبة الأمينة التنفيذية للجنة الأممالمتحدة الاقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإلسكوا) امس الإثنين أن " المنطقة تمر بأكثر المراحل خطورة وصعوبة في التاريخ الحديث وتواجه دولها تحديات كبيرة ليس أولها نفس تلك الأسباب التي قامت من أجلها الانتفاضات والثورات العربية منذ عام 2011 وكانت انطلاقتها أو شرارتها الأولى من تونس التي لم تتوقف عن إبهار العالم بقدرتها على تحدي الصعاب والمضي قدما في طريق قد يبدو صعبا في بداياته ». وأبرزت مطر خلال افتتاحها ورشة العمل الوطنية حول « تعزيز التعاون الفني بين تونس والاسكوا » التي تستضيفها تونس في 13 و14 مارس 2017 في احد نزل العاصمة بحسب ما ورد في بيان صدر في الغرض تلقت « وات » نسخة منه، أن دول منطقة الاسكوا تواجه حاليا تحدي السلام، والأمن والإستقرار ومواجهة مشكلاتها الإجتماعية والإقتصادية والبيئية والثقافية والتصدي لأثارها. ولن يتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وهو ما تأمله شعوبها، دون تحسين نوعية الحياة ومستوى المعيشة وإلغاء كافة أنواع التمييز والفروقات وإنهاء الظلم الذي أصبح جزءا من حياة المواطنين اليومية. وأشارت مطر إلى أن ورشة العمل هذه التي تنظمها الإلسكوا على الصعيد الوطني هي الأولى من نوعها منذ منذ انضمام تونس إلى عضوية اللجنة، وقد تم اختيار الجمهورية التونسية باعتبارها أحد البلدان التي يحتذى بها في المنطقة في مجال بلورة وتطبيق مفاهيم التنمية المستديمة. ولفتت مطر النظر وفق نص البيان إلى أن التنمية هي بالضرورة عمل تشاركي جماعي يتطلب التنسيق والتكامل في الأدوار الإقليمية والوطنية والتنمية أيضا عمل علمي ومنهجي مبني على البحث والتفكير والتزام الموضوعية والاستناد إلى المعارف الحديثة في مجالات التنمية المختلفة وفي مجال إدارة العملية التنموية نفسها. والتنمية أخيرا هي عملية مستمرة، ومن هنا ضرورة أن تتخذ طابعا مؤسسيا يضمن الاستدامة وتراكم الخبرات والتجارب. ولذلك هي قائمة على التشاركية والعلمية والمؤسسية. والهدف من ورشة العمل هذه هو تسليط الضوء على الدور الذي تؤديه الإسكوا في مجال التعاون الفني، ضمن الصلاحيات الممنوحة لها، وكيفية الاستفادة من خدماتها بشكل فعّال والتركيز على أهمية التشبييك في مجال التعاون الفني لتبادل المعرفة والآليات التي يمكن استخدامها في هذا المجال. كما تسعى الورشة إلى مناقشة أولويات مختلف الوزارات المعنية ووكالات الأممالمتحدة العاملة في تونس وتحديد المجالات التي يمكن للإسكوا تقديم الدعم الفني فيها. إلى جانب ذلك تطمح الورشة إلى المساهمة في تطوير خطة عمل مع الجهات المعنية تكون أساسا للتعاون الفني بين الإسكوا والجمهورية التونسية للفترة المقبلة. ويتناول الاجتماع المواضيع التالية : الدور الإقليمي للإسكوا في المنطقة العربية في إطار برامجها الفرعية السبعة، وبرنامج التعاون الفني الإسكوا وإنجازاته في تونس، وآليات عمل برنامج التعاون الفني، والأولويات والاحتياجات في مجال التعاون الفني في تونس، ودور الإسكوا في المساهمة بتلبية احتياجات الجمهورية التونسية من خلال مقترح خطة عمل تكون أساسا للتعاون الفني بين الطرفين.