تستكمل اليوم الجولة الثامنة اياب لبطولة القسم الوطني «أ» بإجراء المباراة المتأخرة بين النادي الافريقي والاتحاد المنستيري وهي مباراة تكتسي أهمية استثنائية للأفارقة بالنظر لحاجتهم الملحة الى نقاط الانتصار التي تبقي على حظوظهم في الفوز بالمرتبة الثانية وضمان مقعد في رابطة الابطال وهو معطى قد يكون حافزا يدفع لاعبيه الى بذل مجهود مضاعف لنعيش الفرجة والأهداف في نهاية موسم تبدو «باردة» جدا رغم تعدد القمم الكروية. الافريقي يدرك جيدا أن كل نقطة «بحسابها» في هذا المنعرج الأخير ولا شك أنه سينزل بثقله ولن تكون له خيارات كثيرة أمام منافس تعود تقديم مردود مشرف في المنزه بالذات والتألق بصفة عامة أمام الكبار وإن كانت مسيرته خلال الموسم الحالي متعثرة وبعيدة تماما عن طموحات أحبائه. قيمة الرهان بالنسبة للمحليين تجعلنا نتوقع مباراة مفتوحة وهجومية وخصوصا من النادي الافريقي وهو ما قد يفتح الباب أمام أبناء لطفي البنزرتي لاستعمال سلاحهم المعروف المتمثل في سرعة الهجوم المعاكس والعودة الى المنستير بنتيجة ايجابية تعيد لفريق عاصمة الرباط شيئا من تألقه. هذه الاعتبارات لا تنفي مع ذلك انطلاق الافريقي في حوار اليوم بأسبقية واضحة على منافسه مستفيدا من العمل الكبير الذي قام به مدربه يوسف الزواوي والذي تمكن في وقت وجيز من ضخّ دماء جديدة في الفريق والاستفادة من ثراء الرصيد البشري ليعيد لفريق باب الجديد توازنه في كل الخطوط ويجد الحلقة المفقودة المتمثلة في الهجوم الذي تعزز ببعض اللاعبين القادرين لوحدهم على احداث الفارق على غرار السليتي والميساوي والفتحلّي.