ينتظر ان تشهد الاسابيع المقبلة تشكل جناح سياسي للمقاومة العراقية التي ستعلن مع تشكل هذا الجناح عن برنامجها السياسي بعد ان تكون الحكومة المؤقتة في بغداد قد بدأت تمارس دورها في ظل استمرار الاحتلال العسكري الامريكي البريطاني. وحسب ما نقلته صحيفة «الاسبوع» المصرية عن فاضل الربيعي منسق اللجنة التحضيرية لمؤتمر المثقفين العراقيين الذي يعقد في سبتمبر المقبل ببيروت فإن تطورات هامة ستحدث بعد ما يوصف بنقل السلطة في جوان الجاري ومن أبرزها الاعلان عن تشكل جناح سياسي للمقاومة المسلحة العراقية. غطاء سياسي وقال الربيعي في حديث أجرته معه الصحيفة ان المقاومة ستعلن مع تشكل هذا الجناح برنامجها السياسي وتصورها بشأن القضايا الملتبسة في أذهان الشارع العربي. وأوضح الربيعي وهو مثقف شيعي والذي يصنف كأحد الناشطين ضد الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق ان المقاومة المسلحة ليست مقتصرة على فئة محددة كالبعثيين وانما تشكل تلاقي ارادات وطنية هدفها التحرير والاستقلال. فهذه المقاومة وفق قول فاضل الربيعي تضم الشيوعيين والبعثيين والاسلاميين والناصريين وهي مشكلة ايضا من السنة والشيعة. وقدم أمثلة على هذه «التعددية» في المقاومة، فقد كان عديد المقاومين الذين قاتلوا الأمريكيين في الفلوجة من الشيعة كما ان عديد السنة قاتلوا ضمن جيش المهدي في النجف ضد قوات الاحتلال. وحسب تأكيد فاضل الربيعي ايضا فإن مؤتمر المثقفين العراقيين المناهضين للاحتلال ببيروت في سبتمبر المقبل سيمهد لتشكل الجناح السياسي للمقاومة في العراق. وسيكون هذا المؤتمر تأسيسيا وفي الوقت ذاته مناسبة فريدة لتكوين جبهة عراقية موحدة لمقاومة الاحتلال الامريكي. وبالنسبة الى فاضل الربيعي فإن هذه الجبهة ربما تكون معبرا عن المقاومة المسلحة وغير المسلحة في العراق. وقال الربيعي ان عشرات المثقفين والفنانين العراقيين المناوئين للاحتلال ومنهم نصير شمة وسعدون جابر وكمال مجيد ومحمد عارف وسلام مسافر وكمال مهدي (والربيعي ذاته) سيحضرون مؤتمر بيروت الذي ستدعى اليه كافة الفعاليات الثقافية على الساحة العربية. وسيجمع المؤتمر كافة التيارات السياسية العراقية في الداخل والخارج وفق تأكيد الربيعي الذي توقع طرح برنامج سياسي (خلال المؤتمر) يكون «مفاجأة» للمحتل الامريكي والمتعاونين معه. وقال الربيعي للصحيفة المصرية : «نحن الآن دخلنا في مرحلة جديدة في اطار صراعنا ضد الاحتلال فالمثقفون العراقيون وخصوصا الذين وقفوا موقفا واضحا وصريحا وحازما من الغزو الامبريالي الامريكي يتهيؤون لاعلان جبهة ثقافية عراقية وطنية عريضة تضم كافة أطيافهم ورموزهم لمقاومة الاحتلال ومواجهة تداعيات الحرب ونتائجها... ونقل موقع «الجزيزة نت» عن معمر مهدي صالح أستاذ القانون الدولي في العراق قوله انه من الضروري ان تنتقل المقاومة العراقية من العمل العسكري الى العمل السياسي ومراجعة الرصيد الذي حصدته منذ ما يزيد عن العام وذلك بإظهار رموزها لتشارك في العملية السياسية والانتخابات القادمة.