ذكر تقرير صحفي أن هناك مؤشرات تنذر بالسوء مفادها أن جذوة النزاعات في الشرق الاوسط ستستمر مضطرمة خلال الشهور المقبلة بدلا من أن تخمد وأنها ستعبئ أطرافا جديدة وتشكّل تهديدا جديدا للولايات المتحدةوحلفائها بسبب سياساتها العدوانية. وجاء في التقرير الذي أعده الكاتب البريطاني باتريك سيل المتخصص في شؤون الشرق الاوسط ونشرته صحيفة «الحياة» العربية الصادرة في لندن أن مقاومة القوات الأمريكية في العراق ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين أصبحتا في نظر العرب عبارة عن معركة واحدة. وفي غياب أي احتمال للسلام في اي من الجبهتين تتشكل تحالفات وقيادات جديدة توحي بأن القتال سيدخل في مرحلة جديدة أشد قسوة. ونقل التقرير عن مصادر الاستخبارات الغربية ان هناك قيادة عليا جديدة تبرز في الوجود مكونة من حزب الله اللبناني حركتي «حماس» و»الجهاد الاسلامي» الفلسطينيتينوايران. ولفت التقرير الى ان هذا التحالف يضم السنّة والشيعة في العالم الاسلامي ويوحد من ناحية أخرى بين القوميين العرب والاسلاميين في سبيل القضية واحدة. واعتبر التقرير ان هناك عدة عوامل تكمن وراء نشوء هذه المقاومة الاكثر تصميما والافضل تنظيما. وأول هذه العوامل الدعم الأمريكي المطلق لسياسة الحكومة الاسرائيلية في توسيع المستوطنات اليهودية وبناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية والحرب الشاملة ضد الفلسطينيين، الامر الذي لا يدع اي مجال لحل سلمي للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. واعتبر الكاتب البريطاني ان هذا الوضع أدى الى انتقال زمام المبادرة الى رجال المقاومة الذين لا يرون بديلا للنضال المسلح حتى النهاية. أما العامل الثاني فهو أن المحاولات الأمريكية لقمع المقاومة العراقية بالقوة تعبئ قوات مناوئة للولايات المتحدة في أجزاء عديد من العالم خاصة وان هناك تقاريرا تفيد بأن قوات الاحتلال الأمريكي تخطط لمعركة حاسمة قبل نهاية السنة ل»تنظيف الفلوجة» وغيرها من مراكز المقاومة تمهيدا لإجراء انتخابات مطلع العام المقبل. وقال سيل إن العراق أصبح في نظر المقاتلين العرب قضية قتال وتعبئة لا تقل قوة عن القضية الفلسطينية. وحسب الكاتب البريطاني فإن العامل الثالث لنشوء هذه المقاومة هو التهديدات الأمريكية والاسرائيلية بضرب ايران. وفي مقال نشرته امس صحيفة «الوطن» القطرية اعتبر سيل ان أمريكا تخوض حربا في العراق نيابة عن اسرائيل وان أصدقاء الكيان الصهيوني من المحافظين الجدد في الادارة الأمريكية يقفون وراء احتلال العراق.